..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحرب غير المتكافئة

محمود الدبعي

ابتسم بحزن عندما اسمع و اقرأ  كلمات كل عربي أننا أمةٌ نحب نصرة المظلوم، ومساعدة المحتاج، وإغاثة الملهوف، ولا نقبل أن يكون جزءٌ من شعبنا مضامٌ ومحاصر، ومظلومٌ ومعاقب، فلا ينبغي أن يقف أحدٌ في طريق نصرتنا لبعضنا، ومساعدتنا لأهلنا في محنتهم، كلمات ولا اروع و لا اجمل منها و لكنها تبقى حبرا على ورق. فكما أن أمريكا منحازة إلى إسرائيل و تضع كل إمكانياتها في خدمتهم، و هي متعاونة مع جيشها، وتمده بكل ما يحتاجه من أدوات القتل و الدمار، فإننا كعرب أولى أن نساعد بعضنا البعض، وأن نساند أنفسنا بما نملك، و أن ننسى الخلافات السياسية ، بما نعتقد أنه يساهم في تخفيف العبء عن المظلومين من بني جلدتنا، ويرفع عنهم الضيم والظلم والحيف، ويحقق لهم بعض أسباب العيش الكريم.  

لا يمكن تفسير الموقف العربي المتخاذل من الحرب غير المتكافئة التي تشنها إسرائيل على غزة و لا يمكن تفسير ذلك سوى أن غالبية الأجهزة الأمنية العربية تضمر الحقد والكره لحماس  و تريد التخلص منها و اعطيت إسرائيل الضوء الأخضر لتقوم بذلك ، و ظهر واضحا أن الأمنيين لا يحبون للمقاومين الخير، ولا يرغبون أن يروا سكان هذه البقعة الجغرافية الصغيرة من فلسطين التاريحية تعيش حياة طبيعية .

لعله من الخطأ أن نعتقد أن المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية تختلف كثيراً عن الموقف الإسرائيلي و الأمريكي، و الحرب الأخيرة على غزة أثبتت أن السياسة العربية الحالية لا تختلف كلياً عن السياسة الأمريكية، وهي إن لم تكن تبعاً وتقليداً للسياسة الأمريكية، فإنها تنتهج سياستها الخاصة الداعمة لإسرائيل، والضامنة لها التفوق والقوة والتميز، والحريصة على مصالحها وسلامة مواطنيها.

هذا  الموقف العربي و الدولي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والمعاني النبيلة، ولا ينسجم مع دول تدعي أنها حريصة على الحرية والعدالة ومحاربة الظلم والجور والاضطهاد، فليس من الخلق في شئ حرمانُ شعبٍ بأكمله من سبل العيش الكريم، ومعاقبة شعبٍ بأسره للوصول الى  لجم المقاومة الفلسطينية.

المطلوب من حرب إسرائيل على غزة هو نزع سلاح المقاومة و تصفية بنيتها التحتية، وعدم الانجرار إلى وسائل وسبل قد تلحق الأذى بإسرائيل، أو تعرض سيادتها و مستوطناتها للخطر كشرط لوقف الإعتداء الإسرائيلي ، و بعدها تكون هناك مفاوضات دولية لضمان عودة المراقبين الدوليين للتحكم بالمعابر .

 منذ الطلقة الأولى على غزة بدات الأجهزة الإعلامية الغربية بحماية سمعة الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي بالإدعاء انها تحمي شعبها من صواريخ المقاومة و ان لها حق الدفاع عن النفس و رغم ان غالبية ضحايا الحرب على غزة هم من المدنيين وخاصة الأطفال و النساء و كبار السن ، لا نجد لهذا اثر عملي لأيقاف القصف الجوي العنيف على مدن وقرى غزة. و تحارب هذه الأجهزة أي عمل قد يكشف صورتة إسرائيل الحقيقية، ويظهرها أمام المجتمع الدولي بأنها دولة دموية، وأنها عدائية وغير إنسانية، ولا تحترم المشاعر الإنسانية لهل غزة الذين يعيشون في سجن فاقد لكل الخدمات.

 الجامعة العربية والمجتمع الدولي يدركان أن أفعال إسرائيل المشينة كثيرة ومستمرة، وهي لا تراعي في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني أي قوانين دولية أو شرائع سماوية، أو قيم إنسانية ومفاهيم حضارية، و لكنهم يحملون الضحية المسؤلية و إسرائيل مطمئنة إلى أن المجتمع الدولي يتفهم دوافعها في محاربة الإرهاب الحمساوي ، ويقبل مبرراتها، ويغفر لها قتل عشرات الأطفال الأبرياء و أي سلوك إجرامي تجاه الفلسطينيين، ولن يوجه المجتمع الدولي لها النقد أو الاحتجاج، ولن يقوم بتوبيخها أو إدانتها، ولن يسهل إصدار قراراتٍ دولية ضدها، بل سيقوم بالعكس من ذلك، بتوجيه ضغطاً على الفلسطينيين ليكفوا عن إزعاج إسرائيل والإساءة إليها، ويتوقفوا عن إحراجها وإبراز صورتها وهي تحمل العصا الغليظة ضدهم.

الحقيقة أن الأمم المتحدة  تكيل بمكيالين، وتؤمن بسياسة ازدواجية المعايير، فالحق لديها وفقاً لما تهوى إسرائيل وتتمنى، وهي جزءٌ من الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وهي تتحمل تاريخياً وأخلاقياً ورسمياً المسؤولية عن قيام إسرائيل باحتلالها لفلسطين وتشريدها لشعبها، وقرارها الأخير يؤكد على تحالفها وإخلاصها لإسرائيل ومصالحها.

ستكهولم  2014-07-17

 

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000