.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


منهج الحكمة عند الأديبين *لقمان محمود*و*وحيد راغب* - مقاربة نقدية*

ريبر هبون

بلا شك فإن جوانب الحكمة ورؤية الإنسان للعالم والأشياء والآخرين  لا تنفكُّ عن الفنون والعلوم الإنسانية , حتى قيل قديماً (( إن من الشعر لحكمة, وإن من البيان لسحراً)) مما يعني أن الفكر لا ينفصل أبداً عن الشعر والصورة الفنية عموماً وهذا ما دعا أرسطو للقول بأن الشعر طريقة تفكير, لذلك فدراستنا , تتناول منهج الحكمة لكل من الشاعر الكردستاني

-لقمان محمود- والشاعر المصري -وحيد راغب-, حول أوجه التباين والتقارب في منهجهما ورؤيتهما للعالم, وقد اخترنا قراءة ديوان (الجودي) للشاعر وحيد راغب وديوان (وسيلة لفهم المنافي) للشاعر لقمان محمود, ولنتأمل الآن الحالة التي باتت تستحضر مشهدية الصراع الدائر في قلب وفكر الشاعر لقمان محمود حين راح يقول:

تحت رحمة الحرب

السلاح وحده سعيد

لأنه يمنح السلام

للمنتصر

هذا ما قاله العّلامة ابن خلدون حين قال بأن التاريخ يكتبه المنتصرون, فالسلام لدى الشاعر -لقمان محمود- حكرٌ للمنتصر, سلام القوي على الضعيف, سلام الدول المنتصرة في الحرب العالمية الاولى على الدول المهزومة والتي تجسدت في معاهدة (فراساي), بينما نجد الشاعر  -وحيد راغب- ينهج التأمل ليصل لحكمة يبتغيها في حياة تضجُّ بالمفاجآت والمآسي حين يقول:

  

لا تجعل أناملك تتوسل لخدودها

إنما جُعلت للعزف

فإذا نفرت فأنت مخيَّر.

أن تروَّضَ  

أو تتركها للبراري. .

 

فيختار الشاعر -وحيد راغب-, مسلك الاختيار فتارة تعزف الأنامل نشيد الرغبة بالأمن والسلام, وتارة تغرق بالأنين والتوسلات من خلال انتظار الامل, وهكذا نحن أمام مقاربتين, تنسجان عباءة للاستغراق والاصطفاء بالكون وحروبه, فالشاعر - لقمان محمود- يخوض جلجلة الحرب, ويجد في السلام خديعة المنتصر, وسعادته التي تتحقق بالسلاح وحده, بينما يتخذ الشاعر وحيد راغب من المدارة , مداراة  الجرح ملاذاَ للمتعة , ويقول هنا الشاعر

-لقمان محمود-, في ومضة عنوانها (نداء):

رضيعٌ يُذبح على صدر أمه

يكفي لإغراق البشرية

في نقطة دم

 

ويقول في ومضة أخرى عنوانها (حقيقة القناع):

توحش الإنسان

عندما اخترع اللباس

نحن أمام ومضتين تضعاننا أمام مفترق نهاية منحدر الألم ما بين دمٍ يراق وتوحش يرتكب من خلال قناع, وما أمرّ الوصف!, بينما الشاعر -وحيد راغب- يتخذ رؤية مناقضة مفادها التحلي بالحكمة والطاعة والشجاعة حينما راح يستغرق متأملاً دورة الزمن قائلاً:

 إذا وقع على بساطك التاريخ

                        فأنت لديك قاطني الكهوف و*البوسيدوا*:1آلهة الحكمة والطاعة والشجاعة باليابانية

ويقول أيضاً في ومضة أخرى:

ألم تشعر بصراخ الخشب

حين تدقُّ المسمار

نعود هنا للمقاربة والمقارنة بين ألم حاضر ما زال مقيماً في ذاكرة الشاعر -لقمان محمود- , فهو يتخذ من سبر الألم عصا يهشُّ بها على جراحه المتوطِّنة بين الجبال , بينما الشاعر

-وحيد راغب- يجد في التأمل والاستجداء بالشجاعة والحكمة سبيلاً لدرء المخاطر, فلغة الشاعر - لقمان محمود- لغة تضجُّ بالانفعال والتوتر الشعري على مدار فكره وإرهاصات الداخل ومقارباتها مع الواقع الذي يعيد نفسه في هيئة الحلم القديم والآلام الناشبة في بقاع الأرض..

ولنتأمل الشاعر -وحيد راغب- هنا يقول:

إنهم أصحاب (معصرة الرب)

من يجنِّدون الإله في جيوشهم

ليشرب الدماء

ويقطع رؤوس النخيل

يضعون له الطعام

ويطلقونه في البراري

لنقارن هذه الومضة مع ومضة يجسدها الشاعر -لقمان محمود- قائلاً:

  

حين انجلت الحرب

بعد ألف عام ونيّف

عن الغالب والمغلوب

كان الموت متنكّراً

في ثياب الإسلام

فالشاعر -وحيد راغب- يتحدث عن الحروب التي كان يشنها السلطويون باسم الرب, وهو الأمر ذاته الذي جسده واستدعاه الشاعر -لقمان محمود-, الذي وجد الموت مجدّداً يلتحف عباءة الدين لينشر الدمار والإرهاب.

ففي رؤية الشاعر -لقمان محمود- تتجسد دلالات الحياة بصفاتها حيث أبرز الشيء ونقيضه في علاقة التضاد, فيرينا مشاهد البربرية والقتل ويعطي مشهدية أخرى تنطلي على جانب من الفكر والإدراك فيرى الثورة متجسدة أكثر في الخبز, حين يقول:

قام القمح بثورته الأولى

فكان التنُّور

ثم تناسلت الثورات

فكانت الأفران

ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن

يُعتبر الرغيف من أهم المنجزات

فالثورة في فكر الشاعر -لقمان محمود- هي في تحقيق شروط الحياة ورفاهيتها, لا لإعلان القتل وتدمير القيم باسم الاديان, وهنا يقول الشاعر -وحيد راغب-  مكمِّلاً اللوحة ومضيفاً إليها لوناً جديداً فيقول:

في طابور الخبز

كان المسيح يقدِّم نفسه

ترنّم في وضح الجمال أنشودة

سمك المائدة كلوا منه

لتعبروا الفتنة

حيث يجسِّد ثوب الامن والسلام والرحمة خلاصاً من الفتنة والجشع الذي يستولي الإنسان من خلال الأنانية , حيث يؤمن كلا الشاعرين بالتطلع للخلاص والأمن , حيث يعتمد الشاعر

-وحيد راغب- على رصيد الثقافة الدينية والتراثية المجتمعية التي تذهب منحى الفطرة الطبيعية, بينما يذهب الشاعر لقمان محمود بالاتجاه البعد التجريدي ليخاطب عقل الإنسان وإدراكه بطريقة تعتمد المكاشفة والإشارة, وكلاهما يرى في الخبز المنجز السلمي الذي يبرز حقيقة المجتمع المعرفي السلمي القائم على الإبتكار وتقلد الجمال,  ونوجز أخيراً بأن المسعى الرؤيوي لكلا الشاعرين قد تحقق بتكامل في بث منهج الحكمة الذي أسهب في مسائل تخص الحرية والقيم ومذهب السلم , بتباين وفق مؤثرات الجغرافيا والمكان على أدبهما, وفي تلك مغزى يستدلنا إلى البنية القيمية لحقيقة الإنسان المعرفي وتنديده للتوحش والصراع من خلال استنهاضه للحضارة الإنسانية

ريبر هبون


التعليقات




5000