هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المسلمون لا يقتلون الناس

كاظم فنجان الحمامي

من يقرأ القرآن المجيد ويراجع السنة النبوية المطهرة لا يجد فيهما حرفاً واحداً يدعو لنشر الرعب في قلوب الناس، ولا يجد فيهما حرفاً واحداً يحرض المؤمنين على قتل الناس وترويعهم، حتى أن سورة (الناس) نزلت للتأكيد على أن الله هو رب الناس وملك الناس وإله الناس، وليس رب المسلمين وحدهم، ولا ملك المسلمين وحدهم، ولا إله المسلمين وحدهم. وأن الله أرسل نبيه بالحق رحمة للعالمين. مؤمنهم وكافرهم. صغيرهم وكبيرهم. عربيهم وأعجميهم. ولم يرسله بالسيف مثلما يزعم شيطان داعش، فالقرآن لا ينطوي على كلمة (سيف)، على الرغم من أهمية السيف في حروب العرب، لكنه يتكرر في التوراة والأنجيل أكثر من أربعمائة مرة.

قال تعالى: (لا إكراه في الدين): أي لا تكرهوا الناس على اعتناق الإسلام بالقوة. فالدين واضح جلي لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه ، فمن هداه الله للإسلام وشرح صدره، ونوّر بصيرته دخل فيه على بينة، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسوراً.

هذا هو الوجه الناصع لدين الفطرة التي فطر الناس عليها. فطرة الإيمان المطلق، وفطرة التسامح والتعايش الاجتماعي مع الآخر. ديننا يسعى لنشر مكارم الأخلاق، أما الممارسات الإجرامية والتوجهات الشريرة التي تتقاطع مع هذه الفطرة فلا تجلب لصاحبها سوى الهلاك، فالتسامح من صميم الذات الإلهية. تحملها أغلب صفات الله الرحمن الرحيم، وتحتويها أسماؤه الحسنى. ثم أن التوازن بين التجمعات البشرية المتناقضة ما هو إلا صفة من صفات روح التسامح الذي هو من روح العدل الإلهي، ولا ندري كيف شطحت عقول كبار الفقهاء الذي أجازوا القتل في الحالات التالية: الجهر بالنية عند الصلاة، الامتناع عن دفع الزكاة، ترك الصلاة لبضعة أيام، ترك الوضوء، عدم الإيمان بأي دين من الأديان السماوية، ثم أباحوا لمريديهم قتل الناس على الهوية، أو قتل النساء المسيحيات أو الأيزيديات، في متوالية دموية قد تمتد لتشمل الأطفال والشيوخ والشباب.

ربنا الذي في القرآن يأمرنا بالعدل والإحسان والعفو والتسامح، ولا يأمرنا بقتل النساء والأطفال والشيوخ. لذا يتعين على الساعين لتمجيد العنف ويزعمون أنه من أركان الدين أن لا يلصقوا جرائمهم بالإسلام، ويتعين على المطبلين لثقافة الموت والدمار أن لا يتظاهروا بالانتماء للإسلام، بل يتعين عليهم أن يعلنوا انتمائهم الحقيقي للديانات الظلامية المؤمنة بشريعة الغاب.

اقرءوا إلى هذا المقطع المقتبس من الإصحاح التاسع من سفر حزقيال: ((وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: اعْبُرْ فِي وَسْطِ الْمَدِينَةِ، فِي وَسْطِ أُورُشَلِيمَ، وَسِمْ سِمَةً عَلَى جِبَاهِ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَئِنُّونَ وَيَتَنَهَّدُونَ عَلَى كُلِّ الرَّجَاسَاتِ الْمَصْنُوعَةِ فِي وَسْطِهَا. وَقَالَ لأُولئِكَ فِي سَمْعِي: اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفُقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي. فَابْتَدَأُوا بِالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. وَقَالَ لَهُمْ: نَجِّسُوا الْبَيْتَ، وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا. فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ)).

نعم هذا هو مذهب قادة المنظمات الظلامية التي تتظاهر اليوم بالانتماء للإسلام، والإسلام منهم براء. أنظروا إلى مجازرهم في الموصل وقارنوا أفعالهم بما ورد في سفر حزقيال. هؤلاء ينتمون لحزقيال ولا ينتمون للدوحة المحمدية المطهرة، التي رفعت راية السلم والسلام، وأرست قواعد العدل والإنصاف بين الشعوب والأمم. وبالتالي فأن هؤلاء القتلة ليسوا مننا ونحن لسنا منهم، وسينتقم منهم الله شر انتقام.

ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين

 

كاظم فنجان الحمامي


التعليقات




5000