هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سقوط الموصل .. التداعيات والآثار .. وهل تعود ؟؟

خالد الخفاجي

كيف سقطت الموصل الحدباء بيدي مجموعة من الدواعش لايتجاوزعددهم الستمائة داعشي وهي ثاني أكبر مدينة في العراق بين ليلة وضحاها ؟ وهل هي فعلا سقطت بفعل داعش فقط ؟؟ أم سقطت بفعل الثوار السنة الذين تم تهميشهم منذ سنوات بفعل القيادة الشيعية التي استحوذت على حكم العراق منذ احتلاله على يد الأمريكان 2003 ؟ أم سقطت على أيدي البعثيين بقيادة عزت الدوري ؟؟ أم سقطت بتعاون هذا الثلاثي المتقارب في الأهداف والنوايا ؟ ولماذا ترك الجيش العراقي المتواجد على ارض الموصل آلياته منسحبا إلى الوراء أمام هذا الزحف باتجاه الموصل وكأنه انسحب تنفيذا لأمر آمر؟ أم تم كل هذا من جراء مؤامرة شيطانية ؟ ومن هو بطلها والمستفيد منها ؟

بدأنا مقالنا بهذه الأسئلة حتى نضع خلفية واضحة لإشكالية الحل إذا سيكون سياسيا او عسكريا وفق نظرية العلاقات الدولية الحديثة ..

 إذن إذا كان الجواب بان تنظيم داعش الإرهابي هو بمفرده من احتل الموصل كنقطة بداية لتنفيذ حلمه الأسود بتأسيس دولة العراق والشام كما يشاع عنه وعن الذي من وراءه ، وهذا يعني بان العدو خارجي وعلى جميع أطياف الشعب العراقي كمواطنين وفرقاء سياسيين ان ينسوا خلافاتهم ولو بشكل مؤقت ويوحدوا الصفوف للوقوف مع الجيش بوجه هذا العدو الإرهابي الداعشي ، وهنا  تكون فتوى المرجعية الشيعية جاءت منسجمة مع نداء الوطن وهذه الوقائع . عندئذ يحسم الموقف لصالح الوطن بانتصاره على عدوه بشجاعة ووطنية وحنكة قادته وأبنائه ومرجعياته الدينية وكان الله يحب المحسنين ،،، أما إذا كان الجواب لا.. وهو ان احتلال الموصل جاء نتيجة دخول فصائل أخرى من الثوار المعارضين سنة مهمشين ،  وبعثيين مجتثين ، ومن قادة الجيش العراقي السابق بالإضافة الى تعاون أهالي الموصل مع داعش والفصائل الأخرى المشتركة ، وهذا الطرح اتفق عليه الكثير من القادة العراقيين المعارضين للسيد المالكي من كلا الجانبين سنة وشيعة ، والمحلليين السياسيين المحليين والدوليين ، وإذا سلمنا بهذا الطرح إذن لماذا هذا التغاضي عن الحقيقة والخوض بصراع في طريقه إلى إشعال فتيل الحرب الطائفية وخلق فوضى سياسية جعلت البلد محط سخرية وشماته للقاصي والداني وتشويه اسم العراق الكبير وتاريخه الزاهر الذي ملأ الدنيا دهشة وإعجاب ؟؟ وكيف صدرت فتوى المرجعية الكريمة بهذه السرعة التي جعلت الحشود الشيعية تتحمس للذهاب لمقاتلة عدو لم تعرف من هو بالضبط وبالتأكيد ستكون هي هذه الحرب الطائفية التي ستحرق عراق المجد والخلود كما طبلوا لها كثيرا ، ماتقدم هذا من جانب ،

ومن جانب آخر لماذا حكومة السيد المالكي تصر على استمرارها بالفشل الذي شهده العراقيين على مدى ثمان سنوات ماضية ؟ ولم لا تحاول إصلاح ماتتمكن من إصلاحه خاصة وان السيد المالكي يسعى للفوز بولاية ثالثة ؟ لماذا السيد المالكي بما انه مازال يسير أعمال الحكومة المنتهية ولايتها يصر على الحل العسكري وإعطاء الفرصة إلى فئات معروفة لتحقق أهدافها ومنها الأكراد الذين سيطروا على كركوك بحجة حمايتها من داعش ومن المستحيل يخرجون منها أبدا ؟ أرى ان الحل السياسي الصائب في هذه المرحلة على الأقل هو الإسراع من قبل السيد المالكي ليبادر بمدد خطوط المصالحة الوطنية بين كل الأطراف بكل آفاقها البيانية والإيفاء بالوعود التي أوعد بها المالكي المتظاهرين ، وإعطاء كل ذي حق حقه وخلاف ذلك نستطيع ان نخلص  الى ان العملية السياسية في البلاد تتعقد أكثر من التصور خاصة وفيها لاعبين دوليين كثيرين لهم مصالح في إضعاف الصف العراقي وتفكيك وحدة شعبه ومن ثم تقسيمه بعد ان تنهكه الحرب الأهلية ان حدثت لاسامح الله ونهب خيراته وهذا ما توضحت بوادره ، كذلك يجرنا القول بان الولايات المتحدة الأمريكية تحاول التملص من التزامها في الاتفاقية الأمنية بينها وبين العراق لسنة 2008 والتي تنص المادة السابعة من البنود السرية فيها على :

"القوات الأمريكية يحق لها ضرب أي دولة تهدد الأمن والسلم العالمي والإقليمي العام والعراق وحكومته ودستوره ، أو تغذي الإرهاب والميليشيات ، ولايمنع هذه القوات الانطلاق من الأراضي العراقية ، والاستفادة من برها ومياهها وجوها ". كما نصت المادة الرابعة من بنود الاتفاقية الأمنية العلنية على :" ردع كافة التهديدات الداخلية والخارجية ضد جمهورية العراق وأي منها ، وتعزيزا للتعاون الرامي لإلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة في العراق وبالمجموعات الأخرى الخارجة عن القانون "، وهذا بعد طلب مساعدة تتقدم الحكومة العراقية الى الولايات المتحدة الأمريكية ، وفعلا طلبت حكومة السيد المالكي المساعدة من أمريكا إلا إنها استمرت بالتماطل والتصريحات المفبركة منذ اليوم الأول لاحتلال الموصل حتى يومنا هذا والصراع يتمادى دون أي تدخل أمريكي ولا دولي . 

ونشكر الله لأننا ربحنا نصيحة اوباما التي وجهها للسيد المالكي موجها إياه بضرورة توحيد الصف العراقي والقوى السياسية وإيجاد حل سياسي مناسب يخرج البلاد من أزمته لان هذا من واجب ومسؤولية العراقيين أنفسهم لأن الأمريكان لا يقاتلون نيابة عن العراقيين ... متناسيا ان المالكي هو نفسه من اغرق البلاد في هذا الصراع الطائفي ، وهم أنفسهم من ساندوا إيران بتنصيبه رئيسا للوزراء لولاية ثانية سنة 2010 . 

أما بخصوص هل ستعود الموصل الى الصف العراقي هذا مالا يستطيع أن يتنبأ به أحد ولكن كل المعطيات التي حدثت على الساحة الدولية تؤكد عدم عودتها حتى لو تنحى السيد المالكي وماأشبه الأمس باليوم عندما حدث هذا الأمر مع صدام 2003 عندما أصر الأمريكان على تنحيه من الحكم ثم أكد بوش انه سيدخل العراق فاتحا بكلا الحالتين ..  

  

  

خالد الخفاجي  

باحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية

 

 

خالد الخفاجي


التعليقات




5000