.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفقرالى نظريات التطبيق

ياسر الخزاعي

في العقود الاخيرة كتبت الكثير من الكتب و المقالات في المجالات الاسلاميةو على مختلف الأصعدة و لاشك بان المكتبة الاسلامية في بدايات القرن الواحد والعشرين أضخم و أثرى و أفضل بكثير عن مثيلتها في  بدايات القرن العشرين. لقد تم كتابة الكثير منالتفاسير القرانية الراقية و تم عرض نظريات و أطروحات اسلامية رائعة ومع نهايةالقرن العشرين تحولت الموسوعة الفكرية الاسلامية الى موسوعة شاملة كاملة غنيةبالاراء و الافكار و الحلول -النظرية- لمشكلات الانسان في العصر الحديث. و مم اساهم في توسع دائرة التنظير و التفكيرالاسلامي عدم بقائه في حوزة رجال الدين دونغيرهم  - و ان كانوا قد أثروا الفكرالاسلامي بالاطروحات الاسلامية المتينه و على رأسهم السيد محمد باقر الصدرالذي ملءالعالم الاسلامي بابداعه و فكره -  و انماأصبح من الممكن للكتاب الاسلاميين من خارج دائرة الحوزات العلمية و مراكز التعليمالديني ان يساهموا في اغناء الفكر الاسلامي بطرحهم هم ايضاً.  خاصةً و ان هؤلاء الاسلاميين المثقفين قداستعانوا بدراستهم الأكاديمية و منهجية تلك الدراسة  و استطاعوا توظيف أساليب التحقيق الجامعية فيعملية توليد الفكر و النظرية  الاسلامية وهناك الكثير من الكتب و المقالات المكتوبة على يد هذه المجموعة ساهمت في تطويرالفكرالاسلاميو تأصيله.  و من يذهب الى المكتبات و دورالنشر المختصة بالكتاب الاسلامي يرى الكثير الكثير من الانجازات و العطائات فيالمجالات الدينية كافة في القران و السنة و الفقه و العقائد و غيرها مما كتبلتوضيح الر ؤية الاسلامية على ضوء المتغيرات المعاصرة و دراسة الرؤية الاسلامية فيما يتعلق بكافة فروع المعرفة الانسانية و بفضل التطور العلمي حدثت قفزات في مجالالتحقيق الاسلامي و في مجال الحصول على المعلومة من مصادرها في غضون ثواني ليستثمرالمحقق أكثروقته للانتاج المعرفي بدلاً من البحث اليدوي على الطريقة التقليدية...

لاشك في ان الاسلام بعمقه سيبقى مادة للبحث و الكتابة و المحاضرة في كلالعصور و سوف تقوم الأقلام الاسلامية الراقية برفد المكتبة الاسلامية بالاراء والنظريات و الالتماعات و الابداعات الفكرية و لكن الملاحظ ان هناك عدم توازن بينما كتب في  المجال التنظيري، الفكري البحت وما كتب في مجال أساليب التطبيق و التبليغ و ايصال الفكر الاسلامي الى المجتمع والملاحظ ان هناك شح في مجال تقديم واقعي لاليات نشرو بث الافكار الاسلامية  وهذا ما يعانيه الشارع المسلم و خاصة الجيلالجديد منه. هناك تخلف ديني يبين الهوه الواسعة بين طبقة الاسلاميين المثقفينقليلة العدد بالسواد الأعظم من الجيل الجديد .الحقيقة المرة هي ان الكثير من الناسلايقراء و لا يحب القراءة فكيف نستطيع ايصال الفكرة اليه اذا اعتمدنا فقط على لغةواحدة لايصالها هي لغة الكتابة.

 لاشك في ان اي جهد فكري في مجال خدمةالاسلام جهد مبارك و لكن الكاتب الاسلامي (وهنا نتكلم عن الكاتب الاسلامي الرسالي)صاحب مشروع و قضية. قضية الكاتب الاسلامي و المنظر الاسلامي ليست قضية اسقاط تكليفو لا اتباع اسهل السبل لابراء الذمة من خلال كتاب او مقالة. يستطيع الكاتبالاسلامي ان يكتب  في مجال القران و السنهو المجالات الاسلامية الاخرى  و ان يضيف اولايضيف على ما قد كتبه الاخرون من قبل و لكن ما الذي سوف يجنيه الناس الذين يصيحونبوجهه اننا لا نقراء؟ بالطبع هي ليست مشكلته ككاتب لان أي كاتب سوف يجد مجموعة منالقراء كثيرة أم قليلة و لكن الكاتب الاسلامي يختلف عن الكتاب الاخرين لان رسالتهتختلف. كتابته ليست من اجل الكتابه و انما غايتها الوصول الى هدف معين يحاولالكاتب ان يكون ممن ساهم في تحقيقه ولكن تحقيق الهدف المرجو مرتبط بالخطوة الثانيةالتي لاتقل اهمية عن الخطوة الاولى و هي ابتكار الاليات و الاساليب الجديدة غيرالتقليدية لتحويل ما كتب على الاوراق الى افعال و اقوال على ارض الواقع يقومالمجتمع بتطبيقها. كما كانت هناك نظريات في مجال توليد الفكرلابد من ان تكوننظريات  في مجال العرض و التطبيق و التسويق(أي ايصال النظرية السليمة الى المخاطب و اتخاذ السلوب السليم في اقناعه). و بعدالوصول الى تلك النظريات و الاساليب بحاجة الى من يقوم بعملية التسويق في المرحلةالثانية. قد تتم عملية صياغة الخطة و الالية على يد مجموعة من المفكرين الاسلاميينو لكن العمل الاجرائي سوف يتم على يد الأحزاب و المؤسسات الاسلامية.

في ظل الافتقاد الى اساليب التطبيق يمكن التساؤل بان ما قيمة الكثير ممايكتب من الناحية العملية  اذا اختصر تداولهفي دوائر ثقافية مغلقة؟ حاجتنا في الابداع و مرونة التغيير في اختيار الاسلوبالتبليغي الأسلم حاجة مستمرة. قد تكون أطروحة في مجال من المجالات الفكريةالاسلامية صالحة ثابتة سليمة في كل العصور و لكن طريقة تبليغ و تسويق الاطروحةنفسها متغيرة بتغير الزمان و المكان و متحولة من جيل الى اخر و من عقد الى اخر اذاما اخذنا بعين الاعتبار بان الجيل في امتداده الزمني يمتد الى عقدين من الزمن  و مرتبطة بعوامل اخرى متغيرة مؤثره على تلقيالمخاطب فالمجتمعات و البيئات تختلف و مؤدى ذلك ان نظريات التطبيق ايضاً تختلف منبيئة الى اخرى و قد لايعد نجاح أسلوب معين في مكان ما يعني نجاحه في مكان اخرفهن اك مجموعة كبيرة من التساؤلات التي من الممكن طرحها في هذا المجال:

- عرض الاسلام  ككل واحد بالشكلالمثالي و عرض النظرية الكاملة -كما هي- و بغض النظر عن دراسة و بحث  امكانية تطبيقها على الواقع ؟

- ام التدرج في طرح الافكار الاسلامية و عرضها بالشكل الذي لا يريب الناسو لا يهبط معنوياتهم  عندما يتم عرضهاكغاية صعبة المنال و التطبيق في هذا الزمان و هم يرددون' من منا يستطيع انيكون بايمان و تقوى فلان مثل اعلى و شخصية تاريخية اسلامية؟'.

و غيرها ...

هناك ضرورة موضوعية لاعطاء مسألة التنظير في مجال أساليب التطبيق أهميةقصوى و نحن نعيش في عالم اصبحت العولمة فيه لاتبقي و لاتذرو هي تبث علينا ليل نهاربفضل استخدامها للتقنية و الصوت و الصورة كل ما هو كفيل بالتأثير السلبي على الجيلالجديد الذي يشكو الامرين، مرارة فقدانه للخطاب التغييري المؤثر و مرارة التأثيرالسلبي لتيار العولمة الثقافية الجارف المناقض للبيئة التي نشاء فيها و الذي لا تستطيعالطرق التقليدية لوحدها ان تقف بوجهه اذ من اللامعقول اتباع نفس الأساليب القديمةالتي كانت متبعة قبل التطور التقني و القفزات الكبيرة في مجال الاتصالات و نقلالمعلومات و الانترنيت و الأقمار الصناعية و المحطات التلفزيونية و غيرها التيتهاجم عقل المجتمعات الاسلامية و قلبها.

 اذا كان الكتاب و المقالة والخطبة و المحاضرة الدينية -  و التي منالمؤس ف بانها اصبحت اليوم في بعض الحالات تفسد العقول بدلاً من اصلاحها و تستخفهاوتنفرها بدلاً من ان تجذبها و هي تخلط بين المقدس و اللامقدس و تفسر المقدسبطريقتها الخاصة لتضفي طابع القدسية على تفسيرها الخاطيء هذه المرة- تعد ذات تأثيرو تغيير في مرحلة زمنية محددة فقد تغير الوضع اليوم و ما لم تستحدث اساليب و الياتالتغيير و التأثير من خلال أطروحات تطبيقية جديدة مناسبة للوضع الجديد  فسوف لا تغير الابداعات و الأطروحات الاسلاميةالنظرية من واقع الأمة شيئاً كبيرأ و تتحول في افضل الحالات  الى مادة بحث في دوائر المثقفين و مراكز الدين ويشار الى صاحبها بالبنان و ينال استحسان الطبقة الاسلامية الواعية.

 

ياسر الخزاعي


التعليقات




5000