.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق وبقرة المرحوم (جار الله )

عامر هادي العيساوي

إن من أدرك فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي في العراق يقر ويعترف بأنها كانت من أجمل وأنقى مراحل التطور الطبيعي للمجتمع العراقي في العصور الحديثة ...صحيح كان العراقيون في تلك الفترة جياعا وفقراء ومحرومين ولكن القيم الإنسانية باجلى صورها كانت حاضرة في سلوكهم الاجتماعي يحمي بعضهم بعضا ويامن بعضهم بعضا ويحمل بعضهم بعضا .. نعم لقد كانوا كذلك وكان حتى اللصوص منهم يلتزمون بقواعد صارمة تحكم سلوكهم أثناء سطوهم الليلي فهم يلزمون أنفسهم بعدم حمل السلاح خشية اضطرارهم في المواقف الحرجة إلى استعماله ضد ضحاياهم ... ولكي لا أطيل فاني أقول بان يد السياسي او رجل الدين المزيف لم تمتد بعد من اجل إفساد الناس وتمزيق نسيجهم الاجتماعي كي يسهل بعد ذلك اقتيادهم بسهولة وافتراسهم واكل لحومهم...

وهكذا فقد كان الناس بسطاء بكل ما لهذه الكلمة من معنى في حياتهم وفي دينهم .. وعندما يحل عليهم شهر محرم الحرام كانوا يحيون العشرة الأولى منه فقط وقد كان يتولى إحياءها في ديارنا رجل دين عجوز من دون مقابل وقد كان يقيم مجالسه عصرا آما في اليوم العاشر فقد كان يقيمها صباحا تنتهي عادة بتناول (الهريس ) وسيبقى اليوم العاشر من تلك السنين محفورا في ذاكرتي عظيما مهابا ما دمت حبا,,,

لقد قلت بان الناس كانوا فقراء ولا يذوقون اللحم إلا عندما تحل الضيوف من بعيد على قراهم وفي المناسبات الاجتماعية والدينية وكذلك في الحالات التي تمرض فيها إحدى حيواناتهم وهم عادة يأنفون من بيعها في السوق فيذبحونها ويتقاسمون لحمها فيما بينهم ..وفي احد الأيام مرضت بقرة المرحوم (جار الله) وشارفت على الموت فأشار عليه بعضهم بذبحها فانتفض قائلا (سأكون مجنونا إذا تركت هذه الأفواه النتنة تذوق لحم بقرتي العزيزة )...وهكذا ماتت البقرة في اليوم التالي (فطيسا )

ويبدو أن ساسة العراق عربا وكردا مصممون على النظر إلى العراق وكأنه بقرة مريضة ذبحها راعي البقر الأمريكي فقرروا اقتسام لحمها من دون أدنى حياء ولو كان الشعب العراقي قد سلمت فطرته من العبث لفعلوا كما فعل المرحوم (جار الله ) وطردوا غؤلاء من بلادهم لعل الله يقضي أمرا فيه نجاة للأمة ...

أيها العراقيون ...انظروا إلى منظر سياسيي العراق الجديد وهم يتزاحمون على الكراسي بينما يتزاحم أبناء شعبهم على مكاتب دفن الموتى من ضحايا فتنة لا يعلم إلا الله مداها ..

 

 

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000