..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في دعوة أمريكا تشكيل حلف دولي لمحاربة داعش

علي جابر الفتلاوي

رسالة إلى أوباما :

( إنْ كنت سيد ( أوباما ) صادقا وجادا لتخليص العالم من الإرهاب الموظف لخدمتك وخدمة بني صهيون ، أنصحك أنْ تغيّر نظام الحكم السعودي والقطري وبقية الحكومات الوراثية إلى حكومات ديمقراطية تختار شعوب هذه الدول حكامها، وعليك إنهاء أو تحجيم الفكر الوهابي التكفيري المتطرف المنتج للإرهاب في العالم ، وتنهي جميع ما يسمى مدارس أو مؤسسات أو جمعيات تنشر هذا الفكر الحاقد على الإنسان في العالم ، وعليك أيضا لجم حكام تركيا الإخوانجية الداعمين لداعش ، لأن حزب الأخوان هو الجناح السياسي لداعش ومنظمات إرهابية أخرى ، وعليك مساعدة كل دولة إسلامية يتواجد فيها هذا الحزب الدموي لإنهاء وجود هذا الحزب ، إنْ كنت فعلا تحارب الإرهاب ، لكنّي متأكد أنك لا تفعلها ، ومتأكد أنك سيد ( أوباما) تعرف هذه الأمور جميعها ، لكنك على قول المثل (تعرفها وتحرفها )، هل تعرف لماذا ؟

طبعا تعرف ، لأنك مسلوب الإرادة ، والحركات الخفية هي من ترسم لك ولزعماء الغرب الآخرين طريق العمل ، إذن عليك أن تسكت ولا تدعي إنك خارج دائرة الشر الماسونية ، وكفاك إستغفالا للشعوب ، وضحكا على الذقون ! )

أمر يجلب الإستغراب أنْ يعقد مؤتمر في السعودية لمجموعة دول المحور الأمريكي لمحاربة داعش حسب ما يدعون ! وكأنهم غرباء عن داعش ، ولا يعرفون من هي داعش ؟ ومن الذي أنتجها وقوّمها وأدخلها إلى سوريا ثم العراق ؟ يتكلمون وكأن الإرهاب لداعش فقط ، أما بقية المنظمات الإرهابية فهي ( معارضة معتدلة ) حسب إدعائهم ،لأنها تعمل ضمن الأوامر والضوابط ، وتتحرك داخل الدوائر المسموح بها والتي رُسِمت سلفا ، لذا فهي ليست إرهابية ، هؤلاء معارضون معتدلون ، وهم قوات تحرير في سوريا ، وثوار عشائر ومحافظات منتفضة في العراق ، إذن هم يستحقون الدعم ، لأن أمريكا والسعودية ومحورهما من الدول الأخرى يساندون الشعوب التي تسعى للحرية والديمقراطية ! وهذه هي البلية المضحكة ، وشرّ البلية مايضحك .

بناء على المعطيات السابقة تبرعت أمريكا تدريب وتسليح(المعارضة السورية) والسعودية تبرعت بتدريبهم على أراضيها لأنّها تحمل لواء الخيرعلى منهج الإسلام الأمريكي الصهيوني ، وكأن السعودية أو قطر أو الأمارات أو تركيا أو الأردن وغيرها من دول المحور الأمريكي الصهيوني لم تدرب وتدعم وتمول ولا زالت هذه المنظمات الإرهابية التي يسمونها (معارضة معتدلة) ، وبما أنّ هذه الفصائل هدفها إسقاط النظام في سوريا ، فهي إذن مشروعة ويجب دعمها لأنّ النظام السوري جريرته الكبيرة أنه يدعم المقاومة ضد إسرائيل ، ونفس هذا المحور الأمريكي يدعم الإرهاب الآخر في العراق ويسمونهم (ثوار العشائر) الذين يطمحون تغيير المعادلة السياسية لصالح جهات تابعة لنفس هذا المحور الدولي .

أليست هذه هي أهداف مؤتمر جدة ؟ أليست هذه سياسة أمريكا وحلفائها استغفال واستخفاف دائم بالشعوب ؟ لذا نقول لمن يعّول على مؤتمر جدة ، لا تتوقعوا خيرا لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه .

تتصرف أمريكا وكأن الشعوب مغفلة لا تعرف من هي أمريكا وما هو دورها في خلق الإرهاب العالمي ؟ وتتصرف وكأن الشعوب لا تعرف السعودية واتجاهاتها الفكرية والدينية التكفيرية المتطرفة ! وما هو دور المذهب الوهابي في إنتاج الإرهاب الذي تفرع إلى عشرات المنظمات الإرهابية في العالم ؟ أمريكا مصرّة في الضحك على الذقون ، وهذا دليل على استخفافها بالشعوب ، أما السعودية ومنظومة الحكم الوراثي العربي الأخرى الذين يفرضون وجودهم على شعوبهم بالقوة فهؤلاء لا عتاب معهم ، كما لا عتاب مع أمريكا ، لأنها تعمل وفق مصلحتها ومصلحة إسرائيل فقط ، أما الشعوب فهي على بينة ، وتعرف أنّ الإرهاب في العالم هو من إنتاج الفكر الوهابي التكفيري في السعودية ، والموظف لخدمة الأهداف الأمريكية والصهيونية .

خُلقت داعش لأول مرّة في سوريا مع منظمات إرهابية أخرى لإسقاط نظامها الداعم للمقاومة ، وأخذت داعش تتلقى الدعم من تركيا والسعودية وقطر والإمارات إضافة إلى أمريكا وإسرائيل وبقية دول المحور الأمريكي ، وداعش ليس المنظمة الإرهابية الوحيدة التي تعمل في سوريا ، بل معها منظمات إرهابية عديدة ، وكل منظمة مدعومة من هذه الدولة أو تلك وجميعها تعمل لخدمة الأهداف الأمريكية والصهيونية وقد يحصل بين هذه المنظمات صراع من أجل المكاسب وفرض النفوذ مثل ما حصل بين داعش والنصرة ، لكنها تتوحد في الإتجاه نحو الهدف وهو إسقاط النظام في سوريا ، كما توحدت النصرة وداعش في الهجوم على عرسال اللبنانية ، وهذا هو منهج الإرهاب في العمل ، واليوم بعد أعلان جدة بأيام أعلنت داعش انفتاحها على منظمات الإرهاب الأخرى في سوريا ، ودعت لإنهاء صراع النفوذ معها لأنّ المرحلة تتطلب ذلك بعد أنْ ازداد ضغط صناعها عليها ، وداعش تفهم المعادلة جيدا أنّ راعيها إذا قرر تصفيتها فإنّ ذلك يعني إيجاد بديل جديد لها أكثر طاعة والتزاما بالأوامر والتوجيهات ، وربما يتغير اسمها لتُكلف بواجب جديد في مكان آخر .

على خلفية عقد مؤتمر ( 11 أيلول 2014 م ) في جدة السعودية ، أعطت أمريكا داعش ( فيزا ) للبقاء في العراق ثلاث سنوات ، وقد أعلن أوباما ذلك في الإعلام عندما أدعى أنّ حملته للقضاء على داعش تحتاج فترة ثلاث سنوات ، على قاعدة وهب الأمير ما لا يملك ، قراءتي ستكون حكومة العبادي خلال هذه الفترة تحت التجربة ، فهل يا ترى سيحظى العبادي وحكومته على رضا أوباما ، كي يوعز بعدها إلى داعش بالخروج من العراق ؟ أم سيكون القرار تمديد البقاء لداعش لحين تحقيق الأهداف ، تحديد أوباما فترة ( 3 سنوات ) من القصف الجوي كي تخرج داعش من العراق أمر يجلب الشك والريبة ، فماذا يريد أوباما والسعودية وحلفاؤهم الآخرين أن يفعلوا بالعراق خلال هذه السنوات الثلاث ؟ هذا أمر نترك تقديره إلى أصحاب القرار من السياسيين العراقيين .

نسمع هذه الأيام عقد مؤتمرات دولية غربية للوقوف بوجه داعش ، فجاء مؤتمر جدة ثم بعده بأيام مؤتمر باريس بدعوة من فرنسا ، في المقابل روسيا والصين عقدتا مؤتمر شنغهاي في طاجيكستان يوم ( 12 أيلول ) وجاء في التوقيت المناسب للردّ على مؤتمر جدة الذي فوض أمريكا خارج إطار الأمم المتحدة لتعتدي على سوريا والعراق بحجة قصف مواقع داعش ، ودعيت إيران إلى مؤتمر شنغهاي بصفة مراقب ، وربما ستنضم إيران وباكستان والهند إلى المؤتمر كأعضاء ، علما إنّ الهند تشعر بالقلق بعد أن صدرت الأوامر إلى الظواهري زعيم القاعدة بفتح فرع لها في الهند لإدخال الهند ضمن مسلسل الفوضى التي تقودها الفصائل الإرهابية التابعة جميعها للمذهب الوهابي التكفيري ، الحراك الروسي الصيني الإيراني بوجه أمريكا له ما يبرره كون هذه الدول تعرف النوايا الأمريكية الحقيقية ، وتعرف مستوى العلاقة بينها وبين منظمات الإرهاب .

السؤال المنطقي كيف تتحرك أمريكا ضد صنيعتها داعش وتترك المنظمات الإرهابية الأخرى التي تقاتل داخل سوريا بل تدعمها ؟ لماذا تحولت داعش بين ليلة وضحاها إلى منظمة إرهابية يجب مقاومتها وبالأمس يقدمون لها الدعم ؟ لماذا تبرأت السعودية اليوم من داعش في حين أعلنت موافقتها لتدريب فصائل الإرهاب الأخرى داخل الأراضي السعودية ؟ وهذه كذبة جديدة فتدريب الإرهابيين مستمر منذ مدة طويلة على أراضي الدول الداعمة للإرهاب كالسعودية وتركيا والأردن وغيرها من دول المحور الأمريكي ، وقد جاء الإعلان السعودي ليؤكد هذه المعلومات بشكل رسمي من خلال قرارات مؤتمر جدة.

في رأيي إنّ الحراك الأمريكي السعودي يهدف لشن هجوم عسكري جديد على سوريا تحت ستار محاربة داعش ، وشن هجمات داخل العراق لصالح السياسيين دعاة التقسيم ، والساعين لقلب المعادلة السياسية في العراق لصالح أتباع السعودية وقطر وتركيا ، وتحركت أمريكا باتجاه توجيه الضربات بعد أن فشلت هي ومحورها من الدول الأخرى في الحصول على إذن من مجلس الأمن لشن عدوان عسكري على سوريا بسبب الفيتو الروسي ، وبعد أنْ اقتنعت أمريكا والسعودية وبقية دول محور الشر عن عجز منظمات الإرهاب لإسقاط النظام في سوريا ، كذلك أضاف فشل عدوان إسرائيل على غزة إحباطات جديدة على موقف أمريكا ومحورها ، كل هذه المعطيات أنضجت فكرة الهجوم على سوريا مجددا تحت ستار محاربة داعش .

أعلن قسم من أعضاء مؤتمر جدة عن تحفظهم في محاربة داعش مثل تركيا التي أعلنت أنّ مشاركتها ستكون ضمن حدود المساعدات الإنسانية ، والموقف التركي أراه طبيعيا مع توجهات الحكومة التركية المحسوبة على حركة الإخوان المسلمين العالمية ، فهل يعقل أن تقف تركيا ضد داعش وهي تقدم لها الدعم والتدريب وتسهيلات مرور مقاتيلها إلى سوريا والعراق ؟ كذلك الأردن أعلن عن رفضه المشاركة في حملة ضد داعش لعلمه إنّ حركة الأخوان المسلمين التي تدعم داعش قوية في الأردن وربما تسبب لحكام الأردن مشاكل في الشارع الأردني ، وفعلا خرجت مسيرات الأخوان المسلمين في الأردن وهي تندد بموقف مؤتمر جدة من داعش ، وتدعو لعدم مشاركة الأردن في هذا التحالف العولمي الجديد الذي أراه زوبعة في فنجان ، ومن يعول عليه أتهمه بالجهل السياسي .

أدركت سوريا هذه النوايا السيئة فأعلنت أنّ أي اعتداء على أراضيها يعتبرعدوانا يستحق الرد ، وأيدت روسيا وإيران الإعلان السوري ، كما أنّ إيران متحفظة جدا من النوايا التي يراد تحقيقها تحت غطاء مؤتمر جدة وباريس ، ولو أني أشك في جرأة فرنسا على العمل العسكري ضد سوريا خارج موافقة مجلس الأمن ، لأنّ فرنسا تحسبها أمنيا واقتصاديا ، أما في العراق فقد شاركت فرنسا في الجهد الجوي من أجل الأكراد وليس من أجل الشعب العراقي ، الموقف الفرنسي والغربي منحاز لصالح مصلحة الكرد على حساب مصلحة الشعب العراقي ، وهذا ظاهر من خلال سلوك أمريكا وفرنسا وألمانيا وبقية دول المحور الغربي خلال أحداث الموصل وحركة داعش تجاه أربيل ، أرى أن مؤتمر باريس مجرد تهريج إعلامي ،وفرنسا تعرف تماما النوايا الأمريكية فهي متطابقة مع نواياها ، إتخاذ داعش ستارا وذريعة لمهاجمة سوريا جوا بعد عجز حلفائهم الإرهابيين داخل سوريا تحقيق النصرعلى النظام السوري رغم الدعم القوي لهم ، أعلن مؤتمر جدة وباريس إضافة لنية أمريكا في الهجوم الجوي ، إرسال أسلحة إلى منظمات الإرهاب الأخرى التي اسموها بالمعارضة المعتدلة ، وتبرعت السعودية بتدريبهم على أراضيها كدفعة أولى ذكرت بعض التقارير أنّ عددهم ( 5000 ) مسلح .

ماذا نستوحي من هذين المؤتمرين ( جدة وباريس ) ، بعد أنْ ظهرت أمريكا في مؤتمر جدة أنها ( فاعل خير ) وكذلك السعودية وبقية محور الشر ، هناك أمور كثيرة يمكن أن نستوحيها ، منها عقد مؤتمر جدة في ( 11 أيلول ) وهو نفس اليوم الذي فُجر فيه برج التجارة العالمي في نيويورك وفي حينها وجهت بعض الجهات الأمريكية أصابع الإتهام إلى السعودية بأنها طرف في التفجيرات لاشتراك سعوديين في هذه التفجيرات ، وهناك مؤشرات كثيرة أخرى تؤكد أنّ السعودية هي راعية الإرهاب في العالم وتسوقه باسم الدين ، فالهدف الأمريكي السعودي من عقد مؤتمر جدة تحسين الصورة السعودية وإظهارها عدوة لإرهاب ، فالغاية التسويق الإعلامي لا غير، لكن الوقائع توحي بغير ما تريد أمريكا والسعودية تسويقه ونؤكد بهذه المناسبة أنّ تأسيس الإرهاب وانطلاقه في العمل كان بتعاون أمريكا والسعودية ، إذ بدأ بأنطلاق منظمة القاعدة في العمل من أفغانستان أثناء غزو الإتحاد السوفيتي السابق لها ، وأخذ بالتوسع والتطور تحت نظر ومراقبة أمريكا والسعودية فهما من يوجه المنظمات الإرهابية إلى هذه الدولة أو تلك حسب المصلحة الأمريكية والصهيونية ، إذن عقد مؤتمر جدة في ( 11 أيلول ) يهدف إيصال رسالة إلى الآخرين لتحسين صورة السعودية التي دارت حولها الشبهات أثناء تفجيرات برج التجارة العالمي التي نفذت في نفس اليوم الذي عقد فيه المؤتمر، كذلك يهدف المؤتمر تحسين صورة أمريكا بعد أفتضاح دورها في تسليم الموصل إلى داعش .

قراءتي أنّ مؤتمر جدة مسرحية أمريكية سعودية يراد منها تمرير مخططات جديدة تخدم أمريكا وإسرائيل ، وإلّا كيف تحولت أمريكا بين ليلة وضحاها إلى محبة للخير مقاومة للشرّ ؟ وكيف تحولت السعودية إلى مقاومة للإرهاب وهي من ينتج فكر الإرهاب المغلف بالقداسة الدينية ؟

العراق الدولة الأخرى المتضررة من الإرهاب بعد سوريا في المنطقة ، وسواء كان الإرهاب بعنوان داعش أو بعنوان آخر فهو إرهاب ، ومصدر إنتاجه وتسويقه واحد واليوم ظهرت أمريكا كعادتها في مواقفها الإزدواجية عندما توزع العناوين للإرهاب حسب مصلحتها ، والأمر الذي يجلب الإستغراب أنّ أمريكا والسعودية وحلفهم الشيطاني زكّوا جميع منظمات الإرهاب الأخرى خاصة في سوريا وسموها (معارضة معتدلة) ودعوا إلى دعمها ، لكنهم اليوم وجهوا انتباه العالم إلى داعش فحسب في حين إنّ داعش لا تختلف عن غيرها من عناوين الإرهاب الأخرى ، وقبل إدخالها إلى الموصل لا أحد يذكرها بسوء ، لكن بعد أن أنجزت داعش مهمتها في احتلال الموصل ، وتحققت الأهداف من هذه العملية المفبركة ، يراد من داعش بعد هذه المهمة أن تكون وسيلة لتمرير سيناريو جديد يخص العراق وسوريا .

دعت أمريكا حلفاءها في المنطقة لحضور مؤتمر جدة ، والدعوة الرسمية جاءت من السعودية باعتبارها الدولة المضيفة ، والعراق أحد الدول المدعوة ، زجت أمريكا إسم العراق في المؤتمر بحجة مساعدته على مقاومة داعش علما أنّ العراق وسوريا هما الهدف من مؤتمر جدة وباريس ، لكن الهدف وأسلوب تحقيقه يختلف في العراق عنه في سوريا ، الهدف في سوريا إسقاط النظام ، أما في العراق تغيير المعادلة السياسية لصالح التيار السياسي المدعوم من السعودية وبقية الدول الحليفة لأمريكا أو تحقيق الهدف البديل وهو تقسيم العراق ، هذا ما يسعى له مؤتمر جدة وباريس بالتعاون مع ربيبتهم داعش ، ذكرت أمريكا إن خطة محاربة داعش تحتاج من الوقت ثلاث سنوات ، وقد طلب كيري وزير خارجية أمريكا قبل انعقاد مؤتمر جدة بأيام من الدول الثلاث الممولة ( السعودية وقطر والأمارات ) الإمتناع عن تمويل الإرهاب وأرى إنه يعني تمويل داعش خلال السنوات الثلاث القادمة ، ولا يقصد منظمات الإرهاب الأخرى لأنّ الإرهاب ذراع أمريكا ولا تستغني عنه لتحقيق مصلحتها ومصلحة إسرائيل.

قراءتي للموقف الأمريكي أنها غير جادة في دعم العراق ، لأن مشكلة العراق هي عدم وجود طائرات للدفاع والقتال وعدم وجود أسلحة متطورة ، فالمطلوب تزويد العراق بالسلاح الذي يحتاجه ، لكن أمريكا تراوغ في تنفيذ إلتزاماتها تجاه العراق بخصوص تسليح الجيش العراقي ، بل ترفض تسليم الأسلحة المتفق على تسليمها بموجب إتفاقية الدفاع الستراتيجية المعقودة بين الطرفين الأمريكي والعراقي وبذلك أخلّت بالتزاماتها ونكثت بعهودها ، وهذه هي أمريكا لا إلتزام معها ، الإلتزام الصادق هو دعم العراق بالسلاح الذي يحتاجه مع تدريب الجيش تدريبا حديثا متطورا، وليس مثل ما تريد أمريكا أن تقصف جوا الأهداف التي تروق لها، العراق لا يريد من يقاتل عنه بالنيابة بل أبناء العراق هم الذين يدافعون عن وطنهم، ومطلب الشعب العراقي من أمريكا الوفاء بالمعاهدات والإلتزامات في التسليح والتدريب فقط .

أرى دعوات محاربة داعش مسرحيات هزلية يراد منها تمرير مخططات أمريكية وصهيونية جديدة تخص المنطقة ، خاصة العراق وسوريا ، كما أنّ دعوة العراق إلى مؤتمر جدة هو أشبه بذر الرماد في العيون ، لأن العراق هو هدف لمؤتمر جدة ، كما أنّ سوريا هدف له .

فماذا يا ترى تنوي أمريكا أنْ تفعل في العراق بعد مؤتمر جدة وباريس ؟

الجواب نتركه للسياسيين العراقيين الذين رحبوا بالإجراءات الأمريكية !!!

 

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000