هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صبر الأمريكيين أم العراقيين

محمود المفرجي

بالرغم من التصريحات الواضحة في شكلها والمستبطنة في حقيقتها ، التي اطلقها الرئيس بوش في إستراتيجيته الجديدة حول العراق ، الا ان هناك بعض التصريحات التي تخرج من هنا وهناك على السنة بعض الساسة الامريكان تكشف الى حد ما، ما يدور خلف كواليس البيت الامريكي ، وتكشف ايضا المطالب الامريكية التي تريد تحقيقها في العراق، وكشفت ايضا مدى الضغط الذي تولده الحكومة الامريكية على دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي.
فمن خلال الخطاب التنظيري لهذه الإستراتيجية الجديدة يتضح انها خلاصة عصارة النتاج العقلي الامريكي الذي توصل اليه بعد ان فشلت كل المحاولات السابقة في الحفاظ على بسبب سياستها المبهمة التي تتسم بالتذبذب والضبابية في تعاملها مع الاحداث .
وبالرغم من اعتراف بوش بالفشل ، واعترافه امام الأمريكيين بذلك ، الا انه دائما وتكرارا يحمل الحكومة العراقية مسؤولية كل ما يجري في العراق خلال الاعوام السابقة التي مرت وبطريقة خالية من أي لياقة او حسن تصرف ، مثل كلامه الذي تردد كثيرا على لسانه ، بان صبر الشعب الامريكي بدأ ينفذ ، وان صبر الشعب الامريكي له حدود ... الخ من التصريحات التي تصور الولايات المتحدة على انها الراعية والمنقذة للعراق بالرغم من مسلسل الفشل المستمر لها .
ان هذا الصبر الذي يتكلم عليه بوش هو كلام مستهلك ولا يهمنا نحن العراقيون ، فصبر الأمريكيين ان نفذ وان لم ينفذ فهذا شيئا يخصهم ، وان كان قد نفذ فعلا ، فقد نفذ صبرهم من سياسته العرجاء التي لا تلائم القوة التي يتبجح ويلوح بها بين الفينة والاخرى . فلا نعرف ما هو المسوغ الذي يجعل الرئيس الامريكي بان يحمل العراقيين نتيجة اخطاء هو من اقترفها في العراق .
من اين نبدأ من هذا الكم الهائل من الاخطاء ؟ انبدأ من ضعف الوضع الامني الذي يحمل نتائجه للقوات العراقية التي لا تملك ادنى ارادة امام ارادة الامريكان المتغطرسة ، ام نبدأ من الارهاب المتنامي في العراق ؟
لم يجد الرئيس الامريكي الا شماعة المليشيات التي (قهرت) وفضحت حقيقة قوة جيشه ، فهذه المسألة لم تطرح جزافا فقد سبقتها هالة اعلامية كبيرة امتدت لاشهر كثيرة في سبيل حصر مصطلح المليشيات بجيش المهدي فقط ، دون التطرق الى المليشيات التكفيرية الارهابية التي جعلت بعض مناطق العاصمة عبارة عن مقابر تقتل النساء والاطفال والشيوخ بدون رحمة ، ويا ليتها تتوقف عند القتل! بل التمثيل والتنكيل والتقطيع .
اذن من هو الذي سيوقف دوامة العنف والقتل التي عصفت بالعراقيين وتاهوا في دوامة الستراتيجيات ، وهل ان هذه الستراتيجية هي الكفيلة بتحقيق الامن ؟ واذا كانت هي كذلك، فاين دور السياسيين العراقيين ومصالحتهم ؟
اذن ان الازمة العراقية هي ازمة سياسية اكثر من كونها ازمة امنية ، فالعلاقة المترهلة بين الفرقاء السياسيين هي التي صنعت هذه الاجواء المعتمة التي اشاعت فيما بينهم روح المنافسة باستخدام الورقة الطافية التي لم نرى من نتائجها الا القتل والتهجير .
وهنا يجب على العراقيين ان يفهموا ان الحل مقرون بهم لا بإستراتيجية بوش المزعومة ، فهذه الإستراتيجية هي إستراتيجية أمريكية إقليمية الغرض منها حماية مصالحهم في الشرق الاوسط والمضي بتعبيد طريقهم نحو السيطرة عليه بكل الوسائل الممكنة ان كانت عن طريق العراق ام عن طريق غيره.

محمود المفرجي


التعليقات




5000