..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغزوات ألوهابيه على الأضرحة المقدسة في كربلاء والنجف خلال القرن التاسع عشر الميلادي.

كريم محمد حاتم الساعدي

ألمقدمه :

يعتقد الوهابيون على خلاف جمهور المسلمين أن زيارة وتعظيم قبور الأنبياء وأئمة أهل البيت هو عبادة لأصحاب هذه القبور وشرك بالله يستحق معظمها القتل وإهدار الدم ، بل شرعوا بتطبيقها على الجمهور الأعظم من المسلمين بقوة الحديد والنار وكفروا غيرهم ، فكانت المجازر التي لم تسلم منها بقعة في العالم الإسلامي طالتها أيديهم ، من العراق والشام وحتى البحر العربي جنوبا والأحمر والخليج غربا وشرقا ، ولقد انصب الحقد الوهابي في كل مكان سيطروا عليه على هدم قبور الصحابة وخيرة التابعين وأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) الذين طهرهم الله من الرجس تطهيرا.. 

وفي معرض رده على ما ذكره ابن سند البصري والذي كان معاصراً للحركة الوهابية وأسهب في وصف محاسنها حيث يقول ابن سند : " ومن محاسن الوهابية إنهم أماتوا البدع ومحوها ، ومنعوا غزو الأعراب بعضهم على بعض ... ولولا مافي الوهابيين من هذه النزعة أعني نزعة تكفير من عاداهم ، لملكوا جميع بلاد الإسلام  " .

يقول الدكتور علي الوردي :

" لقد الصقَ الوهابيون نزعة التكفير لكل من عاداهم وأعطتهم الحجة لقتال المخالفين لهم ولولاها لما تهافتت القبائل البدوية على الدخول في الدعوة وأبدت فيها ذلك الحماس المنقطع النظير ،

فالبدو الذين قامت ثقافتهم الأجتماعيه على الغزو والنهب منذ قديم الزمان لا يمكن ان يتركوا ذلك مالم يجدوا مجالاً آخر يعوضهم عنه على وجهٍ من الوجوه ، والواقع أن الدعوة ألوهابيه أشغلت البدو بغزوٍ أوسع نطاقاً وأكثر غُنماً مما كانوا اعتادوا عليهِ من قبل، إنها فتحت أمامهم المجال لغزو البلاد المجاورة بدلاً من غزو بعضهم بعضاً ، فأنثالوا على تلك البلاد يغنمون منها مالم يكن يحلمون بهِ في غزواتهم السابقة ، وذلك بالإضافة إلى ما سوف يفوزون بهِ من غنائم كبرى في جنة الفردوس ! " .

لذلك نرى هذه الأعداد المتزايد من الغازين من قبائل البدو الوهابيين والذي غالباً ما يُقدر بعدة آلاف حينما يهاجمون العتبات المقدسة لطمعهم في نهب ما فيها من نفائس من الذهب والفضة والأسلحة المرصعة بالدرر والمجوهرات والتي اغلبها كانت هدايا من السلاطين والملوك والأمراء .

 

لا شك أن أضرحة ومقامات الأولياء أصبحت معلماً أثرياً وتاريخياً، وملكاً للعالم وللشعوب كلها، ولم يكن المسلمون يوما ما ينظرون إلى أصحاب المقامات والمراقد على أساس أنهم الهه أو شركاء للإله، بل أضحت هذه الأماكن مكانا للعبادة والتوحيد طالما يعتقد إتباعها ان الأولياء الصالحين أصحاب تلك المراقد كانوا عنوانا ورمزا للعبادة والتوحيد وكانوا أناسا صالحين مؤمنين داعين إلى عبادة الله وتوحده، ليس هذا وحسب، ففي مصر لاتزال الأصنام والمسلات والأهرامات قائمة ، ومع هذا لم يعد المصريون يقدسونها ولا يعبدون الملوك الفراعنة، وفي شرق المتوسط وأوروبا لاتزال توجد الكثير من الأصنام التي كانت تمثل آلهه عبدتها الشعوب السابقة مثل بعل، ومينرفا وديانا وزيوس وغيرهم الكثير، لكن تطورت هذه الشعوب وصارت تعتبرها جزءاً من الممتلكات الأثرية التاريخية ولم تعد تنظر اليها كآلهة.

الهجمات الوهابيه على العراق :

 

بدأت الحركة الوهابية تهدد العراق منذ سنة 1790 وصارت الجماعات المنضوية تحت لواء الحركة تكرر غزوها لمناطق العراق واحتلت مراعي الظفير، المنتفق والشامية، وأخذوا يستفزون السلطات ، وانتشر رجال الدين الوهابيون في خيم الضيوف عند العشائر يخطبون فيها ويحرضون الناس ويرغونهم على عقيدتهم ألوهابيه ، غير ان العقيدة الجديدة لم تلق إلا رواجاً قليلاً في العراق ، فقد قوبلت ( الغزوات) ألوهابيه التي تدعي الإنقاذ والنور من قبل الناس كما يقابل المرتدون واللصوص لسبب بسيط هو ان قبائل العراق السنية ولشيعيه ، ماكان يمكنها ان تستسيغ تبديل العقيدة بفعل التهديد بالنار والغزو ونهب الماشية، وقد أرسل والي بغداد سليمان باشا عدة حملات للقضاء على هؤلاء وردعهم بضغط من الحكومة العثمانية وأعقبت الحملات بعض الاتفاقيات والشروط على الصلح لا يتسع المجال لذكرها انتهت بتوقيع اتفاق بين ممثل ( عبد العزيز بن سعود) والوالي في بغداد في تموز 1799م- 1214هجريه ولم تكاد تمضي مدة قليله على توقيع هذا الاتفاق ، حتى هاجم الوهابيون بعد سنة حجاج من قبيلة الخزاعل بالقرب من نجد ، وفي مرة أخرى هاجموا الحجاج الإيرانيون ونهبوهم بالموضع نفسه ، وحدث ذات مره ان نشبت معركة حامية بين قبيلة الخزاعل والوهابيين وراح ضحيتها إعداد غفيرة من الطرفين.

 ويذكر المؤرخ ياسين العمري : ان قافلة من نجد جاءت للعراق بحراسة فرسان من إتباع ابن سعود وبعد ان باعت بضاعتها في بغداد وشرائها ما تحتاجه فعند رجوعها لبلادها عرّجت بطريقها على النجف ، فشاهد الوهابيون شيخ عشيرة الخزاعل وهو يُقبل المرقد العلوي الشريف فهجموا عليه وقتلوه ، وإذ ذاك نشبت معركة دامية بين الوهابيون والخزاعل وقتل فيها الكثير من الطرفين وقدر عدد القتلى الوهابيين حوال ثلثمائه قتيل ونهبت أبعارهم وخيلهم ، وعقب ذلك ثارت ثائرة عبد العزيز بن سعود وطالب بدم القتلى من اتباعه رغم إنهم من بدأو المشكله ، واتخذ من تلك الواقعة ذريعة لإلغاء الصلح مالم تدفع ديات القتلى ، ولم تنفع معه محاولات ( عبد العزيز الشاوي ) الذي كلفه الوالي عند رجوعه من الحج ان يتفاوض مع ابن سعود لحل المشاكل ،

لذلك اتجه الوهابيون للعراق للانتقام من قتلاهم ،

فهاجموا بلدة عانه في عام 1801 ونهبوا بعض بيوتها وقتلوا أربعين شخصاً من سكانها ، ثم أغاروا بعدئذ على كبيسه ولكن عشيرة العبيد قاتلتهم فولوا الأدبار ،

ثم جاءت سنة 1802 لتشهد أشرس هجوم للوهابيه على كربلاء ألمقدسه بهدف هدم وتخريب ونهب لضريح الأمام الحسين عليه السلام ، تلك الحادثة التي عُدتْ الأقوى بعد حادثة سنة 236 هجريه والتي ذكرها جلال الدين السيوطي في كتاب تأريخ الخلفاء وفيها " أمَرَ فيها المتوكل بالله العباسي " بهدمِ قبر الحسين ، وهدم ما حوله من الدور وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارتهِ ، وخُرِبَّ وبقى في الصحراء ، وكان المتوكل معروفاً بالتعصب ، فتألم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمهِ على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، ومما قيل في ذلك :

          باللهِ إن كانت أميةِ قد أتت ..... قتل ابن بنتِ نبيها مظلوما

            فلقد أتاهُ بنو ابيهِ بمثلهِ ...... هذا لعمري قبرهُ مهدوما

        أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا.. في قتلهِ فتتبعوهُ رميما !! "

 

 

مهاجمة الوهابيون لكربلاء واستباحتها :

جاء هجوم ألوهابيه على كربلاء سنة 1802م في وقتٍ كانت فيهِ بغداد تعاني من تفشي وباء الطاعون وكان واليها مريضاً يعاني من مرض المفاصل ، حيث يذكر (لونكريك) في كتابه أربعة قرون من تأريخ العراق الحديث ، في استعراضه للهجوم الوهابي بأن والي العراق المملوكي  (سليمان باشا )كان في الخالص مبتعداً عن الطاعون الذي انتشر في بغداد عندما وصله خبر تحرك القوات الوهابية نحو العراق للغزو الربيعي المعتاد فأصدر أوامره الى نائبه (الكهية) علي باشا بالتحرك نحو كربلاء لصد الغارات الوهابية وبينما كان القائد العثماني يجمع جيشه في الدورة قرب بغداد ، هاجم الوهابيون كربلاء ، وكانت في هذه الفترة عبارة عن قصبة صغيرة مؤلفة من ثلاثة إطراف يعرف الأول ـ محلة آل فائز ، والثاني آل زحيك ، والثالث آل عيسى ، وكان معظم سكانها في زيارة للنجف فسارع من كان فيها لإغلاق أبواب السور حيث كانت مسورة بسور بسيط من اللبن وسعف النخيل وجذوعه والطين  ، لكن المهاجمين تمكنوا من فتحه عنوة فكانت الفاجعة الكبرى والتي دلت على منتهى القسوة والهمجية والطمع واستخدمت اسم الدين فيها ، حيث داهمت كربلاء أعداد كبيرة قدرتها بعض المصادر بأربع عشر ألف إلى ستة عشر إلف فارس وراجل وذكرت مصادر أخرى أنهم بحدود خمسة وعشرون ألف من الفرسان وقد امتطوا الحياد العربية الأصيلة ،  وكانوا قبل ذلك قد بعثوا جماعة منهم إلى ضواحي كربلاء وقد ارتدوا زي الزوار وجرى بينهم وبين عمر أغا والي كربلاء اتفاقا .

وفي يوم 22 من شهر نيسان من سنة 1802 الموافق 18 من شهر ذي الحجة من سنة 1216 هجرية هاجمت هذه المجموعات المسلحة الوهابية مدينة كربلاء وقد دخلوا المدينة على حين غرة ٌ  لكون هذا اليوم يصادف عيد الغدير وكان معظم السكان في مدينة النجف الأشراف لأحياء هذه المناسبة ، وعند دخول المهاجمين الوهابيون المدينة تعالت أصواتهم ( اقتلوا المشركين ) .

وبدؤا يقتلون كل من يلقونه في طريقهم من الشيوخ والنساء والأطفال ، وشق الوهابيون طريقهم إلى الأضرحة المقدسة وأخذوا يخربونها فهدموا القبة التي تقع فوق ضريح الأمام الحسين عليه السلام ، واقتلعت القضبان المعدنية والسياج ثم المرايا الجسيمة وهدوا أجزاء من القبر الشريف ونهبت النفائس والحاجات الثمينة من هدايا الباشاوات والأمراء وملوك الفرس ، ونهبوا المجوهرات الثمينة وحرقوا الكتب والمصاحف وكذلك سلبت الزخارف بعد ان قُلعت من الجدران وقلع الذهب من السقوف كما أخذت الشمعدانات والسجاد الفاخر وقلعت الأبواب المرصعة وقد سحبت جميعها ونقلت للخارج ، وزيادة على هذا فقد قتل قرابة خمسين شخصاً بالقرب من ضريح الحسين عليه السلام وخمسمائة أيضاً خارج الضريح في الصحن ، ودقوا القهوة في الرواق الحسيني الشريف ، اما البلدة نفسها فقد عاث الغزاة المستوحشون فيها فساداً وتخريباً ، وقتلوا من دون رحمة جميع من صادفوه في طريقهم كما سرقوا كل دار ولم يرحموا شيخاً ولا طفلا ولم يحترموا النساء ولا الرجال واختلف المؤرخون بتقدير الضحايا التي فاقت الخمسة آلاف نسمه وقدرها بعضهم بثمانية آلاف ، ووصف ياسين العمري في كتابه «غرائب الأثر في حوادث ربع القرن الثالث عشر» ما حل في المدينة من تخريب بقوله : " لم يبق من بيوتها الا داراً واحدة كانت محصنة بالبناء الشامخ وأجتمع فيها نحو خمسين رجلاً وجعلوا يضربون بالبنادق وقتلوا من الوهابيين عدداً كبيراً "،

بعدها ترك الوهابيون كربلاء وحملوا غنائمهم النفيسة بعدما أزهقوا أرواح الآلاف الأبرياء من المسلمين ، وتوجهوا نحو النجف الاشرف لهدم ضريح الإمام علي عليه السلام ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك لمناعة سورها الخارجي واستبسال رجالها في الدفاع عنها فرجعوا الى الدرعية وقيل أيضا  إن أبن سعود جمع الغنائم وعزل أخماسها وقسم باقيها بين جيشه غنيمة للراجل سهم وللفارس سهمان ثم ارتحل قافلاً إلى وطنه.. الخ.

وحرصاً على النفائس الموجودة في ضريح الأمام علي بن ابي طالب عليه السلام من الهجمات وإعمال النهب المحتملة للوهابيين على النجف ، فقد أمر الوالي بنقلِ النفائس التي كانت موجودة في خزنة النجف إلى خزانة الأمام موسى الكاظم عليه السلام حيث انتدب لنقلها الحاج محمد سعيد بك الدفتري ، فقام وعاد الى بغداد بما يجب ..

 وصل بعد ذلك القائد العثماني علي باشا الى كربلاء بعد انسحاب الوهابيين منها ، فقام ببناء سور لها ، وعاد اليها من نجا من أهلها . وبدأ العمران يعود اليها مجدداً رويداً رويداً ، الأمر الذي دفع الى الاهتمام بحصانة سورها .

(وقد أقيم حول السور الأبراج  والمعاقل ، ونصب له آلات الدفاع على الطراز القديم ، وصارت على من يهاجمها أمنع من عقاب الجو فأمنت على نفسها ، وعاد إليها بعض الرقي والتقدم ).

وذكر بعض المؤرخين ان الناس كانوا يتهمون عمر آغا حاكم كربلاء آنذاك بالتواطؤ مع الوهابيين ولم يعمل شيئاً لحماية كربلاء حتى إنه ما ان علم بالخطر حتى فر إلى قرية قريبه بدلاً من مقاومة الأعداء ، لذلك أمر والي بغداد سليمان باشا بإعدامه فأعُدم ،

وتلقت حكومة ايران نبأ غزو الوهابيين لكربلاء ببالغ الحزن والأسى وأمر الشاه ( فتح علي القاجاري) بإعلان الحداد العام في إرجاء إيران وإقامة المآتم ولبس السواد وأرسل احتجاجاً شديد اللهجة لوالي بعداد متهماً إياه بعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العتبات ألمقدسه وطلب بأخذ الثأر من الوهابيين وإلا فأنه سيقوم بنفسه ويهجم على بغداد ويحتلها ، لكن الوالي كان طاعناً في السن ومريضاً، ومن جهة أخرى انشغل شاه إيران بالهجوم المفاجئ على الحدود الشماليه لبلاده من قبل روسيا لذلك فات عليه الانتقام ..

 

حادثة مقتل عبد العزيز بن سعود :

في يوم جمعة من أواخر عام 1803 قُتلَ ( عبد العزيز بن سعود) من قبل شخص أفغاني الأصل كان يُقيم في بغداد أسمه ( ملا عثمان) قيل إنه نذر نفسهُ للدفاع عن الإسلام وعزم أن يقتل رئيس الوهابيين ، وقيل في رواية أخرى إنه من اهل كربلاء وأنه كان فيها إثناء غزو الوهابيين لها وشهدَ بأم عينيه كيف ذبحوا زوجتهُ وأطفاله فأقسم َ على الانتقام ، ومهما يكن الحال فقد ذهبَ ملا عثمان الى ( ألدرعيه) عاصمة الوهابيين وهو بزي درويش فأختلط بهم حتى اطمأنوا اليه ووثقوا بهِ فكان يُصلي في الصف الثالث في صلاة الجماعة وراء الأمير عبد العزيز بن سعود مباشرة وفي يوم الجمعة المذكور أنتهز الفرصة إثناء الركوع فألقى بنفسهِ على الأمير وطعنهُ بمديةٍ اخترقت بطنهُ من الخلف ، ولم يكتف بذلك بل طعنَّ عبد الله شقيق الأمير وكان يصلي بجانب شقيقه فجرحهُ جرحاً بليغاً ولكن هذا أسرع ورغم إصابته وهوى على القاتل بسيفهِ فقتلهُ ..

وتولى إمارة الوهابيين بعد عبد العزيز أبنه سعود ، وقد عزم على الانتقام لأنه ظنَّ إن القتل جرى بتحريض من والي بغداد ، فأغار على عشيرة الظفير وكانت منتشرة في البادية بموسم الربيع ونهبها نهبا ، ثم توجه نحو البصرة فهدم الجانب الجنوبي وقتل الكثيرين ، أغار على جماعة من المنتفق كانوا قرب البصرة وقتل منهم وأسر رئيسهم منصور بن ثامر السعدون وحاصر بعد ذلك الزبير لمدة اثني عشر يوما وأجهضوا الحوامل وحصد الوهابيون المحاصيل الزراعية وكانت قد نضجت ، ثم هدموا جميع القبور والمشاهد الموجودة خارج السور كمشهد طلحة بن الزبير والحسن البصري ثم عادوا من حيث أتوا ، واستمر الحال هكذا كل موسم ربيع تقريباً،

 

هجوم وهابي آخر على النجف :

وفي أواخر نيسان من عام 1806 جاءت الأنباء إلى اهل النجف بأن الوهابيين قادمون لغزوها ، فأخذ الكثيرون من الناس يهربون من البلدة مخافة ان يفعل الوهابيون بها مثلما فعلى بكربلاء قبل أربعة أعوام ، وفي الليلة التاسعة من صفر سنة 1221 هجريه قبل الصبحِ بساعة هجم الوهابيون على النجف حتى ان بعض اصحابهِ صعدوا السور وقد أوشكوا ان ينجحون في غارتهم المفاجئة لولا ان عالجهم النجفيون من السور فكسروهم شر كسرة.

وللحديث بقيه .....

كريم محمد حاتم الساعدي


التعليقات

الاسم: إبراهيم الخزعلي
التاريخ: 06/10/2018 00:53:54
اخي العزيز لماذا لم تذكر الامير شلال بن صكر الخزعلي قائد تلك المعركه

الاسم: فيصل
التاريخ: 03/06/2018 11:45:39
اللهم احفظ الاسلام والمسلمين

الاسم: احسان الحلفي
التاريخ: 26/10/2017 12:19:43
سيعلم الوهابيون شر افعال يوم تكشف الابصار اي منقلب ينقلبون

الاسم: عبدالاله السعدون
التاريخ: 06/10/2017 19:50:56
السعدون هم الي اهزموا الوهابيه وردوهم عن العتبات المقدسه ..وهذا كلامك كلوا كذب اعطي المصادر

الاسم: محمد راقع
التاريخ: 23/02/2017 03:20:03
عزيزي كريم محمد أحسنت واالله بفتح جديد

الاسم: ايهاب الساعدي
التاريخ: 06/02/2017 10:50:53
بارك الله فيك نرجو المزيد

الاسم: د. سعدي صبيح سعد
التاريخ: 13/01/2017 16:09:10
الأخ كريم محمد الساعدي .. تحية طيبة..
للأسف الموضوع خالي من الإشارة إلى المصادر والمراجع المعتمدة في كتابته. وهذا ما يضعفه اكاديميا. مع تقديري لجهدك، ومودتي.

الاسم: ابو احمد القبي
التاريخ: 25/12/2016 15:49:00
أعطني واحد من علماء السلف والخلف يقول بشرك من يزور القبور . الشرك معلوم هو من يطلب الحاجات من اهل القبور

وكتب الشيعة قد أجمعت من قبل على كراهية وحرمة البناء على القبور فقد روي أن النبي بعث عليا فقال: "أن لا تدع صورة إلا طمسها ولا قبرا مشرفا إلا سويته". [الكافي 6/528 ، وسائل الشيعة 2/869 ، جامع أحاديث الشيعة 3/445].

"ونهى رسول الله أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه". [وسائل الشيعة 2/869].
"ونهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه أو أن يقعد عليه". [مستدرك الوسائل 1/127].
وعن أبا عبد الله قال: "أمّا زيارة القبور فلا بأس بها ، ولا يُبني عندها مساجد". [ فروع الكافي: 3/228، من لا يحضره الفقيه: 821، وسائل الشيعة:2/887].

وعن الصادق قال: "من أكل السحت سبعة: وذكر منها- والذين يبنون البناء على القبور". [مستدرك الوسائل 1/127].
وعنه قال: "لا تبنوا على القبور فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كره ذلك". [تهذيب الأحكام1/130، والمحاسن للبرقي 612، وسائل الشّيعة: 2/870].
وعن الكاظم قوله: "لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه". [وسائل الشيعة 2/869 ، جامع أحاديث الشيعة 3/444 ، الاستبصار 1/217].

وقال الشهيد العاملي: "المشهور كراهية البناء على القبر واتخاذه مسجدًا… ونقل الإجماع على الكراهية على البناء عليه، وفي النهاية يُكرَه تجصيص القبور وتظليلها، وكذا يُكرَه المقام عندها لما فيه من إظهار السُّخْط لقضاء الله أو الاشتغال عن مصالح المعاد والمعاش أو بسقوط الاتعاظ بها، وقد روى يونس بن ظبيان عن الصادق (ع) عن أبيه قال نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله- أن يُصلَّى على قبر أو يُقعَد عليه أو يُبنَى عليه، وفي صِحاح العامة عن جابر: نَهَى رَسولُ اللهِ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ أو أن يُبْنَى عليه وأَنْ يُقعَد عَلَيْه". [الذكرى ص68].

فشهد الشهيد ومعه المحقق البحراني والمجلسي على إجماع الشيعة الإمامية على مخالفة النبي وأهل بيته فقالوا: "هذه الأخبار رواها الشيخان والصدوقان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبرًا، ولا ريب أن الإمامية مُطبِقة على مُخالفة قضيتين من هذه، إحداهما البناء والأخرى الصلاة في المشاهد المقدسة". [الذكرى ص69 ، مفتاح الكرامة4/280 ، الحدائق الناضرة 4/139 ، بحار الأنوار97/19].

الاسم: سيد علي
التاريخ: 27/10/2016 09:46:27
بحث أكثر من رائع بارك الله فيك

الاسم: راشد الهاجري
التاريخ: 27/08/2016 22:01:37
ما شاء اسأل الله ان يعيد الكرة على كربلاء والنجف مرة اخرى فنعالجهم بالسيف و نطهر العراق منهم

الاسم: علي الموسوي
التاريخ: 23/07/2016 05:08:04
طبعا بحث تاريخي رائع بارك الله فيك استاذ..التاريخ يعيد نفسه الان هؤلاء الهمج الذين ساروا على نهج سيدهم ومن اسس لهذا المذهب الشرير معاوية بن ابي سفيان زعيم الفئة الباغية ومن بعده شيخ التجسيم والدم ابن تيميه....وهم يتهموننا بعبادة قبور اهل البيت ولايحركون عقولهم المتحجرة ولا يعلمون ان النبي صلى الله عليه واله كان يزور قبور شهداء بدر واحد وكان يقبل قبورهم ويبكي عليهم فهل كان رسول الله يعبد هؤلاء الموتى ولكن كان يقبل الارواح التي تسكن هذه القبور...هذا ردا على كل وهابي متخلف يعتقدون انهم في الجنه يسفكون الدماء لانهم لاتوجد لديهم حجه ولا منطق غير القتل...يجسمون الله تعالى مثل اليهود بالضبط ويكفرون كل الدنيا وكأن الله لم يخلق غيرهم شوهوا صورة الاسلام فهم الان يقتلون في كل مكان وينادون باسم الله ورسوله(الله أكبر ). ..والله منهم بريء يظنون أنهم سيقظون على اسم الحسين من قلوب المسلمين كما فعل سيدهم اللعين يزيد ولكنهم مخطءين لان الحسين حق ونور وايه من ايات الله تعالى....فلن تفيدهم المؤامرات ولا التفجيرات ولا القتل ولا التعاون مع اليهود لان الحق ومذهب اهل البيت سينتصر في النهايه هذا وعد الله لامير المؤمنين وسيد الوصين علي عليه السلام بظهور قاءم ال محمد الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف..

الاسم: سعد علاوي
التاريخ: 17/06/2016 08:14:40
شكرا استاذنا على هذه المعلومات ....ارجوا بيان هل هناك غزوات حدثت في في القرن العشرين. وشكرا لكم

الاسم: بهاء الدين مازن كبة
التاريخ: 04/04/2016 20:47:43
احسنتم كثيرا , المقال جدا راقي . فقط اتمنى منكم لو تذكرون بعض المصادر التي تذكر هذه الاحداث بالتفصيل .

الاسم: احمد القريشي
التاريخ: 30/03/2016 17:28:57
ما هيه قصه الرجل الملثم الذي خرج من ضريح اﻹمام علي ( ع )

الاسم: محمد علي
التاريخ: 09/03/2016 12:27:02
ياليتكم مثل الوهابية، توحدون الله ولا تشركوا به شيئاً.
تعبدون الله الواحد القهار، لا القبور و الأشخاص.

نسأل الله العظيم ان يهديكم الى السراط المستقيم.

الاسم: ام محمد
التاريخ: 22/10/2015 14:46:11
والله لا زالوا لحد هذا اليوم الوهابيه واينما كانوا يقطعون الاعناق وذلك بقطع رزق مجموعه كبيره من المعلمين الشيعه في مدارسهم بالخارج رغم كونهم يعيشون في اوربا منذ عقود وفي بلدان تحترم حرية الاديان والمعتقدات .. وتركوهم بدون عمل .. الرجاء من حكومات هؤلاء الاشخاص التحري بجديه عن الموضوع ونحن بانتظار الرد

الاسم: كريم محمد حاتم الساعدي
التاريخ: 14/10/2015 12:24:18
الأخ القدير احمد العراقي ، الجزيره العربيه وبالأحرى (نجد ) تناوب على حكمها ثلاثة أجيال من آل سعود ، واعتقد أنك خلطت بين الملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربيه السعوديه الحديثه ( الدوله السعوديه الثالثه)( ولد 1876وتوفي 1953 ) ووالد الملك الحالي سلمان ،، وبين الجد السادس له عبد العزيز بن محمد بن سعود الذي قتله ( الملا عثمان الأفغاني) كما نوهنا عنه في سياق البحث ، لكَ مني كل الأعتزاز والتقدير

الاسم: احمد العراقي
التاريخ: 26/05/2015 12:41:37
مقالرائع لكن اتمنى التاكد من التواريخ الموجودة بالمقال وخصوصا سنة وفاة الملمك عبد العزيز..... مع التقدير

الاسم: ابراهيم حسن اللامي
التاريخ: 29/10/2014 20:01:23
موضوع شيق يكشف حقيقة الوهابية وصنائعهم الجديده المتمثلين بالقاعده وطالبان وداعش وغيرهم
وفقكم الله ..

الاسم: منار تحسين
التاريخ: 29/10/2014 11:09:38
مقال رائع للأستاذ كريم الساعدي أوضح الكثير من الحقائق التي حاولت الأنظمة السابقة أخفائها لتجميل حقيقة الوهابيه المنحرفين ، شكراً لهذا الجهد المبذول ..

الاسم: عادل الشهابي
التاريخ: 29/10/2014 10:51:00
بحث تأريخي رائع يكشف الكثير من الخبايا عن الحيف الذي لحق بالمقدسات الأسلاميه في كربلاء من قبل الوهابيه الذين شوهوا الدين الأسلامي ،




5000