.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نصان في الماء

علي حسين عبيد

-1- تلاشٍ 

   وجه البحر يفيق من سباته .. يتحرك ثم يهدأ .. والرجل الغارق في النشوة يبوح لوجه البحر بأسراره .. يمسده بأنامل طفل ثم يطلق العنان لساقيه باتجاه الأنثى المتراقصة فوق الموج .. هناك في البعيد .. أميرة بيضاء بضفيرة ضوئية مرنة تمتص غضب البحر .. فيبدو وجهه كبساط سماوي طري مُعَدّ لأستقبال القلوب الضامئة .. تلك التي ينهشها جوع أزلي متراصّ لايقبل الأختراق كطبقات صخرية متراكمة فوق بعضها منذ آلاف السنين الضوئية ..

     قالت له بصوت مشبع بسحر الأنثى :

     أنت كائن حالم .

     قال لها :

     انت سيدة أحلامي .

     قالت له بصوت ظهيرة ساخنة :

     إقترب مني وابتعد عن البحر .

     قال لها:

     نيرانك تملؤني بالجوع .

     قالت له بصوت متلألئ :

     أنا بين يديك لكنك لاتملك سوى الحلم.

  مشى على وجه البحر .. على البساط اللين .. خطوات متزنة باتجاه الجسد الأنثوي المشعّ .. هناك بين الأجساد الساخنة المترنحة .. يصاحبها عزف بحري من أعماق سحيقة مجهولة .. ترقص وتغني .. تمرح .. تتقافز ثم تشبُّ من سكرتها لتمارس طقوساً مغايرة تطحن الأرواح .. تذوّبها قي الأزرق الغامض المتلاطم .. ليس ثمة حاجة للحلم .. يخطو صوب أميرة البحر .. تصدح معزوفة الأعماق .. تغوص الأقدام في اللجّة .. تتثاقل الساقان .. ترن الصنوج .. ويشتعل جسد الأنثى .. ورويداً .. يغوص جسده الى مستوى العين ليرى الى الجسد الضوئي وهو يغطّ في حلم طويل .. 

  

      

-2- عطش

   تصاغرت الأرض امام عينيه ، حتى أصبحت بحجم كرة صغيرة ، ضربها بكفه فدارت حول نفسها بحركة متسارعة .. وبدت له زرقاء صافية ، الآن فقط .. بعد هذا العمر الطويل ، تنبَّه للمحيطات التي تحيط بها ، مد يده وأوقف دورانها واطلق عليها صرخته الأخيرة ... أيتها الأرض المحاصرة بالماء متى ينتهي عطشي ؟ .

  ******

   حين أومأت لي ، امتطيت جوادي وقطعت البراري حتى وصلت إليها ، أي فخ هذا الذي يتحدثون عنه ، لم يكن ماؤها سراباً ، انه ماء كوثري فتح لي ذراعيه وقال لي تقدم اننا بانتظارك ، كان شوقي كبيراً وظمئي قاتلاً ، وحين دخلتها ، تصلَّب ماؤها فجأة وصار تراباً.. فلم تعطني سوى الغبار الحار !!

 *********

   تجول القادم في ساحاتها ، كان ماؤها يغمر الأرواح قبل أجسادها ، لكنه بدا ماءً مخادعاً ( هل ألبسوني خديعتهم ؟!) ، أزقة مقفرة ، وبيوت مدججة بالمكر ، وكلاب تتربص بالقادمين ، تحدّ أنيابها ليس جوعاً ، هذه رغبتها فحسب ، لم يعد الى أهله ، خانه ماؤها ، لكن صوته ما زال يهدر في الفضاء ، لماذا غيّرت الأرض وجهها ، لماذا لوَّحت لي ، ثم أطلقت سهمها على نفسها ؟!.

******

   في الشارع العريض ، ثمة طفل يبيع الماء ، أدهشني ذلك فوقفت بقربه مشدوهاً ، من يشتري ماءً في أرض متخمة بالماء ، بعد حين رأيت الأكفّ تمتد الى كؤوسه وتكرع مافيها بانتشاء ، حشرت جسدي بينهم وامتدت يدي الى إحدى الكؤوس ، كرعتها فاشتعل العطش في روحي وحاصرتني أنياب الخديعة ، لحظتها استفقت من حلمي على وهم كبير ،ربما نصبت فخها ولوَّحت لي بالمجيء ، وحين دخلتها حاصرتني بكلابها ، لكنني هزمتها بعطشي الكبير. 

********

   حينما قتله الظمأ .. تساءل الناس .. لماذا تخدع الأرض إبنها .. وبــكــوا ....

 

علي حسين عبيد


التعليقات

الاسم: سمل السودانى
التاريخ: 09/02/2020 04:41:41
. شاكراً لك هذه المفال




5000