..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جَمْرُ الجَلِيد

صلاح الدين الغزال

قَدْ جِئْتُ أَرْسِفُ بِالأَصْفَـادِ يَحْمِلُنِي 

  بُؤْسِي وَقَدْ أَوْهَنَ الإِيصَـادُ أَنَّاتِي

 فَلَـمْ أُلاَقِ لَـدَى الإِيمَـاضِ بَارِقَةً

 يَلُوحُ مِنْهَا بَصِيصٌ عِنْـدَ إِنْصَاتِي

 عَلَى النَّحِيبِ بِجُـرْحٍ لَنْ أُضَمِّـدَهُ

 أَوْجَزْتُ بِالنَّزْفِ لِلحَـادِي حِكَايَاتِي

 بَنَيْتُ عَرْشاً مِنَ الأَوْهَامِ مُخْتَرِقـاً

 جَمْرَ الجَلِيـدِ عَلَى أَشْـلاَءِ أَمْوَاتِي

وَجِزْتُ دَرْباً مَدَاهُ الخَوْفُ مُلْتَحِفـاً

ثَوْبَ الهُمُومِ عَلَى نَعْشِ المُسَـاوَاةِ

فَرَرْتُ بِالجِلْدِ لَكِـنْ دُونَ شَـاهِدَةٍ

مُذْ هَـيَّجَ الزَّجُّ باِلأَحْيَـاءِ آهَـاتِي

وَصِرْتُ فِيـهِ أَسِيّـاً أَقْتَفِي شَجَنِي

مُحَطَّمَ النَّفْسِ مِنْ هَـوْلِ المُعَـانَاةِ

وَنِلْتُ بَعْدَ نَفَـادِ الصَّبْـرِ مُغْتَرِبـاً

جَوَازَ عُسْرٍ بِهِ جُـبْتُ المَتَـاهَاتِ

أَضَعْتُ مَأْوَايَ عِنْدَ النَّبْشِ مُهْتَرِئـاً

وَالجَدْبُ أَوْهَنَ قَبْلَ الدَّفْـنِ أَقْوَاتِي

فَصِرْتُ أَرْكُضُ بَعْدَ البَعْثِ مُقْتَحِمـاً

ثَلْـجَ الجَحِيمِ لإِخْمَـادِ احْتِرَاقَاتِي

أَنَا الغَرِيقُ بِشِبْـرِ المَـاءِ مُعْتَكِفـاً

عَلَى المَرَاثِي تَلُوكُ الغَـيْظَ مَأْسَاتِي

اللَـيْلُ يَعْلَـمُ أَنِّـي نَجْـلُ بَجْدَتِـهِ

خُضْنَـا الدَّهَـالِيزَ مُذْ حَبْوِ البِدايَاتِ

عَلَى الكَفَـافِ أُقَاسِي دُونَمَا عَمَـلٍ

أَرْعَى التَّعَطُّـلَ فِي قَفْـرِ المَنَاحَاتِ

بَحْرَ الأَكَاذِيبِ أَطْوِي لَيْسَ لِي أَمَلٌ

أُسَامُ خَسْفـاً وَلَمْ يُعْـثَرْ عَلَى ذَاتِي

أَعُودُ مِنِّي إِلَى الإِرْهَـاقِ مُكْتَئِبـاً

وَالدَّهْرُ يَعْـدُو وَرَائِي بِالمَشَقَّـاتِ

أَعِيشُ بِالبَيْـضِ فِي خُـمٍّ أَلُوذُ بِهِ

بَعْدَ العَـرِينِ وَقَدْ شَاخَتْ دَجَاجَاتِي

كَدِيكِ جِنٍّ قَبِيحِ الصَّـوْتِ أُفْزِعُهُمْ

فِي كُلِّ صُبْـحٍ وَمَا أَجْدَتْ نِدَاءَاتِي

لاَ طِفْـلَ يَهْتِفُ بِـي بَابَا فَيُطْرِبَنِي

وَلاَ خَلِـيلَ أُنَـادِي فِي المُلِمَّـاتِ

وَصِرْتُ أَحْيَـا أَسِيرَ النَّحْسِ بَيْنَهُمُ

لاَ دَمْعَ تَحْبُـو بِـهِ لِلبَـثِّ ثَارَاتِي

أَشْهَرْتُ سَيْفِي مُغِيراً بَعْدَمَا اكْتَهَلَتْ

تَحْتِي الجِيَـادُ وَلَمْ تُغْفَرْ إِسَـاءَاتِي

عِشْرُونَ عَامَاً بِجُبِّ الضَّنْكِ مُنْتَظِراً

بِأَنْ أُشَيَّعَ فِي إحْـدَى الجَنَـازَاتِ

كَمْ مِنْ هَجِـينٍ غَزِيرِ الرَّوْثِ أَمَّلَنِي

عِنْدَ النِّـزَالِ وَلَمْ تُجْـدِ اسْتِغَاثَاتِي

وَكَمْ أَمِيـنٍ كَبِيـرِ الكَّرْشِ عَاهَدَنِي

بِأَنْ أُعَيَّـنَ فِي إِحْـدَى القِطَاعَاتِ

أَذْوِي وَقَدْ زَفَرَ الدَّيْجُورُ مُمْتَعِضـاً

مُنْذُ اسْتَلَمْتُمْ مَلَفِّي فِي المَمَـرَّاتِ

مَا كُنْتُ أَحْسِبُ بِالخِـذْلاَنِ نُصْرَتَهُمْ

مَنْ بَيَّتُوا النَّكْثَ لِي عِنْدَ المُـلاَقَاةِ

فَإِنْ نَسِيتُـمْ فِإنِّـي لَـنْ أُذَكِّـرَكُمْ

تَذْكِيرَ مُنْتَكِسٍ مِـنْ دُونِ رَايَـاتِ

وَلَـمْ أَلُمْكُـمْ لأَنَّ المَـاءَ مَقْـدِمُهُ

يُلْغِي التَّيَمُّـمَ رَغْمـاً عَنْ حَمَاقَاتِي

وَذَاكَ صَوْتِي لَعَـلَّ الأَرْضَ تَرْفَعُهُ

عَنِّي إِلى اللهِ فِي أَعْلَى السَّمَـاوَاتِ

إِلَيْكَ أَشْكُو هُطُولَ الجَدْبِ فِي عَدَنٍ

وَطُولَ نَحْبِي عَلَى بَـابِ المُحَابَـاةِ

فَجُدْ عَلَـيَّ بِبَعْضِ الغَيْـثِ يَنْشُلُنِي

مِمَّا أُلاَقِي لَـدَى طَـيِّ المَفَـازَاتِ

حَتَّى أُزِيلَ فُلُولَ النَّـزْفِ عَنْ بَدَنِي

مِنْ بعْدِمَا نَكَـأَ الآسِـي جِرَاحَاتِي

وَمَنْ سِوَاهُ إِذَا مَا اللَـيْلُ دَاهَمَنَـا

أَرْدَاهُ بِالصُّبْحِ وَاجْتَثَّ الأَسَى العَاتِي

 

صلاح الدين الغزال


التعليقات




5000