.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المعرفيون والمؤسسات

ريبر هبون

يؤمن المعرفيون بضرورة محاربة التجهيل , والحدّ من توسيع نطاق الحاضنة الشعبية له واستقبال مخططات الطائفية وترويج التطرف الديني ومحاربة الإنسان في إطار معتقده أو مذهبه أو عرقه ونظرته في كل مكان إن في المؤسسات الحزبية أو في المنظمات المتعددة , والحد من المتاجرة بالإنسان ومحاربة قيمه ووجوده, والنظر باتجاه إقامة مجتمع المعرفة البديل عن المجتمع الجائر المبني على قوانين مجحفة وشعارات برّاقة , بينما يقر المعرفيون في اوساطهم المختللفة بإيجاد القواسم المشتركة  الخيرة التي تجمع بين جماهير المتدينين المنفتحين وجماهير التصورات الوجودية, وبين الأحاديين والتعددين, ليؤمنوا بطبيعية بنتيجة الفعل المعرفي وإن تعددت النظرات حول الوصول إليه , وتجنُّب النظرة المغالية العدائية في توجُّهات فئة ما بعينها , فكل من ارتدى التدين كغطاء في حياته يمكن أن يبني أو يهدم , وكل من رفع الراية المادية الوجودية بإمكانه أن يهدم أو يبني, والتطرف باتجاه العلمانية أو السلفية هما من أربكا فعالية انعدام الشعور بالخطر لدى الفرد, وكل كائن إنساني يعيش على الطبيعة الأنانية الكامنة في الخير الخاص به , والمعرفية تسعى لعقد رؤية تتبنى الحب كهوية والمعرفة كهدف منشود يرفع المعرفي لدرجات من الحكمة والتدبر في الوجود المتقن الذي ينمِّي دوام فعل الحب والإيمان بالوجود ونتيجة الفعل الإنساني في الوجود المتمثل بالإنجاز من خلال:

•·        إنهاء عهود القتل والاحتقان والتزييف الإيديولوجي ومكافحة تجهيل الناس

•·        إنهاء حقب الديكتاتورية الشمولية وآثارها السلبية على المعرفيين

•·        صون الوجود  بيئياً وسلمياً من خلال الدعوة لمؤتمرات عالمية , تقف على الأزمات الإنسانية والجيولوجية وتخفف من أعباء المنكوبين والهاربين من الحروب والنزاعات المسلحة وكذلك التصدى العالمي لقوى الإرهاب والنظر في معالجة الظواهر الطبيعية والوقوف على الأمراض المنتشرة والمعدية والحد من انتشارها

•·        ترسيخ مفهوم التشاركية والتعددية والتعايش السلمي

•·        التأكيد على الرابطة المعرفية الوجودية التي توحد جهود المعرفيين باتجاه التبادل على كافة المستويات متجازة الحيز الجغرافي, بغية إقامة محفل عالمي لكل المعرفيين من مفكرين وعلماء وأدباء وفنانيين من مختلف أنحاء العالم

•·        التأكيد على الروابط المشتركة للشعوب من خلال القاسم المشترك فيما بينها والمسمى بالحضارة , انطلاقاً من قاعدة الأخوة المنبثقة من روابط الحضارات الإنسانية وإرثها الغني ومنجزاتها المنعكسة على الوجود الشامل

•·        التعريف بخصائص الشعوب الحية, بغية توسيع المراكز التنويرية في مختلف أنحاء العالم , والتشجيع على تعلم اللغات الأكثر رواجاً والجامعة لأكبر شريحة من البشر

•·        الإكثار من المراكز التنويرية والنوادي والجمعيات الثقافية والاجتماعية والفنية والفكرية  والتقنية والصحية , والإنمائية , إسوة بالمشاريع السياحية والتجارية والربحية عموماً والتنسيق فيما بينها

•·        جمع الناس في شبكات وروابط اجتماعية تخرج عن النطاق المحلي والاقليمي  إلى النطاق العالمي , ضمن حالة من التبادل الثقافي والسياسي والعسكري والاقتصادي  بين الدول , والحيلولة دون إقامة محاور تنزلق لميادين الاقتتال واستنزاف الدول والتجويع وتهديد أمنها

•·        إنهاء مفهوم الحزبياتية أو التكتلات المعادية للسلم الاجتماعي ,لصالح إقامة كونفدراسيونات ومجالس تضم شرائح متعددة , والتأكيد على دور المعرفيين الذين قضى نحبهم الأغلبية بيد محاكم التفتيش بيد أعدائهم أو ذويهم , والتعريف الجوهري لظاهرة الاستشهاد  ومراجعة جذورها التاريخية , والتفريق بينها وبين قوى الإرهاب المتجسدة بالدول أو التنظيمات الراديكالية المتخذة من ظاهرة الاستشهاد مطية لها بغية رعاية التجهيل وصناعة الموت وإشعال الحروب واستنزاف النخب الشابة الواعدة

•·        التأكيد أن المعرفيين هم دعاة التغيير  وصنَّاعه  ومحاربون طبيعيون للعقل المتكلس والمعتقل بالمفاهيم التعصبية والشوفينة والتكفيرية, وهم القادة الأصلاء لكل نهضة تجلت في جميع أقطار الوجود الهندسي

من خلال تلك النقاط التي تم ذكرها ,, يمكننا معرفة أن النظام موجود في الطبيعة والكون وعكسه يعني العدم والتنظيم الناجح تتحقق له الديمومة مع الزمن , وكل تنظيم هش , حتماً آيل للسقوط , ونتيجة السقوط تتأتى من سعي أفراده نحو المصالح الشخصية التي تجلب الفوضى وانعدام الثقة على الدوام , ومثال ذلك الامبراطوريات التي سقطت , والأنظمة التي انهارت والاتحادات التي تفككت, نتيجة تسلط الفوضى والفساد ضمن بنيته المركزية ومروراً بالمؤسسات والهياكل التي دونها, ولا يحفظ صيرورة النظام سوى المعرفة, وكما قال المعرفي مصطفى البارزاني الذي أدرك بجلاء هذه الحقيقة:

تسلحوا بسلاح العلم والمعرفة, ووحدوا جهودكم لتحرير شعبكم من الأمية

مما يعني  حاجة كل مجتمع أو حزب للمعرفة كشرط رئيسي لتنشيط بواعث  كل نهضة مستقبلية من خلال معالجة كافة الأخطاء والنواقص  والمفاسد الشخصية التي تجلب التسلط والغرور والطيش, في التعامل مع المواقف التي تتطلب الحكمة والتشاورية, لا التفرُّد بالقرار والتضحية بالمصير الجماعي , ومن خلال العمل على التفاف المعرفيين في كل مؤسسة تعمل على تنشيط نفسها , يمكن بث أساليب الحركة  والمرونة داخل نبض  جماهيرها ومؤيديها وتفعيلها  من خلال إحياء الفكر المؤسساتي الذي ينشد العدالة وتوليد الطاقات  وتفعيلها على الدوام , بغية توحيد هذه الإرادات في إدارات للوصول لمجتمع خال من الأمية ولوثات التجهيل ورواسب الإبادة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية , وهذا دور المعرفيين كغيورين على المكتسبات المعرفية  في بث فلسفة الحركة  الباعثة على اليقظة والإلمام بحاجات وتطلعات الجماهير إلى إرادات فاعلة وقيادات تقول وتفعل, وتشارك شعوبها أحلامها وتطلعاتها لأجل تحقيق المطلب الحقيقي المتمثل بوجود آمن وشعب حر ومعافى , ومكافحة كل تخاذل داخل الحركة التي ينتمي إليها معرفيوها في كافة أحزابهم ومؤسساتهم ودولهم لتحقيق رسالة المعرفة

ويبدأ واضع كل نظرية شمولية غايتها جذب الآخرين ديماغوجياً إليها من إبداء القول أن كل ما سبق كان تشويهاً, فالقائل دوماً بأن نمط الحياة كان مشوهاً طيلة فترات معينة ما قبل ولادة نظريتي هو منطق استدراجي دعائي لأجل  بث آفاق نظرته الثابتة في ظل وجود حقائق نسبية لا تتضافر جميع أسباب الإيمان ضمنها, وما كل النظريات والفلسفات التي ابتدعها المعرفيون حتى الآن إلا استنتاج عن تصورات ونظرات أخرى سبقتها, أما الأديان التي استخلفتها الميثولوجيات الحضارية المستمدة من إرث الشعوب القديمة في السالف البعيد فقد ساعدت السلطات المتعاقبة تاريخياً في توطيد وجودها حتى وقتنا الراهن, كونها الوسيلة المذهلة لزرع الرهبة وتخدير النفوس والحد من توثبها نحو الامام , الأمر الذي استطاع فيه الإيديولوجيون الشرقيون الاستفادة  منها في مخاطبتهم لجماهيرهم ,مبرزين الدين ومضامينه التقديسية المتنوعة في تصوراتهم الإيديولوجية وإن تعددت أقنعتها  واتجاهاتها, إلا أنها تلتقي والدين في ظاهرة القداسة وتقديس الزعامات, فما أصحاب التيارات الإيديولوجية التي استقت روافدها من الفكر الاشتراكي إلا عبارة عن توتيوبات , للحد من فكر المعرفي الذي بطبيعته يقفز للأمام وتواكب خطواته بحذر محاكم التفتيش , وقد كانت الحكمة المعروفة والتي وجدت على باب أحد المعابد في أثينا والتي تقول: أيها الإنسان اعرف نفسك, تدلنا على أن جذور كل الحضارات والمعتقدات ظهرت من خلال معرفة الإنسان لنفسه من خلال جملة تساؤلات , من أنا ؟ من نحن؟,  والمعرفة تلك الحقيقة الباعثة على التساؤل, والتي لا يمكن أن تكون حكراً أو حبيسة معتقد جماعة ما بعينها, وهي تساؤل عميق ومستمر لا ينتهي مادامت الحياة , وما ظاهرة الصراع والعنف سوى نتيجة الاحتكار , احتكار المعرفة ومحاولة حصرها بجملة مقدسات ومحظورات , حيث لا يوجد تاريخ حقيقي لبدء المعرفة وإنما بدت تتجلى بشكلها الحقيقي عند ظهور اللغة واكتشافها

والمعرفيون برسالتهم يعيدون ترتيب ما بددته النظرات الطوباوية أو الاحادية التي أشادت صروح صناعة الموت ببث واقع فانتازي مغامر , بعيد عن الحقيقة , كدأب الذين يبثون التكفير مبررين القتل, وما التخوين الحزبي سوى رديف عن التكفير الديني, فكلا الحالتين تقومان بالقتل , وتطوير وسائل التعذيب والاغتيال , وكلا الجانبين الديني أو القومي لا يمكن مناقشة أتباعهما بتجرد , لأنهما مشدودين بقيد كبير يعود إلى فعالية الطقوس التعويدية التي لها صلة بعلم العادات الأكثر تأثيراً وفعالية من علم الأخلاق واكتساب القيم النيرة..

 

 

ريبر هبون


التعليقات




5000