..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العادل .....

هادي عباس حسين

كيف أصبح هذا الرجل كافرا بربه عندما قال لي 

_ ليس لله عدالة...

كيف وهذا اسم من أسمائه الحسنى العادل سرت في داخلي ثورة لكني أطفالها بالقول

_استغفر الله العلي العظيم..

تمعنت في وجه القائل واستغربت من كونه ينتمي إلى نسب الرسول ص . الحسيني  تجاوز الخمسين مقتربا إلى الستين إلا سنوات معدودة .عرفته مثقفا ومتفهما لحياته التي يعيشها في لا مبالاة ويتهم ربه بأنه لم يكن عادلا عندما خلق أناس اغنياءا وآخرين  فقراء كان عليه أن ينصف بينهم ابتسمت له ونطقت

_والله العادل انه لمجنون...؟

عليك أنت أيها الإنسان الذي فقد عقله أن لن تقول على الله مثل هذا الكلام فقد اعتبرتك فاقدا لعقلك وألا  ضيع سبيله,لا أدري ما أصابه هذه الأيام أشعر به تغير كليا عن السابق حيث بدا مختلفا في سلوكه عن ما مضى. كان صوته الجهور يملي أي مكان يحل به ويجلب الانتباه إليه والسبب معروف لا أريد التطرق إليه .كي لا أحرجه  رضينا به باحثا وناقد وقاصا و فيلسوف لكن لن نصدق ان  نراه بات إنسانا يتعدى على حكم الله وحده ,هذه المرة لن أشم رائحة الخمر من فمه بل رأيت أشرطة الحبوب يجيبه . وهذه هي المأساة أعيشها لوحدي وأشعر بالمرارة ,وأكثر معارفه يوجهون الكلام لي على تصرفاته التي أصبحت لا تسر الغريب والقريب ,طيبة قلبه  و سذاجته هي التي قوت الأواصر التي تجمعنا .والتي من خلالها دفعتني أقف مستغربا عندما خطوت  معه داخل الأزقة  في شارع المتنبي ليواجه صورة الإنسان الذي دهشت لما يقدم من مساعدة للرجل الذي ربطتني به صداقة عجيبة غريبة انه الأستاذ إياد صاحب مطبعة اياد الذي اعتبره صديقي مصدر تسديد حاجته المادية وكل يوم وكأنه خصص له راتب شهري..

_عشرة آلاف دينار يوميا...

كان قدح الشاي لم أسيطر على الإمساك به إلا بصعوبة كانت نظرات الحسيني تستجيب لها نظرات الأستاذ صاحب المطبعة المذكورة رأيت نوط أبو العشرة أيام زمان تمسكه يد هذا

الرجل الذي تعجبت لحالته قلت مع نفسي

_أنها صدقة هذا الرجل الجارية...

لا أعرف شيء كثيرا عن هذا السيد التي تجمعني به الساعات الأولى من النهار حتى ظهيرة أكثر الأيام ..لم ترف  له عيني بل  سمعته  بكلام خشن

_من أنت حتى تحاسب الله .....؟

... لم يرد علي بل  نظر إلى الجالسين وأخذ يتكلم بصوت عالي

_أنا فقير و حسرة علي لقمة الخبز وغيري منعم لا يعرف أين يصرف أمواله لماذا هل هذه عدالة الله...؟

ضرب بيديه المرتجعة على الطاولة وأخذ نفسا عميقا من سكارته الأخيرة من العلبة التي  تركها على المنضدة  وهي باتت خالية .وجدته عصرها بقوة بإطراف أصابعه المتعبة ورماها بصورة عشوائية لم تقع في سلة المهملات  بل سقطت جانبا ,هذه العملية أثبتت لي و للجميع انه سكران حتى الثمالة , تركت المكان الذي كنت فيه وفي اعماقي دعوات بعدما رفعت يدي الى السماء قائلا

_ ايها العادل لا تحاسبه على كلامه لانه لا يدري ما يقول ....؟

  

  

هادي عباس حسين


التعليقات




5000