.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(Wi-Fi عشاء على شرف الـ)

اسراء البيرماني

مر وقت طويل لم يلتقيا فيه مجددا.. تتقاتل عليه المشاغل فينحسر بعيدا ما بين عمل و آخر عند ضفاف باهتة و ثمة منأ برائحة ضباب بارد ، تجرفه الحياة ما بين مد و جزر فتهيمن كتل ركام الروتين على شباب زواجه البض ليستحيل الى كهولة مبكرة .. هي ما بين هذا و ذاك لم تنس ما ينعش علاقتها به و يبدد كتل الركام ، تشتاق لأيام قد مضت حملت لها صولجان السعادة فهي لا تزال كسابق توهجها القديم كمرفأ عشاق أزهري أنيق ، تغرس فيها ذكريات ملوكيتها الفتية حدائق نوار كثيفة ، لا تزال يانعة كما ألفها هو.. سيدة جمالها الناعم ترسم للأنوثة لوحة مميزة لا تليق الا لان تكون لها
تمر خمسة أعوام على زواجها فتجد نفسها كما هي ليلة الفستان الأبيض .. تشطر بلمعانها لحظات الأفول ..عاشقة فريدة تعشق بصمت فثرثرة و جنون العشق مسميان لا يروقان لمزاجه كثيرا 
الرومانسية متاهات لا يجيد سلوك شعابها.. طباعه العملية تجعله قائدا غير صالح الا لمنصب رجل الأعمال 
كلماتها الساحرة ثياب ناعمة يكتسي بها كل مساء فهي جو خاص يثيره من الليلك البري.
هذا المساء عانقته بشكل خاص .. ظل مستسلما لقيود جيوشها التوّاقة الحميمة لدقائق باحت بها النبضات بالكثير
لجمالها هذا المساء حكاية اخرى يخشى فيها الغزل فهو كمن ظل الطريق لأفق بلا نهاية .. همس بتعب:-
 تطوقينني .. و كأنني مسافر منذ أعوام -
 -انت مسافر من قبل قرن او يزيد
 - ما الغريب هذا المساء ؟
. لن ارهقك بالتذكر الا انني بتاريخ اليوم صرت زوجتك منذ خمسة أعوام -
 .... اوه ... حقاً .. سامحيني لأنني قد -
ا - لا ابد 
هرب بشعوره المؤنب منها... ابتلع ريقه بصعوبة .. رمى بجسده على إحدى الأرائك يتأملها بأعجاب .. تنهد بتعب و ظل صامتا لبرهة ثم نطق:-
.. سنسهر خارج المنزل -
 - لا بأس
ألقى بكنزتها على أكتافها ، سلمها الحقيبة و أومأ بيده لها لتشرع بالخروج كمن يؤدي مراسيم استقبال لإمبراطورة حاكمة ... 
غزارة المطر تجعل كل شي يضج بإحساس الحياة مرة أخرى .. نوفمبر الهادئ يبدو على غير عادته فمزنه هذا العام مثقلة بالمطر .. حتى إن أغصان أشجار الحديقة أعلنت الانحناء لسلطان المطر الغزير.
الشعور بلذة الحياة كان استثنائيا، ماسحات السيارة تزيح زخات المطر و ثمة دفء يسترسل ليدها الناعمة حين يمسك بيدها بين الحين و الأخر ، يتبادلان احاديث متقطعة تقطعها مكالمات هاتفية ترده من هنا و هناك تشتته بعيدا عنها حيث مشاغل لا تنتهي و لا تعرف النضوب للحظات يكون فيها لها فقط ..
يدخلان المطعم ، فيتناسى طقوسه القديمة .. كل شي كان أجمل ، قررت أن تمسك بذراعه بدلا من أن تتبعه بعدما خلفها ورائه منشغلا بالحديث هاتفيا !! سحبت لنفسها كرسيا و جلست تراقب وجهها في مرايا عريضة توزعت على الجدران .
كم يكون رائعا لو انه يضحي بشي من الوقت لها فقط .. حتى المناسبات الخاصة بدت بنكهة جديدة و باتت فيها المشاعر من جليد .. كانت تراقبه بابتسامة باهته عله ينتهي من توجيهاته المغلفة بشحنة الحرص المفرط بمكالمة و أخرى.
تجلس قبالته فتجد نفسها وحيدة و هو لا يزال يتحدث هاتفيا و يدون بعض الأشياء في دفتر ملاحظاته ، يستدعي النادل بإشارات اليد و ينشغل عنه فلا يزال ينتظر على مقربة منه. 
تتولى هي مهمة الاختيار فتطلب صنفا أو آخر للعشاء ايا كان المهم ان تختار ،، الأصناف كلها تشبه بعض و النكهة واحدة .
ينهي المكالمة بتململ .. يحضن رأسه بكفيه لبرهة يخيم فيها الصمت .. يرفع رأسه ليحدثها:- 
 -هل طلبتِ العشاء ؟
 نعم -
 -احتاج لإرسال ملفا مهما الى احدهم الان .. و من حسن حظي ان حاسوبي المحمول يلازمني في كل مكان .. جيد ... المكان بشبكة إنترنت مجانية ( قالها و هو يعبث بأزرار الحاسوب الملموس)
يتيه عنها في غمار التصفح الاليكتروني فتجد نفسها وحيدة
ظالتها محمول ذكي متطور ، تختار متصفحا لتكتب:- 
AdHaM تتناول العشاء مع
At moonlight restaurant
كانت تشعر بالسعادة، Leena
عبارات من خلف شاشات صغيرة اعتاد البعض على تدوينها فكان عشاء على شرف

wi -fi الـ

 

 

اسراء البيرماني


التعليقات




5000