..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهجرة الى المجهول

محمود الدبعي

الشباب الباحث عن الأمن و الأمان و السلام مستمر في البحث عن المستقبل في الغرب و اقتحموا البحار في قوارب الموت ... ليكونوا أهلًا لتسميتهم «حراقّة » ألغوا أيّ احتمال للرجوع ، بإحراقهم جوازات سفرهم وأوراقهم الثبوتيّة . حتّى لا يتركوا لحرّاس الشواطئ على الضفّة الأخرىمن البحر الأبيض المتوسط إمكانيّة طردهم من « الجنّة الموعودة» ، إن هم وصلوها أحياء . فسيكون صعبًا على شرطة الهجرة فكّ فوازير أصولهم ، ومعرفة من أين جاؤوا ، وإلى أين يجب ترحيل هؤلاء القادمين من بوّابة البحر الواسعة . أمّا إذا غرقوا فلن يدقّق البحر في هويّتهم ، ستختار الأمواج عنوانًا لقبورهم ....

أولئك الذين ما كانوا يملكون شيئًا يعزّ عليهم فراقه ، عدا أهلهم ، كيف لا تحمل الأمواج آخر رسائلهم ، وهم يصارعون عزّلّا آخر موجة ستسحبهم حيث لا عودة . الرسائل غدت أغاني « راني في الموج نتقلّب يا امّا الحنينة..ما بقَى لي رجوعْ.. إداني البحر..مُحال اِنوَلّيِ» . للأسف كل يوم نسمع عن غرق لاجئين و انقاذ آخرين و لم نسمع عن مؤتمر عربي لوضع استراتيجية لإستيعاب الشباب الباحث عن المستقبل في الغرب... الشباب السوري يتركون مخيمات اللجوء في دول الجوار و ات ليدفعون الاف الدولارات ليصلوا الى ليبيا و منها الى شواطئ ايطاليا..و الشباب الأفريقي يخترق الأسلاك الشائكة في شمال المغرب ليصلوا الى اسبانيا ...


و نحن على ابواب رمضان قرأت قصة شاب غادر بيت ذوية الى المجهول ... في رمضان المنصرم ... تقول القصة : زاد من مأساة أهله أنه مات في شهر رمضان. فالحرّاقة يفضّلون الإبحار في رمضان، حتّى ينطلقوا عندما يكون حرّاس الشواطئ منشغلين بتناول الإفطار، فلا ينتبهون لمراكبهم حين تبحر ساعة رفع أذان المغرب.


آخر مرّة اجتمع بأهله كانت حول طاولة السحور. خافِت الإضاءة كان صوته، كفنار بحري في ليل ماطر. ما انتبهوا أنه كان يودّعهم. في الغد ادّعى أنّه مدعوّ إلى الإفطار. قبّلهم وطلب أ ن لا ينتظروه. لحق بوالدته إلى غرفتها، كانت تستعدّ لصلاة العصر، احتضنها وقال «امّا ادعي لي دعوة خير ». قالت «دايمًا ندعيلك يا وليدي.. كاين حاجة مقلقتك؟ » أجاب مُبعدًا شكوك أمومتها «رايح انشوف ناس اليوم ان شاء الله نلقى شغل ». قالت «روح يا وليدي الله يفتح لك كلّ باب وينصرك على عديانك .»

وفتح الله له أبواب البحر.. لكن لم ينصره على أمواجه !

لعلّه أبحر صائمًا، وآخر وجبة طيّبة كانت سحوره، فليس على المركب من مكانٍ لحمل زاد الأكل. سماسرة الموت لا يريدون إثقال مركبهم بالمؤونة، يفضّلون بدل حمولة الطعام.. كسب 2000 يورو من راكب إضافي.

و هل نقدم في هذا الشهر الفضيل خيرة ابنائنا الى حيتان البحر لتتناول و جبات شهية من لحم حلال و لا نجد حلا لهجرة الشباب الى المجهول.

محمود الدبعي


التعليقات




5000