.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


" بلاك ووتر " عراقية

علي السوداني

وحسبي انك تدري يا قارىء يا لبيب يا فطن يا لمّاح ، ما جاء في باب وحديث الخصخصة او التخصيص او الخوصصة من قبل ومن بعد ، اذ هي على هذا المنحوت انما تريد تحويل الملك العام الى ملكية خاصة ، وقدعلمت من جليسي البحّاثة في مقهى السنترال ، ان اول عملية خصخصة في التاريخ الحديث كانت وقعت حين سمحت بلدية نيويورك لشركات الزبل الاهلية بتنظيف شوارع المدينة من قاذوراتها وقد حدثت الحادثة هذه قبل ازيد من ثلاثمائة سنة . وقد وضع الفقراء الآن اياديهم فوق قلوبهم وهم يرون الى حكوماتهم وحاكميهم وهم يبيعون منشآت الدولة وخدماتها الى التجار والمقاولين والمزايدين حتى وصل التخوصص حد الماء والكهرباء والهاتف والوقود والنفط والاعلام والثقافة والفنون الجميلة التي منها الشعر والقصة والرواية ، وبعض الشراب والطعام والكسوة والتطبيب والتعليم ومقتربات مشتقة مما فات وصولا الى خصخصة الأمن والجيش والحرب ومثاله ما يقع الآن في بلاد ما بين النهرين المحتلة ، ومن ثاني اعظم وجوه الأحتلال كانت شركة " بلاك ووتر " العملاقة التي تقدم خدمة القتل والحماية الخاصة ومظاهرة الجيوش ومعاضدتها مقابل أثمان وفواتير ضخمة وسندات واصول مصرفية صارت تتداول في بورصات العالم المشهورة . وعلى مقربة من هذا الباب ، أطل على قعدتنا كهل عراقي مقهور وأفاد بأن بلدنا لم يكن بعيداً عن الخوصصة اذ كانت الحكومة منذ قيام العراق الحديث ، تسمح لأفراد غالبا هم من صنف الكهول ، بحراسة الزقاق والحارة والدكان والسيارة حتى اذا أتى رأس الشهر ، جال هؤلاء الكسبة على بيوتات الناس وجبوا منهم ما تيسر من مال ، واذكر ان تسعينيات بغداد المحاصرة قد شهدت مثل هذا التخصيص فقامت فيها شركات ومقاولون وشغيلة يجمعون الزبل ويسقون الزرع ويفكون مغاليق المجاري على عناد امانة العاصمة . أما في باب المقارنة او المقاربة الأمنية ، فأن " بلاك ووتر " العراقية كان حرّاسها من حملة الصفّارت والتواثي والمكاوير ، ونادرا ما وجدت حارساً ذئباً أمعط قد شال في عبه " سكّينة أم الياي " على تمام العكس من أقرانهم في " بلاك ووتر " الأنجليزية -  خسف الله الأرض تحت أقدامهم الهمجية وجعل رزقهم سمّاً وزقنبوتاً ، اذا أكلوا انما يأكلون نيراناً في بطونهم  -  فسلاحها الآن أفتك وأعظم من سلاح اربعة جيوش عربية وسبعة أفريقية وكل الاحتياطي المضموم من سهام ونبال وسيوف قبائل الزولو المعروفة .  من هذا الفهم ، سيكون بمقدور الحكومات ان تنشر اعلاناً في جريدة رسمية ثقة ، تدعو فيه الشركات والمقاولين الامنيين في الداخل وفي الخارج ، الى تقديم عروضهم وعطاءاتهم لمشروع شن حرب مأمونة النتيجة ، وبعكسه فأن المقاول سوف يتحمل مسئولية نصف كلفة المعركة ورواتب ثقاعدية لخمسين الف أرملة وعشر انشودات وطنية حماسية منجزة بطريقة " الفيديو كليب " الخليع !!

طبعا ، ثمة عصبة من حرّاس " بلاك ووتر " العراقية كانت تنام وترتاح الى افرشتها الشتائية الحارة ، وعند الفزة او الكابوس او الريبة ، يقوم الحارس الفقير بأخراج رأسه من شباك الدار وأطلاق رشة صفّارات عبثية وصبيانية فيسمعها الحرامي فيظن أن الحارس قد نبت على عتبة مؤخرته ، فيطلق ساقيه للريح ، فيلاقي لصاً آخر شارداً من صافرة وهمية ،  فيتباطحان ويتلاويان ويتذابحان وينشالان ويندقان حتى أذان الفجر !!

عيني عليك يا بغداد حبيبتي ، كم انت حلوة وعذبة وطيبة وبديعة وحميمة وكم أحن واشتاق اليك الليلة حتى اكاد أسمع نوحك ، فهل تسمعين نواحي ؟

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: عصمان فارس
التاريخ: 2008-05-31 23:39:02
صديق المعرفة والكاتب الجاد والمحبوب علي السوداني
شعبنا يدفع جزية الدم ثمنآ للحرية
وكان العراق الحصن الحصين والملجأ الامين

بغداد ألأم والحبيبة حطمتها حرب ضروس شنتها قوى ألبغي
والعدوان امريكا، واصبح العراق المشرق رمزآ للتخلف على كل ألاصعدة. احترقت كل المؤسسات التقافية والفنية واصبحت كل مسارح عاصمة الرشيد رمزآ لأنهيار المسرح في عراقنا ألغالي والحبيب، وأصبحت المسارح وكرآ للغربان، غادرت طيور الحب مسارح العراق. ليس هناك أبشع من ألاحساس بأنك غريب في بلدك وعلى ارضك تمضغك ألايام ؟ويقتلك جنود الاحتلال ومرتزقة زبالة البلاك وتر, وتتنفس هواء مسمومآ، وتموت في كل لحظة بالاختناق والذل والعار والمهانة، انها الحياة تحت وطآة الاحتلال
عصمان فارس

الاسم: جلال الدين
التاريخ: 2008-05-30 22:32:14
الله يساعدك يا عراق انروح فدوى لبغداد....كتاباتك يا سيدي رائعه..تقبل مروري يا علي السوداني

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-05-30 01:17:33
كلنا نقول معك عيني عليك يابغداد كم اذوك الغزاة واهلك وكم احن الى علاوي الحلة وجسر الشهداء ودمت في عافية يابن العراق




5000