.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليلة الـ ليسي دول

اسراء البيرماني

 إنه الشتاء الرابع .. يأتي متربصاً بها كمن يودّ الألتقام ...

من بين الازقة الضيقة و شرفات المنازل الصغيرة الآيلة الى السقوط وأسوار الأحياء الفقيرة .. يبدو كأنه متربص بها لفخ مجهول . 
الحجرات رطبة و ثمة ترانيم لعيد الفصح تجوب الباحات المغلفة بالصمت الذي ما انفك يصر على مكوثه طويلا
منزل ينضو على جدرانه ثوب التعب المتهرئ .. عبر زجاج النافذة المؤصدة و اللبلاب المجدول وقفت تتأمل نثيث الثلج بملامح متفاجئة و ثغر مبتسم .
سرحت بخيالها نحو أفق السماء البعيدة تطارد عربات الأيل و ألحان الميلاد .. تفتش عن صناديق الهدايا و الشرائط الحمراء و ثمة قطعة حلوى تشتهيها .
تحتضن أحلامها المنكودة و تغيب في دلهم العتمة ،
انه الموعد المعتاد لقطع التيار الكهربائي .. لابد من إيقاد شمعة لتواصل مشهد ركونها إلى أكوام علب الهدايا ..
باتت تداهم الأحلام كفراشة منكوبة ما إن تنقض على زهرة زاهية حتى تغدو حجرا 
تترقبها عيون والدتها بابتسامة شفيفة .. تحتضن يد زوجها فيستفيق منتبهاً وقد جثم على الكرسي الهزاز سارحا يغرق في مستقبل مجهول .. يتصفح حياته القادمة عن كثب بعد ان تم فصله عن العمل لنشاطه السياسي .. يتصاعد دخان كورة استياءه بجو من الصمت مرغما ..
استفاق من نظرته البائسة عائدا إلى عالمه الرطب بدفء لمستها التي تسربت كموجة من الراحة عروقه .. أسدل جفنيه المتعبتين .. تنهد .. 
- انظر لها كم هي حالمة .. يسحرها الثلج و النافذة ستكون شاعرة يوما ما كأبيها .. او ربما اديبة .. اليوم وقد أكملت الرابعة .. أعددت لها كعكة ميلادها .
. أعلم -
 - كتبت لها قصيدة ؟
 - هه .. الشِعْر غواية المتصابين ... اعتزلته و انتهى ... كل المساءات لن تستطيع ان تسحق اشجار اللوعة في الروح .. استشعر ذاتي الكهلة بين بقاياي فأوقن إنني مهمش ضمن قائمة لا تٌحصَرْ في بلد يلوك أبناءه كما تمضغ العاهرة العلك!
ينهض باتجاه ابنته الصغيرة تاركاً خلفه أصفاد مدينته الغرثى حاملا هيكله و بقايا أزمنته المتهرئة .. يحتضنها و يطل بحذر من النافذة على زقاق باكِ تفترش سكانه الأسى ..
ضمها إلى صدره طويلا .. نطق باستياء:- :-
 - ايها الزقاق المختبأ خلف اسدال الردى .. اوصيك بلملمة شضايا ملامحي القديمة و إعادة نسج وجهي لهذه الليلة فقط ..
استخرج كارتونا ضم بداخله دمية ، فكانت هدية ميلاد ابنته .. همس في أذنها 
 - ماذا سنسميها ؟ 
. ليسي دول -
 - اذن .. هل تسمح لي ليسي دول ان اراقصك هذه الليلة ؟ 
ابي . اجل -
حملها و طاف بها أركان المنزل .. اكتست أجواءه حلل الضحك و القهقهه .. اختبأت ملامحه المتهالكة  و استفاقت في ذاته نشوة الحياة القديمة
مرت اللحظات بسرعة .. إنهار المنزل اثر القصف .. ماتت المدينة و بقيت هي و ليسي دول

اسراء البيرماني


التعليقات




5000