..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراسة عن رواية ((أصفاد من ورق)) للناقد عقيل هاشم

يوسف هداي ميس الشمري

"أصفاد من ورق"

رواية (البدون) ..رواية المهمشين ..!!

للروائي:يوسف هداي ميس

قراءة:عقيل هاشم الزبيدي


(نحن في العراق عالمان مختلفان كل الاختلاف ,نحن بدشاديشنا البيضاء والكفافي الحمراء ,بدواويننا وسهراتنا نجسد كل معالم المجتمع الخليجي ,وهم ببنطلوناتهم ونسريحات شعرهم يعيشون عالم آخر مليء بالمصاعب والهموم .يقولون للعراقي فرحتان :عندما يتسرح من الجيش وعندما يتسلم "الكمية"الااننا لم نذق طعم أي من الفرحتين..)
"هذا النمط من النصوص "الهامشية " يشكل اليوم "ظاهرة " أدبية تتسع باستمرار مكونة تيارا أدبيا قويا وطليعيا بكل المعايير كما يقول: إدوارد سعيد , إذ أصبحت هذه النصوص المكتوبة في المنفى بلغة المنفى جزءا من الأدب لرواجها وحسن استقبالها."
1-العنونة :
بهو الدخول إلى النص..
يمثل العنوان في حد ذاته صيغة دالة للتعبير عن واقع الحال الذي لم يتغير على الرغم من مرور الزمن ,السارد يطرح إشكالية الهوية كثيمة أساسية للنص الروائي بكامله ، مشهد الصراع بين الهويات في عصر تفكك وانحلال سياسي واجتماعي شامل تتسم كل هوية بسمة مجتمعية اقصائية قائمة على التمايز والاختلاف.فلقد سيطرت إشكالية الهوية بسرد تعاقبي بضمير المخاطب , أي سرد يضع بطله في صورة ضمير المخاطب. ويكون هذا البطل عادة هو الشخص الوحيد الذي يُرَى العالم من بؤرته، كما أنه هو أيضًا المروي عليه في العمل على وجه العموم. وتُحكَى القصة في أغلب الأحوال في الزمن المضارع، وبعض الأشكال تتضمن كذلك استخداماً متكرراً للزمن الشرطي والزمن المستقبل. إن بحثي يرسم الاتجاهات ولا يحدد شروطاً ثابتة؛ ذلك أن السرد بضمير المخاطب شكل بالغ المرونة، وكينونته الخاصة تتجنب أي ثبات.على واقع النص منذ البداية وحتى نهايته، وجاءت هذه الإشكالية لتحدد ممكنات التعايش من خلال سرد متلازم وشفاف ، ولعل الاستهلال الأول لهذه الإشكالية جاءت فى المفتتح الأولى من النص فى هذا المقطع الدلالي:(وبينما كنت هائما في عالم وردي تحفه الورود وتغنيه الخضرة كانت جموع من المبعدين تعبر حدودنا أتيه من الصحراء ,يعتمرون الكفافي البيضاء او الحمراء,يعلوها عقال عربي ,ويرتدون دشاديشهم البيضاء ..ص13)
المشهد بالنسبة له مشهدا مأسويا صارخا قد بث رسالة معبرة هي صرخة إنسانية مدوية في عالم ساد فيه الإقصاء والتهميش ,حيث شارك هو فيه الجميع وكانت تلك هي المحطة الأولى للعبة السردية ,.
(خرائطية البث المرسل) 2-المتن الحكائي:
تتشكل بنية الرواية بمشاهد متواترة تفصح عن بعض زوايا ومحاور التجربة النصية والرؤية، كما تتمحّور كل رؤية نصية من خلال الراوي المخاطب، وهو السارد، والراوي، والحاكي، والمتحرك فى جميع الأنحاء من منظور العليم ببواطن الأمور التي شكلت جانبا مهما في نسيج النص وتتواتر عتبات النص المختلفة المتمثلة فى عناوين أجزاء من البنية النصية، والبنية المشهدية، كل ثيمةانتقالية تشير إلى حادثة حدثت له على أبعاد انخرطت جميعها فى هذه البنية النصية بعضها جاء واقعيا متماهيا مع الذات وحوار لاينقطع مع الهروب باتجاه الحياة العاطفية.
(لقميصها الأخضر الزاهي تناسق عجيب مع عينيها الخضراوين .دققت بوجها المستدير ,تبدى تورد خديها البضين وطراوتهما ,انفها الدقيق .شعرها الذهبي الذي يتوج جبهتها الصغيرة كالإكليل ,ثمة إحساس غريب يدعو للفخر ,لالشيء سوىانني في محاولة للحصول على هذه الفاتنة...ص139))
هذه الهواجس والوساوس العاطفية الجياشة جاء رامزا للمكبوت داخل ذات البطل وهو ما يظهر فى الاستهلال الشاعري..قد شكلت دورا مهما في تأطير وبلورة السرد الروائي فى نسيجه ومفرداته ونسقه الخاص ورصع بها الكاتب الأجزاء المختلفة من أقسام النص جاءت جميعها مواكبة لما كان يستحضره الكاتب لاشعوريا..
لقد كانت الرواية فى منحاها هو تداخل مابين الشعوري/اللاشعوري ، والتي تحمله الشخصية المحورية للنص، حالة خاصة من حالات النفسية المكبوتة فى ذائقة تتماهى فيها الذات مع عدة قضايا وإشكاليات وجدت نفسها تطرح على صعيد النص وفى بنيه فنية فى إدراك عدة محاور حياتية عبر شخصية البطل ومحنته الغرائزية، وقد جاء النص فى بعض تحولاته وتنقلاته النصية مستخدما عدة تيمات حياتية اشتغل عليها النص تواجدت بصور مختلفة عبر المكان والزمان الذي تواجدت فيه الشخصية فى مراحل سنية مختلفة وعبر تجربة حياتية مليئة بزخم الاجتماعي، والسياسي بسرد يأخذ فنيته من محاولة الكاتب الاشتغال على الناحية النفسية للشخصية، التي شغلت واقع النص ونسيجه بهذا الطرح من العلاقات والهواجس والبوح الذي شكل هذه البنية الفنية لهذا النص الروائي المتميز..
(لقد قال المهاتما غاندي كلمة شهيرة بحق هذا الرجل العظيم :تعلمت من الحسين ع..أن أكون مظلوما فانتصر..ص78)
فالسرد يقدم لنا منذ البداية بطلا مسكونا بالقلق والأسئلة،من خلال التأمل الذي يشك فى كل الثوابت التي تقيم وتحرك عالم قاسي لا جدوى من إصلاحه ,مسجلا أحداث هذه الوقائع وملاحظاته عليها ,وعلى من حوله الذين لن تستوقفهم هذه الحياة سوى الأشياء العادية اليومية المرتبطة بالعمل وظروفه والحياة ومشاكلها اليومية، والتغير فى الواقع الاجتماعي والسياسي والصراعات اليومية المألوفة فى عالم من الأحداث والشخصيات ذات البني الاجتماعية..الشخصيات كما قدمهم السارد، شخصيات في طبيعة تكوينها، وفى سلوكها اليومي، وفى ردود أفعالها تحيا حياتها فى قلق وحيرة وتسائل.تهدأ في لحظة أسئلة الوجود التي امتلأ بها البطل النموذجي للعقاب.. لماذا..؟
(التأشيرة ..الطريقة الأزلية لتنقل البدون ,لامناص لي منها .هذا النظام المستحدث في وسائل التنقل ,ابتدعته هذه الفئة المغلوبة على أمرها ,حيث ان معظم شبان البدون غير موظفين ...ص128)
3-اللغة : لغة حلم ب(المرأة والاغتراب):
إذا كانت الكتابة الأدبية عموما لعبة تخيلية طقسية يحاول الكاتب فيها ومن خلالها التحرر من الشروط المعتادة للزمن والمكان, فإنها هنا وبالإضافة إلى ذلك تتلبس بعدا انطولوجيا - سوسولوجيا، يتولد عن محاولة الكاتب إعادة تأويل معانى وجوده ومصيره الذاتي فى اتجاه الخلاص من آلام الحلم غير المتحقق او التخفيف منه قدر الممكن والمستطاع هنا تحديدا تتحول الكتابة إلى عملية ترحال دائم بين هذين العالمين فى محاولة يائسة لامتلاك احدهما والتموضع أو الاستقرار فيه نعم لا وطن للمنفى ,هذا المهيمن في النص نظرا لأن الأمر يتعلق بـ "مذكرات" لكن هيمنة هذه اللغة في مستوى البنية الظاهرة, أو السطحية, للنصفي متن _ جسد النص تكشف عما تحاول الذاكرة طرح القضايا التي نركز عليها هنا وإن كان نصها يطرحها علينا من خلال شفراته أو من خلال "لاوعيه"كما يمكن للقراءة النقدية الحديثة أن تعيه وتكشف عنه.
(لاتتصور ولو للحظة واحدة بأنك قد حققت نصرا على الحكومة لا-أنت واهم يااخي ,الم تعشق ابنة خالك؟لماذا لم تتزوجها؟ولماذا أنت لحد الآن غير قادر على إكمال دراستك...ص154)
وبصيغة أخرى نقول إننا هنا أمام تمييز إجرائي تبرره وتسمح به قراءتنا المسكونة بهواجسها ومشاغلها "الراهنة " وبعيدا عن مقصدية الكاتب المعلنة من الكتابة, وسنرى لاحقا إلى أي مدى تسمح لنا عملية تفكيك لعبة الكتابة في هذا النص. وموسومة حتما بآثار العنف فهي في جوهر الأمر جزء من تجربة المنفى كمعاناة دائمة يعيشها البطل الذي تحول طوعا أو كرها إلى تجربة الاغتراب لابد وأن ينبنى على شكل من أشكال التوتر الشديد "والمؤلم. الأولى تشده نحو الماضي المخزون في شكل رموز وصور هي كل ما تبقى من تلك الحياة الحميمية المنتقدة وتجذبه الثانية نحو الحاضر حيث يعيش المغترب في سياق شروط ووضعيات جديدة لا يمكنه الاندماج فيها بعمق واطمئنان, حتى وإن تلبس الأقنعة ومثل الأدوار وصدق الظنون والتوهمات..!!
(وضع الكويت في النصف الثاني من القرن العشرين ,يذكرني بماقراته عن مدينة البصرة أبان عصرها الذهبي في القرون الوسطى ,وقبل خرابها الذي أحدثه الزنج ,نفس التشكيلة المجتمعية ,فرس هناك اتو بحضارتهم الساسانية ليحدثوا ثورة علمية وكلامية وأدبية ,وإيرانيون تجنسوا في الكويت أحدثوا نجاحا فيها يفوق الوصف,حتى غدوا هم تجار البلد.حتى لهجة الكويتين تغيرت بسبب المد الإيراني ,وهذا نفسه ماجعل العرب الأوائل الذين كانوا يقطنون البصرة يلحنون بالقران ليظهر لنا علم النو...ص200)
في الختام :يختم السارد حكاية المهمشين بالقول..
(لاتوجد قيمة للشهادة هنا,لاتعطيك المال ولاحتى القوة ...ص253)إن الرواية هي أسئلة وكشف أحداث ووقائع تحدث كل يوم، لم يتعاطف معها أحد ولم يقلق لشيء أو ينزعج لما يجري ,ان كان يحدث ما حدث لهذه الشريحة الاجتماعية من أقصاصات مجتميعة تنذر بالنتجية بخطورة التقسيم مستقبلا ,.. انه عالم مثير حتى فى الفوضى والعبثية المسيطر عليها، كأن يريد السارد من خلاله كسر حدة الرتابة السردية إذن هي سرانية الحياة الداخلية والخارجية للمؤلف ,هذه هي أسئلة الوجود الكبرى أو هي أشجان الروح المتسائلة..!!

 

يوسف هداي ميس الشمري


التعليقات




5000