.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أريد حصتي من الخيانة

علي السوداني

ها قد حانت لحظة الحسم ، وعليك منذ اللحظة اعادة صياغة وتشكيل وعجن حياتك كي تتواءم وتتناص مع التبدلات والمستحدثات التي وقعت على أس المصطلح . قصار القصص والمكاتيب والحكايات لن تجلب لك كثير خبز ولن تترس عبّك بصرر الذهب . لم يعد أمامك متسع لتعيش كما تود وتتشهى . المسألة جدّ بسيطة والبدء سيكون بوضع ضميرك فوق رف المؤجلات . سيوجعك حتماَ هذا المفتتح وسيسرق النوم من عينيك الغائرتين وسيتحطم فؤادك وسينكسر ظهرك وسترى الى وجهك في مرآة المرحاض فلا تجد غير سخام وصفرة وعار .

ستحس بطعم دم رائب يغلق بلعومك حتى تكاد روحك تطفر من مكمنها ، لكن ألأمر سيكون سهلاً وسلساً ومقبولاً بعد حين من الدهر ليس ببعيد . التدريب والمعايشة وحصاد ليرات الذهب سينسونك ما تبدّل من أيامك الجديدة . انت بحاجة قوية الى قليل من خيانة . ليس شرطاً أن تشهر خيانتك على الناس ، فقد يرجمونك بالحجارة ويتبولون عند أعتابك . يكفي أن تخفف لهجتك القاسية فتقول - للمثال فقط - أن أمريكا قد حررت وادي الرافدين من دكتاتورية القرن ومنحته شرف حوز خط الدفاع ألأول عن الحضارة والمدنية والسلم ، وأن قتل مليون آدمي من أوادم بلد ما بين النهرين سيكون ثمناً بسيطاً بمقابل هذا الكرم الرفيع . قل ان الحالة الأمنية صارت حسنة . اكتب وامتدح وثنّ على خريطة فرض القانون .

لا تضحك على حكومة البلد فتسميها حكومة المنطقة الخضراء .لا تحاول أن تطفىء هالة القداسة في وجوه رجالات الدين حتى لو دفنوا نصف الرعية . الكهرباء ليست مهمة الآن ، مثلها مثل الكرامة . أدب المقاومة خرافة وعيب وسيرة مخجلة . قل أن شعبان عبد الرحيم ما كان ليحشد الكراهية ضد أمريكا وأسرائيل لولا خمطه عشرة ملايين دولار من طقطوقة كوبونات النفط . لا تقل أن أمريكا قد قتلت وهرست مليون ونصف مليون عراقي بوساطة الحصار واليورانيوم وعناقيد الفسفور واصابع البارود . النتائج تسوّغها المقدمات .

افتح دكاناً من دكاكين المجتمع المدني ، وسمّه ما شئت . ثقافة السلام والتسامح وقبول الآخر حتى لو كان محتلاً وكلباً ابن ستة عشر كلباً . كل ووصوص . لتكن العمالة نهجك ومنهجك منذ الليلة . الشغلة ما عادت مجلبة للخزي . اكسب مستقبلك ومصير عيالك . عيالك صغار وأغضاض وقد نزعوا البلاد من ذاكرتهم فلا تذكّرهم بها وتحمّلهم أعظم من وسعهم . صر خائناً حتى تمتلىء جرارك ، وبعدها سيكون بمقدورك الأستدارة الى منطقة الشرف والتطهر . حزنك ووجعك سيكون في أول يوم خيانة فقط ، بعدها سيحط كل شيء على تمامه وشرعه . تماماً مثل مومس في ليلة مقترح فض الدم الراسخ البكر . تحوّل من السرد القصصي واذهب الى التهويم والتلغيز والطلسمة والعماء المنثور .

 لا تكتب أن الخائن خائن ، بل أكتب أن الخيانة وجهة نظر وتضاد . لا تحشر أنفك في طرائق بيع النفوط . تعلّم الغناء التجريدي والرسم التجريدي والرقص التجريدي ، فأن غنيت أو رسمت أو رقصت ، فسوف لا تجد من يزعل عليك ويدمغك بالأرعاب . لا تمش خلف رجل يقول لك أنك فتى شجاع . هو يريد مقتلك . عليك أن تختار جلّاسك وندمانك من لب طبقة الجبناء والخوّافين والكذابين . انهم مسكك وطمأنينتك وراحتك ، اذ تخون أمام أعينهم ، فيرفعون الكؤوس عاليات مرفرفات بصحتك والذين معك . العالم تبدّل ، والتبدلات محض لغة . قم من صبحك وأخلع الكسل والتنبلة ويمّم وجهك صوب دكان مدجّج بالليرات القويات ، وأرمهم ببضاعتك الجديدة ، فأن لم تفعل اليوم ، فلن تجد غداً مقعداً شاغراً في طابور الخائنين والمنخرطين . أنا - أحبتي كلّكم - لم أقترف ذنباً عظيماً . أنا بحاجة ملحاحة ومروّعة الى شيء من نعمة الخيانة كي تتواصل حياتي . ألمسألة بسيطة جداً فلا تكرهوني !!

قال العراقي حد الموت من القهر والوحشة ، بدرشاكر السياب ، قبل خمسين سنة :

إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون ،

أيخون إنسان بلاده؟!

إن خان معنى أن يكون ، فكيف يمكن أن يكون ؟

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-13 22:30:07
عزيزي شهوان
شكرا لتعليقك الذي يحتمل ازيد من تفسير لكن مقصدي كان واضحا
السخرية بمواجهة السقوط
لك محبتي والى صديقي كاكا كمال عمر ان كنت تعرفه
علي
عمان

alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: شهوان صديق البرواري
التاريخ: 2008-06-13 18:03:07
فعلا كلامك صحيح يااستاذ علي لابد كلنا نقف في طابور الخائنين للمحتل يعني هذه هم خيانة نقف في طابورهم ونخونهم او بالاحرى ناكل من ايدهم ونبيض( كالدجاج) لغيرهموالغير هذا لازم ما نخطئ في اختياره،مو هيجي ؟
مع تحياتي لك من مدينة دهوك
شهوان صديق البرواري.

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-11 12:15:54
رشة بوسات على رؤوسكم وجبائنكم العالية اجمعين وكل سنة ونحن واياكم خونة وعملاء
لكن لبلدنا الحلو العذب البديع المطهر المفدس المكنوس من كل الاحتلالات والحرامية
احييكم ابدا
علي
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: د.ميسون الموسوي
التاريخ: 2008-06-11 05:31:02
الكاتب المبدع علي السوداني
ايها المعتق بالوطنية والمخلل بالاخلاص والممتهن الشرف تعابيرك الساخرة امضى من المهند ...اهنئك على بلاغة التناول كعادتك تقطر القا ..يكفيك ياعزيزي حصة الوطنية لديك الشرفاء امثالك قادرين على طرد الخونة الجبناء ومع ان تاريخ العراق حافل بالقادة الجبناء الا ان الارض العراقية والتاريخ نفسه شاهد على ركل شرفاء وشجعان العراق لكل الجبناء والخونة بالجزمة العراقية الاصيلة وغدا لناظره قريب
اختكم الموسوي

الاسم: عزالدن معزة /الجزائر/
التاريخ: 2008-06-10 16:02:37
التاريخ:9جوان 2008.
أخي الكريم:علي السوداني
الناس معادن الذهب لايمكن أن يتحول الى معدن ولو بقي قرونافي المزابل
ان وضعية العراق صعبة جدا والانسان ضعيف ولكن وسط هذه الظروف القاسيةيبرز المعدن الثمين. ثقتكم بالله وبشعبكم البسيط وبأنكم على حق تزيدكم قوة واخلاصا وصلابة.

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2008-06-09 08:56:03
الله يا علي ... وجعك وجعنا جميعا , وصرختك صرخة كل شريف نقي , يرى الحياة سفينة عابرة علينا أن نكون فيها جميعا مخلصين لأنفسنا وعرينا حتى نهاية الرحلة ... لا يمكن أن يخون علي السوداني قناعاته ومبادئه التي ركل مكاسب وكنوز الدنيا من أجلها .. لذلك ما أجمل حديثك عن الخيانة وأنت تنهيها بوجع السياب , أحييك دائما أيها المبدع النبيل ... واهنأ بكنوزك العظيمة التي جنيتها بثقة كبيرة وإبداع متميّز

الاسم: الشاعر سجاد الموسوي
التاريخ: 2008-06-06 18:58:18
احسنت

ها قد هانت مطامحنا الى حد انتشار ابغار الصدور

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 2008-06-06 17:24:22
خذ ماتشاء من حصص الخيانة ولاتعتدي على حصص الآخرين من الذين يقفون في الطابور ! وفّر هذه الحصص التي أخذتها في صناديق التوفير البيضاء لأيام الوطنية السوداء ! فتأريخ العراق وجغرافيته إسودتا بالخيانات المتوالية والمتتالية وأحدثا شرخاً بأرضية الأخلاص وما زالت ترى في الخيانة وساماً لامهانة ! خذ ولا تصرّح ! فليس سهلاً أن تخفي إخلاصك اليوم ! فأنت خائن وعميل بالفطرة حتى لو كنت تنضح كنخلة بالدبس ! إنها ثقافة الخيانة والتهمة ياعلي ياصديقي ! ثقافة التهم الجاهزة يوم أصبحت الطوابير تعتاش عليها وتروج لهاوتوفرها !! لقد أرادوا أن يلطخوا الروح والقلب بأصباغ عللهم وفيروسات ذواتهم المريضة الحاقدة ! والخيانة عندهم قسيمة نفط وبطاقة عيش تموينية !

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-06 07:10:38
سعد
صباح
لننتظر ونرى
ربما ضحكنا اخيرا
البلاد بين الضلوع
لكما والذين معكمامحبتي
علي
عمان

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-06-05 17:55:35
لا ندري ماذا نقول و لا ندري ماذا نفعل فالمصيبة كبيرة كبر العراق سؤال بالله عليك ياعلي يابن العراق هل يوجد شريف يقودنا ?

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-06-05 14:52:51
العراقي علي السوداني .. دجلة والفرات وما بينهما وحولهما.

هذا زبدٌ رائح إلى الخسران .. العراقيون الأصلاء لا يخونوا بلادهم.
انه الجراد الذي بدأ يتآكل.
نحن من أكل الجراد .
تبقى
علي السوداني .. الثابت والجميل




5000