..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المالكي بين ثلاث إرادات في تشكيل الحكومة الجديدة

علي جابر الفتلاوي

العملية السياسية في العراق الآن تعيش الجذب والدفع بين ثلاث إرادات ، نبدأ بأضعف هذه الإرادات التي تتحكم فيها المصلحة الشخصية والحزبية ، وهؤلاء يرقصون مع كل دعوة تدعو لحجب الإستحقاق الإنتخابي عن دولة القانون ، وهم يطمحون بالحصول على منصب رئاسة الوزراء خارج السياقات الديمقراطية ، لأنهم لم يحصلوا على الأصوات التي تؤهلهم للفوز بهذا المنصب ، رغم الأموال الكبيرة التي بذلت والدعايات المضللة التي سوقت ، هذا الفصيل من السياسيين بدأوا يتناغمون مع أي دعوة تدعو إلى حجب المالكي ودولة القانون عن الإستحقاق الإنتخابي ، من دون النظر إلى خلفيات هذه الدعوات خاصة عندما تصدر من جهات معادية للعراق وللعملية السياسية الجديدة ، المصلحة الشخصية والإنانية حجبت عنهم الرؤية السليمة  للأمور، ودفعتهم ليطالبوا باستحقاقات خارج حجمهم الإنتخابي .
الإرادة الثانية هي إرادة الشعب العراقي واختياره وهي الأقوى ، لقد أختار الشعب في إنتخابات ديمقراطية شهد العالم بنزاهتها ، وحجم المشاركة الشعبية الواسعة فيها رغم المعوقات التي خُلقت لتعطيل العملية الإنتخابية أو إلغائها ، لكن تصميم الجهات الرسمية الوطنية وإرادة الشعب العراقي على إجرائها ، ودعوة المرجعية الرشيدة الشعب العراقي للمشاركة الواسعة في الإنتخابات لاختيارالأصلح ، أفشل كل مخططات إفشال العملية الإنتخابية ، لقد جرت الإنتخابات في جو ديمقراطي وعملية نزيهة أبهرت الأعداء قبل الأصدقاء ، فظهرت نتائج الإنتخابات لصالح دولة القانون وزعيم القائمة نوري المالكي الذي حصد أعلى الأصوات .
إذا أردنا حماية العملية الديمقراطية حتى نعيش أجواءها الطبيعية ، علينا إحترام العملية الديمقراطية وآلياتها والنتائج التي تسفر عنها ، وإلّا فنحن نغلّف الديمقراطية ونضعها في تابوت الموت ، علينا احترام إرادة الشعب العراقي ، واحترام الدستور الذي يلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية ، هذه هي إرادة الشعب ، ومن يدعي غير ذلك فهو إما طامح بغيرحق ، أو حاقد على العملية السياسية ، ويريد إسقاطها بحجة رفض تجديد الولاية للمالكي  الدستور يلزم جميع الأطراف باحترام إرادة الشعب لترشيح المالكي لأنه مرشح الكتلة الأكبر، وبموجب الدستور يعرض على التصويت في مجلس النواب لنيل الثقة فأن فشل في نيل ثقة أعضاء البرلمان يجب استبداله بمرشح آخر من نفس القائمة  هكذا يقول الدستور العراقي في آلية إنتخاب رئيس الوزراء ، وعلى الجميع إحترام الدستور وإحترام خيار الشعب العراقي ، أما من يريد ترشيح نفسه لمنصب رئاسة الوزراء خارج الاستحقاق الإنتخابي لرغبة في نفسه أو لطموح غير مشروع عنده  فهذا تجاوزعلى الدستور وعلى نتائج الإنتخابات ، واستخفاف بدور الشعب العراقي الصابروالمضحي في الإختيار .
الإرادة الثالثة هي إرادة السياسيين أعداء العملية السياسية الذين يعملون على إسقاطها أو إضعافها ، بهدف تغيير المعادلة السياسية ضد مصلحة الأكثرية للشعب العراقي  والمجئ برموز النظام السابق ، وممثلي الخط الطائفي الذين تجمعوا وعقدوا مؤتمرا في العاصمة الأردنية عمان في 16 تموز من عام 2014 م ، وهؤلاء لهم خطوط سياسية ، ومنظمات إرهابية تعمل داخل الأراضي العراقية بدعم من الدول الإقليمية المعادية للعراق ، ومن خلفهم أمريكا وإسرائيل ، هذه الإرادة المعادية من أخطر الإرادات على مستقبل العملية السياسية ، وقد بدأ حراك هذه الإرادة بقوة قبل الإنتخابات ، وازداد بعد إعلان النتائج ، وكان من أهداف تسليم الموصل إلى داعش التشويش على نتائج الإنتخابات وتضييعها بهدف أسقاط العملية السياسية ، وقلبها لصالح السياسيين الموالين للخط السعودي الأمريكي الصهيوني ، أو تقسيم العراق إلى دويلات ثلاث ، وقد أعلن البارزاني دعمه لمشروع التقسيم ، وترجم ذلك عمليا بتحرك قواته لاحتلال كركوك في وقت واحد مع حركة داعش لاحتلال الموصل    لكن تلاحم الشعب العراقي مع قياداته الوطنية ، وفتوى المرجعية الرشيدة بالجهاد الكفائي ضيّع الفرصة على أعداء العراق لتحقيق أهدافهم الشيطانية بإسقاط العملية السياسية ، التي أعلن عنها المجرم أبو بكر البغدادي في إحدى خطبه ، أنه سيلتقي مع المالكي في كربلاء ، أيها السياسيون يامن تدّعون الوطنية بمن فيهم الإنفصاليون من الكرد ، إنتبهوا وعوا مثل هذه الدعوات والتلميحات الشيطانية الصهيونية ، وإلّا ستغرق السفينة بجميع راكبيها ، حينئذ لا ينفع الندم ، عليكم استغلال الفرصة بتوحيد الكلمة سيما والعملية السياسية تشهد هذه الأيام مرحلة تشكيل الحكومة ، وقد تم انتخاب رئاسة البرلمان ، وبعد ذلك بأيام تم إنتخاب رئيس الجمهورية (فؤاد معصوم)  وفرحنا بهذا التقدم ، وبقي الشعب ينتظر نهاية الشوط ، ينتظر رئيس الجمهورية ليكلف مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئاسة الوزراء لتشكيل الحكومة ضمن المدة الدستورية .
 ذكرنا الإرادات الظاهرة في الساحة السياسية العراقية ، الأولى الطامعة للحصول على امتيازات خارج استحقاقها الإنتخابي ، والأخرى المعادية للعملية السياسية وهي صدى لدعوات أعداء العراق من خارج الحدود ، أتفقت الإرادتان في الهدف ، وهو رفض ترشيح المالكي لدورة ثالثة رغم الإستحقاق الإنتخابي ، لكن كل جهة تبغي أمرا غير ما تبغيه الأخرى لاختلاف التوجهات ، وهناك دعوات خارجية توافقت مع توجهات الجهتين المطالبتين بحجب المالكي عن الإستحقاق الإنتخابي ، فالدعوات الداخلية تعد مخالفة للدستور، والخارجية تعتبر تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية .
خلال فترة إجتماع البرلمان الجديد برئاسة ( سليم الجبوري ) ، وهي فترة تشكيل الحكومة الجديدة ، بدأنا نسمع من خلال وسائل الأعلام تصريحات لبعض الساسة الأمريكان الصهاينة ، وهم يدلون بتصريحات تعد تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية ، منها تصريح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأمريكي      (إد رويس) ، إنّ سيطرة داعش على أجزاء من العراق سببه عدم كفاءة المالكي وسياسته المذهبية ، أما ما يسمى كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي (اليوت انغل) فقد صرح بطريقة أكثر وقاحة عندما يدعو المالكي للاستقالة في أسرع وقت !
نحن أبناء الشعب العراقي لم نتفاجئ بهذه التصريحات فهي ذات نسق ومصدر واحد وما تكلم به هذان الصهيونيان هو إعادة لتصريحات أعداء العملية السياسية من السياسيين داخل العراق ، أمثال المجرم الهارب طارق الهاشمي والضاري وعلي الدليمي والدايني وغيرهم ، ودعوة هذين الأمريكيين هي صدى لدعوة السعودية وقطر وتركيا ودول معادية أخرى ، وصدى لدعوة مؤتمر عمان في الأردن الذي عقد بضوء أخضر من أمريكا وبدفع صهيوني ، ونوايا هؤلاء معروفة واصبحت ظاهرة لكل متابع ومراقب ، ومعروفة من الشعب العراقي الذي أصبح خبيرا في السياسية الأمريكية المنافقة التي زرعت الطائفية في العراق وأدخلتها عنوة في العملية السياسية ، هذه التصريحات وغيرها ليست غريبة ، فالسياسيون في داخل العراق المحسوبون على الخط السعودي الأمريكي الصهيوني يعزفون على نفس النغمة ، والشعب العراقي يعرف هؤلاء السياسين ودورهم في تسليم الموصل إلى داعش ، والشعب العراقي يعرف ماذا يختفي وراء هذه التصريحات ؟
الخط السياسي المعادي للعملية السياسية الذي يدعو إلى عدم تكليف المالكي لدورة ثالثة ليس هدفه المالكي شخصيا بل الخط الذي يمثله المالكي ، والهدف تغييرالمعادلة السياسية لصالح الخط السياسي المدعوم من السعودية وأمريكا وإسرائيل ، ومؤامرة تسليم الموصل إلى داعش دعم لمسيرة هذا الخط ، وهو طرف في مؤامرة تسليم الموصل إلى داعش ، واليوم بعد إحتلال الموصل تقف أمريكا متفرجة على ما يجري في العراق ، وترفض تسليح الجيش العراقي حسب الإلتزامات بين الطرفين  وقد أعلن نتنياهو رئيس وزراء العدو الصهيوني صراحة عبر وسائل الإعلام إعتراضه على أمريكا تسليح الجيش العراقي ، وقال اتركوا أعداءنا يقتلون بعضهم  .
 ولتوضيح الموقف الأمريكي أكثر نورد ما صرحت به وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص الموقف من داعش التي ترعاها إسرائيل والسعودية ، ذكرت الخارجية الأمريكية ( إنّ الحكومة العراقية طلبت تنفيذ ضربات ضد داعش منذ أيارالماضي من العام الحالي ) أي قبل دخول داعش إلى الموصل ، كذلك ذكر( إد رويس ) رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس ( إنّ بغداد طلبت من أمريكا تنفيذ ضربات ضد داعش منذ سنة والأخيرة رفضت) هذا هو الموقف الأمريكي الذي تستوحيه دائما من نصائح حلفائها في المنطقة ، قناعتنا لا توجد مبادئ وقيم تحكم الموقف السياسي الأمريكي ، بل مصلحتها ومصلحة إسرائيل هي المتحكمة فقط  .
أخيرا أنا كمواطن وبناء على المعطيات السابقة والمؤشرات التي تشير إلى النوايا السيئة لتقسيم العراق ، أرى من مصلحة العراق وشعبه ترشيح المالكي لهذه الدورة لسببين رئيسيين ، هما الخبرة القوية والطويلة التي يمتلكها المالكي في التعامل مع الإرهاب والداعمين له في الداخل والخارج ، والسبب الآخر والأهم هو تنفيذ أرادة الشعب العراقي في الإختيار ، ولابد من الإنصياع لهذه الإرادة ، وإلّا لماذا نجري إنتخابات إذا كانت المسألة رغبات وأمزجة ومصالح خارجية وداخلية ؟
 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000