.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بقرة دانيماركية طيبة

علي السوداني

وأعلم يا صاحبي وسندي وجليسي ونديمي وحزام ظهري المكسور ، أن الاعلان بلغة أهل المشرق وألأشهار وفق مدرسة سكنة المغرب ، أنما هو واحد من فصيلة الفنون الجميلة وفيه خلطة من السينما ومن التلفزيون ومن المسرح ومن التمثيلية ومن الطرفة ومن الملحة ومن النكتة ومن التسجيل ومن التوثيق ، وهو على هذا التوصيف وسواه ، سيستدعي حتماً ، اعمال العقل وانزياح المخيال وبداعة التمثيل ، ولقد رأيت فيما رأيت من هذا الباب المنسي في ساحة النقد والنقدة ، ما يبهج الروح ويسر النفس ، وأيضا ما يكدر المزاج ويجعل يومك على كدرة وغمّ ، فأما ما اشتق من باب الترويح وألأسعاد وربما ألألم ، فظهور بقرة دانيماركية يسهر على رعايتها وسقايتها وعلفها وغسلها ثلاثة من عتاة خبراء الأكل والتطبيب والتجميل والرحمة والعافية ، ينزّهونها في قطعة خضراء مزهرة موردة ، جنة فوق الأرض ، من اجل ان تدر على بني آدم ، حليباً طيباً سيصير تالياً ، زبدة وقيمراً وجبنة ولبناً ولبنة ، وكم عشقت وتعاطفت وتضامنت مع تلك البقرة الدانيماركية القح اذ ستكون خاتمة حياتها المرفهة ، لحماً طرياً وكباباً وتكة وكوارعاً وشاورما وتشريب باميا وحشوة كبة وملفوف دولمة وقنادر وجاكيتات وأحزمة وحقائب نسوية بعد أن يتناوشها ثلاثة من شداد وقساة الذبّاحين ، فيسلخون جلدها ويجعلونها فرجة ومصيبة وفتنة !!

عن الشامبو والشعر والقشرة ، كنت شفت أعلانا فيه أمرأة مبهج وجهها وشهي ثغرها وسلطان جسدها ونافر صدرها ، تشد جديلتها الفحمية بمقدمة سيارة فتجرها جرّاً فلا تخسر من رأسها ربع شعيرة بسبب من استعمالها شامبو من نوع خمسة في خمسة يساوي ست وعشرون !!

وعندك في بلاد ما بين النهرين المحتلة ، حشدا من اشهارات ودعايات ، كلها تسب وتشتم وتلعن ألأرهاب والقاعدة والظلام ، لكنها لا تقول ابداً ، أن من أتى بهذا الخراب والعطب والقهر ، أنما هو المحتل الهمجي ومن والاه من ألأقربين وألأبعدين وما بينهما ، وهذا الصنف من ألأعلان تسميه فضائيات ، " اعلان مدفوع الثمن " وتجمّله أخريات فتسميه " مادة اعلانية " ، وثالثات ترميه خارج منطقة الشبهة وسلطة الدولار !!

ثم ان تحت نظرك ، اعلان فخامة وعبرة ، بطله موظف كبير يهاتفه مديره ، أن أنجز أمراً ما بسرعة ، فيرتبك ويدوخ ، وتهاتفه زوجته المبروكة ، أن طفلك " نؤاس " قد أرتفعت حرارته وساحت معدته ، ثم تلج غرفته سكرتيرته التي وجهها معمول من وجه المعسولة المملوحة " نيكول كدمان " فتعتذر عن تلبية رغبته الجامحة بعشاء أخير الليل لأن أمها الرؤوم لم تصدّق طقطوقة " ألأوفر تايم " ثم يدس يده في جيبه فتقرصه حيّة ، ثم يعطس فيسيل أنفه قدّام الناظرين والناظرات ، ثم يقف ، فيتشنج ظهره ، ثم ينظر من خلل شبّاكه العالي ، فيكتشف مقترح قنبلة نووية ، وعلى هذه الرنّة يبقى وفي تلك الطنة ينمو ، حتى يأتيه الخلاص والمخلّص : قدح سمين من ألشاي ألمنعنع بنعناع الديار المرحة ، وما هي سوى ثلاث رشفات ساخنات ، حتى أنحلت وتفككت كلّ مشكلات الولد ، فباسه المدير وحضنته أمّ العيال ، وراودته السكرتيرة الحلوة عن نفسه وغلّقت البيبان وأسدلت الستر ، وشردت ألأفعى من جيبه ، وذهب العطاس ، وتشافى الطفل ، وصار الرجل اذا خرج الى القوم ، تحمّرت من أجله ألأكف ، وبحّت حناجر المدح ، وأستحلبت ألأدعية ، وأرتاحت ألأنفس ، وأني ليوجعني - وحقّكم -  أن ليس بمستطاعي أن أسرّكم بأسم جنس الشاي الذي أجهز على كل معضلات الفتى ، فوالله ذلكم هو كنز الكنوز ألذي وقعت عليه ولن أدعه ينفلت من بين يديّ المضمومتين ألآن بقوة عليه !!

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: شهوان صديق البرواري
التاريخ: 2008-06-14 16:44:53
انا الذي اشكرك وارجو ان تعذرني لاني احس ان كلمة شكرا قليلة لمقامك وجنابك فانت لا تعرف مدى معزتك عندنا وفي قلوبنا تعشش يا علي يا سوداني والله نحبك كثيرا وكانك استعبدت قلوبنا بكتاباتك الساحرة وكلماتك التي تنقلنا الى عالم اخر غير الذي نعيشه.
تلميذك الدهوكي شهوان

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-13 22:39:23
شكرا شهوان ثانية وبوسة عملاقة مني ازرعها فوق راس البقرة الهندية المقدسة ونزولا عند رغبة صاحبي الضي اسرني ان لحم البقرة قد يشوه سمعة تشريب الباميا الحسناوية الطيبة
شكرا ايضا لمؤيد عزيزي وقد اراك مع منذر وابو حالوب وجواد الشكرجي والاسدي ولقمان ديركي ومحمد مظلوم وزهير المسودن وفؤاد سالم البديع وعبد القهار ومناضل فنسكر ونرفع بحر كؤؤوس عرق بصحة بلادنا الحلوة
علي
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: شهوان صديق البرواري
التاريخ: 2008-06-13 17:38:09
لكنك يا استاذنا علي نسيت انك ايضا الان ارهابي بنظر الهنود لانك تكلمت عن البقرة واعلنت عن لحمها الشهي ولبنها الغني ،يعني مرة اخرى لازم تحسب حساب لكل شي يعني لو طلع واحد هندي ويقرا هذي المقالة هنا راح تكول شلون يقرا عربي انا اكلك يحولها عن طريق الترجمة في صفحة جوجل الى لغته، هنا اكول اتمنى ان نستمتع بقراءة كتاباتك الرائعة وسلامي اليك من مدينة دهوك.

الاسم: lمؤيد عبدالقادر
التاريخ: 2008-06-13 17:18:50
وطن أنت حتى في غربتك القسرية . كنت وستبقى أطول قامة من بائعي أنفسهم لهولاكو الأميركي .. ستبقى ، كما عهدناك عراقيا حد النخاع ، وأسلم يا ابن الأكرمين ، ايها الوطني الصادق حتى يوم كنت أيام زمان/ مؤيد عبدالقادر

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-06-12 22:25:24
ما يحزن يا علي يا سوداني يا عراقي هو أن هناك الكثير ممن تأقلم على الدولار وأزيح ليكون شاهد عيان ومفعولا به وفيه لمخطط قذر من صناعة الرأسمال العالمي المستشري كالسرطان .. وإن للخيانة مهمة وحلم لتركيع الشعب العراقي .. وهناك من أشقاء ودول ما تزال تتزاحم لتأخذ نصيبها من الفرجة !أمام مخطط التحضير لخلق ما يشبه الجيش الإنكشاري تهيؤا للقفزة الجديدة تجاه آبار بترول ( صديقة).
لكنك نسيت النعجة (دولي) وموضوعة الاستنساخ !

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-12 05:49:09
بوركت سعد صديقي
لكن ستكون كل اللحوم بعد نصية العرق بنفس الطعم واللذة حتى لو كانت لحمة مشلوعة من مؤخرة نيكول كيدمان
مع حبي
علي
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: خالد القطان
التاريخ: 2008-06-11 19:54:51
العزيز علي انا اقول لك وانا مسؤول عن قولي ؛ ان لحم البقر الدانماركي يصلح لتشريب الباميا ولكل انواع التشريب ..
واقول لك يا اخ علي ان من جاء بالمحتل وبالتالي جاء الارهاب والقاعدة والظلام وووووووو .. هو النظام البائد المقبور .. بسبب حماقاته المستمرة ..

دمت لي ..

خالد القطان - بغداد

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2008-06-11 18:51:18
علي السوداني .. أيها المبدع الذي يجعل من الألم طرفة ود نتسلى بعبق جراحها النبيلة ..
أحييك مبدعا رائعا
وإنسانا ً لن يتكرر بسهولة

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-06-11 14:47:01
عزيزي علي ان لحم البقر لا يصلح لتشريب البامية تحياتي




5000