هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدولة الأسلامية بين الظهور والأرتداد

رفعت الزبيدي

بعد العام 2003 ظهرت على الساحة  ظاهرة خطيرة هي الأرتداد عن الاسلام نتيجة العنف المنظم والذي كان العراق ساحته الأولى تحت عناوين الجهاد ضد الرافضة الأشد كفرا ونفاقا من اليهود كما هي الدعاية التكفيرية المبرمجة. أود ان أركز في حديثي هذا عن الأهداف المهمة في هكذا عنف دموي والتي من أهمها الأرتداد او النقمة او الأنحراف عن المنهج الأسلامي التربوي في شخصية المسلم حتى تحول الى منهج عنفي يتسم بالتفخيخ والنحر بطريقة لاتتناسب وطبيعة النفس البشرية بفطرتها . اول تلك الملامح تمثلت بتصوير الجريمة وتسويقها الى أكبرعدد من المشاهدين لهدفين مهمين هما تحطيم حرمة الانسان وجعل الجريمة مقبولة تتفاعل معها الشخصية الاسلامية فتكون ردة الفعل متناسبة مع مشهد العنف بنحر الضحية، الهدف الثاني هو ردة الفعل الثانية في الأرتداد والنقمة على الأسلام من قبل السذج من المسلمين على اعتبار ان هكذا دين لايستحق الاحترام فكله عنف بآياته القرآنية وتاريخه العنفي منذ وفاة النبي المصطفى والى يومنا هذا. بالاضافة الى تمزيق الأمة الى درجة النفور بين المسلمين من كلا الطائفتين السنية والشيعية. هذا الموضوع عملت عليه مؤسسات  تبشيرية واسلامية منافقة وأنظمة حاكمة تحمل في داخلها عقد نفسية وتاريخية مريضة ، للأسف حتى من جاءوا الى الحكم في العراق بعد العام 2003 لم ينتبهوا الى خطورة الأمر الا من خلال الترويج الى هوامشه بمايتناسب ومصالحهم الحزبية او الفئوية. استدرج الجميع الى خطاب العنف ومن ثم الانتقام المتبادل وهذا مايشترك في جريمته المؤسسات الأعلامية الدينية أيضا بخطابها التحريضي والاستفزازي قدمت للمتلقي خطابا تحريضيا على الكراهية المتبادلة، وبرامج تسفه العقل بروايات دينية تثير السخرية كذلك أن هكذا اسلام متخلف لايمكن التعايش معه. لو اخذنا احصائيات رقمية مثلا فقط في مدينة السليمانية باقليم كردستان العراق  تقول المعلومات ان عدد المرتدين عن الاسلام بعد العام 2006 كان 500 مسلم في غضون عام واحد فقط فكم هي نسبته  الآن وعلى مستوى العراق او العالم العربي؟ وفي هذا السياق ظهرت مؤسسات تنادي بحقوق المرتدين عن الاسلام في أوربا . الآن ماذا بعد الأعلان عن خلافة الدولة الاسلامية الأضحوكة من خلال ماتعرف بداعش في مدينة الموصل؟ للأسف  نرى هبوطا واضحا في مستوى الخطاب الاسلامي وممن ارتكبوا فضائع في العنف المبرمج والاغتصاب تحت فتاوى باسم الاسلام وآيات القرآن الحكيم. كم ستكون كلفة ذلك على الهوية الاسلامية؟ جيل من الشباب تربى على منطق وثقافة الكراهية والعقد التاريخية الموروثة وتقبل صورة التفخيخ والنحر؟ هذا هو الأرتداد الآخر في شخصية المسلمين. لذلك أقول ان من حصن نفسه بثقافة الأسلام المبني على أسس العدالة في المجتمع والدعوة الى الخير( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) ( يسالونك ماذا ينفقون قل العفو) ( وماأرسلناك الا رحمة للعالمين ) ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) لابد ان يحتكموا في نهاية المطاف الى تلك اللغة الرصينة في الاسلام والثابتة حتى يتحول الى داعية لدولة اسلامية أساسها العدالة بين الناس وهذه هي دعوة الانبياء والمرسلين في الأمم التي سبقت ولن تكون مصداقيتها الا بدولة الامام العادل الحجة بن المنتظر الذي أثبتت الأحداث بطلان من ينتسبون اليه في أدعيتهم من خلال أعمالهم في العراق بعد العام 2003 ، فقد فضحتهم جرائم الفسادين المالي والاداري في مدن جنوب العراق وأعني هنا أن الشيعة أيضا يشتركون في الجريمة ولكن بطريقة أخرى ولعل الجريمة  الأخرى والمستمرة اليوم هي الصراع على سلطة وهمية لم تجلب للعراق الا التمزق وهتك الحرمات وفقدان الأمن .

عنوان المقال الدولة الاسلامية بين الظهور والارتداد هو المرحلة الآنية ذات الامتداد في عمق التاريخ المنحرف لحركة الاسلام في المجتمع. الأرتداد ليس جديدا على الواقع الاسلامي والدعوة الى الدولة الاسلامية أيضا ليست جديدة حيث انحراف القائمين عليه بدأ بيوم السقيفة وتجسد اليوم بما تعرف بالخلافة الاسلامية ، لقد كان هذا الاعلان برهانا صادقا لأصحاب العقول ان اسلامكم هذا منحرف عن المسار الذي أراده الله تبارك وتعالى فامامكم طريقين اما الأرتداد او البحث عن مشروعية من يقوم بالدولة الاسلامية الحقيقية وهذه هي قوة الحجة على الناس  لمن بحثوا في نظرية الامام المهدي المنتظر(عج ). فالارتداد هو منطق الجهلة او النفوس الضعيفة الخاوية او ممن يكابرون بعدم الأعتراف بخطيئة تاريخ من سبق اما البحث فهو منطق أصحاب الهمم والنفوس الأبية في مواقفها وهذا ماتحتاج اليه الدولة الاسلامية الموعودة. هم لهم مشروعهم التخريبي في الأمة سواء بجهلهم او بدعم مخابراتي دولي او تبشيري منظم ونحن لنا مشروعنا في بناء الأنسان واعادة الثقة في شخصيته وعقيدته.

رفعت الزبيدي


التعليقات




5000