هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتابات (كه زال) بين صمت الأهوار وصخب الجبال

علي الحسناوي

 
صفحة الشاعرة که‌ژال أسماعيل

أخي القاريء .. أختي القارئة ,

لا تستفسروا مني عن ماهية السبب الذي يختفي وراء ستار هذه السطور لأنني أنا شخصياً لم أعي بعد موقع تأثير نوع الدافعية وراء اذواق البعض في الإندفاع وراء قراءة نصٍ ما ومن ثم التعليق عليه بنفس روح المداد وحرقة البعاد التي عليها كاتب أو كاتبة الموضوع.
إن حب الإستطلاع المبني على تجميع الحقائق وتغليب حديث الأرقام الموثقة على الأوراق المصدقة يستهويني إلى الحد الذي يجعلني أطرح مجموعة من الاسئلة التي قد لا تلقى جواباً لتبقى تدور حائرة في فلك الممنوع والخطوط الحمراء طبقاً للطبيعة الخجلى التي عليها بعض الحقائق.
أقول قولي هذا وأنا أتابع , ومنذ زمنٍ ليس بالقصير, حالة الهجوم العاطفي والتهافت الصافي على كتابات الأستاذه الخجولة والشاعرة كه زال إسماعيل وخصوصاً تلك الرشقات العاطفية التي تلقاها رسائلها المتنوعة إلى المجهول.

وهنا بالذات لست أدري إن كانت الرسائل الكه زا لية هذه مرسلة الى مجهولٍ أم إلى المجهول. فإذا كانت تلك الرسائل قد ضيّعت عنوانها وبعثتها الشاعرة الرقيقة إلى مجهول فهذا يعني, ووفقاً للتفسير اللغوي المرادف للمعنى, أنه يحق لأي منا أن يتقمص شخصية هذا اللامرئي ليعيش ويتعايش معه ثم يدفعه هذا التصوّر للرد على كتاباتها وفقا لخبالات مسبقة صنعتها علاقة القاريء الخاصة بالفهم العام. وبالتأكيد فإن لا أحد منا يتمنى أن يطارد رسائل الشاعرة ذاتها إن كانت قد أرسلتها إلى المجهول.

كتبت كه زال عشرة من المواد الأدبية في موقع النور حصراً جاءت ستة منها على شكل رسائل والبقية أتت على شكل منوعات أو خلجات ذات تأثيرات متباينة. وفاضت على هذه المواد العشرة ستة وخمسون رداً تنوعت هي الأخرى بين غزل عفيف ومدح خفيف وقدح عنيف .
فإذا كان الغزل العفيف شأن صاحبته والمدح الخفيف قد يقوى ويكبر مع نضوج التجربة وتوسع المعارف والمدارك من خلال الإطلاع على تجارب الآخرين, إلا أن هذا القدح العنيف هو الذي يمكن أن تكون لنا معه حكاية كونه لا يمس رقة الشاعرة بأنسانيتها المفرطة فحسب بل يمس المرأة في داخلها والتي تحاول من خلال رسائلها وصرخاتها أن توقظ في داخلنا القدرة على التقبّل والإندماج والتكيّف والتسامح. ليس منا من ولد شاعرا أو كاتبا وليس منا من أختار هذا القلق طوعا والسبب أن هنالك الكثير فينا كان لابد له وأن يخرج وفق قوالب نظرية محددة. هذه القوالب حددتها إنتمائاتنا ومواهبنا وقدراتنا وثقافتنا الغير مرئية وخلال رحلة لم تخلو من الصعاب والعتاب. لندع شاعراتنا تفيض علينا حباً إفتقدناه وحناناً طويناه حيث نتواجد في جغرافية الأمكنة التي لا تسمح لنا بالتواصل فما الضير إذن في أن نغرف من تلك المناهل.

وعلى الرغم من التنوع اللغوي الذي تتقنه كه زال وتتعامل فيه وتكتب به من خلال إجادتها للعديد من اللغات التي تتنفس من خلالها أشعارها وخواطرها إلا أنها تقع مجبرة في خطا الحرف بسبب متغيرات آلية ليست لها القدرة على التاثير فيها. كما أنها تغرق أحياناً في بحر اللغة حيث تستنشق الكردية بكردساتنيتها النقية أو تتنفس العربية بلكنتها المحببة إلى قلوبنا لتعود كي تشم الفارسية كما جبلت عليها.

حسناً تفعل كه زال حينما تحاول أن تصحبنا عبر بساتين اللغة كي نشم معها عطر الإبداع الشعري الكردي تارة بطعم كوران العظيم وأخرى بصوت حسن زيرك وكه ريم كابان لتعود بنا إلى واحة الشعر الفارسي المتكيء على بَحري الغزل والعسل. نحن نكبر بالناس, بهم نتقوى ومن أحلهم نعاني ونتلوى وفيهم نرى ذاتنا وانتشارنا. ومن هذا المنطلق لنبتعد عن الأحكام المبنية على أحادية الرؤية وفردية التجربة. لنبتعد عن تصور وبناء الرد وفق مساحات ما قصدها الكاتب كل ذنبه إنه يحاول تعريفنا بالوجه الأنثوي للحياة التي باتت سبب تعلقنا بالحياة من حيث ندري أو لاندري.

مرحى للمرأة العراقية وهي تطرح أفكارها بتجرد بعيد عن الغرق في قوالب مهنية محدد. مرحى لها وهي تطرح صراعها مع ذاتها ومجاهيلها أمامنا بلا رتوش. مرحى لها وهي تحاول أن توقظ في صمت النساء فكرة قد تتحول إلى قصيدة أو كلمة قد تتحول إلى أغنية أو صرخة قد تصير إحتجاج ورفض لممارسات معينة. كه زال تمشي بحلتها الكردية وقلبها العراقي قريبة مني ومنكم فهي لا تحتاج أن تصبو نحو الصين كي تبتدأ خطوتها الأولى. مضى زمن ونحن ننشد للمفردة الجنوبية أن تُغنى على لحن جبلي. مضى زمن ونحن نريد لقصب الأهوار أن يرقص على شمشال قروي. فلماذا نعاند ونتخوف حينما تحاول كه زال أن تغرز في شَعرها وردة الرازقي. أو أن تطرّز شِعرها بورود النرجس. لا أدعوكم أن تختاروا كه زال ملكة على الشعر العربي على الرغم من أنها أميرة في قصائدها الكردية والفارسية. كما لا أدعوكم أن تفتحوا أبواب الدواوين إليها على الرغم من أنها تحس وتشعر وتكتب بلا ورق لأنها تقول الفكرة من فكر أصبح لا ينضج إلا في نورنا وتتنفس حرية الشعر في موقعنا ولكني أدعوكم فقط أن تتركوها تنمو وتنضج كطفلةٍ خبئها الأنفال بين اشجار الكرز قبل أن تحتضنها يد أنصاري ترك أولاده مجبراً عند حافة الأهوار.

الشاعرة كه زال سعيد نموذج لجرأة المرأة في الطرح الحديث وهي تتناول ذكورية المجهول بابعادٍ خجوله تتراوح ما بين الاشتياق والعتب وبين الإنبثاق والغضب. فهي تكتب لرجلٍ لم يولد بعد أو قد يكون ولد وعاش ثم رحل نحو المجهول. بهذه الإحساسات الدفينة تحاول الشاعرة أن تطرح نفسها أمامنا على بساط الحقيقة العارية من التزويق. فهي تقول ببساطة العراقي الضائع بين اكثر من هوية شعرية:
هذه أنا أزحف على كلماتي وليس أمامكم إلا أن تأخذوا بيدي.  شكرا كه زال.

 

علي الحسناوي


التعليقات

الاسم: mohamed
التاريخ: 2012-08-30 00:36:07
عاشت ايدك عيووني تسلمين




5000