هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إسراء ...

خيري هه زار

كان جحا يحاور احد اصدقائه من هواة علم النفس حول المرأة وجمالها واخلاقها لذاتها او ما يفرض عليها المجتمع والبيئة التي تعيش فيها من عادات وسلوكيات فقال الصديق :

  كانتْ لدَينا جارَة .. صُلبَةً كالحِجارَة .. وكانَت مِن الحِسانْ .. وسَليطةَ اللِسانْ .. فأحتَرتُ في أمرِها .. وعِكرَةِ خمرِها .. كيف يكون الجَمالْ .. داخِل رثِّ الأسمالْ ..

وكيف بالثيِّباتْ .. يكتنِزنَ الطيِّباتْ .. خلفَ التَركيبِ الشائِك .. من الصانِعِ الحائِك .. لنفوسٍ غائِرة .. وخُلُقِ فائِرة .. تَكسوها من الظاهِر .. بينما الفضلُ الزاهِر .. يَنِزُّ من الباطِن .. وَيكأَنَّهُ قاطِن .. في قَرارَة الأعماقْ .. منذ وجود الآماقْ .. كنتُ من قبلُ أعيبْ .. في المرأةِ الألاعيبْ .. ولكنني ندِمتْ .. حين جئتُ وقدِمتْ .. من اعماقِ ذاتِها .. فهي مِنْ لذَّاتِها .. أن تَهبَنا الحَنانْ .. وتَفتَرِشَ الجَنانْ .. لقارِعٍ بابَها .. ومُحِبٍّ صابَها .. كَيْ تُرِيَهُ العَجَبْ .. وبَرَكاتِ رَجَبْ .. مِنَ الإلفَةِ والوُدْ .. فَتَستَخرِجَ لابُدْ .. مِنْ صَمِيمِ بَعلِها .. وقَرارِوَعْلِها .. وِفقَ طَبعِها المَجبولْ .. الرِضوانَ والقُبُوُلْ .. هَذا صِنْفُها الأَوَّل .. دَعْنا كَيْ نَتَحَوَّلْ .. إلى نَوعِها الثانِي .. المُلَوِثَ القانِي .. فأنظُرْهذهِ فَتاة .. تَشتَكي مِنَ الشَتاتْ .. بينِ باطِنٍ يَغْلِي .. بالسُوءِ فَلا يَجْلِي .. وبَينِ حُسنِ الظُهوُر .. ونِدائَهُ الجَهُور .. وَجهانِ يَختَلِفان .. فَكَيفَ يَأتَلفان .. داخِلَ المَشهَدِ الحَي .. لِلهِدايَةِ والغَي .. فَنَراها رَزِينَة .. بِسَحنَةٍ حَزِينَة .. ولكِنَّها تَهفو .. لِخِدْرٍ فِيهِ تَغْفو .. عَلى ذِراعِ الأخْدانْ .. وتَهوِي عَلى الأبدانْ .. بالشَهوَةِ والشَبَقْ .. واللَذَّةِ والعَبَقْ .. وهُناكَ يا بَهلول .. ما يَستَوجِبُ الذُهول .. بينَ هذَينِ الصِنفَين .. ما تَستَدفِعُ الخُفَّين .. للجَلاءِ والهَرَبْ .. مِنِ اللَهوِ والطَرَبْ .. مِن مَغَبَّةِ السُقُوط .. فِي شَرَكِ الأخْطَبُوط .. فَإيّاكَ والنِساءْ .. أنْ يَنْزِعَنَّ الكِساءْ .. مِنِ بَدَنِكَ واللُبّ .. بِداعِي الهَوى والحُبّ .

فَأستَشاطَ البهلول غضبا من صديقه وإنبرى يكيل عليه من لآلي قصيده ويحثو عليه من جمان سجعه ويتلو عليه من بحور قريضه تراتيل وترانيم تخلد للمرأة دورها في البناء والوجود وبقاء الاصل والنسل بفيوضات الرحمة والحنان التي تزخر بها اعماقها لتزهر بها دوحة المعاشرة والعيش تحت سقف واحد مع الرجل فقال متهكما :

إسمَعْ أيُها الفَطِنْ .. ولْتَعلَم إنَّ البَطِنْ .. عِندَ المَرأةِ كالنَبْع .. يَشرَبُ اللَيثُ والضَبْع .. والحَمامُ والغُرابْ .. وما هامَ فِي التُرابْ ..  من عَذْبِ زُلالِهِ .. وهْوَ فِي قُلالِهِ .. ولَيسَ لَها شأن .. أو ناقَةٌ أو ضَأن .. فِي المَنعِ أو الصُدود .. إلا بِخَرقِ الحُدود .. فَهِيَ فِيها قَرِيرة .. ما لَها مِن جَرِيرة .. ولَيِّنَةُ المِراسْ .. فلَيسَ مِنها الغِراسْ .. إنَما مِنَ الفَحلِ .. بِغَيرِهوى النَحلِ .. فَرِفقاً بَني الإنسان .. وَحاذِر مِنَ اللسان .. أن تَقَعَ فِي الخَطَلْ .. وَتَزدَهِي كالبَطَلْ .. قُبالَةَ ضَعْفِها .. وَإعْوِجاجَ سَعْفِها .. قَدْ رَأيتُها بارَّة .. وَكَأنَها قارَّة .. بِنُبلِ إحساسِها .. وَنَقاءِ كَأسِها .. وَلاحَتْ لِي البَرايا .. فِي ألَقِ المَرايا .. داخِلَ مُقْلَتَيها .. وَسِحْرِ حَدْقَتَيها .. أخِلّاءَ فِي الهَوى .. فِيما تَلاشى النوَى .. بَيْنَ زُمَرِ العُشّاقْ .. وَسِهامُ الإرتِشاقْ .. تَطالُ كُلَّ القُلُوبْ .. لِلغالِبِ والمَغلوبْ .. وَيَذوقونَ النَعِيمْ .. مِنْ شَهَدٍ وتَسنِيمْ .. كُلَّ نَسمَةٍ للرُوحْ .. تَمْسَحُ فِيها الجُروحْ .. وَتَبارِيحَ الألَمْ .. بَعدَ أنْ جَفَّ القَلَمْ .. مِنْ مِدادِ الضَغائِنْ ..  عَنْ عاشِقِ المَدائِنْ .. التِي بِها مَرَّتْ .. وَكَأنَّها فَرَّتْ .. مِنْ أَيْقُوناتِ الظَلامْ .. إلى هِلالِ السَلامْ .. وسَكِينَةِ الوِدادْ .. بَعدَ أيّامٍ شِدادْ .. مِنَ الكُرهِ والأحقادْ .. هاهِيَ اليَومَ تَنْقادْ .. إلى داخِلِ العَرِينْ .. حَيْثُ الخِلُّ والقَرِينْ .. أجَلْ إنِّي أراها .. وَهِيَ فِي مَسراها .. مِنْ غُنْجٍ تَتَمايَلْ .. دونَ أنْ تَتَحايَلْ .. وَتَهفوُ إلى اللِقاءْ .. وتَرنُوإلى الِسِقاءْ .. كَي تَرتَوي مِنَ الحُبْ .. بالفُؤادِ وباللُبّْ .. وتَحْتَضِنَ القَدَرْ .. بِجِسمٍ مِنَ المَدَرْ .. بَعدَ إلتِقاءٍ للرُوحْ .. مُنذُ أيّامِ القُرُوحْ .. أَجَلْ أَجَلْ يا صَدِيقْ .. إنَها نَبْعُ الرَحِيقْ .. زَوجَةٌ أخْتٌ وَأُمْ .. قالَ الرَبُّ بِها دُمْ .. وَإملأوا الدُنيا هَوى .. بِالقَلبِ وَما حَوى .. مِنْ أَنفاسٍ تَرتَعِدْ .. لِلوِصالِ تَستَعِدْ .. فَهَلْ بَعدُ مِنْ حُجَّة .. وَهِيَ بَحْرٌ وَلُجَّة .. مِنْ قَطائِفِ الأشواقْ .. فَلْتَخرُسْ كُلَّ الأبواقْ .. وَهِيَ تَهذِي وَتَطعِنْ .. فِي سِحرِها وَلتَظعِنْ .. إلى مَهْجَعِ الحَضِيضْ .. وَبِنَهجِها المَرِيضْ .. فَأراها عالِية .. وَمِنْ ثَمَّ غالِية .. عُلُوَ طُورِ سَيْناءْ .. بِالكُحْلِ وبِالحِنّاءْ .. وَوِفقَ الفِكرِ الرَصِين .. إنَها الحُصْنُ الحَصِين ْ.. لِسَعادَةِ الإنسانْ .. هَلْ يَنطَلِقُ اللِسانْ .. لِكَي يَنالَ مِنْها .. فَيا صاحِبِي زِنْها .. بِمَكايِيلِ الهَوى .. فَإنَها تَسْتَقوى .. عَلَيها بالمَشاعِرْ .. هَلْ يَسْتَوفِيها الشاعِرْ ..

  

فلما ختم البهلول مقالته ونظر الى صاحبه فرأه ناكسا رأسه من الحياء والخجل عما نطق به من كلمات تسيء الى المرأة وضرورة وجودها حتى تنتهي خلافة الانسان في هذه الدنيا وسمعا نهيق حمار البهلول منذرا للافتراق بين الصديقين .  

  والسلام ختام

 

 

 

خيري هه زار


التعليقات




5000