هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهلوكوست الشيعي بين فلسفة القتل والأبادة الجماعية

خضر عواد الخزاعي

أن الغرض من هذا البحث هو أظهار بعض من الحقائق التأريخية وتسجيلها ليكون بين يدي من يقرأ ويحلل أضاءة بسيطة في عالم يملئه الظلم والظلام ليعرف من لا يعرف حقيقة حملات القتل والأبادة والتكفير بحق طائفة مشهود لها بالجهاد والحرص على دين الأسلام ودماء المسلمين وليست دعوة لأذكاء الطائفية والكراهية فليس من أمة أو طائفة في تأريخ البشرية تعرضت إلى ماتعرضت له الطائفة الشيعية من عمليات قتل وتهجير وأقصاء وتكفير وأبادة فالعالم يضم اليوم وعبر تأريخه الطويل آلاف الأديان والطوائف التي تختلف في تدينها ومعبوداتها من العبادات الطوطمية وحتى الألحاد التام بوجود الخالق مرورا بعبادة الشيطان لكن التأريخ القديم والحديث لا يحدثنا عن تعرض مثل هؤلاء إلى عملية أبادة منظمة رافقتهم لقرون طويلة كما تعرضت لها الطائفة الشيعية .

وما يحز بالنفس في هذا الموضوع أن ماتعرضت له هذه الطائفة وتتعرض له الان يتم على يد أقوام من نفس الهوية الدينية والقومية وبأسم الدين الاسلامي الحنيف الذي كان وسيظل دين الوسطية والتسامح وتقبل الاخر بعين الرضا والنصح والقبول أوليس الله جل جلاله من وصف هذه الامة بأنها أمة الأعتدال والوسطية

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) البقرة 143.

الم يكن دين الله الأسلام دين النصيحة وليس دين القصاص والتكفير والقتل ألم يحدث رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . ( الدين النصيحة قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ( فكيف تسربت الأحقاد والجاهلية لتعمي البصائر وتشحذ القلوب قبل السكاكين لتفرق هذه الأمة وتجعل منها أمة التكفير والأقصاء والجاهلية ؟

ليس من شك أن الرسالة التي بعثها الله للبشرية وتحمل عبء تبليغها نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحبه كانت دعوة للعقل والضمير من أجل التحرر والمساواة وخلق أمة من أعماق حضيض الجهل والتخلف لتكون أمة تحمل للعالم نبراس النور والتحرر من العبودية وأشغال العقل في خلق الله وتدبر شؤون الحياة وفي الحيث الشريف ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ ) فليس في دين الله دعوة للقتل الصريح لمسلم يشهد أن لا اله إلا الله وحتى الكافر فأنه لا يقتل إلا بعد أستتابته وتأمينه قال عز وجل ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ) التوبة:6 فكيف بمن صار يقتل المؤمن المسلم ويكفره فقط لأنه ليس من مذهبه ومن شيعته ؟

أن أعظم محنة واجهها الأسلام أنه تحول وبعد وقت قصير من رحيل نبي الله محمد (ص ) من دين وعقيدة إلى دولة وزعامات وكراسي خلافة وملك عضوض حولت الناس أمماً وشعوباً وقوميات وأعادة العرب إلى الجاهلية الأولى حيث قسمت الناس طبقات ومنازل القريشي فالعربي فالاعجمي والأحرار فالموالي فالعبيد ومن ثم دخلت في عمق الدين فحولته إلى مالكي وحنبلي وشافعي وحنفي وجعفري وفيها بدأ الاستعداء والمفاضلة حتى أنتقل إلى الأقصاء والتكفير ليصل الأمر بالمجاهرة في سب من هو أقرب الى رسول الله وأقرب إلى دينه وأمام الأمة في زمانه الأمام علي بن ابي طالب رضوان الله عليه وما تبعها من قتل الصحابي الجليل عدي بن حجر وولده وأصحابه في بلاد الشام في ( مرج عذرا ) سنة 53 للهجرة بأمر معاوية بن أبي سفيان لا لشيء إلا لأنهم أمتنعوا عن سب علي والبراءة منه .

تلك كانت البداية أذن أما ماتبعها فكان تتويجاً لتلك السياسة والفكر الذي حملته وروج له وعاظ السلاطين من مرتزقة الكلمة والقلم المأجور فكانت حملات زياد بن أبيه (1-53 ه ) الذي أستخلفه معاوية على العراق سنة 48 للهجرة وضم له ولايتي الكوفة والبصرة على شيعة علي في الكوفة والبصرة وبلاد فارس حملات أبادة بلا هوادة ورحمة وكان يجمع الناس ويعرض عليهم البراءة من علي فأن أبوا أقام بهم السيف كما ذكر المسعودي في مروج الذهب الجزء الثاني (كان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرضهم على لعن علي فمن أبى ذلك عرضه على السيف ) وكما ذكر الطبري في تأريخه فانه قتل في البصرة والكوفة فقط ثلاثة عشر الفاً فقط لأنهم من شيعة علي وعلى الشبهة من غير أولئك الذي هجرهم إلى خرسان والذي زاد عددهم على الخمسين الفاً من شيعة علي في البصرة والكوفة وغيرهم ممن سلب ونهب بيوتهم وأموالهم وسبى نسائهم وأوقع فيهم أشد العذاب من قطع الأطراف إلى تسميل العيون كما فعل برشيد الهجري وكان من خواص الامام (ع ) عرض عليه زياد البراءة من علي ولعنه فأبى فقطع رجله ويده ولسانه وصلبه خنقاً ونفس الشيء فعله مع جويرية بن مسهر العبدي حيث أخذه زياد فقطع يديه ورجليه وصلبه على جذع نخلة أما ما أرتكب من جرائم أخرى وعلى يد جلادين آخرين من شيعة علي فلقد كتب التاريخ عن قتل بسر بن أبي أرطاة - بعد التحكيم - ثلاثين ألفاً عدا من أحرقهم بالنار وقتل سمرة بن جندب ثمانية آلاف من أهل البصرة .

اما يزيد بن معاوية ( 25 - 64 ه ) فلقد توج سيرة خلافته التي أستورثها من أبيه بسنته الأولى بقتل الحسين بن علي عليه السلام وأهل بيته وسبعين نفراً من أصحابه وكان في دولته المسلم والنصراني واليهودي والمجوسي لكنه لم يعادي أحداً من هؤلاء غير أبناء وشيعة علي ولم يكتفي بذلك بل أمر بسبي نساء بنت رسول الله من كربلاء إلى الشام .

وبعدها يأتي دور الحجاج بن يوسف الثقفي ( 41 - 95 ه) كواحد من أكثر الطغاة وحشية في القتل وسفك الدماء وأقامة السجون والتمثيل والتنكيل بمعارضيه من شيعة الأمام علي حيث ولاه عبدالملك بن مروان على العراق بولايتيه البصرة والكوفة في العام 75 هجرية لتستمر ولايته عشرون عاماً أذاق خلالها العراقيين الويلات حتى قيل أنهم عثروا في مطاميره وهي السجون التي كان يبنيها تحت الأرض على ثلاثة عشر ألف محبوس بين رجل وأمرة وصبي وطفل رضيع كلهم عراة لايعرفون الليل من النهار أضافة لما فعله بشيعة علي وأصحابه كما فعل برئيس شيعة العراق كميل بن زياد حين طلبه فلم يجده فأمر بحبس أهله وتهديم داره حتى يسلم نفسه قتله الحجاج في عام 86 للهجرة ولقد أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة وعشرين ألف قتيل كما تشهد كتب التأريخ .

تنتهي حقبة الأمويين وتأتي بعدها حقبة العباسيين وكان فيها العداء لشيعة علي وبني أبي طالب أشد وأقسى يقول المسعودي في مروج الذهب ( جمع المنصور أبناء الحسن وأمر بجعل القيود والسلاسل في أرجلهم وأعناقهم وحملهم في محامل مكشوفة وبغير وطاء تماما كما فعل يزيد بن معاوية بعيال الحسين ثم أودعهم مكانا تحت الأرض لا يعرفون فيه الليل من النهار وأشكلت أوقات الصلاة عليهم فجزأوا القرآن خمسة أجزاء فكانوا يصلون على فراغ كل واحد من حزبه وكانوا يقضون الحاجة الضرورية في مواضعهم فاشتدت عليهم الرائحة وتورمت أجسادهم ولا يزال الورم يصعد من القدم حتى يبلغ الفؤاد فيموت صاحبه مرضا وعطشا وجوع ) ثم يروي أبن الأثير في الكامل قتلة أخرى للمنصور مع ضحية أخرى من آل أبي طالب وهو محمد بن أبراهيم بن الحسن ( وأحضر المنصور محمد بن إبراهيم بن الحسن وكان أحس الناس صورة فقال له : أنت الديباج الأصفر لأقتلنك قتلة لم أقتلها أحدا ثم أمر به فبني عليه أسطوانة وهو حي فمات فيها ) أما هارون الرشيد فيذكر أبو الفرج الأصفهاني عنه في مقاتل الطالبين ( له سجل أسود في تعامله مع الشيعة تبلورت أوضح صوره فيما لاقاه منه الإمام موسى بن جعفر الكاظم وما فعله حين ظفر بيحيى بن عبد الله بن الحسن بنى عليه أسطوانة وهو حي وكان هذا العمل الإجرامي موروثا من جده المنصور ) وكان عهد المتوكل أستمراراً لما سبقه من عهود قاسية بحق شيعة علي وكان من أقسى أفعاله أمره بكرب قبر الامام الحسين عليه السلام ومحو آثاره حيث بعث برجل من أصحابه يقال له الديزج وكان يهوديا فأسلم إلى قبر الحسين وأمره بكرب قبره ومحوه وإخراب ما حوله فمضى ذلك فخرب ما حوله وهدم البناء وكرب ما حوله فلما بلغ إلى قبره لم يتقدم إليه أحد فأحضر قوما من اليهود فكربوه وأجرى الماء حوله ووكل به مسالح بين كل مسلحتين ميل لا يزوره زائر إلا أخذوه ووجهوا به إليه .

وفي عصور لاحقة من العهد العباسي وفي سنة 450 هجرية أرتكب السلاجقة مذبحة كبيرة بحق الشيعة في بغداد وأحرقوا دورهم ومكتباتهم وفيها هرب الشيخ الطوسي (رئيس الشيعة) إلى النجف الأشرف وأسس حوزتها العلمية ولم يكتفول بذلك بل قاموا بقتل شيخ الشيعة أبو عبدالله الجلاب .

ثم أستخدمت الفتوى في زمن لاحق كسلاح مؤثر وفاعل في عملية أدارة المعركة ضد الشيعة والتشيع وبرز في هذا المجال أبن تيمية ( 661- 728 ه) وتلميذه الذي عاصره ابن القيم الجوزية ( 691 - 750 ه ) من أوائل المنظرين الذين أفتوا بكفر الشيعة وجواز محاربتهم وقتلهم ومن فتاوي أبن تيمية في منهاج السنة التي شبه فيها الشيعة باليهود (وأية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود وذلك أن اليهود قالوا لا يصلح الملك إلا في آل داود وقالت الرافضة : لا تصلح الامامة إلا في ولد علي واليهود حرفوا التوارة وكذلك الرافضة حرفوا القرآن ) وفي فتوى أخرى يدعو أبن تيمية إلى ضرورة محاربة الشيعة حالهم حال الخوارج والكفار (إنهم شرٌ من عامة أهل الأهواء وأحق بالقتال من الخوارج وأيضاً فغالبُ أئمتِهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام كما فعلته أئمة الملاحدة ) أما تلميذه أبن القيم الجوزية فلا يقل عنه بغضاً وعداوة لشيعة علي فها هو يفتي بحق ألشيعة (واقرأ نسخة الخنازير من صور أشباههم ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد الرسل وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذه النسخة ظاهرة في وجوه الرافضة يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب وهي تظهر وتخفى بحسب خنزيرية القلب وخبثه فإن الخنزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعاً ومن خاصيته أنه يدع الطيبات فلا يأكلها ويقوم الإنسان عن رجيعه فيبادر إليه) ولقد كانت هذه الفتاوي تفتح الطريق للحكام وقادة الجند لشن حملات الأبادة والقتل ضد الشيعة وتمنحهم الجواز بذلك وتفتح باب الأجتهاد للسلاطين باستخدام الوعاض من شيوخ الفتنة من ضعاف النفوس ليجوزوا لهم قتل الناس وأستباحة دمائهم كما فعل السلطان العثماني سليم الأول في حملته لأبادة الشيعة في بلاد الأناضول سنة 1514 م في مجزرة راح ضحيتها من الشيعة ما بين ( 40- 70 ألفاً ) حيث مهدت له فتوى الشيخ نوح الحنفي مفتي الديار العثمانية العمل بذلك وأجازته له بل حرضته على ذلك كما يذكر أبن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء 12 حيث يقول ( كما أفتى الشيخ نوح الحنفي بكفر الشيعة واستباحة دمائهم سواء تابوا أو لم يتوبوا فأغاروا على حلب وقتلوا ما يزيد على خمسين ألفاً وتحول القسم الأخر إلى المذاهب السنية الأخرى وفرالباقون إلىالقرى المجاورة لمدينة حلب مثل نبل والزهراء والفوعة ) ولم تقف فتواه بهذا الحد بل أستمرت بتحريض السلطان سليم الاول ليقترف جريمة أخرى تضاف إلى سجل جرائمه بأن قتل أكثر من ( 44 ألفاً ) في كسروان كلهم من الشيعة الذين هربوا من بطشه الى جبال بلاد الشام ليحتموا بها من غدره وقتله لهم وتتضمن فتوى الشيخ نوح التي ذكرها في كتاب (الفتاوى الحامدية) وجوب مقاتلة الشيعة وكفر مَن لا يرى ذلك يقول : ( أن هؤلاء -الشيعة- الكفرة البغاة الفجرة جمعوا بين أصناف الكفر والبغي والعناد وأنواع الفسق والزندقة والإلحاد، ومن توقف في كفرهم وإلحادهم ووجوب قتالهم وجواز قتلهم فهو كافر مثلهم... فيحب قتل هؤلاء الأشرار الكفار تابوا أو لم يتوبوا) ثم حكم -في نهاية فتواه- باسترقاق نسائهم وذراريهم.

كما أفتى الشيخ برهان الدين المالكي والشيخ عباد بن جماعة الشافعي بارتداد الشيخ محمد بن مكي العاملي ( الشهيد الأول وكبير علماء الشيعة في الشام) حيث قتل بالسيف ثم صلب ورجم وأحرقت جثته بالنار في سنة (786هـ) في دمشق وقتل العثمانيون أيضاً بأمر رستم باشا الوزير الشيخ زين الدين الجبعي العاملي ( الشهيد الثاني وأحد كبار علماء الشيعة ) سنة (965هـ) بعد أن وشى به بعض علماء السنة بأنه يدعي الاجتهاد ويريد نشر المذهب الجعفري.

أما في العهود التي تلت أنهيار الدولة العثمانية وقيام الحكومات الوطنية في ظل سلطات الاحتلال البريطاني والفرنسي فلم يختلف الحال وأن كان أخف وطأة مما سبقه فلقد أنيطت مهمة قيادة الدول التي خرجت من عبائة الدولة العثمانية وحتى تلك التي تتمتع بغالبية شيعية إلى حكومات طائفية موالية للمستعمر كما حدث في العراق بعد تأسيس المملكة العراقية في العام 1921 م وفي اليمن وفي البحرين وأيران التي كانت خاضعة للمستعمر البريطاني حتى قيام مرحلة الانقلابات العسكرية وظهور الأحزاب القومية في الوطن العربي مثل حزب البعث في العراق الذي شهد شيعته أسوء مراحل البطش والتهجير والتنكيل وصل حد أسقاط الجنسية عن الآف من أبناء الطائفة الشيعية في فترة الثمانينات من القرن العشرين كما حصل

للكرد الفيلية ففي اليوم الرابع من نيسان من عام 1980 أقدم النظام البائد بحملة تهجير الكرد الفيليين و لم تتوقف تلك الحملة إلا في عام 1988 هجر خلالها أكثر من 750 ألف إنسان بطريقة وحشية همجية و كان يشرف على عمليات التهجير رأس النظام البائد صدام المقبور و تم خلالها سحب الجنسية العراقية دفتر الخدمة العسكرية رخصة القيادة هويات غرف التجارة و الصناعة بالنسبة للتجار و الصناعيين و هم كثيرون و إسناد الملكية و الوثائق الدراسية و صودرت أموالهم المنقولة التي كانت في المصارف و غير المنقولة كالعقارات من البيوت و المحال التجارية و المصانع و الشركات و أخرجوهم في ليال ظلماء و عزلوا الشباب و أودعوهم السجون و من ثم تم إعدامهم إما في مقابر جماعية او ذوبوا في أحواض التيزاب او فرموا و قدموا طعاما لبحيرات الأسماك للمقبور ابن المقبور عدي صدام و يقدر عددهم بعشرين ألف شاب ذهبوا ضحية إرادة دكتاتور كان هدفه حكم العراق بالنار و الحديد و عاش المهجرون ظروفا صعبة في الخيام التي أعدت لهم على عجالة في أيران ولقد قامت أجهزة الأمن التي قادت عمليات تهجيرهم إلى الحدود الإيرانية بتهديدهم بإطلاق النار على كل من يمتنع دخول الأراضي الإيرانية .

ثم حدثت مجزرة الدجيل بعد حادثة تعرض فيها موكب رئيس نظام البعث بالعراق في العام 1982 إلى حادث اطلاق نار تحول فيما بعد إلى واحدة من أكبر حملات الأبادة البشرية بحق الشيعة في العراق وتم خلالها إصدار قرار بتدمير وتجريف ما يقارب 1000 كم2 من الأراضي الزراعية والبساتين المثمرة على الطريق من قضاء بلد إلى الدجيل لمنع تكرار مثل هذه المحاولة وقتل 259 شهيدا وأعدم على اثرها 143 من سكان البلدة من بينهم وحسب افادة شهود أطفال بعمر أقل من 13 سنة وتم حسب نفس الافادات ووالوثائق التي عرضها الأدعاء العام في محكمة حادثة الدجيل الشهيرة أعتقال 1،500 من سكان البلدة الذين تم نقلهم إلى سجون العاصمة بغداد ليلاقوا شتى أنواع صنوف التعذيب وأمتتد اساليب التدمير إلى نهر الدجيل الذي يمتد عمره إلى 2500 سنى فأمر بردمه ودفنه .

تلتها الأنتفاضة الشعبانية التي حدثت في ربيع العام 1991 م في المحافظات الجنوبية ومنطقة الفرات الاوسط وشمال العراق ضد النظام البعثي السابق بعد هزيمته بالكويت حيث ثارت 14 محافظة من مجموع محافظات العراق التي مجموعها 18 محافظة واجهها النظام البعثي بكل عنف وقوة مستخدماً قواته الطائفية الخاصة في الحرس الجمهوري والحرس الخاص وطائرات الهليكوبتر وأرتكب لأول مرة جرائم المقابر الجماعية لألوف من أبناء شيعة العراق في النجف وكربلاء وميسان والبصرة وغيرها من المدن العراقية الثائرة وبلغ مجموع ضحايا تلك الأنتفاضة أكثر من 150 ألف حسب الاحصائيات العالمية والمنظمات الانسانية ولم يسلم من عمليات التدمير والقتل حتى الاضرحة المقدسة في النجف الأشرف حيث ضريح الامام علي عليه السلام وفي كربلاء حيث ضريح الأمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام .

وبعد سقوط النظام في العام 2003 م تعرض شيعة العراق إلى حملة بربرية ليس لها مثيل حتى في كتب التاريخ القديم وتكالب على العراق المقاتلين من كل حدب وصوب تجمعهم فتاوى الابادة الجماعية لكل ما هو شيعي أبتداءاً من فتاوي أبن تيمية وحتى فتاوي العريفي والمقدسي مستخدمة كل انواع القتل والبطش بهذه الطائفة وما أبتكرته عقولهم الجهنمية المليئة بالحقد والتكفير فأستخدمت الاحزمة الناسفة والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والخطف والحرق والتمثيل راح ضحيتها مئات الأوف من أبناء العراق جلهم من الشيعة حيث كان المستهدف في أعمال العنف المحلات والمناطق الشيعة في جوامعهم وأسواقهم ومحال أرزاقهم وتجمعاتهم وتذكر أحصائية لمنظمة (Iraq body count) اكثر من 15000 تفجير أرهابي أستهدف شيعة العراق منذ نيسان 2003 وحتى 2012 كان عدد ضحايا التفجيرات (168,886) 79% منهم من الشيعة أي بمعدل 52 قتيل باليوم الواحد .

ولقد كان تنظيم المؤتمر العالمي الأول لمكافحة الشيعة في جاكارتا عاصمة أندنوسيا آخر الفصول وليس أخيرها والذي دعى صراحة إلى محاربة الشيعة وأبادتهم بكل الوسائل المتاحة وكأن العالم الأسلامي لم يعد لديه من عدو غير الشيعة بعد أن تم أخراجهم من الملة والأسلام في فتاوي كثيرة لامجال لذكرها ويبدو أن قدر شيعة علي عليه السلام أنهم سيظلون يواجهون خطر الأبادة والتكفير والقتل مادام العالم يصم آذانه ويغلق عيونه عن الحقائق التي صار يعرفها الجميع عمن يمول هذا الأرهاب ويدعمه ويحتضنه ويدربه ويمده بالمال والسلاح ومن قريب نشرت صحيفة الاندبندت اون صنداي البريطانية في6 مايو 2014 مقالاً أتهمت فيه الصحيفة البريطانية حكام الخليج بدعم دعاة الحرب الطائفية بين السنة والشيعة في العالم الاسلامي ومنها في العراق عبر المواقع الالكترونية وقالت الصحيفة في تحليل لمراسلها لشؤون الشرق الاوسط (باتريك كوبرن) إن السعودية وحلفاءها يدعمون الدعاية التي تفتح الابواب لحرب طائفية بين السنة والشيعة وأضاف كوبرن أن العراق وسوريا شهدتا أكبر احداث العنف وأن معظم الـ 766 مدنيا الذين استشهدوا في العراق في الشهر الحالي كانوا من الزوار الشيعة الذين أزهقت أرواحهم في تفجيرات انتحارية شنها أعضاء تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام التابع لتنظيم القاعدة ويقول كوبرن إن القنوات الفضائية ومواقع الانترنت ومحتوى يوتيوب وتويتر الذي يصدر من دول الخليج أو عن طريق تمويل منها تعد محور حملة لنشر البغضاء الطائفية في كل ارجاء العالم الاسلامي بما في ذلك الدول التي يمثل الشيعة فيها أقلية مستضعفة مثل ليبيا وتونس ومصر وماليزيا.

ختاماً نقول كانت هناك فرصة وستظل قائمة لكل من توالى على معاداة هذه الطائفة من الحكام والطوائف والقوميات أن يتعلموا الدرس جيداً وهو أن هذه الطائفة مقدراً لها أن تحيا وأن تتجدد وان لا تنقرض وأن سر بقائها يكمن في في قدرتها الأعجازية على الصمود والانبعاث بعد كل حقبة ظلامية تستهدف فيها وأنها باقية بقاء الدهر فدماء شهدائها ليست إلا مهر هذا البقاء والخلود .


خضر عواد الخزاعي


التعليقات

الاسم: خالد شنشول البهادلي
التاريخ: 2018-08-02 12:19:49
ورد سهوا الخطأ في تاريخ الهوغونت في فرنسا فالصحيح هو 1770م

الاسم: سلام فرج العارضي
التاريخ: 2016-06-11 11:00:02
شكرا لك واحسنت بهذا الموجز البسيط لما حدث لمن احب محمد وعلي وال البيت الاطهار لان التاريخ مليء بمذابح شيعه علي وهذا فيض من غيض ولم يتخلوا عن تشيعهم وازدادوا اصرارا لان الله ورسوله وال البيت الاطهار معهم وهؤلاء الذين حاربوهم ويحاربوهم لازالوا يمعنون بجريمتهم بمحاربه الله ورسوله والمؤمنين اتمنى تسليط الضوء على وعاظ السلاطين الذين تلطخت ايديهم بدماء شعوبهم وخصوصا الوهابيه والسلفيه المنحرفه عن الاسلام وبارك الله بجهودك

الاسم: خضر عواد الخزاعي
التاريخ: 2014-07-05 13:47:32
الأستاذ العزيز الفاضل خالد شنشول البهادلي ..
تحية طيبة :
يشرفني ان تكون من بين من يقرأ ما اكتب وهذايحفزني أكثر للقراءة والبحث والكتابة ..
أما في هذا الموضوع فأنا أراه ليس إلا غيض من فيض مما وقع على هذا لطائفة وهذا المكون الذي لا ذنب له إلا أنه أراد أن يكون بصف الحق ضد الباطل أصطفاف الحق تحت راية نبي الرحمة محمد ( ص) ضد رايات الفتنة والبغي وما خفي أستاذنا العزيز كان ادهى وامر وما لاتسعف معه هذه السطور القليلة .. نتمنى ونسأل الله الرشاد لكل من بيده شيء وجزء من حل هذا المأساة التي يبدو انها طالت لأكثر مما يجب بل انها تعاظمت من عمليات قتل وإبادة بحق هذا المكون أن يدلو بدلوه ويكون عامل نصح وردع في وقف هذه المجازر ..شكراً لك أستاذنا خالد شنشول طيب المتابعة والمواكبة لما ننشر وفقنا الله وأياكم لخدمة العراق وشعب العراق ..

الاسم: خالد شنشول البهادلي
التاريخ: 2014-07-05 10:09:28
احسنت العرض استاذ خضر وانت تسلط الاضواء على مسلسل الجرائم والابادة الجماعاية بحق الشيعة وعبر عصور التأريخ بتجرد وحيادية وكم اتمنى ان يطلع عليها العالم بأسرة لكي يطلع على حقيقة التعتيم والتشويه التي يتعرض له هذا التأريخ وهذه الطائفة بالذات فماحصل للشيعة يتجاوز عشرات بل مئات المرات التي تعرض له الهوغونوت في فرنسا واوربا منذ عام 1970 والتي كانت ذروتها عام 1972 وقد هدأت رنتها بعد الثورة الفرنسية ماخلا ماكان يحصل بعدها في ايرلندا وبريطانيا وهي لاتشكل شيئا اذا ماقيّست بما يحصل للشيعة والذين عانوا من القتل والترويع منذ سنة 53 هـ وحتى يومنا هذا وبتجاهل وتعتيم غريب وسكوت مريب من قبل كل الاوساط في العالم الاسلامي وغيرها عزيزي الرائع استاذ خضر لقد كنت لسان حال المظلومين ةانت تعرض نوائبهم ومصائبهم وماحل بهم من مجازر واستهداف مرّوع وبموضوعية وسرد تاريخي مسند وموثق بأحصائيات دقيقة تضع العالم امام مسؤولية شرعية وانسانية كل حسب انتمائه وتوجهاته ازاء تلك المآسي والويلات .....وما احوجنا اليوم الى من يكشف النقاب عن عتمة التاريخ ومهاوي زواياه المظلمه امثالكم ...سلمت اناملك وانت تخط بحرف الحق والمبدأ السامي ماوقع من حيف ومظلومية غيبتها احقاد وضغائن الطغاة ووعاظ السلاطين ..مع تقديري ومحبتي




5000