هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حروب الجيل الرابع وغياب الإعلام الوطني العراقي

خضر عواد الخزاعي

بعد ما يقرب الربع قرن من ألأنطلاق الممنهج لما عرف بالجيل الرابع من الحروب أو حروب الجيل الرابع (4GW )  والتي أطلقها البروفسور الأمريكي ماكسمانورينج أستاذ كلية الحرب بالجيش الأمريكي  في العام 1989 والتي تقوم على مبدأ هزيمة الدول المعادية من خلال زعزعة أستقرار تلك الدول وتحويلها إلى دول فاشلة مستخدمة أدوات جديدة مثل الإعلام والحرب والنفسية والأقتصاد بدل الأدوات والأساليب القديمة مثل الدبابات والطائرات والجنود وتفكيك البنى الاساسية والتقليدية للدولة المستهدفة وتحويلها إلى كيانات وإمارات وأقاليم غير محكومة ورغم أن هذا النوع من الحروب يطبق فعلياً بالعراق إلا إننا  ما زلنا في العراق بعيدين كل البعد عن كل ما يحيط بنا من ثورة إعلامية عالمية كنا حتى قبل سنوات قليلة أحدى ضحايا هذه الحرب فنحن بالعراق وعلى خلفية التغيير الذي حصل بعد 2003 وما حمله هذا التغير من تحطيم لكل مرتكزات الدولة المركزية القديمة وقيام نظام سياسي جديد يعتمد الديمقراطية والمشاركة بديلاً عن مرحلة طويلة من النظام الشمولي مازلنا نراهن على النوايا الحسنة للمحيط الإقليمي وما زلنا نؤمن بالخطاب الإنشائي والتوجيهي في مخاطبة عقلية إقصائية أحادية لاتؤمن بما سواها عقلية غادرت حاضنتها القومية بعد فشل المشروع القومي في السنوات التي تلت سقوط النظام  الدكتاتوري في العراق والأنظمة الحاكمة في  تونس وليبيا ومصر واليمن بما يسمى ( بالربيع العربي ) لتدخل في متاهة ( الإسلام السياسي الإصولي ) عقلية دربت ودجنت على أن هذا الإسلام وأن كان بثياب أفغانية وشيشانية وحتى أمريكية فأنه سيكون الحل المناسب لما تعانية المنطقة من مشاكل وتدهور ثقافي وأجتماعي وأخلاقي .

في متابعة للأحداث التي وقعت بالعراق خلال الأيام الأخيرة بعد ماحصل بمحافظة نينوى من دخول عصابات مسلحة واستيلائها على المدينة ومن ثم قيامها بالتحضير للهجوم على مدن ومحافظات أخرى قريبة فأن أول ما يلفت ألانتباه لمن يراقب الاحداث هو الإعلام المشوه والهزيل الذي رافق الاحداث ولقد كان هذا الإعلام يسير بأتجاهين :

ألإتجاه الأول : إتجاه الإعلام ( الرسمي ) الذي تمثله شبكة الإعلام العراقي والقنوات المتعاطفة مع التوجهات الرسمية للحكومة الذي كان يريد أن يكون قريباً من الحس الوطني والخطاب الرسمي للدولة في محاولته الإقتراب من نبض الشارع العراقي في العديد من شرائحه القومية والدينية والاثنية لكن مشكلة هذا الإعلام إنه ما زال يمارس دوره بنفس الأساليب البدائية القديمة الخالية من أي عقيدة إعلامية أو خطاب فكري جماهيري تحريضي رغم الإمكانيات الكبيرة التي توفرت لهذا الإعلام بشقيه المقروء والمسموع فلقد ظل يعتمد في نقله للأخبار ومتابعته للاحداث على النشرات الإخبارية في توقيتاتها الثابتة ومصادر إخبارية لمراسلين وإعلامين بعيدين عن مناطق الحدث والبؤر الساخنة .

ألإتجاه الثاني : وهو إتجاه الإعلام المنحاز للجماعات المسلحة والذي يحمل في طيات تمويله وتوجيهه أجندة خارجية مصلحتها الرئيسية هي طرح وجهة نظرها بما يدور من أحداث بالعراق ومحاولة فرض وجهة النظر هذه من خلال مداعبة المشاعر الطائفية والإنسانية وتقديم مؤسسات الدولة على أنها مؤسسات طوائف وأحزاب وليست مؤسسات وطنية عراقية من جملة خطابات مؤدلجة مثل إستخدام مصطلحات ومفردات مثل  (الميليشيات الحكومية ) وأطلاق صفة (الثوار) على الجماعات المسلحة .

ويبدو أن الإعلام العراقي الرسمي والمتعاطف معه  لم ينتبه لهذا الموضوع إلا في وقت متأخر حين وصلت الحملة الإعلامية الموجهة على العراق ذروتها في أستهداف العراق أرضاً وشعباً وسيادة من قنوات فضائية عرفت بعدائها الصريح للمشروع الديمقراطي العراقي منذ أيامه الأولى رغم التعاطف الغير معلن  لهذه القنوات للمشروع الامريكي مشروع (الشرق الأوسط الجديد ) مثل قنوات العربية الإخبارية والحدث السعودية التي تبث برامجها من موقعها في المدينة الإعلامية بدبي وقناة الجزيرة القطرية المعروفة بتوجهاتها المتعاطفة مع الاخوان المسلمين والتيارات الإسلامية المتشددة وكذلك قناة bbc البريطانية .

لقد سجل الإعلام العراقي الرسمي فشلاً ذريعاً أمام أعلام عربي وعالمي ممنهج ومبني على رؤى فكرية ومراكز دراسات وبحوث أستراتيجية وفلسفات فكرية متقدمة بالإضافة إلى مواكبة ذلك الإعلام وأستفادته من لكل التقنيات الآلية التي أنتجها الغرب سواءاً في وسائل الإتصال أو أجهزة البث الحديثة فيما يخص نقل الأحداث والصورة والأستعانة بشبكة واسعة وكبيرة من المراسلين والمحللين مدفوعي الأجر الذين نجحوا بنقل وجهة النظر المعادية وترسيخها بالواقع العراقي .

ربما سنشهد بوقت قريب صحوة إعلامية عراقية فالفرصة ما زالت متاحة أمام المسؤولين عن شبكة الإعلام العراقي والقنوات الفضائية الأخرى التي تمثل وجهة نظر كيانات وأحزاب مشاركة في أدارة الدولة ونظامها الديمقراطي الذي تحدق به الأخطار في واحدة من أشرس معارك العراق في تاريخه المعاصر وهو يجابه قوى ظلامية تحاول الإطاحة بمشروعه الديمقراطي وأستباحه كيانه الوطني .

  

خضر عواد الخزاعي


التعليقات




5000