هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جريمة سبايكر كلام على المكشوف

خضر عواد الخزاعي

ما جرى ويجري في إعقاب واحدة من أبشع جرائم العصر التي قتل فيها أكثر من 1700 مواطن عراقي أعزل بدم بارد من قبل مجموعات عشائرية عراقية مسلحة تدعي الثورة من أجل إسترداد الحقوق التي ظلت متمسكة بها لأكثر من ألف وأربعمائة عام والتي اغتصبتها منها الأغلبية الصامتة في واحدة من أكثر العمليات الديمقراطية شفافية بالعالم حيث لم يشهد التاريخ القريب ولا البعيد لهذه الأغلبية التي ظلت أسيرة الكواليس والإضطهاد لمئات السنين إنها اقترف ولو جريمة واحدة بحق الأقلية التي أصبحت بين ليلة وضحاها مهمشة فقط لأنها لم تعد تمسك بالقرار التنفيذي الذي يمثله منصب رئيس الوزراء .

إن الدرس المستنبط من هذه الجريمة هو أن الدم العراقي وبعد أكثر من عشر سنوات على سقوط النظام الدكتاتوري لم تعد له حرمة لا في نواميس الطبقة السياسية الحاكمة بالعراق ولا في كل نواميس العالم فلقد أمسى الدم العراقي ولكثرة ما استبيح وما سال منه كأنه الماء يجري بالوديان وهذه بحد ذاتها جريمة تعادل جريمة الإبادة التي تعرض لها الطلبة والمتدربين من الجنود العزل في قاعدة سبايكر الجوية وسط تكريت يوم 12 حزيران 2014 فالدم العراقي وطوال تلك السنوات لم يكن هنالك من الساسة من يضع له حرمة ويردع سفاحيه وكانت السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والذبح وقطع الطرق هي الطريق المثلى لدى من اعتبر نفسه ممثلاً لطائفة أراد ان يجعل منها بكل الوسائل طائفة المهمشين لإحقاق حقوقهم التي أدعوا إنها مهدورة .

إن ماحدث في قاعدة سبايكر كان نتيجة منطقية لمقدمات كان يلمسها الجميع ليس أسوء منها فساد الطبقة السياسية الحاكمة في العراق ومن تصدى للعملية السياسية وعدم اهتمامهم بتوفير أدنى متطلبات حماية المواطنين وسيادة الوطن ففي خضم هول الساعات التي كان يتعرض لها الوطن للإستباحة وتقطيع أوصاله وتعرض المواطنين للقتل والتنكيل والتهجير وحتى بيع الأعراض بأسواق نخاسة داعش كان الهم الشاغل لهذه النخب هو التناحر من أجل تفسير الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي  والصراع  المحموم من أجل الحصول على أكبر عدد من المقاعد الوزارية التي تشبع نهم وجشع هؤلاء السياسين الذين تجردوا من كل القيم الإنسانية والأخلاقية مقابل تقاسم ثروات العراق وممتلكاته .

إذا أردنا ان نتحدث عن جريمة سبايكر ومن ارتكبها ومن روج لها ومن مول مرتكبيها ومن دعمهم ومن وفر لهم الغطاء السياسي والميداني ليقوموا بفعلتهم تلك فيجب علينا أن لا نستثني احداً من كل الذين تصدوا للعمل السياسي بالعراق وجعلوا من أنفسهم رموز وقادة لواجهات طائفية وعنصرية كانت على الدوام تشحذ الهمم والسكاكين لذبح العراقيين سواءاً كانوا في الجانب السني أو  الشيعي أو الكرادي ومن أحزاب وكتل وتجمعات وتيارات ومنظمات وتنظيمات ومن كل الإتجاهات الدينية والعلمانية والديمقراطية والليبرالية والقومية والعروبية والإسلامية فالكل يتحمل وزر ما حدث في سبايكر وستبقى دماء ضحايا سبايكر وصمة عار تلاحقهم إلى أحفاد أحفادهم أما من قتل وذبح ومثل بضحايا قاعدة سبايكر من رجال عشائر داعشين أوبعثيين أو طائفين فسوف لن نجامل لأنه لو حدث ومرت هذه الجريمة كما مرت سابقاتها من الجرائم التي ارتكبها في الغالب نفس المجرمين والقتلة على مدى الأعوام العشرة الماضية فإننا سننتظر الأسوء مما سنتعرض له ويتعرض له أبنائنا وبلدنا وليقل من يقل مايشاء فنحن هنا في موضع الدفاع لا على النفس بل على شعب ووطن يخطط له لأن يستباح وتنتهك حرماته وأعراضه على مرأى ومسمع من كل العالم بهيئاته الحقوقية والإنسانية والثقافية والجنائية دون أن يحرك له ساكن .

نعم من قتل أبنائنا وكما شاهدنا من خلال وسائل  الإعلام وما تحدث به الناجون من المجزرة ومن شبكات الأنترنت ومواقع المجاميع المسلحة والتكفيرين وكذلك ما بثته مواقع القتلة الذين كانوا يتباهون وهم يصورون عمليات القتل والذبح والتمثيل والتنكيل بالضحايا هم أخوة يوسف أخوتنا بالهوية والمواطنة أبناء عشائر العراق في صلاح الدين من عشائر البو ناصر والبيجات والبوعجيل والسمرا وبأسمائهم المعلنة وكما حفظناها حتى لاننسى وحتى لاتقول علينا أجيالنا القادمة بأننا جبنا وصمتنا وارتضينا أن تسفك دماء أبنائنا فقط من أجل أن تسير العملية السياسية بسلام كما كان يروج ساستنا وزعمائنا الذين ابتيلينا بهم .

بعد اليوم لم يعد يحق  لنا أن نصمت ولن نرتضي بالمساومات على حساب دمائنا ودماء أبنائنا ولن نغفر ولن نسامح ولن يكون هنالك مكان لما يسمونه ب( المصالحة ) فليس من مصالحة بين القاتل والقتيل بين الظالم والمظلوم بل حق وعدل وقصاص كما أقر الله والشرع ولكي تسير سفينة العراق بأمان ووئام وحتى لا نستباح من جديد في دمائنا وأعراضنا على القاتل أن يعترف بجرمه ويقدم نفسه لعدالة أهالي الضحايا قبل عدالة القانون حتى لا نرى مرة أخرى عراقية حرة شريفة ترمي ب(فوطتها ) في وجوه أشباه الرجال ويالتها رمتها بوجوه الرجال الذين يعرفون معنى أن تنزع الحرة غطاء رأسها بين الغرباء لكنها حرقة القلب ووجع الفقد الذي لم يجربه غير أمهاتنا الطاهرات فلنرفع أصواتنا وصراخنا بوجه القتلة والمجرمين من أبناء العشائر العراقية وبوجه المتخاذلين من سياسيو الصدفة وكراسي السلطة الذين لم تعد تندى بوجوههم قطرة حياء واحدة من يقايا غيرة على وطن وشعب يستباح وعرض ينتهك  وليكن يوم مجزرة سبايكر 12 حزيران 2014 وضحايا سبايكر من أبناء العراق نقطة انطلاق لإعادة الإعتبار للدم العراقي والعرض العراقي والسيادة العراقية ولنعلن قطيعتنا النهائية مع كل المشاريع السياسية التي تؤسس على أنقاض الدم العراقي  ومع كل من يروج لها من ساسة ورجال دين وليكن عراق المستقبل عراق التعايش السلمي لا عراق الذبح والقتل والإستباحة عراق الجميع لا عراق الأقلية والإغلبية عراق الكرامة لاعراق العبيد والأحرار .

لضحايا سبايكر ننحي بكل خجل لإننا إلى الآن مازلنا نطالب ونندد ونستنكر ولم نفعل ما يجعل تلك الأرواح ترقد بسلام لأهالي الضحايا للأم الثكلى التي نزعت مايستر رأسها نقول إنتظري فأن غد العراق لعاجله قريب .

  

خضر عواد الخزاعي


التعليقات




5000