هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كنائس بلا نواقيس

كاظم فنجان الحمامي

لم يشترك المسيحيون في الفتنة الطائفية المتفجرة في العراق، ولم يكونوا طرفاً في النزاع السياسي القائم، ولم ينهبوا ثروات العراق، ولم يخربوا العراق، ولم يطمعوا في حكم العراق، ولم يتجسسوا على العراق، ولم يتواطئوا مع القوات التي غزت العراق وسرقت ثرواته، ولا مع القوى الإقليمية العابثة والمحرضة والحاقدة.

 

ظل المسيحيون منذ قرون وقرون وحتى يومنا هذا من أقوى رموز المحبة والسلام على أرض العراق. وأقوى رموز الوطنية الصادقة، وأقوى رموز التحضر والرقي، وعلامة فارقة من علامات الانتماء الحقيقي لبلاد ما بين النهرين بجذورهم الآشورية والكلدانية والسريانية والأكدية والبابلية، فلم تشفع لهم إنسانيتهم ولا وطنيتهم ولا براءتهم ولا نزاهتهم ولا عفتهم ولا استقامتهم في التمتع بأبسط حقوق العيش بأمان على الأرض التي ينتمون، فكان القتل والتعذيب والطرد والتهجير والتشريد والابتزاز من نصيبهم.

 

ظهرت داعش فجأة من أوكار المنظمات الظلامية لتنسف التاريخ المسيحي للعراق بذريعة تطبيق الشريعة الإسلامية على الطريقة المغولية، وبذريعة القضاء على المشركين من المسيحيين والأيزيديين على الطريقة النازية. في الوقت الذي تعالت فيها الصيحات التحريضية من أقبية الصوامع المؤمنة بثقافة الموت، فلاذ المثقفون والمفكرون بالصمت المطبق، وتجاهلت الفضائيات المحلية والإقليمية والعالمية ما حل بهم من مجازر ومآسي وكوارث لم تخطر على بال هولاكو ولا على بال جنكيزخان. واكتفى الفاتيكان بالسكوت من دون أن يقرع ناقوساً واحداُ يوقظ به الضمائر المعطوبة.

 

كانت أمريكا في مقدمة الأقطار التي سلمت رقابهم لسيوف الدواعش، وكانت تركيا وقطر والغجر في مقدمة المؤيدين لحملات الإبادة الجماعية، وكانت الأقطار العربية في طليعة المصفقين لحملات تهديم كنائسهم وحرق أديرتهم.

 

أين اختفى المتشدقون بالتنوع الديني والقومي في العراق الجديد ؟، وأين اختفت شعارات الدين الحنيف التي جاءت لتحرر الناس من تراكمات الجاهلية الأولى وتهديهم إلى سواء السبيل بالحكمة والموعظة الحسنة ؟، وأين اختفت تطبيقات الآية الكريمة التي تقول: ((لا إكراه في الدين)) ؟.

 

ألا يحق لنا أن نتساءل: لماذا يسكت العالم على المأساة الإنسانية التي لحقت بالمسيحيين في العراق ؟، ولما يسكت على تهجيرهم وانتهاك كنائسهم وتحويلها إلا مقار وثكنات للقتلة والسفلة ؟، ما الذي يجري في العراق ؟. لماذا وقف زعماء العالم كالصم والبكم متفرجين حول ما يجري من تطهير عرقي بحق المسيحيين في هذا البلد ؟. أيعقل أنهم يتذكرون باستمرار المحارق والمجازر على مر التاريخ ويتناسون ما يحصل اليوم أمام أعينهم ؟. ألا يرون أنالوضع أخطر بكثير مما يبدو ؟.

 

لقد ترك المسيحيون بيوتهم وتنازلوا صاغرين عن ممتلكاتهم ونزحوا مذعورين من قراهم على غير هدى هربا وخوفا من بطش الضباع الداعشية المتعطشة لدماء الأبرياء. الكنائس كلها أغلقت أبوابها في المناطق الساخنة، وفر القساوسة والرهبان بحثا عن الملاذ الآمن، بينما اكتفت حكومات كوكب الأرض كلها بالوقوف على التل لمراقبة المأساة وكأنها لم تسمع صراخ النساء وعويل الأطفال في الكهوف الجبلية الباردة.

 

ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين

كاظم فنجان الحمامي


التعليقات

الاسم: رند الربيعي
التاريخ: 2015-08-21 12:38:06
موجع ماتعرض له المسيحيون في العراق والاكثر وجعا سكوت الحكومات العربيه او بالاحرى الدمى المتحركه من قبل الغرب

يبقى المسيحيون في قلوبنا ووسط اعيننا

سلمت اناملك وماخطت من حس وطني

الاسم: محمد توفيق
التاريخ: 2014-12-30 00:37:43
نعم نريد للبصرة ، الأقليم ، صاحب الوجه المستقل ، شاء من شاء وأبى من أبى ،أن تعود مرة أخرى للمسيحين، وتفتح ذراعيها وقلبها لهم بعد طول افتراق في أقليمهم ومدينتهم لنستمع مجدداً الى أجراسها ونواقيس كنائسها لتتطهر قلوبنا من الأدران ، ومن لايعرف المسحيين لايعرف تعددية البصرة المشهورة في التاريخ، وبأذن الله سوف نعيد بناء ساعة سورين وبناية البنك اللبناني تحتها طال الزمن أو قصر...

الاسم: كاظم الحمامي
التاريخ: 2014-11-15 08:03:22
شكرا لك يا أستاذ ضياء الهاشم
لقد أصبحت البصرة الآن هي الملاذ الآمن للهاربين من بطش الدواعش في الموصل، وهذه هي هوية البصرة الحقيقية فالبصرة عنوان التلاحم والتفاهم والتواد منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا

الاسم: ضياء الهاشم
التاريخ: 2014-11-14 16:58:48
أخي العزيز كابتن كاظم المحترم..تحياتي لك وسلمت يداك .كانت لي زميلة في كلية الآداب وجارة لبيت عمتي في الجنينة ولم التقي تلك الاخت المسيحية الا بعد سنين في الغربة وكانت تعيش مع والدتها واخيها ولا تتوقع كم هي حفاوتهم بي حينما دعوني لبيتهم الذي استأجروه والذي لايقارن ببيتهم الذي تركوه في البصرة واحساسك وانت بينهم كأنك وسط اهلك . أردت أن اقول أن الاخوة المسيحيين في العراق عامة وفي البصرة خاصة كانوا ولازالوا أهلنا الاصلاء وهم منبت الطيبة وحين اقارنهم بمسيحي سوريا او غيرها من بلدان العرب فليس هنالك اي مجال للمقارنة وأعتبرهم قمة في الخلق والطيبة ولعنة الله على الذي تسبب بهجرتنا وهجرتهم من العراق وعلى الذي لازال سببا في تلك الهجرة من سراق المال العام ورواد الفساد في العراق




5000