.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( بغداديات ) محاصصة مخاصصة

بهلول الكظماوي

كتب عمرو بن العاص جواباً لمعاوية ردَاً على استفساره عن النسبة العددية لمعارضي حكمه في مصر .
وجاء في كتاب عمرو بن العاص ما مفاده :
انهم ( ولاة مصر) قد اخصوا كل المعارضين للحكم الاموي بقيادة معاوية بن ابي سفيان و اراحوا البلاد و العباد من شرهم و من نسلهم و ذرياتهم مستقبلاً.
تعجًب معاوية من كتاب عمرو بن العاص , اذ لم يطلب منه سوى احصاء المعارضين لحكمه و ليس اخصائهم.
و بعد بحث و تمحيص تبين ان كاتب معاوية عندما كتب كتابه لعمرو بن العاص طالباً منه الاحصاء سقطت سهواً من قلمه قطرة صغيرة من الحبر فوق الحاء فاصبحت خاءًً و نتيجة لتشكل حرف الخاء كان فحوى الطلب الاخصاء و ليس الاحصاء.
وألآن عزيزي القارئ الكريم:
تأتي المحاصصة نتيجة لتبيان الاحصاء , و تعني المحاصصة التقسيم للحصص بأن يأخذ كل فريق حصته التي تحق له فيما اذا كانت هذه المحاصصة خاضعة للعدالة و للوضع الطبيعي السليم بحيث لا ينتج عنها الغاء لحصص و حقوق الآخرين والا صارت مخاصصة ليس الا.
و بما ان محاصصتنا التي نحن عليها ليست عراقية صرفة, وليست بعيدة عن المؤثرات الخارجية و تدخل دول الجوار و دول القرار .
فانها حتماً ستنتج مخاصصة ( اي اخصاء الآخرين ) كما فعلها عمرو بن العاص استجابة لنقطة معاوية المغلوطة بدون تريث او وازع من ضمير.
عزيزي القارئ الكريم :
لا نحتاج الى كل ذلك الجهد و العناء لأكتشاف حقيقة المحاصصة المخاصصة الكبرى لدول الجوار و القرار ليس بالشان العراقي فحسب , بل بثروات و خيرات العراق , فهي واضحة و جلية من خلال ما كتبناه بالامس القريب حول ابتلاع الاردن و تنعمه بالنفط العراقي المحروم منه شعبنا المظلوم .
و اليوم يصرح نائب رئيس الجمهورية السيد عادل عبد المهدي في القاهرة بان العراق الذي يمتلك فائض بالميزانية قدره اكثر من سبعين مليار دولار يرحب بالاستثمارات الاجنبية , ويحث المصريين على الاستثمار بالعراق لبناء مساكن للمواطنين العراقيين , هذه المساكن التي حتماً ستسقط على رؤوس ساكنيها نظراً لآن الاخوة المصريين ضربوا ارقاماً قياسية في الابنية التي تسقط على رؤوس ساكنيها حتى وصلت حقيقتها الى الافلام و المسرحيات المصرية, وكأنما هذا ما كان ينقصه شعبنا العراقي اليوم ( حتى تكمل السبحة).
بعد ذلك صرح الاخ فوزي الحريري , وهو الوزير المرافق لعادل عبد المهدي , صرح بان العراق بحاجة الى مليون عامل مصري لبناء العراق .
و التصريحان , سواء ما صرح به عادل عبد المهدي او فوزي الحريري مفعوليهما اخصائي و ليس احصائي و يتصور من يستمع او يقرأ هذين التصريحين ان العراق خال من البطالة و ان الايدي العاملة العراقية شحيحة,وان اصحاب رؤوس الاموال العراقية منهمكون باستثماراتهم و لا مجال لديهم لاستثمارات اخرى مما يستدعي جلب مستثمرين من خارج القطر .
و لا ادري هل اقتطع الوفد الاقتصادي العراقي هذا , هل اقتطع من وقته لتفقد حال الرعايا العراقيين المقيمين في القاهرة هرباً من الاوضاع المزرية بالعراق أم لا وجود لمتًسع من الوقت لدى الوفد الموقر بسبب تزاحم الواجب ؟ ( فيما اذا كان تفقد حال الرعية واجب ؟ ) تزاحم هذا الواجب بواجب اكبر منه هو المحاباة و المجاملة لمن جعل من خيرات شعبنا بقرة حلوب تدر اثدائها لبن لا ينضب للآخرين بالوقت الذي يحرم شعبنا من درها المعطاء.
عزيزي القارئ الكريم :
اوجه كلامي للسيدين عبد المهدي و الحريري قائلاً لهما :
ياسيد عبد المهدي : المعروف عنك انك قبل ان تصبح شيوعياً ( من جماعة الكفاح المسلح ) ثم انقلبت الى اسلامي مجلسي , قبل ذلك كله كنت بعثياً , وفي صبيحة الرابع عشر من رمضان المصادف يوم الجمعة الثامن من شباط من سنة 1963 حملت الرشاش ( الغدارة ) من ماركة بورسعيد المصرية الصنع و وقفت مع رفاق سلاحك البعثيين في قاطع الكرادة الشرقية للانقضاض على اول جمهورية بالعراق و زعيمها عبد الكريم قاسم.
فاسألك بالله أن تأخذ العبرة من قتيلكم المغدور الزعيم عبد الكريم قاسم:
لقد كان بامكان عبد الكريم ان يوكل مهمة بناء مساكن مدينة الفقراء , مدينه الثورة ( الصدر حالياً ) الى مقاول واحد ( كبالة ) دفعة واحدة او الى بضع مقاولين .
و لكنه آثر ان تبنى هذه المدينة بيد ابنائها الفقراء , فاعطى سند تمليك قطعة الارض الى المستضعف اضافة لاعطائه ( دبل طابوق ) ستة الاف طابوقة لكل قطعة ارض و عشرة اطنان من الاسمنت و فوق ذلك كله مائة دينار نقداً لكل صاحب قطعة ارض و جعله يتصرف كيفما يشاء في بنائه لمسكنه .
و لما سؤل الزعيم عن السبب قال : اولاً ان هذه المدينة ( و يقصد مدينة الثورة - الصدر ) التي سيسكنها الفقراء هي مؤقتة و لمدة لا تزيد على العشرة سنوات ريثما يتم بناء مدن لهم ارقى و احسن و ارفه منها .
و ثانياً تشجيع الايادي العاملة , فسيعمل لبناءها بنائون و حدادون و نجارون و زجاجون و صباغون ....الخ .
ثالثاً: جراء هذه النهضة العمرانية و العمالية ستسري السيولة النقدية بايدي العمال و المهنيين فترفه عوائل و تنتعش الحالة الاقتصادية للبلد و للمواطنين.
اما نصيحتي لك يا سيد الوزير فوزي الحريري : اذا اردت ان تحصل على المليون عامل فستجدهم في مدينتي الصدر و الشعلة , ففي هاتين المدينتين المستضعفتين يوجد ما يزيد على المليون عاطل عن العمل كلهم يتمنون ان يحصلوا على قوتهم اليومي بشرف و بالحلال , وبذلك ستكون ( مركتنا على زياكنا ) كما يقول المثل الشعبي العراقي , والاقربون اولى بالمعروف كما تنص عليه الشرائع الدينية و المثل الاخلاقية .
و انا هنا لا مصلحة لي في قطع ارزاق الاخوة العمال المصريين , فيشهد الله كم اتمنى ان يشبع عمال العراق و يستكفوا عن الحاجة من حلالهم و بعد ذلك فاهلاً و سهلاً بالعمالة العربية و الاسلامية و كل المستضعفين , و بالاخص منهم العمال المصريين الذين تعودنا عليهم و تعودوا علينا ازمنةً و احقاباً.
فلقد جاب العمال المصريين كل دول الخليج فلم يجدوا غير المذلة و المهانة الا في العراق حيث شعروا انهم بين اهلهم و ذويهم فاهلاً و سهلاً بهم , و لكن بعد ان يشبع العراقيون و يكتفوا , فالمثل الشعبي يقول : الحجارة التي يحتاجها بيتك تحرم على الجامع .

 

بهلول الكظماوي


التعليقات




5000