.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بئر أبي ذر الغفاري

د . ماجدة غضبان

البئر أظلم عميق..

سمعت صراخهم..

_أتسمعون يا رفاق؟، هنالك من يصرخ..

_عاد لما كان عليه..

_أنت تسمع ما لا نسمع، و ترى ما لا نرى..

_عدت الى جنونك من جديد..

_الدليل اننا خمسة افراد، و لم نسمع شيئا..

حطمت دائرة الأذرع المغلقة، المبطنة بضحكات السخرية و الاستهجان..

_الى أين ذاهب؟

تدلت اصواتهم في الهواء كثمار مجوفة..

_الى البئر حيث يصرخون..

_دعه انه مجنون..

_لن يجد البئر، و سنكون في استقباله بنكات لاذعة..

_سيكون تسليتنا الوحيدة هذا المساء..

غادرتهم مسرعا، و انتهى لغطهم عند الخط الفاصل بين الشمس و حمرة البحر الهاديء حتى ذاب كعدم لم يكن..

الى الأمام، و على بعد بضعة خطوات انفجر بركان الصرخات..

تناثر الزعيق و كلمات الغوث كالحمم من فوهة بئر يقذف ما فيه نحوي بغضب و قوة..

بخار و دخان و عواء بشري مرعب لامس جلدي دون أن أشعر بحرقة أو ألم..

_من هناك؟..

_نحن هنا في الأسفل..

بدا التشابه بين الأصوات التي ودعتني بسخريتها قبل قليل و بين بوق الاستغاثة الجماعي واضحا..

_من انتم؟

_ من سخر قبل لحظات منك..

_كيف سقطتم في البئر، و قد تركتكم خلفي؟..

_لا ندري.. هات لنا بحبل، و اربطه بصخرة لعل احدنا يخرج و يعين من بقي على الخروج أيضا..

_لا أملك حبلا..

_مد لنا يدك..

_البئر ليس عميقا..

_لكنه شديد اللزوجة..

_لا نستطيع التسلق نحو الأعلى..

تدلت ذراعي صوب عتمة شديدة..

_هل ترون يدي؟

_اني ارى سبابتك

_انا لا ارى سوى ابهام..

_لا ليس هناك سوى الخنصر..

_كلا انه بنصر فحسب

_ايها الحمقى هذا اصبع الوسطى و لكنه شديد الضخامة..

شعرت بابهامي يكاد ان يتحطم تحت ضغط يد هائلة الحجم..

_اترك ابهامي و امسك بيدي كلها..

_الظلام شديد لا ارى سوى الابهام..

_انا سأتعلق بالخنصر فهو واضح امامي جدا..

_انا سأمسك الوسطى الضخمة..

_و انا لدي السبابة..

_و هذا البنصر يبدو لي كعمود كبير..

_ايها الاغبياء اتركوا أصابعي.. انكم تسحبونني نحو الظلام، اتركوا أصابعي، ليمسك أحدكم بيدي كلها، لا يمكن ان اخرجكم جميعا..

كادت أصابعي ان تغادر أماكنها، و الايادي تطبق عليها و باصرار شديد..

أصبح نصف جسدي في عتمة الهوة..

رفست الارض بساقي و انا اقاوم السقوط..

_اتركوا يدي..

تمادت صرختي برفرة نحيلة مغتالة سكون خمد بين أرض و سماء.. الا انها كانت متأنية بموازاة سرعة التهام الهوة لي..

أحاط بي الظلام و اللزوجة معا..

سمعت قهقهة أحدهم في الأعلى حيث لم يعد بامكاني ان ارى أي شيء..

_انظر الى هذا الغبي، قد رمى نفسه في بئر عميق لا قرار له..

_قد صدق حقا ان هنالك أناسا في البئر..

_صدق الاصوات التي ضجت في رأسه..

_هذا الجنون بعينه..

_اتركوه في البئر، انه يستحق البقاء هناك..

ابتعد ضجيجهم.. ساد الصمت بعد رحيل آخر خطوة..

أحاط بي طوق هائل من أشواك الوحدة و اليأس و بدا كأنشوطة مشنقة معدة لقتلي..

لا أظنهم سيسمعون صراخي.. ، فهم لا يسمعون ما أسمع..

و إن سمعوا.. فلا أظن ان لديهم رغبة برؤيتي على وجه الارض مرة اخرى..

 

د . ماجدة غضبان


التعليقات




5000