يا نصير المستضعفين
............

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جدلية الصراع ورمزية البقاء والفناء

عصام حاكم

ربما لا نأتي بجديد اذ ما انتهجنا استراتيجية الشك لنقصد اليقين، ونحن نستعرض في ثنايا بحثنا هذا جدلية الصراع الممتد في عمق التاريخ والمقترن بشهوة التسلط على  كل ما من شانه الانضواء تحت بيرق الاستسلام لارادة القهر والاستبداد، سيما  ونحن نتفاعل مع نزوة الصراع كحقيقة او كيان قائم بذاته بعيدا عن جوانبة المضيئة او الجانب المغاير واعني بذلك الجانب غير الانساني او السلبي، وهذا مما يؤهلنا  الى عدم الانجرار او التخندق خلف المعتقدات السائدة في تصيير كينونة الصراع وتصنفيهه وفق ثقافات انية قد تلامس الواقع المصاحب لذلك الفعل وتمنحة نوبات من التبرير والاقناع بجائزيتهه والشواهد على ذلك ربما كثيرة في هذا المقام.

وفي حدود هذا الفهم نستوضح  بان الحقائق على اختلاف مشأربها قد شكلت على مدى مساحة الازمنة والامكنة ورغم تباينهما أوتضادهما في احيان كثيرة متسعا من الوقت لتفرض حينذاك انسيابية الموازنة بين الفعل والاجواء المحيطة به، حيث شكل هذا الحضور ملاذا امنا لداء الاستغفال عن مقاصد الترويض لمسالك البصيره والتبصير بذلك الوجود المرتهن في دهاليز ذلك الفيض اللامتناهي بالاسرار والعجائب.

فالصراع بمجملة بات عنوانا من عناوين الحياة وتارة اخرى هو يحمل بين طياته ثقافة او سر من اسرار ذلك الوجود، المبتلي بالعديد  من الثقافات التي لم تنل حظها الوافر ولم يكتب لها النجاح او التوفيق ولاسباب غير معروفة ولحد الان.

ولكن ربما كانت السمة الابرز والاقرب في اسقاط شبح الحقائق بمنظورها الادمي المبسط قد استلت وفق معيار التجربة أكبر برهان، وهذا مما لا يمكننا من استيعاب  فكرة المناورة بمكامن الصواب والخطىء في انا واحد ، أذ حينها لم نضع في الحسبان بأن التجربة تقتضي عوامل مناصره لها او تساعدها على تجاوز او اختراق حاجز الاخفاق، وهنا قد يكمن بيت القصيد او كما يقول المثل العربي الشهير هنا مربط الفرس، فليست على الدوام تمنحك أشباه الفرص مهمة التطابق او التجانس في العناصر المقاربة لاحقاق الحقيقة المطلقة.

وعلى غرار هذا المفهوم ربما تتضح معالم الصراع الدائر او فكرة التجاذب بين طرفي المعادلة الداعم لقاعدة التوازن في السلوك الانساني وعلى مر العصور، وعلى سبيل المثال وليس الحصر فمن غير المقنع ان نستسلم للراىء القائل بان المصادفة وحدها هي من اوجد ذلك الصراع المؤسس بين الانسان والطبيعة ليدخل عنده ذاك  بني البشر في ملكوت الاستقرار والسكينة عليها، وهذا مما يشرع بنا الى تبني مؤسوعة  الخطاب السماوي وهي تؤكد على بلؤرة مهمة تطويع كل الموجودات لبني ادم والا لن يصدق هذا الفعل لولا هذا التكليف.

وهذا الامر بطبيعة الحال قد يرشدنا الى حقائق اخرى قد تكون غائبة عنا الى وقت قريب مفادها بان الصراع من اجل البقاء هو عنوان انساني صرف بعيدا عن ظروب التهيئ أوالتصوير على انه نزعة حيوانية، وعلى انساق تلك المفاهيم المتداخلة تتبنى دورة الحياة مهمة انضاج دروس أخرى، لتمنحنا حينذاك فرصة التمعن بمدلولالات النصوص والتعاليم الرسالية المتعاقبة والتي حرصت على الدوام ان تشيع ثقافة التدرج في مقاصد الانتماء الانساني في الفهم والاستقطاب، واذا ما قدر لنا الاطلاع على منظومة الثقافة السماوية منذو نشأتها عبر صحف داود عليه السلام الى ثقافة القران الكريم، للاحظنا وبشكل واضح ذلك التباين في الخطاب، وكاني بهي يذهب الى حد القول بان الحقائق نسبية والقناعات كذلك وهي متغيرة بتغيير الزمان والمكان، وعلى ضوء تلك الحقيقة تاتي تعاليم السماء منسجمتا معها، وليس العكس لان الله سبحانة وتعالى ليس بمتغير او مزاجي او متقلب حاشى لله، ولكن هذه الصفات هي ملامح انسانية طبيعية مشتقة من حالة النمو والتطور البشري على أمتداد صفحات التاريخ.

وقد نلمس من خلال تلك الاراء او الحقائق المتطابقة في الكثير من حيثيات مفرداتها مع المبحث الالهي حيث لا يمكن الا ان نضمنها دليل قاطع لا يحتمل التاؤويل او المؤاربة او اللبس وهو يتمظهر من خلال المد الاعجازي أو الكرامات المرتبطة بالرسل والانبياء وهو دلالالة اكيدة لاسقاط نزوة الصراع الانساني المحتدم منذ الازل. كما انه يشير في زوايا تلك المعالم الربانية الى بعد أخر من شأنه ان يشكل حضور طيب في ذاكرة الوعي الانساني الملتصق بروح الصراع المتجذر في اصولة التكوينية.

ومن خلال تلك التصورات المستقات من ارض الواقع تنبري الى السطح ثقافة يمكن التماشي معها أوالاصغاء اليها او القبول بها على اقل تقدير وللسنوات القريبة القادمة، وهي تؤكد على حقيقة لا تقبل السجال والنقاش مرادها بأن الصراع هو مطلب سماوي وحاجة ملحة قبل ان يكون سلوك انساني محظ، والعبره من ذلك ان يختط  عبر هذا المنهج مسار او استراتيجية دقيقة في عملية التوازن بين اقطاب السلوك الانساني والوعي الحيواني بكل صنوفه والوانة النباتية والحيوانية وما شاكل من موجودات اخرى على وجه الخليقة، وهي توازي بالمعنى نظم تسيير الكون كنظام الجاذبية وكضوء الشمس وكاحتياج الحياة الى الماء والهواء والسلسلة طويلة وعريضة في هذا المجال.

ومن هنا نستشرف عبر هذه الاضاءات والبراهين الجلية بان الصراع هو سمة من سمات هذا الكون وهو الومضة التي تسكن ثورة الفناء كم أنه العامل المساعد لاضفاء مساحة الدين والتدين عبر نافذة الغالب والمغلوب في مفهوم الضبط والالتزام وقهر ارادة النفس على فعل المعاصي، وهذا مما أكدته وتؤكدة على الدوام أرادة القرأن الكريم وهي تحيط بنا علما بالنفس الامارة بالسوء صباح مساء.

أذن يجب ان نعي طبيعة الصراع الدائر على انه أمتداد طبيعي لطوبغرافية الارض والانسان على حد واحد، كما هو العنوان الابرز في تحقيق غاية الهيه وانساني قوامها ذلك التضاد الخالد منذ الخليقة ولحد قيام الساعة وعلى وتيرة واحدة، وهي تشدو استراتيجية لا مفر من قبولها ضمن حدود المنطق والعقل تحت قاعدة البقاء والفناء. وما هذه الدوامة المستمرة في جدلية الصراع وهي تستند على حظوظها في تقبل الارض لها على اساس نظرية اثبات الذات ومحاولة زعزعة الاستقرار في تلك الحلقة المفقودة والمتمثلة بعنوان الفناء.

 

عصام حاكم


التعليقات




5000