..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مثقف ـ مواطن

احمد عبد الحسين

ليست  السياسة حقلاً ثقافياً يوازي أو يجاور الحقول الثقافية الأخرى، إنها علاقة كل فرد بالعالم، ولم يعد السؤال العربيّ التقليديّ (تتدخل في السياسة أم لا تتدخل؟) صالحاً، بل غدا السؤال الآن (تحسن التدخل أم لا؟)، فمادمنا لا نني نبحث على الدوام عن الصلة التي تؤسس لنا استحقاقنا وأهليتنا لأن نكون كائنات معنى فنحن في السياسة، بل ان كل دلالاتنا التي ننشئها، كل الثورات والانفلاتات التي لها طابع ثقافيّ لا تلبث أن تستقرّ هادئة في قرارة هذا المعنى المشترك الذي ليس لسواه القدرة على تجسير الهوّة بيني والعالم. ردم المسافة بين الذات والخارج لا يتم إلا باستحداث معنى ما، وهذا الفعل هو جوهر كل نشاط إنساني ( ومنه بالتأكيد الأنشطة الثقافية)، لكننا ونحن نباشر صناعة المعنى لن يُقيّض لنا ذلك إلا بوجود الدالّ الكليّ الذي تتوحد فيه كل الدلالات، لن نستطيع النصّ على معنانا دون افتراض انه قابل للتداول خارجاً، ودون أن تكون له نحو صلة ما بمنظومة دلالات يشترك فيها العدد الأغلب من الأفراد، فليس المعنى المقال في نصّ ما، هو نتاج حريّة الذات المنعتقة من رقّ الآخرين، وانما نتاج ذات لها حريّة استشعار المعاني وبثها وإشاعتها وفقاً لاستراتيجية جماعية بل مجتمعيّة. ذلك ان حرية الانعتاق مآلها الوصول بنا إلى الضدّ مما تدّعيه، إلى منتهى الانغلاق على الذات، والى جعلنا نخوض في بحور هوامات قد تكون مؤهلة لاستحداث نصوص فوريّة تريد تسجيل ما أنا عليه الآن جوّانياً بصرف النظر عن أرضي التي أقف عليها وإغفال السؤال عمّن يتوجه إليه هذا النصّ الفوريّ الذي يدّعي اكتفاءه بذاته. تلك نصوص لا تنتج المعاني (إذا تذكرنا ان المعنى هو صلة، والصلة تفترض حدَّيْ الذات والعالم). إن معظم النصوص المكتوبة تحت ضغط هاجس حرية العِتْق، انتهت إلى أن تكون نصوصاً عقائدية بامتياز، إذ العقيدة ـ على النقيض من النصّ القائل بمعنى هو علاقة واتصال ـ ليست سوى إعلانٍ عن أحقيّة الذات في قول ما تراه دفعة واحدة وبخلاصات مفهومية لا ترى منبتها في ما يحدث وان كانت تدعي القدرة على تفسيره، ولا تتوجه إلى آخرين بالمشاركة في واقع، بل هي دعوة للانخراط في حلم يقظة عميم لا ينتهي ولا ينفد لأنه يحوز على فائض قوّة غير معدة للانكسار لأنها ببساطة غير معدة للاختبار. والآن... كيف يمكن أن يُكسر هذا النطاق الصلب لنصوص الانعتاق من العالم، نصوص الانغماس في الذات التي لا تريد رؤية نفسها إلا بعد استبعاد الخارج؟ لن يحدث هذا إلا بالتوكيد على أن كل نصّ، كلّ قول ممكن، إنما يراد به إنشاء معنى يردم الهوّة بيني وهذا الخارج، لئلا يكون الأفق الذي أحيا فيه نقيضاً للذات ينبغي التحرر والانعتاق منه، بل مسافة يتم التحرر فيها لا منها، وآنذاك لا مناص من ارتكاب السياسيّ والوقوع في الترسيمة الكليّة التي تجعلني مواطناً وتجعل من الخارج وطناً، وطن الذات التي لا تكفّ عن المعنى، المعنى الذي هو لاشيء إلا هذه العلاقة الحرّة بيني وبين آخرين ـ مواطنين.

 

احمد عبد الحسين


التعليقات

الاسم: وديع شامخ
التاريخ: 12/06/2008 15:55:15
"أن كل نصّ، كلّ قول ممكن، إنما يراد به إنشاء معنى يردم الهوّة بيني وهذا الخارج، لئلا يكون الأفق الذي أحيا فيه نقيضاً للذات ينبغي التحرر والانعتاق منه، بل مسافة يتم التحرر فيها لا منها، وآنذاك لا مناص من ارتكاب السياسيّ والوقوع في الترسيمة الكليّة التي تجعلني مواطناً وتجعل من الخارج وطناً، وطن الذات التي لا تكفّ عن المعنى، المعنى الذي هو لاشيء إلا هذه العلاقة الحرّة بيني وبين آخرين ـ مواطنين"
المبدع احمد عبد الحسين هذه خلاصة رائعة لردم الهوة بين الوطن والنص وما بينهما ..
اتابعك بكل حب




5000