هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لـغة الـــورد

حسين رشيد

قطرات الندى تتزاحم للسقوط على أوراقها لتلتمع كحبات كرستال متلألأة تعزف كلمات الحب بموسيقى الجمال , لغة تتعدى كل الحروف وقواعد النحو والصرف والأفعال , كانت وردة حمراء , تدور حول نفسها تبث أغنية الحياة,وورود وأشجار الحديقة كله تنصت خاشعة ساكنة , حبات الليمون تتأرجح طربا في أغصانها , وعصافير سدرة الجيران تردد الأغنية بزقزقة هادئة, نحلة تتطاير بين الورود الغافية لا يقاظها صورة يومية التي اعتدت عليها وأنا ارتشف فنجان قهوتي الصباحي على صوت فيروز الملائكي في باحة الدار الأمامية .

 كان هناك شيء يشدني لهذه الوردة وكنت أتساءل اهو جمال لونها صمته الناطق تراقصها مع نسمات الهواء العذبة  او ربما يكون تمايلها على الغصن ,أم هو عطرها الفواح. وأظل أمتع نظري الذي تسرقه لمعة حبات الليمون المتدلية من شجرة في أقصى الحديقة وذلك الضفدع الأخضر وهو يلهو على بساط العشب الذي افترش الأرض, رائحة القدح التي تفوح من الأوراق المتدفقة والأغصان البازغة وهي تملى الأجواء بعطرها الممتزج مع رائحة الشبوي في ليالي اذار.

فنجان قهوة وغناء فيروزي  ونحل يتقافز بين الورد وفراشات ملونة وزقزقة عصافير وقداح ليمون وعطر شبوي وحلم مؤطر بلقاء الحبيبة ,لكن ! ورقة قد دست من تحت الباب بكلمة واحدة (ارحلوا)! قلبت ذلك الحلم إلى كابوس , يا لله ما هذا ؟ ومن يكون هذا الذي يطلب منا الرحيل ولماذا؟ , ودست ورقة  أخرى أكثر حدة! وأخرى ثالثة ,كل شي كان يدعو للرحيل والهجرة صوت  أمي المخنوق وارتجاف أخواتي وخوفهن ,صمت أخواتي الناطق بالرحيل والنجاة من الموت والاختطاف , إذ بدا الموت يدور على البيوت الواحد تلو الأخر وهو يوزع حصص الحزن  ويترك البكاء والعويل والصراخ والسود والأرامل واليتامى ويرحل , لكن شي ما كان يشدني إلى البقاء والتريث بأمر الرحيل , حتى دوى ذلك الصوت الانفجاري في ليلة نيسانية وبعثر أوراق الوردة الحمراء, ومزق أوراق شجرة الليمون وكسر أغصانهما , وطغت رائحة البارود على رائحة الورد والقداح والشبوي, الكل ظل ينادى ارحلوا ارحلوا فما عاد شي يستحق البقاء , الليل في ذلك اليوم النيساني كان أخر ذكرى لي هناك واليوم وبعد عام على دس تلك الورقة ألاثمة أما حان وقت العودة الى الديار ....

حسين رشيد


التعليقات

الاسم: الكروان
التاريخ: 2009-06-27 22:24:19
الى الكاتب العراقي المبدع
اهديك ارق المعاني واعذب الكلمات
كم هي جميله لغه الورد التي تتحدث عنها
لكن هناك سؤال يدور في ذهني عندما قرات القصه
هل تتكلم انت مه كل من حولك بلغه الورد
هل تتكلم مع من تحب بلغه الورد تسمعهااعذب الكلمات وتتعامل معها برقه كماا لو انها كالورده التي وصفتها في قصتك تخاف عليها من الذبول
ليتنا نفعل ما نكتبه ونكون كتاب في حقيقتنا
ليس على ورقً فقط
تقبل تحياتي مع تمنياتي لك بالمزيد
من الابداع والتالق الدائم

الاسم: الكروان
التاريخ: 2009-06-27 22:22:28
الى الكاتب العراقي المبدع
اهديك ارق المعاني واعذب الكلمات
كم هي جميله لغه الورد التي تتحدث عنها
لكن هناك سؤال يدور في ذهني عندما قرات القصه
هل تتكلم انت مه كل من حولك بلغه الورد
هل تتكلم مع من تحب بلغه الورد تسمعهااعذب الكلمات وتتعامل معها برقه كماا لو انها كالورده التي وصفتها في قصتك تخاف عليها من الذبول
ليتنا نفعل ما نكتبه ونكون كتاب في حقيقتنا
ليس على ورقً فقط
تقبل تحياتي مع تمنياتي لك بالمزيد
من الابداع والتالق الدائم

الاسم: اسماء محمد مصطفى ـ العراق
التاريخ: 2008-06-08 09:48:00
تحية عراقية خالصة
لغة الورد واحدة من اجمل اللغات ، اتمنى ان تكون هذه اللغة سائدة في حياتنا اليومية ، في التعامل مع الاخر وان اختلفنا معه ، في ابداء الرأي ، في النقد ، في الاشادة ، في كل شيء ينبغي للوردة ان تكون حاضرة بلغتها التي لاتشبهها اي لغة في العالم .. ولو تعلم الجميع لغة الورد لعشنا بسعادة ..
لغة الورد تؤكد لنا ان الاذن يمكن ان تعشق قبل العين ..وهنا تكمن احدى ميزات استخدام الاسلوب الشفيف الراقي في التعامل مع الناس سواء اكنا نعرفهم ام لم نعرفهم ..
خطر في ذهني ان اكتب هذا التعليق حين وقعت عيناي على عنوان موضوعك ..تحياتي واحترامي اخي الفاضل




5000