هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيد محمد باقر الحكيم قائد النضال ضد الدكتاتورية -القسم التاسع

د.علاء الجوادي

صفحات قد لا تكون معروفة عن حركة السيد الشهيد الحكيم ودوره في اسقاط نظام العفالقة واقامة دولة الانسان في العراق يرويها بمناسبة الذكرى السنوية لشهادته احد اصحابه ومريديه

قرابين المرجع المظلوم

هذا العنوان هو عنوان لكراس كتبته قبل اكثر من ثلاثين سنة بعد مقتل الشهداء الستة من آل الحكيم.

وصل الخبر وكان اليوم يوما رمضانيا قائضا وكنا في اوائل شهر رمضان، رن التلفون ليخبرني الاخوة الخبرني الحزين: سيد ابو هاشم لقد قتل صدام ستة من ابناء واحفاد المرجع الحكيم!!! كان وقع الخبر كوقع الصاعقة، وانحدرت الدموع من عيني، وامتلئ قلبي بالحزن، واسرعت الى بيت السيد محمد باقر الحكيم، وجلست مع اخوتي في مجلس مقدس حزين وانا مطرق متألم والدموع تجري على خديّ ... كان السيد ابو صادق صابرا متجلدا محتسبا لما اصابه من بلاء باهل بيته وكان مما يزيد من ألمه انه يعرف ان قتل اهل بيته ما كان الا لانتقام النظام منه لقيادته للمعارضة الشرسة والحقيقية له.

وتناقشنا فيما ينبغي القيام به من اجل تسليط الاضواء على هذه الجريمة الجديدة النكراء التي أرتكبتها العصابة العفلقية الصدامية ضد العراقيين وبالذات ضد اتباع مدرسة اهل البيت عليهم السلام، ومن جملة ما قرره اخوتنا هو كتابة كراس عن الشهداء، واستحسن السيد الحكيم الفكرة وابدى رغبته ان اقوم انا بكتابة هذا الكراس، وقد قلت للسيد الحكيم: نعم ساقوم بكتابة كراس حول الشهداء الابرار وابعاد الجريمة ضدهم لتعريف الناس بحقيقة نظام صدام. واكملت: وهذه ابسط درجات المواساة التي ينبغي لي الالتزام بها.

وذهبت لمكتبي وانجزت الكتاب او الكتيب في اقل من عشرة ساعات. ثم دفعناه للطبع وتكفلت وحدة الاعلام التي كان يرأسها اخي الشهيد الكبير الحاج ابو ياسين عز الدين سليم او عبد الزهرة عثمان. وما هي الا بضعت ايام الا والاف النسخ من الكتاب اصبحت معدة للتوزيع وقامت بهذه المهمة الوحدة الاغلامية. ولم اضع يومها اسمي على الكتاب وذلك من باب ان يكون العمل خالصا لوجه الله بعيدا عن الاسماء ولكن ختمت الكراس بكلمة "ابو رباب" باسم بنتي العلوية رباب. وقد نفذت نسخه بعد توزيعه على العراقيين في مهاجرهم المحتلفة.

وعند انشغالي باعداد وتأليف كتابي هذا الذي بين يدي القارئ إرتأيت ان اضمن هذا الكتيب ضمن فصوله واقسامة لانه صفحة نيرة من نضال الشهيد السيد محمد باقر الحكيم واهل بيته. ويحكي عن افاق الجهاد والبطولة والصمود التي ارتبطت بتاريخ هذا الرجل الذي نذر نفسه لنشر الاسلام والدعوة له ولخدمة مدرسة اهل بيت النبوة ولمحاربة الدكتاتورية التي كانت شبحا مخيما على العراق يكتم انفاس اهله ويسفك دماءهم.

قرابين المرجع المظلوم

بمناسبة استشهاد الستة من ابناء المرجع الكبير

آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (رض)

بقلم السيد ابو هاشم

نص الكتاب

دُعاء

(اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام واهله وتذل بها النفاق واهله وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والاخرة).

  

مقدمة

فاجعة عظمى تحل بأمتنا المنكوبة

ونهر دماء اخر يسيل بارض الرافدين الجريحة.

ورهط اخر من ذرية الرسول يسجل عهد وفائه للاسلام بدمه الطاهر.

ان قتلوهم فالقتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة.

وان سجنوهم فلطالما ضجت سجون الارهاب في العراق بذراري الرسول وبابناء القرآن.

يارسول الله انا لا نفهم الوفاء الا بالدماء هكذا علمتنا وهكذا سرنا في الحياة وسنبقى نقدم القرابين تلو القرابين حتى ترفرف راية الحق الالهي على جميع الارجاء..

والان نخوض حربا ضروسا مع عدو شرس من اعدائك يارسول الله وكم حاول ان يساومنا على حبك ودينك فرفضناه.

هددنا فرفضناه

سجننا فرفضناه

شردنا فرفضناه

قتلتنا تحت كل حجر ومدر فرفضناه وكتبنا بدمائنا (فداء للاسلام).

يا امام الزمان سنبكيك بدل الدمع دما عبيطا حتى نمهد لك الطريق ونبلط لك الدرب حتى اخر نفس ينبض في اجسادنا.

وقد سرنا تحت لواء نائبك الفذ الخميني العظيم لانبالي سطوة قوى او هجمة عدو ولانبالي بتضحية مهما كبرت فبها الرضوان الاكبر عند الله

ياشهداءنا العظام:

آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم

حجة الاسلام السيد علاء الحكيم

حجة الاسلام السيد محمد حسين الحكيم

حجة الاسلام السيد كمال الدين الحكيم

حجة الاسلام السيد عبد الوهاب الحكيم

الاستاذ السيد احمد الحكيم

سلام عليكم يوم ولدتم ويوم استشهدتم ويوم تبعثون احياء وفزتم والله فوزا عظيما

باشهداءنا العظام

هنيئا لكم رفقة جدكم الرسول الاكرم وآبائكم الائمة الميامين والشهداء والصالحين وحسن

اولئك رفيقا.

ياشهداءنا العظام

انا على اثركم قادمون وفي طريق التضحية الى الجنة مسرعين فاخبروا الركب المقدس الذي سبقكم والذي به ستلتقون انا اليكم وعلى خطاكم سائرون.

(فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العلي العظيم

******

اعلان الخبر

كانت الاوساط المؤمنة تترقب الكارثة بعد اعتقال الرهط الكريم من السادة ال الحكيم، فهم يعرفون ما يكنه قزم العمالة صدام من الحقد على البشرية والاسلام، ووصل الخبر وكان مفجعا مؤلما جدد امامنا المآسي السابقة التي انزلها صدام الاجرام بالشعب العراقي العظيم لتمسكه بالاسلام.

واعلن الخبر على الجماهير وكان المعلن اخ الشهداء وعمهم سماحة الناطق الرسمي للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وكان هذا الخطاب في جموع المؤمنين القادمين لصلاة الجمعة في جامعة طهران.

 

خطاب السيد محمد باقر الحكيم

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء وسيد المرسلين ابي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

(أُذن للذين يقاتًلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير..الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا رينا الله).

ابها المؤمنون..ايها الاخوة والاخوات.

لقد اقدم النظام المجرم الحاكم في بغداد على جريمة وحشية من الجرائم الكبيرة التي يرتكبها بحق شعبنا في العراق المسلم وبحق الشعب الايراني المسلم، هذه الجريمة هي ان النظام قام باعدام ستة من السادة المنتسبين لعائلة اية الله العظمى السيد الحكيم (رضوان الله تعالى عليه)، ثلاثة من هؤلاء هم انجال السيد الحكيم، اية الله السيد عبد الصاحب الحكيم وحجة الاسلام السيد علاء الحكيم، وثلاثة من احفاد السيد الحكيم هم حجة الاسلام السيد كمال الدين نجل السيد يوسف الحكيم وكذلك حجة الاسلام السيد عبد الوهاب نجل اية الله السيد يوسف الحكيم والسيد احمد نجل حجة الاسلام السيد محمد رضا الحكيم.

لقد قام النظام باعدام هؤلاء السادة في اول جمعة من شعبان، حيث استدعى النظام اية الله السيد محمد حسين الحكيم الى غرفة من غرف التعذيب في معتقلات العراق وطلب منه الوقوف ثم اخذ يدخل هؤلاء الشهداء واحدا بعد الاخر ويرميهم بالرصاص اما عين اية الله السيد محمد حسين الحكيم، يسقط هؤلاء الشهداء واحدا فوق الاخر من خلال هذه الجريمة الوحشية.

ايها الاخوة والاخوات:

انني حين ابلغ اخوتي المسلمين في ايران والعراق بهذه الجريمة التي تكتمك عليها النظام ولم يعلنها حتى الان، أشير الى ان النظام اجبر اية الله السيد محمد حسين الحكيم وأرسله الى ايران الاسلام من اجل ان يبلغ ابناء الشعب العراقي المسلم انه اذا لم يتوقف المجاهدون والمؤمنون من ابناء العراق عن قتال النظام العراقي العفلقي سوف يقوم باعدام دفعات اخرى من هذه الاسرة الكريمة من آل الرسول كما ان النظام قام قبل ذلك باعدام دفعات اخرى من ابناء شعبنا في العراق المسلم.

ايها الاخوة والاخوات

انني في الوقت الذي اتقدم الى امام الامة السيد الخميني العظيم(حفظه الله تعالى) والى ابناء الشعب العراقي المسلم المجاهد والى ابناء الشعب الايراني المسلم البطل، والى كل ابناء الامة الاسلامية، التقدم اليهم بالتبريك والتعزية على هذه الشهادة الشريفة، اود ان ابين لكم ايها الاخوة والاخوات والى كل ابناء الامة الاسلامية والى ابناء شعبنا في العراق الجريح النقاط التالية:

اولا: اننا ايها الاخوة حينما نقاتل هذا النظام لا نتقاتله لمصالح شخصية او لامة او لسلطان او ما اشبه ذلك من مطامع الدنيا وانما نقاتله باعتبار ان هنالك مسؤولية شرعية ملقاة على عواتقنا تفرض علينا الاستمرار بالقتال ضد الطغاة وضد الظالمين وضد المنحرفين الكفرة.

هذه المسؤولية الشرعية التي عبر عنها الامام الحسن (سلام الله عليه) في وصيته المعروفة

قال: (اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا مفسدا في الارض ولا ظالما وانما خرجت لطلب الاصلاح في امتة جدي صلى الله عليه وعلى آله، اريد ان آمر بالمعروف وانهى عن المنكر واسير بسيرة جدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله).

هذه الحقيقة هي التي تدفعنا للجهاد والنضال ومن هنا فسوف نستمر على جهادنا ونضالنا متحملين للمسؤولية الشرعية بعيدين عن كل مطمع من مطامع الدنيا والا فلو كانت المسالة مسألة مطامع فيمكن لهذا النظام ان يهدد بمثل هذه التهديدات الوحشية.

النقطة الثانية: التي اود ان اعرضها بخدمة اخوتي واخواتي ابناء الشعب المسلم في ايران وابناء الشعب المسلم في العراق، هو ان الوضع الذي يعيشه ابناء شعبنا في العراق هو انهم امام خيارين احدهما اشد من الاخر، الخيار الاول هو القتل والذبح والتشريد والتعذيب والخيار الاخر اشد هو الكفر والضلال والعبودية، هؤلاء هم امام خيارين لامفر منهما ونحن نعرف ان الطريق الذي خطه لنا الانبياء والصالحون وجدده امام الامة (حفظه الله تعالى) وخطه في العراق اية الله العظمى السيد الحكيم ومفجر الثورة الاسلامية المرجع الشهيد الصدر، ان هذا الطريق هو طريق الجهاد والنضال والوقوف في وجه الظالمين، واتذكر في هذه المناسبة ما ذكره سيدنا الامام الحسين (سلام الله عليه) حينما قال (الا ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة)، يابى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وانوف حمية ونفوس ابية من ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام)

هذه الحقيقة هي التي تحدد موقفنا.

(ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد ادمى هذا الاعلان قلوب المؤمنين فالجريمة كبيرة والدماء الساقطة عزيزة، وهكذا أخذ الناس بالتوافد على سماحة السيد محمد باقر الحكيم معلنين الحزن والاسف والعزاء والمواساة واقيمت الفواتح على ارواح هؤلاء الاطهار بعد ذلك.

*****

  

نداء الامام الخميني

على اثر استشهاد ستة من افراد عائلة المرحوم اية الله السيد محمد الحكيم على يد جلاد العراق الدموي صدام وجه الامام الخميني قائد الثورة ومؤسس الجمهورية الاسلامية نداء بهذه المناسبة الاليمة هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

ان نبأ استشهاد ستة شخصيات من افراد عائلة المرحوم اية الله الحكيم على يد المجرم وحشي العصر صدام العفلقي بالصورة التي نقلها نجله المحترم حجة الاسلام السيد محمد باقر الحكيم (حفظه الله) ليثير الاسف والحسرة الشديدين لدى كل انسان يملك ضميرا لم ينحرف عن الفطرة الانسانية.

نحن نعيس عصرا تكون فيه مقدرات الشعوب الاسيرة المظلومة بايدي ثلة من المجرمين المحترفين المتطبعين بأطباع الوحوش المفترسة، لقد منيت الدنيا في عصرنا والعصور المشابهة بحكومات ما عرفت غير قانون الغاب.

نحن نعيش زمنا يكافأ ويشجع فيه المجرمون على جرائمهم بدل ان يوبخوا أو يعاقبوا عليها، نحن نعيش عصرا اصبحت فيه ما تسمى بمنظمات حقوق الانسان تدافع عن المصالح غير العادلة للمجرمين الكبار وتساند ظلمهم وطلم عملائهم.

نحن نعيش حاة قاتلة في منطقة يمنح معظم حكامها الشرعية لجرائم اسرائيل وحزب البعث العراقي ويسعون لهدم الاسلام واحكام القران مقدمين بذلك الطاعة والولاء لامريكا.

نحن نغيش في محيط يداس فيه المظلومون تحت اقدام الظالمين لالجرم سوى لانهم يدافعون عن الحق، ويأتي وعاظ السلاطين الاذلاء ليضفوا طابع الشرعية على الظلم.

نحن والمسيحيون نعيش عصرا يقوم فيه البابا زعيم الكاثوليك بالدفاع عن امريكا بدل ان يدين جرائمها بحق البشرية وبدل ان يحث اتباعه على مقارعة الظالمين، بل يوصي ايضا الظالمين الاخرين بالتعازن مع امريكا.

واليوم ما هو واجب الشعوب الاسيرة لدى القوى الكبرى وعملائها في هذا العالم الملئ بالسموم الذي يستنشق منه الانسان الموت البطئ.

هل يجب ان يكون موقفهم موقف المتفرج على مشاهد الجريمة لبعطوا بسكوتهم المجال للمجرمين لاحراق الدنيا...

هل تخلى علماء الدين والكتاب والخطباء والمثقفون والمفكرون من كل شعب عن واجبهم الانساني الديني الوطني والاخلاقي فأصبحوا لايقومون باي دور في بلدانهم غير التفرج.. اليس واجب هؤلاء الكبار والزعماء ان يبعثوا شعوبهم الاسيرة المظلومة بأقوالهم وكتاباتهم من اجل طرد الظالمين واعطاء الحكم للمستضعفين كما حصل في ايران بكفاح شعبها العظيم.

هل رأت المنطقة نظاما اقوى من نظام الظلم والجور الشاهنشاهي ؟ وهل رأت كيف كان هذا الشعب المطلوم في اسر ذالك النظام ؟ لقد رأى الجميع كيف هب هذا الشعب بايد عزلاء مضحيا بالروح والمال وكل ما يملك وفي فترة قصيرة استطاع ان يتحرر من القيود دون ان ينتظروا الحرية من الظالمين.

وضمن تقديم الامام القائد التعازي للشعبين المسلمين الايراني والعراقي وجميع مسلمي العالم بهذا المصاب الجلل الذي استشهد فيه على يد جلاد العراق الدموي ستة من ذرية الرسول الاكرم محمد (ص) من افراد عائلة اية الله العظمى الحكيم.

خاطب سماحته الشعب العراقي قائلا:

على الشعب العراقي ان يعلم بأن القضية لاتخص عائلة الحكيم الكبير فأن هؤلاء الذين استشهدجوا جراء التعذيب انما نالوا ذلك من اجل الاسلام العزيز ومصالح الشعب العراقي وقد حظوا بلقاء الله وسيحشرون في جوار اجدادهم العظام.

ان القضية الاهم في العراق هي قضية الاسلام فلو أمهل هذا الملحد والعدو الفطري للاسلام لقام بسحق الاسلام والشعب العراقي العزيز تحت اقدام جلاديه الجناة وسوف لايكتفي بحرث العراق ونسله.

الى متى يتحمل الجيش العراقي الذي ينتمي الى نفس الشعب وافراده هم ابناء نفس التربة والوطن الى متى يتحمل عار هذا المجرم ؟ والعجب ان المصلحين في المنطقة ترءى لهم بأن يهبوا للاصلاح بين حزب البعث العراقي والحكومة الايرانية وأخذوا ينشطوا في هذا المجال وهم يجهلون بأن الصلح مع هذا الوحش مصاص الدمتاء يعتبر ظلما للمحرومين والمضطهدين وطلما بحق الاسلام والمسلمين. كما يجهلون بان هذا الشخص الذي جن جنونه لهزيمته في الحرب وفقدانه كل شئ اصبح لايلتزم باي قرار وان الشعب الايرانهي مع كل ما تحمله من ظلم والم من هذا الجلاد لن يرضخ للصلح مطلقا. ولن يجيز الاسلام العزيز ان يفرض باسم الصلح على الشعوب المظلومة ما هو فوق طاقتها وتحملها.

مرة اخرى اقدم التعازي بهذا المصاب الجلل لجميع المسلمين وعلى الاخص عائلة الحكيم الكبير وحجة الاسلام والمسلمين السيد محمد باقر الحكيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روح الله الموسوي الخميني

6/ رمضان 1402 هـ

*******

  

بيان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق

وعقد المجلس الاعلى اجتماعا فوريا وتشكلة لجنة لاعداد بيان بالمناسبة، ووضعنا الخطوط العامة للبيان وتم تكليف الاخ الشهيد ابو ياسين رحمه الله بكتابته، وبحكم المسؤولية التاريخية في التصدي لقيادة الصراع ضد النظام العفلقي اصدر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بيانا حول المناسبة الاليمة جاء فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..

ياشعبنا العراقي الكريم... ايتها الشعوب المستضعفة في ارجاء المعمورة.. ايها المدافعون عن حقوق الانسان...

في حلقة جديدة من حلقات المسلسل الاجرامي الدموي التي اقترفها ويقترفها طاغوت العراق بحق شعبنا العراقي بكافة قطاعاته ومذاهبه وقومياته يتركب اليوم هذا الوحش المتنمر جريمة بشعة جديدة بحق كوكبة من علماء الاسلام من ابناء واحفاد مرجع المسلمين الراحل اية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) فعلى اثر اعتقال كافة ابناء هذا المرجع الكبير الراحل صغارا وكبارا من قبل جلاوزة النظام اقدم على المتفرعن صدام التكريتي في الجمعة الاولى من شهر شعبان على اعدام ستة من هؤلاء العلماء الابرار بطريقة وحشية يندر نظيرها في تاريخ الطواغيت.

فأمعانا من هذا الوحش القاتل في استهتلره بكرامة الانسان العراقي، وامتهانا منه لكل القيم السماوية والانسانية يجمع هذا المنجرم السفاح اولئك العلماء الابرار في اخد اقبية سجونه ويقتلهم امام احد الفضلاء من أل الحكيم ودون محاكمة ودون اسناذ ايه تهمة معقوله اليهم ثم يرغم ذلك العالم الفاضل على السفر الى الجمهورية الاسلامية عن طريق تركيا، قائلا له انني قتلت هؤلاء وسأنفذ حكم الموت بكافة المعتقلين من أل الحكيم اذا لم يكف ابناء الشعب العراقي الثائرين عن العمل ضد نظام العفالقة في بغداد، فأي شريعة وأي قانون ياترى يسمح بارتكاب جريمة كهذه تحت هذه الحجة الواهية ؟ وهل حدّث التاريخ البشري بصلافة كصلافة صدام.

ايها الشعب العراقي المجاهد:

يا احرار العالم:

انه في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا العراقي المكافح لابد من تسجيل هذه الحقائق كمعالم اساسية في الساحة العراقية:

•1)     ان جوهر القضية القائمة في العراق اليوم ليست قضية مطامع شخصية او مصالح دنيوية او محاولة للاستئثار بالسلطة لجماعة معينة وانما هي قضية كل الشعب العراقي المظلوم الي يعيش مأساة الكفر والذل والعبودية ويكافح من اجل تحرير ارادته وتحقيق كرامته وعزته واقامة حكم الله في الارض بديلا لحكم العصابة العميلة الحاكمة في بغداد التي يمثل صدام التكريتي رأسها، وان الشعب العراقي كله قد عانى وما زالت معاناته تتكرس وتزداد يوما بعد يوم وان نزيف الجراح وخمامات الدم لن تتوقف طالما بقي هذا النظام العميل الكافر في الحكم.

•2)     ان المسالة بالنسبة لشعبنا العراقي كله لم تعد تتحمل اكثر من خياريين فاما ان تسحق كرامة الجميع ويتجرعوا كؤوس الذل والهوان تحت سياط الجلادين ويباد جميع الرافضين للعيش الذليل، واما ان يلجأ شعبنا العزيز للخيار الاخر فيختار طريق التحدي والكفاح لهذا الطاغوت المتوحش بكل ما يملك من الامكانات المتاحة، حتى يتحقق له النصر والانعتاق، فيعود قوي الجانب مرفوع الراس عزيزا بين الشعوب كما يريد الله سبحانه له ذلك. وشعبنا العراقي المجاهد قد عود التاريخ ان يدون على صفحاته ملاحم الشرف والبطولة والتحدي.

•3)     ان هذا الامتحان التاريخي الذي يتعرض له شعبنا الصابر المحتسب بواسكة هذه الزمرة القاتلة تتضافر قوى الكفر العالمي كافة على اطالة وادامة وجوده، فشعبنا امام مؤامرة دولية خطيرة تتكالب فيها كافة قوى الكفر العالمي على اذلاله، وقتل روح النهضة والخلاص لديه، ما المعونات العسكرية والمالية الضخمة التي تقدمها الدول الكبرى عامة ومن يدور في فلكها من الحكومات العميلة الا مصداق صريح لذلك، وصدام ليس سوى منفذ لمخططات الامبريالية العالمية البغيضة، فيا شعبنا العظيم ان هذا قدرك، والمسؤولية الكبرى تقع على عاتقك وحدك فاستلهم النصر من الله الكبير المتعال وشمر عن ساعد الجد لمنازلة هذا الطاغوت في ميدان البسالة والصمود.

•4)     ان صدام القاتل رغم تظاهره بالقوة خلال بطشه وتشبثه بكل الاساليب البشعة في الابادة والتدمير فانه بات في ايمه الاخيرة، وقد شعر بنهايته المحتومة لذا سيسلك مع الجميع طريقة الارض المحروقة بسبب هذا الشعور واذا لم ينهض جميع العراقيين صفا واحدا لانهاء هذا العار في تاريخ العراق المعاصر، فان العاقبة وخيمة وان هذا الوحش القاتل، سيحرق الجميع بناره وطيشه اذا لم تتضافر كافة قوى الخير في لادنا لاسقاطه ولعل في سقوط هذه الكوكبة من الشهداء الابرار في ساحة الشرف أنسب الفرص لشعبنا المجاهد بالتحرك على طريق الخلاص.

•5)     رغم بروز الجانب المأساوي في قضية قتل العلماء الابرار في العراق الجريح لالشئ الا ام يقولوا ربنا الله فان هذه القضية تشكل مصداقا حيا على ان الكفاح ضد الطاغوت المتفرعن في بغداد يتحمل عبأه الاسلاميون وحدهم وفي طليعتهم العلماء الاعلام، كما تشهد بذلك الاعداد الهائلة من شهداء الاسلام ومهجريه ومهاجريه والمعتقلين من ابنائنا.

ياشعبنا العراقي المجاهد.

ايها المسلمون في كل مكان

لقد اخترنا هذا الطريق رغم وعورته وعظم المسؤولية فيه، وسوف لن يبخل حماة هذا الدين عنت تقديم القرابين من اجل الله وانقاذ الانسان في العراق الجريح، مهما عظمت التضحيات وجل العطاء. ففي الائمة الهداة (عليهم السلام) وصحابتهم الصالحين خير قدوة لحملة راية الحق في كل زمان ومكان، فلتتضافر جهود جميع النخلصين لاسقاط حكم هذا العميل المتفرعن واقامة حكومة الاسلام والقران (ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوى عزيز).

*********

  

برقية المرجع الديني اية الله العظمى السيد الكلبايكاني

لسماحة حجة الاسلام السيد محمد باقر الحكيم

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة حجة الاسلام السيد محمد باقر الحكيم (دامت بركاته)

اتقدم لسماحتكم بالتعازي والتهاني بمناسبة الحادثة المؤلمة لاستشهاد حجج الاسلام اخوة وابناء اخوة سماحتكم الشرفاء ونسأل الله عز وجل علو درجات ابناء الرسول الاكرم (ص) الاعزاء والصبر الجميل والاجر الجزيل لابناء سماحة اية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره).

ربما ام هذه الجرائم الوحشية واستشهاد العلماء والسادة العظماء يبين لنا اكثر فاكثر هوية النظام الاشتراكي الفاسد في العراق الغير انساني والاسلامي وعمالته للشرق والغرب فان المجاميع العالمية والذين يدعون حقوق البشرية قد اختاروا السكوت في قبال هذه الجرائم فان الانظمة الحاكمة في الدول الاسلامية المستضعفة بمساعداتهم المادية والسياسية مستمرون على حمايتهم لصدام الملحد في جوره وجرائمه ومخالفته للاسلام.

(وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون)

الكلبايكاني

*******

  

برقية اية الله المنتظري لسماحة حجة الاسلام الحكيم

بسمه تعالى

ان جريمة صدام الملحد الاخيرة التي ادت الى استشهاد ستة من العلماء الاعلام هي جزء يسير من مئات الجرائم التي يرتكبها هذا النظام السفاح الدموي ضد الاسلام والشعب العراقي المظلوم، ان صداما وهو يلفض انفاسه الاخيرة يتصور كالشاه المقبور بانه باعماله البربرية هذه وتلطيخ يديه الاثمتين بالدماء الزكية للعلماء والروحانيين الاشراف والشباب الاسلامي العزيز يستطيع ان يحول الشعب العراقي المسلم المظلوم الذي نال استقلاله السياسي في الفترة الماضية في ظل قيادة علماء الدين المؤمنين وانقذ بلاده من خالب المستعمرين الغربيين يجب عليه الا يفسح المجال اكثر من هذا لان تغصب وتداس حقوقه العادلة بواسطة نظام عميل وعدو لله. كيف تتحمل عشائر العراق الغيورة ويتحمل العرب في العراق وكيف يتحمل الجيش العراقي المسلم هذا الظلم الكثير من صدام وبالاخص كيف يتحملون جريمته الاخيرة بحق العائلة الشريفة لاحد مراجع الاسلام العظام وهو المرحوم اية الله العظمى الحكيم (قدس سره) وكيف يسكتون على ذلك؟

فليعلم الشعب العراقي المسلم في العراق بانه لو امهل هذا النظام الدموي الكافر اكثر من هذا فانه سوف لن يرحم كبيرهم ولا صغيرهم.

في الختام اعرب ايه الله المنتظري عن تعزيته ومواساته لهذا المصاب الجلل للشعب المسلم المظلوم في العراق ولعائلة الحكيم الكبير واكد سماحة الفقيه الكبير بان مثل هذه الدماء الزكية التي تراق من اجل الاسلام وعزة المسلمين وانقاذ الشعب المظلوم في العراق سوف لن تذهب هدرا بل سيكون هؤلاء المظلومين نبراسا لمسلمي العراق لكي يتأسوا بتضحيات هؤلاء المظلومين وعلى راسهم سيد الشهداء الحسين بن علي (ع) ويستطيع القضاء على النظام البعثي الدموي الكافر وانقاذ المسلمين من شره مستلهمين دروس الجهاد من قيادة الامام الخميني الحكيمة وتعاليم الاسلام العظيم.

حسين علي المنتظري

**********

 

برقية اية الله المشكيني

لسماحة حجة الاسلام و المسلمين السيد الحكيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(اُذن للذين يقاتلون بانهم ظُلموا وان الله على نصرهم لقدير)

حضرة حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد باقر الحكيم (دامت بركاته)

الجريمة المروعة الاخيرة لصدام العفلقي وقيامه باعتقال جمع كبير من العلماء والروحانيين والسادات العظام من الاسرة الشريفة للمرحوم اية الله العظمى الحكيم(قدس سره) وما تلا ذلك من استشهاد ستة رجال من افضل ابناء رسول الله (ص) ومن ذرية فاطمة الزهراء (ع) وبذلك الشكل المفجع والمؤلم الذي يعتصر قلب كل انسان ذو وجدان.

واننا لم نتوقع سوى هذه الاعمال من صدام الامريكي واسياده ولكن الذي جعلنا نتأثر بشدة هو سكوت المحافل العالمية وما تسمى بالدفاع عن حقوق الانسان على ما يجري في العراق، ان على الشعب العراقي المظلوم ان يعلم بان السبيل الوحيد لانقاذه من سطوة هذا الطاغوت الذي يعكس لنا امثولة الظلم والعدوان الاستكباري ويجب على الشعب العراقي ان يقوم قياما شاملا ضد هذا النظام المنحط الفاسد والبعيد عن الانسانية والشرف، وعاى كل المسؤولين بذل ما استطاعوا من جهود لتعبئة كا القوى العراقية ضد نظام البعث الكافر ليتمكنوا بعون الله المتعال وبجهود الامة الاسلامية في ايران والعراق من القاء صدام والصداميين في مزبلة التاريخ واقامة حكومة العدل الاسلامية في ربوع العراق المقدس، وهنا علينا ان نعزي ونبارك استشهاد هؤلاء الاعزاء لامام العصر الحجة بن الحسن (عج) ونائبه الحق امام الامة والاسرة الشريفة للحكيم(قدس سره) ولحضرتكم وللمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وللشعب المسلم الملتزم في العراق وايرانوعلى امل انتصار الاسلام والمسلمين وقطع ايادي المستكبرين ورحمة الله وبركاته.

مكتب اية الله مشكيني- قم

***********

  

برقيات استنكار

وقد وردتنا البرقيات التالية التي تستنكر جريمة صدام الاخيرة باعدام العلماء الستة من ال اية الله الحكيم:

- برقية الجماهير العراقية المؤمنة في دولت اباد.

- برقية ضيوف الجمهورية الاسلامية في معسكر طريق القدس / رقم (10).

- برقية العاملين في مؤسسة الشهيد الصدر.

- برقية التركمان السائرين على خط الامام.

- برقية الاتحاد الاسلامي للشعراء العراقيين (الهيئة التحضيرية)

- برقية العراقيين المقيمين في قرجك (منبع آب).

- برقية شباب حزب الله العاملين في الجبهات.

- برقية النساء العراقيات.

- برقية جماهير الكاظمية - طهران.

- برقية ضيوف الجمهورية الاسلامية بندر انزلي.

- برقية حركة فتح الاسلامي

- برقية برقية رابطة المجاهدات المسلمات في العراق.

- برقية المرأة المسلمة العراقية - قم المقدسة_.

- برقية المؤمنون السائرون على نهج الامام حفظه الله في معسكر طريق القدس.

- برقية الشيخ احمد المطهري امام الجمعة وممثل الامام القائد في ساوة.

- برقية برقية نور اباد محمد غروي.

- برقية سيد ابراهيم لاجوردي العلوي- قم المقدسة_

- برقية حركة فدائئي الاسلام.

- برقية الشركة المساهمة للصناعات الفلزية.

- برقية التعبئة الاسلامية في اصفهان.

- برقية برقية مديرية التربية والتعليم في مدينة اشكذر- يزد.

- برقية برقية عبد الله كوبائي محافظ خراسان.

- برقية العلماء الروحانيون/ اهواز عنهم سيد علي شفيعي.

- برقية ممثل الامام في مازندران وامام جمعة بابل.

- برقية محمد حسن آموزكار قاض شرع رشت.

- برقية برقية عبد الحسين سيبويه الحائري مدينة ابرند آباد يزد.

- برقية منظمة الاعلام للاسلامي - الاهواز.

- برقية اية الله سنجابي اصفهان.

- برقية شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي.

- برقية تعبئة قاعدة كميل مسجد أمير المؤمنين - ورامين.

- برقية حكام شرع وقضاة المحاكم الثورية وكتاب العدل في محافظة خوزستان.

- برقية اية الله روح الله الخاتمي ممثل الامام في يزد، وامام جمعتها.

- برقية سيد جعفر عاملي امام جمعة ايلام وممثل الامام.

- برقية علي ستاري - قم.

*********

  

مع الجريمة النكراء

ليس من الصعب تحليل اسباب اقدام صدام اللعين على جريمته هذه بل يستطيع المحلل تثبيت النقاط الاساسية والخطوط العريضة التي دفعت بهذا الحاقد للاقدام على عمله الشنيع بقتل العلماء الستة من السادة ال الحكيم وفيما يلي عرض مختصر:

1) العداء للاسلام:

اول سبب يقود صدام ونظامه لامثال هذه الجرائم هو العداء العميق الذي يكنه هذا العبد العميل للاسلام، وقد مارس على هذا الطريق الالاف من الاعمال الاجامية لمحاربة المد الاسلامي في المنطقة عموما وفي العراق خصوصا، ان صدام يسير وفق مخطط دقيق مرسوم له من قبل اسياده المستكبرين الصليبيين والصهاينة لمحو الاسلام من ربوع بلدنا الحبيب العراق الجريح، ان لعداء صدام للاسلام دور مباشر وكبير في اقدامه على قتل هؤلاء المسلمين الملتزمين.

 

2) الحقد الطائفي:

كما ان للحقد الطائفي دورا مهما في رسم وتنفيذ سياسة الحكام الكفرة في العراق الجريح لا لانهم يؤمنون بمذهب دون آخر بل لانهم بحقدون على مذهب أكثر من الاخر ويعملون على تعميق الفرقة وتمزيق الامة من خلال هذا التعصب.

لقد شهد العراق في عهد العفالقة مئات الممارسات التي لايمكن تفسيرها الا بالحقد الطائفي المقيت الذي يتأجج بصدور الحكام العفالقة، فمن تهجير العراقيين عن وطنهم الى محاربة المدن المقدسة وعدم الاعتناء بها، وكان من بين الممارسات الطائفية هي قتل بعض ابناء الشعب العراقي لهذا السبب، لقد نمى الاستعمار هذا التوجه الطائفي عند صدام لتمزيق الامة المسلمة الواحدة في العراق لان سلاح الطائفية من أهم الاسلحة عند الاستعمار، لذلك فحقد صدام الطائفي مرفوض من جميع المسلمين بمختلف مذاهبهم وجميعهم منه براء، فهو عدو للجميع.

 

3) العداء للعلماء:

من اوضح المسلّمات في تحرك المستعمر عموما وذيله القبيح حزب البعث الكافر هو حقده وعداءه لعلماء الاسلام. ان هذا العداء أمر مفروغ منه بالنسبة لحكام العراق لكنهم ينزلوه وفق خطة مركزية دقيقة، فعندما يشرعون بقتل صنف معين من العلماء لايعني ذلك عدم توجههم لتصفية الاصناف الاخرى بل هو التكتيك والمرحلية في التصفية الجسدية لمن تبقى من علماء الاسلام في العراق، لقد تدرجوا في قتلهم للعلماء فقالوا البداية ان هؤلاء علماء سياسيون وعاملون ضد النظام ثم توسعت الدائرة وشملت حتى العلماء الذين لم يظهر عليهم التحرك السياسي بمعناه الخاص اولئك العلماء الين انشغلوا بطلب العلم وتدريسه وتربية الطلبة وتزكية النفس وعدم الانزلاق في مسايرة السلطة وستتسع الدائرة مرة اخرى فتشمل حتى العلماء المنزوين المعتزلين، فالاصل في تحرك صدام ضد العلماء هو كونهم من علماء الاسلام الذين يشكلون خطرا على تحركه وعلى اسياده ولو في المستقبل البعيد، فهو يريد طمس العلم الاسلامي وبذلك يستهدف طلبته وحملته.

 

4) العداء للمرجع الاعلى السيد محسن الحكيم الطباطبائي:

ومن الاسباب المهمة في اندفاع صدام في تنفيذ جريمة النكراء الاخيرة هو الحقد والعداء الشديدين الذي يكنه الاستعمار وربيبه صدام وعملية حزب البعث للمرجع المظلوم السيد الحكيم، فلم يستطع النظام نسيان الدور الذي قام به السيد الحكيم في نشر الوعي الاسلامي في العراق وكذلك المواقف المتكررة في الوقوف ضد النظام الكافر الذي جثم على صدر العراق. لقد استمروا في الكيد للسيد الحكيم منذ مجيئه وبعد انتقاله لربه مظلوما ولحد الان وكان لهذا الكيد مظاهر مختلفة تنسجم كل مرة مع المرحلة حتى بلغ هذا الكيد ذروته باعتقالهم لجميع رجال اسرة المرجع المظلوم ومن ثم قتل ثلاثة من اولاده وثلاثة من احقاده وسيظل كيدهم للسيد المرجع المظلوم لكن كيد الله أكبر وقدرته أعظم.

 

5) العمليات الاخيرة:

كان للعمليات الاخيرة (عمليات المرجع الشهيد الصدر) التي هزت بغداد ودمرت حصونا كبيرة لنظام العفالقة اثرا كبيرا في اقدام النظام الكافر على اعتقال السادة من ال الحكيم ومن ثم اعدام ستة علماء منهم، لقد عبر صدام بعمله هذا عن حالة ذليلة يعيشها وتتحكم بشخصيته القذرة فلعدم استطاعته النيل من القائمين بهذه العملية لجأ الى الانتقام من ارحامهم من الضعفاء.

 

6) عقد الضعة من الاشراف:

وسبب اخر من الاسباب التي دعت صدام الى الاقدام على هذا العمل المنكر هو عقد النقص التي تهيمن على جنبات نفسه نتيجة لاصله الوضيع وبيته التافه التي تجعله ينتقم من كل انسان شريف أصيل ولانحتاج الى جهد كبير لاثبات وجود هذه العقدة (عقدة الضعه) النابتة من قذارة الاصل وسفالته التي يعيشها مجرم بغداد فقد صفى وقتل المئات من اشراف العراق ورجالاته المعروفين ولم يستثن من ذلك حتى بعض ابناء مدينته ممن عنده مقدار من الشرف والاصالة وكان لابناء العشائر العربية والكردية المجاهدة العريقة وابناء العلماء والسادات الاشراف نصيبا كبيرا من الاذى الذي نالهم نتيجة عقده الضعة التي يعيشها صدام والتي لاتزول منه ابدا حتى مع ادعائه الكاذب بالنسب الملفق الى الامام علي...

 

المرجع المظلوم

لقد ذكر الامام المفدى الخميني العظيم عند حديثه عن ظليمة الشعب العراقي المرجع الراحل السيد الحكيم مرات عديدة. ولكون الشهداء الستة من ابناء وأحفاد السيد الحكيم (قدس سره) رأينا ان نقدم خلاصة عن هذا المرجع العظيم خصوصا الادوار الجهادية والاصلاحية التي قدمها للامة كتعزية منا اليه بفقد اولاده الكرام وكتعريف للامة المسلمة في العراق كيف انتقم من الرجل باولاده.

 

الامام السيد محسن الحكيم

ووفاء منا لجهاد هذا الرجل العظيم، سنحاول في هذه المقالة تسليط الضوء على جوانب من شسرته الجهادية الحافلة.. مع تركيز خاص على الفترة الاخيرة من حياته والتي شهدت صراعه مع النظام التكريتي الحالي.

 

من النشأة الى المرجعية

ولد اية الله المغفور له السيد محسن الحكيم في غرة شهر شوال 1306هـ في النجف الاشرف.. في بيت علمي من بيوتات النجف الدينية العريقة ويشاء الله ان يذيقه مرارة اليتم وهو في السادسة من عمره (مع ما لليتم من اثر ملموس في ارهاق الحس الانساني وتربية الروح العصامية).. اذ توفي والده الحجة السيد مهدي الحكيم سنة 1312 هـ بعيدا عنه في بلدة بنت جبيل احدى حواضر جبل عامل.

ويتجه اية الله الحكيم الى دراسة العلوم الدينية..متتلمذا على يد جمله من الفضلاء وأكابر العلماء... ومنهم الملا كاظم الخراساني.. والاقا ضياء العراقي، والشيخ علي الجواهري، والمرزا النائيتي.. والمجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي..

ويؤهله نبوغه الفطري لبلوغ درجة الاجتهاد وهو في حوالي الثلاثين من عمره.

وتصادف هذه الفترة وقوع أحداث سياسية هامة على صعيد العالم الاسلامي.. اذا يأخذ نجم الدولة العثمانية بالافول (كرمز سياسي للاسلام) بعد اصابتها بالوهن الشديد لانحرافها عن مبادئ الاسلام في كثير من الجوانب من جهة.. وبفعل المؤامرات الاستعمارية الغربية من جهة ثانية.. وتتوج هذه المؤامرات الاستعمارية الغربية من جهة ثانية.. وتتوج هذه المؤامرات بالهجمة العسكرية المباشرة على بلاد المسلمين خلال الحرب العالمية الاولى بقصد اخضاعها للنفوذ الصليبي، ويكون العراق أحد اهداف هذه الحملة.. حيث يتعرض للهجوم الانكليزي سنة 1332هـ / 1914 م.

وهنا تبرز اصالة علماء المسلمين في النجف الاشرف.. اذا يهبون لمساعدة الاتراك (متناسين كل اساءاتهم نحو النجف) دفاعا عن بيضة الاسلام، في وجه المستعمر الكافر.. ويكون العلامة المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي في طليعة المتحمسين للجهاد فيقود جبهة الناصرية.. ويشارك السيد الحكيم مشاركة فعالة الى جانب استاذه السيد الحبوبي في قيادة هذه الجبهة كمستشار خاص له.

من الطبيعي ان تترك هذه التجربة الجهادية وفي مثل هذا السن المبكر، بصماتها على شخصية السيد الحكيم سواء من جهة صقل مواهبه القيادية او من جهة بلورة توجهه السياسي والاجتماعي.

ويعود السيد الحكيم من ساحة الجهاد العسكري ليتابع جهاده على الصعيد العلمي.. ومع ممارسته للتدريس بمستوياته المختلفة، وخاصة المستوى العالي المعروف (بالخارج) يأخذ نجمه العلمي بالصعود في اتجاه القمة. ويزيد شهرته العلمية مؤلفاته الفقهية والاصولية التي تشهد له بالعمق وغزارة الاطلاع والقدرة المجلية في حقل الاستنباط. وياتي في طليعتها كتابه الشهير (مسمسك العروة الوثقى) الذي بلغ اثنا عشر جزءا والذي عده الكثيرون من اهم كتب الفقه الامامي في العصر الحاضر.. بالاضافة الى كتاب (حقائق الاصول) الذي طيع في جزئين و (شرح التبصرة) ويقع في عدة اجزاء وكتاب (نهج الفقاهة) و (حاشية على تقريرات الخونساري).. هذا فضلا عنالعديد من الرسائل والتعليقات والمؤلفات.

وقد جاءت بداية بروزه كمرجع للتقليد على اثر وفاة أية الله الميرزا النائيني سنة 1355هـ.. وتعاظم هذا البروز بعد وفاة اية الله السيد ابو الحسن الاصفهاني سنة 1365هـ.. لتأخذ مرجعيته اخيرا طابعا شموليا واسعا بعد وفاة اية الله السيد حسين البروجردي سنة 1380 هـ، وحيث أصبح المرجع الاعلى لدى عالبية المسلمين الشيعة في كافة مناطقهم.

*********

  

المرجعية الرائدة

لانعدو الحقيقة اذا قلنا ان المرجعية الاسلامية قد شهدت على يد اية الله السيد محسن الحكيم قفزة نوعية هامة، واحدا من الاعلام البارزين في تاريخها، ولتثمين هذه القفزة لابد من ملاحظة وضع المرجعية قبل السيد الحكيم، ثم اسهاماته في تطوير هذا الوضع، مع اخذ الظروف السياسية والاجتماعية التي احاطت به، بعين الاعتبار.

وبشكل اجمالي فقد امتازت مرجعية السيد الحكيم، بالميزات الاربع التالية:

•1-               تجديد وتحسين وضع الجهاز الديني.

•2-               رعاية نشر الوعي الاسلامي بشكل عام، وبين الشباب والمثقفين بالاخص.

•3-               الحضور الاجتماعي البارز.

•4-               الدور السياسي الايجابي الفاعل.

وسنتحدث عن كل منها ببعض التفصيل.

 

اولا: تجديد وتحسين وضع الجهاز الديني:

ويمكن لنا أن نجمل خطوات السيد الحكيم على هذا الصعيد في اربع جوانب:

•أ‌-      التكثير العددي: (اي تكثير عدد طلبة العلوم الدينية)، وذلك من خلال التشجيع والحث المتواصل على ارسال الموفدين من شتى مناطق المسلمين الى النجف وغيرها من مراكز العلوم الاسلامية للتحصيل الديني. ويمكن ان نلمس أثر هذا الحث مثلا في الرقم القياسي الذي بلغه طلاب العلوم الدينية في النجف على عهده، وذلك قبل حملات التسفير التي نفذتها السلطة التكريتية الغاشمة.. ونفس الاثر نلمسه في الحوزات الاخرى.

•ب‌-     تشجيع اللامركزية في الدراسة الدينية: او بتعبير اخلا عدم قصر الدراسة الدينية على مراكز قليلة ملنجف او قم مثلا، اولا تخفيفا لمشقة الانتقال على الطلبة الاتين من البلاد الاخرى البعيدة.. وثانيا لاحتمال ان تضري بعض المركز من قبل السلطلت الحاكمة فتبقى فرص التحصيل العلمي متوفرة في مراكز اخرى.. وكان يشجع وكلائه على عدم ارسال اموال الحقوق الشرعية اليه اذا أمكنهم صرفها على تنمية الحوزات في مناطقهم. وهكذا فقد نشأت في عهده حوزات جديدة، وانتعشت حوزات اخرى كانت قائمة.

•ت‌-     ونذكر على سبيل المثال: حوزة جامع المنتظر في لاهور(باكستان) وقد ناهز عدد طلبتها 500 طالبا، بينما كانوا سابقا 70 طالبا فقط.

•-                   الصرف على مدرسة الواعظين في لكنهو، بحيث اصبح عدد طلابها حوالي 300 طالبا.

•-      انشأ حوزة في مزاري شريف بافغانستان، بلغ عدد طلابها 400 طالبا تقريبا، وذلك طبعا قبل الانقلاب الشيوعي الاخير.

ج) استحداث نمط دراس جديد الى جانب النمط الاكاديمي المعتاد وهو ما يمكن ان نسميه بالمنهاج الدراسي الخاص بالمبلغبن.: ففي راي السيد الحكيم، ان الجهاز الديني ينبغي ان يضم ايضا اعدادا كافية من العلماء المبلغين..وذلك لسد الفراغ الكبير الحاصل على صعيد التوعية والتوجيه الديني، وابتدئ بتنفيذ هذه الفكرة سنة 1965 ضمن بناء تابع للجامع الهندي تحت اسم (مدرسة العلوم الاسلامية). اما مدة الدراسة فخمس سنوات تقريبا، وتتضمن المواد التالية: النحو والصرف، الفقه (الحد الادنى)، تفسير القرآن، دراسة كتابي فلسفتنا وأقتصادنا(للمرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر)، بالاضافة الى بعض المواد الاخرى.

وكان يهم السيد الحكيم ان يتوفر جماعة من العلماء على تعلم اللغات الاجنبية كالانكليزية والفرنسية وذلك لارسالهم الى اوربا وافريقيا وامريكا.

د) محاربة العرف الخاطئ الذي كان يحد من تاثير العالم الديني في اوساط الامة: هذا العرف المتمثل في عدم صحة ممارسة العالم الديني للخطابة على المنابر، بحجة ان ذلك ينتقص من قدره.. وقد أمكن وضع حد لهذا العرف الى درجة كبيرة.. بحيث ان الالتزام به لم يعد موجودا الا ضمن اوساط محدودة جدا.

 

ثانيا: رعاية نشر الوعي الاسلامي بشكل عام، وبين الشباب والمثقفين بالاخص:

الى جانب الغطاء السياسي الذي وفرته مرجعية الحكيم والذي استفادت منه مسيرة الوعي الاسلامي في العراق الى حد كبير. فقد كانت للسيد الحكيم مساهمات عديدة مباشرة في تغذية مسيرة الوعي هذه، ونشير اليها باختصار:

•أ‌)                    انشاء مكتبة عامة كبرى في النجف الاشرف يتفرع عنها حوالي 60 فرعا في شتى ارجاء العراق.

وقد غدت مقرات هذه الفروع الملتقى الطبيغي للشباب المثقف الواعي والمؤمن.

•ب‌)     تشجيع اقامة الاحتفالات الخطابية العامة في المناسبات الاسلامية المختلفة وعلى نطاق واسع..وذلك بقصد خلق جو وعي اسلامي عام.

•ج‌)                  رعاية المواكب الحسينية في صورتها الجديدة، والتي شكلت وسيلة جيدة لبث الوعي في اوساط الامة.

•د‌)      رعاية النشاطات الاسلامية الفكرية المختلفة وتشجيعها بالاموال كمجلة الاضواء مثلا، والتي كانت تصدرها جماعة علماء المسلمين في النجف الاشرف.

 

ثالثا: الحضور الاجتماعي البارز (وفي العراق بالاخص):

 من الامور التي يلمسها كل من عايش مرجعية السيد الحكيم، على صعيد العراق، هو تلك الشعبية الكاسحة التي توفرت لها في صفوف الجماهير العراقية المسلمة.

ويمكن لنا ارجاع ذلك، من جهة لشخصيته القيادية المنفتحة والتي اهلته لانشاء صلات قوية بالفعاليات الاجتماعية والجماهير، ومن جهة ثانية الى شمولية نشاطاته الدينية والاجتماعية لكافة انحاء العراق.. هذا فضلا عن التاثير الانعكاسي لمواقفه السياسية في زيادة الحضور الاجتماعي.

لقد خطط السيد الحكيم منذ البداية من اجل ربط العشائر العراقية من خلال زعمائها بالمرجعية الدينية بدلا من السلطة الحاكمة،، وذلك يعد ان نجحت الحكومة الملكية في تقليص نفوذ الزعماء وتحويلهم الى مجرد خدم لاغراضها سواء عبر لعبة المجلس النيابي (حيث كانت تشجع بعض الاشخاص على منافستهم في الترشح لمنصب النيابة ثم تدفع الزعماء بشكل غير مباشر لاستجدائها من اجل تامين نجاحهم).. كما نجحت السلطة في اغراق الكثير منهم بالفواحش والرذائل الخلقية.

وعمد السيد الحكيم في محاربته اهذا المخطط الى عقد اتصالات مباشرة مع زعماء العشائر وشجع كلا منهم على ان يشتري دارا في النجف للتردد عليها من وقت لاخر، كما اهتم برعاية عمليات المصالحة بين العشائر المتنازعة (وكذلك بين السياسيين الوطنيين) وكان يتعمد في العديد من زياراته الى المقامات المقدسة في العراق، ان يعرج على مناطق العشائر. وقد تعمقت صلة السيد الحكيم بالجماهير العراقية المسلمة ايضا عبر ارساله الوكلاء الى كافة مناطق العراق واهتمامه بشؤون تلك المناطق دينيا واجتماعبا.

رابعا: الدور السياسي الايجابي الفاعل:

في تحليلنا لهذا الدور نجد ان حقل الاهتمام الاساسي للسيد الحكيم كان متمثلا بالوضع السياسي في العراق.. الا انه مع ذلك، فقد كانت له مواقف من العديد من الاحداث والقضاياالاسلامية الهامة خارج العراق.. نذكر على سبيل المثال: استنكاره الشديد للجرائم الوحشية التي ارتكبها شاه ايران خلال احداث 1963م والتي أدت آنذاك الى نفي الامام الخميني الى تركيا فالعراق.. وتعطيله للدرس لاجل ذلم مرارا.. فضلا عن الاحتجاج بأرسال برقيات الاستنكار موجهةالى وكيله في ايران (بدلا من ارسالها الى الشاه تعبيرا عن المزيد من الاستياء).

* ونذكر ايضا موقفه التاييدي للمقاومة الاسلامية المسلحة ضد اسرائل عبر الافتاء بجواز صرف الزكاة لدعم المقاومة/ ويكتسب هذا الموقف أهميته من ملاحظة الوقت الذي صدر فيه.. اذ أعلن عنه ابان قيام السلطات التكريتية بملاحقة الفدائيين في العراق سنة 1969م.

* كما نذكر موقفه الاحتجاجي على المجازر التي حصلت ضد المسلمين المحتفلين بذكرى عاشوراء في الباكستان سنة 1383ه والذي ادى الى وضع حد لهذه الاعتداءات.

* اما فيما يخص الوضع في السياسي في العراق، فيمكن القول بأن السيد الحكيم قد توخى من مواقفه مع الحكومات المتعاقبة تحقيق هدفين اساسيين:

الاول: الحفاظ على استقلالية المرجعية عن السلطات الحاكمة في بغداد، وذلك استمرارا للخط التاريخي الذي سارت عليه هذه المرجعية، ونشير هنا مثلا، الى رفضه للعرض المقدم من صالح جبر رئيس وزراء العراق في العهد الملكي (اول رئيس وزراء ينتمي الى المذهب الجعفري).. هذا العرض الذي يتمثل في استعداد الاوقاف للتكفل بدفع المعاشات الشهرية للعلماء.

والهدف الثاني: هو تحويل المرجعية الاسلامية الى مركز سياسي مؤثر في توجيه الاحداث.. وذلك في طريق ممارسة اسلوب المعارضة الضاغطة على السلطات الحاكمة، من اجل رفع الظلم عن المسلمين ودرء الاخطار التي تهدد مصلحة الاسلام.. وبالتالي اجبار هذه السلطات على استشارة المرجعية وأخذ رايها بعين الاعتبار فيما يتصل بمصالح المسلمين في العراق.

قبل ان نعرض ببعض التفصيل لوقائع مجابهته مع السلطة التكريتية، نشير بشكل سريع لبعض مواقفه مع الحكومات السابقة:

ففي العهد الملكي كانت بداية فرض العيبة السياسية لمرجعيته.. برفض الاجتماع مع الملك عند زيارته للنجف لعدم تنفيذ الاخير لبعض المطالب العامة.. وفي عهد عبد الكريم قاسم نذكر فتواه التي سببت انهيار التيار الشيوعي، كما نذكر فتواه بتحريم الحرب ضد الاكراد المسلمين ووصيته لافراد الجيش اللعراقي بأطلاق الرصاص في الهواء عند اجبارهم على محاربة الاكراد.

وفي عهد عبد السلام عارف نذكر رفضه لاستقباله احتجاجا على بعض اجراءاته الاشتراكية (..) الطالمة.

 

مع الحكم البعثي التكريتي

وجاء الحكم البعثس التكريتي الى السلطة وضمن اهدافه الاساسية القضاء على الوجود الاسلامي الواعي والمتنامي في العراق بتوجيه من الاستعمار الغربي.. ووجد في مرجعية اية الله السيد الحكيم التي رعت هذا الوعي وأمنت له الغطاء السياسي، العقبة الاولى التي ينبغي التصدي لها..وحصلت أول عملية استفزاز من السلطة بالغائها لقرار تاسيس جعية جامعة الكوفة التي أنشئت بتوجيه من السيد الحكيم..

ثم اتجهت السلطة لتصفية الحوزة العلمية تحت ستار تهجير العلماء الايرانيين واعتقالهم لعدم توفرهم على شروط الاقامة، وكان السيد الحكيم في الاثناء يؤدي مراسم زيارة الاربعين، فقطع زيارته لكربلاء وعاد الى النجف الاشرف احتجاجا.. فأرسلت السلطة وفدا برئاسة حردان التكريتي وعضوية خير الله طلفاح (خال صدام) لمقابلة السيد.. فحصل اجتماع في منزله بالنجف حضره السيد الخوئي وكبار العلماء بالاضافة الى وفد السلطة وتحدث السيد الحكيم في هذا الاجتماع بصراحة عن الحكم القائم ووصفه بأنته حكم معاد للاسلام.. ودلل على كلامه بفقرات من تقرير القيادة القومية للحزب الحاكم تشير الى ضرورة القضاء على الوجود الاسلامي المتمثل في الحوزة العلمية.

واتفق في نهاية الاجتماع على ان تطلق السلطة سراح المعتقلين من الايرانيين، وتوقف التسفير مع نشر اعتذار رسمي من قبلها عما وقع.

•·      وبعدها بايام دعا السيد الحكيم الى اجتماع كبير في حرم الامام علي (ع) ضم كبار العلماءوالوجهاء بالاضافة الى وكلائه كافة في انحاء العراق.. وجرى في هذا الاجتماع التأكيد على حرمة النجف الاشرف واستقلالها عن السلطة وعدم الحق لهذه السلطة بالتدخل في شؤونها.. كما شجبت عمليات التسفير السابقة.

هنا تابعت السلطة ارهابها.. فلجأت الى اعتقال الكثير من رجالات العراق مع اعدام يعضهم.. وسيطرت حالة من الرعب على انحاء. فقرر السيد الحكيم من اجل كسر حالة الرعب هذه وقرر ان ينتقل من النجف الى بغداد. واربك بسفره المفاجئ أركان السلطة.. وأخذت الوفود الشعبية تتقاطر على مقره من شتى انحاء العراق معلنة التأييد لمواقفه.

هنا ارسلت السلطة كلا من خير الله طلفاح وحامد العاني مدير الامن العام لزيارة السيد واستطلاع الامر. فانتهز السيد الفرصة ليستنكر حملة الاعتقالات ومنها اعتقال السيد حسن الشيرازي. فأجابه وفد السلطة: في الواقع هناك شخصان ينبغي اعتقالهما: الشيرازي وشخص اخر تحول دون اعتقاله حتى الان بعض الاعتبارات والمقصود نجله السيد مهدي).

ثم زاره اللواء حماد شهاب.. ومن جملة ما قاله شهاب منافقا للتخفيف من غضب السيد: هؤلاء (يقصد البعثيين) صبية كفرة.. وما هي الا ايام حتى نتعرف على مكامنهم ونقضي عليهم دفعة واحدة (والجدير بالذكر ان هناك صورة صوتية مسجلة لهذا الحديث).

وفي ليلة اخرى زاره وزير الزراعة عبد الحسين وداي موفدا من البكر، وقال له: لقد ارسلني البكر لاقبا يدكم لانكم - كما يقول - مثل عمه.. وهو يستغرب وقوفكم منه هذا الموقف ؟ فأجابه السيد: كيف اسكت وأنا ارى الناس يؤخذون من بيوتهم زرافات ووحدانا الى سجون التعذيب؟!...

فقال وداي: أنا ادري ان الجماعة (اي البعثيين) لايقف في طريقهم أحد، حتى البكر لو صدرت ضده اعترافات سيعتقلوه.. واراد بكلامه هذا توجيه تهديد مبطن الى السيد.. فانتفض السيد الحكيم غاضبا وقال له: لقد بلغ حقد الشعب العراقي على هذه الزمرة الى حد لو ظفر بهم لاستكثر ان ينفق من اجلهم قيمة الرصاص بل سيقطعهم باسنانه، ثم وقف معلنا انهاء المقابلة وفي اليوم التالي صدر الامر باعتقال نجله السيد مهدي وذلك بغرض النيل غير المباشر منه، وبدأت حملة ارهاب واسعة ضد كافة قوى المعارضة، عندها وجد السيد الحكيم من المصلحة ان يعود الى النجف حيث اعتكف في داره احتجاجا، مكتفيا بزيارة اسبوعية الى حرم الامام علي (ع) وكان ان اصيب بعدها بالمرض فنقل الى المستشفى في بغداد لمدة اسبوع... وحاول البكر ان يزوره في المستشفى فرفض استقباله لعلمه بأنه يريد توظيف الزيارة لتنفيس نقمة الناس ضد الحكم.. ثم نقل من هناك الى لندن للعلاج وبعد عودته منها الى العراق بوقت قصير انتقل الى جوار الله في ليلة الثلاثاء 26 ربيع الاول 1390ه. مودعا هذه الدنيا،، وقلبه مملوء بالمرارة والامل.. المرارة من ظلم الحكم الجائر... والامل بأن الشعب العراقي لن يغفر لهذا الحكم معاداته للاسلام ورجالاته... وقد سئل قبل وفاته:

هل في اعتقادك ان تصرفك الاستفزازي للسلطة بالانتقال الى بغداد كان في محله ام لا؟

فاجاب: (اني مرتاح تماما لما اقدمت عليه.. لعلمي بأن البعثيين كانوا سيحتكون بالمرجعية عاجلا ام اجلا.. فكان من الخير ان أبدأهم بالهجوم.. وانني على ثقة تامة بأن الشعب العراقي يحبني.. فلو مت مظلوما على يد هذه السلطة الغاشمة فان ذلك سيخلق حاجزا عند افراد هذا الشعب المسلم ضد الحزب الحاكم ومفاهيمه الكافرة ولمدة عشر سنوات على الاقل...)..

وها هي نبؤة السيد الحكيم تتحقق.. وهاهي الهوة بين الشعب العراقي والسلطة التكريتية تزداد اتساعا.. خصوصا بعد ان اضيفت الى ظلامة آية الله السيد الحكيم.. دماء مرجع اخر كبير هو آية الله السيد الشهيد السيد محمد باقر الصدر.

(وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون... والعاقبة للمتقين).

 

الشهداء الستة في سطور

•1)               الشهيد آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم (من اولاد السيد محسن الحكيم)

ولادته ودراسته:

ولد السيد عبد الصاحب سنة 1943 م درس المقدمات ومنتصف السطوح عند السيد محمد باقر الحكيم وقضى فترة من دراسته هذه عند الشهيد السيد محمد باقر الصدر..

درس بعض السطوح وبحوث الخارج عند السيد محمد روحاني والسيد الخوئي، ولما بلغ الثلاثين من عمره بلغ درجة الاجتهاد.. كانت له اعتمامات علمية ودينية مختلفة في الفقه والاصول، وفي اواخر ايامه كان له اهتمام في التفسير، كان يدرس الفقه والاصول ويهتم بتدريس الاخلاق وخاصة في ليالي رمضان حيث يحضر محاضراته حشد من طلبة العلوم الدينية والشباب.

قبل اربع سنوات بدأ بتدريس الخارج وكان يدرس السطوح والكفاية، والوسائل والمكاسب وتتلمذ على يديه العديد من طلبة العلوم الدينية وفيهم السيد علاء الحكيم والشيخ المالكي.

كان رجلا متعبدا يهتم بأمور الصيام والاعتكاف وزيارة الائمة (عليهم السلام) وكان رحمه الله ملتزما بالاوراد والنوافل وصلاة الليل وله سلوكية خاصة وروحانية خاصة في تعميق الجانب الروحي في روحه وشخصيته.. ومن مميزات شخصيته انه كان يهتم بالجوانب العلمية في الفقه والبحث أكثر من اهتمامه بادارة شؤون المرجعية وله علاقات واسعة مع طلاب الحوزة العلمية وخصوصا العراقيين والايرانيين واللبنانيين.

كان يعول عليه ان يكون مشروع مرجع اسلامي وكان عف اللسان تقيا يترفع عن الدخول في الصراعات الجانبية وذو اخلاقية رفيعة ويهتم بصلات الارحام واصلاح ذات البين وكان شخصية محبوبة في الاوساط العامة، ورع تقي ويهتم بقضاء حوائج الناس وتفقد احوال الفقراء.. وكذلك في الاوساط الحوزوية.. وكان يهتم بأقامة الشعائر الحسينية وذكريات أهل البيت بشكل خاص.

كتاباته وجهاده:

له كتابات مفصلة في الفقه والاصول، شرح الكفاية في الاصول، تم استدعاؤه لاجهزة الامن الصدامي عدة مرات وتم توقيفه في احدى هذه المرات.

اولاده:

اب لثلاثة اولاد وبنت واحدة.. ولده البكر السيد علي من طلاب العلوم الدينية يبلغ من العمر (20) سنة، ضطرته ظروف القهر في عراق الجور للهجرة الى الكويت، وولده الاخر السيد جعفر وعمره (18) سنه وهو من طلبة العلوم الدينية كذلك وهو مع المعتقلين الان في سجون الارهاب في بغداد..

والثالث السيد احمد وهو طفل حاول البعثيون اعتقاله ولكنه نجا منهم باعجوبة.

 

•2)               الشهيد حجة الاسلام السيد علاء الدين الحكيم (من اولاد السيد محسن الحكيم)

ولادته ودراسته:

وهو اصغر سنا من السيد عبد الصاحب بسنتين.. درس عند السيد عبد الصاحب الحكيم المقدمات والسطوح ودرس قليلا هذين الموضوعين عند السيد محمد باقر الحكيم.. حضر دروس الخارج عند السيد الصدر لفترة من الزمن وكان من اوائل الذين ارتبطوا بالحركات الاسلامية ولكنه ترك العمل الحركي بعد حوالي خمس سنوات من ارتباطه وكرس جل وقته عالما في الحوزة العلمية ومن مدرسيها على مستوى المقدمات والسطوح..

عمل فترة من الزمن مديرا في مدرسة العلوم الاسلامية في النجف الاشرف واشترك في ادارة مدرسة دار الحكمة في النجف كذلك وهي المدرسة التي اسسها اية الله العظمى السيد محسن الحكيم (رحمه الله).

بعض ملامح شخصيته:

شخصيته محبوبة ويهتم بقضاء حوائج الناس وله علاقات واسعة مع مختلف الطبقات من الكسبة والموظفين.. ومن ملامح شخصيته البارزة هي مناقشاته العلمية المستمرة والساخنة مع الشيوعيين والبعثيين، وكان ملاذ العائلة وملجأها في القضايا العائلية الخاصة وادارة شؤونها وكان من المتهجدين الذين يقومون الليل ويذكرون الله كثيرا ويتقربون اليه بقضاء حوائج المحتاجين من الاهل والاقرباء والعيال، كان معروفا برعايته الخاصة لشؤون الطلبة.

اولاده:

له ولدان وبنتان، الولد اسمه السيد حسين وعمره (19) سنة وهو من طلاب العلوم الدينية وهو معتقل كذلك مع المعتقلين الان في زنزانات المجرم صدام...

مواقفه وجهاده:

تم اعتقاله عدة مرات ابان الحكم العفلقي الغادر، فكان اعتقاله الاول سنة 1972م والاعتقال الثاني 1977م في انتفاضة صفر الاسلامية الكبيرة واعتقل المرة الثالثة في اواخر سنة 1980م وظل متعقلا حتى يوم استشهاده له نشاطات اجتماعية واسعة على مستوى القضايا الحسينية واحياء ذكرى سيد الشهداء ويهتم بزيارات الامام الحسين (عليه السلام) ويشجع المسير الى كربلاء الدم والشهادة ويهتم كثيرا باحياء المجالس الحسينية والعيش في اجواء ابي عبد الله (عليه السلام).

 

•3)               الشهيد حجة الاسلام السيد محمد حسين الحكيم (من اولاد السيد محسن الحكيم).

ولادته ودراسته:

اصغر من سيد علاء الحكيم بسنتين.. درس عند اخيه السيد محمد باقر الحكيم وعند السيد محمد على الحكيم واخيه السيد عبد الصاحب الحكيم وكان يحضر البحث الخارج لدى السيد عبد الصاحب الحكيم والسيد الخوئي.. كان له اندفاع كبير للثورة الاسلامية ومتابعة اخبار انتصارها ورسوخها وكان له تعلق خاص وسرور فائق بقيامها كدولة رائدة لانتصار قيم الاسلام وانبعاثه من جديد.

شخصيته قريبة الشبه بالسيد علاء الدين الحكيم، تم اعتقاله مرة من قبل الامن بسبب احيائه لشعائر المسير الى كربلاء، كما استدعي الى مديرية امن النجف اكثر من مرة.

اولاده:

له ثلاثة اولاد وبنتان الولد الاكبر واسمه السيد هادي الحكيم يبلغ من العمر (17) سنة وهو من طلاب العلوم الدينية ومع المعتقلين الان في سجون الطاغية صدام، اما الطفل الاخر فاسمه (علي وعمره 4 ستوات وطفل ثالث اسمه محسن وعمره اقل من سنة واحدة وبنتان هدى وليلى).

 

•4)               الشهيد حجة الاسلام السيد كمال الحكيم (من احفاد السيد محسن الحكيم)

ولادته ودراسته:

وهو الابن الاكبر للسيد يوسف الحكيم النجل الاكبر للسيد الحكيم (رحمه الله) ويبلغ السيد كمال من العمر 42 سنة..

كان يعمل مدرسا في مدرسة العلوم الاسلامية، وكان يدرس عند والده السيد يوسف، كما درس البحث الخارج والابحاث العامة عند السيد الخوئي ويدرس السطوح كذلك.

بعد وفاة المرحوم اية الله العظمى السيد محسن الحكيم أصبح مسؤولا عن ادارة شؤون والده المرتبطة بالحوزة كموضوع الرواتب وادارة شؤون الطلبة.

وكان مستقيما في هذه الادارة ورجلا موثوقا ومخلصا.

اشترك في تظاهرات سنة 1970 التي حدثت في النجف الاشرف بمناسبة عشرة محرم الحرام

عندما منع البعثيون مراسم العزاء في النجف وكان مطاردا لفترة من الزمن ثم غضت السلطة نظرها عنه بعدما تغير موقفها في محاولات الاحتواء والمداراة البائسة التي مارستها مع عواطف عشاق الحسين (ع) وبقي ممنوعا من السفر عدة سنوات وكلما حدث خادث تثار قضيته ويهدد بالاعتقال...

له محاضرات وشروح وتعليقات في الفقه والعلوم الدينيثة...

اولاده:

له ولدان اثنان الاول ضياء الدين (24 سنة) وبهاء الدين (22) سنة وله اربعة بنات وجاءته طفلة خامسة وهو في المعتقل..

وولديه المذكورين هما رهن الاعتقال الان مع بقية المعتقلين.

 

•5)               الشهيد حجة الاسلام السيد عبد الوهاب الحكيم (من احفاد السيد محسن الحكيم)

وهو ابن السيد يوسف الحكيم كذلك وهو اصغر من اخيه كمال الدين بسنتين وشأنه شأن اخيه في شخصيته ونشاطاته وفي اثناء دراسته كان قد حضر فترة من الزمن عند السيد الشهيد محمد باقر الصدر (رض).

اولاده:

له ثلاث بنات وولد واحد اسمه زيد وعمره 13 سنة) وهو مع المعتقلين كذلك ويعاني تحت ارهاب الجلادين في سجون الطاغية المجرم صدام.

 

•6)               الشهيد الاستاذ السيد احمد الحكيم (من احفاد السيد محسن الحكيم)

وهو الابن الاكبر للسيد محمد رضا الحكيم ويبلغ من العمر (40 سنة) درس في المدارس الحكومية الرسمية وحاز على شهادة البكلوريوس من جامعة القاهرة في احد الفروع الانسانية ومعروف بنبله وشهامته ومواقفه البطولية، كان شجاعا وجريئا يقول الحق ولو على نفسه، يمارس الاعمال المهنية الحرة.

اولاده:

له طفلتان صغيرتان...

 

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد واله الطاهرين. ابو رباب

انتهى الكراس

 

ملاحظات على اعدام الشهداء الستة

اولا: قام النظام العفلقي في العراق بقيادة صدام ولأجل اضفاء الشرعية الإسلامية على حكمه قبال الجمهورية الاسلامية الفتية والمعارضة الاسلامية الثائرة في العراق، بعمل مسرحية بعنوان المؤتمر الشعبي الإسلامي دعا فيه العلماء ومنهم آل الحكيم الموجدين في النجف الأشرف حتى يعطوا المشروعية لحربه على إيران التي اعلنت نفسها دولة إسلامية فامتنعوا من ذلك.

ثانيا: نتيجة لهذا الرفض أقدم صدام في ليلة الثلاثاء 26 رجب 1403 هـ على اعتقال 72 من أسرة آل الحكيم وفيهم العلماء والمجتهدون مثل المقدس السيد يوسف الحكيم والشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم.

ثالثا: خضع الشهداء لأساليب التعذيب الوحشي الذي مارسها ضدهم أزلام النظام العفلقي لانتزاع الاعتراف منهم لعلاقتهم النسبية مع العلامة المجاهد السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله، فلم يفلح الجلاوزة بانتزاع اي اعتراف او تنازل يفيد النظام.

رابعا: وبعد تهاوي النظام الارهابي امام صمود هؤلاء الابطال وتحديدا في يوم 7 شعبان عام 1403 هـ الموافق 20/5/1983م أقدم النظام البائد العفلقي الصدامي في العراق على مجزرة رهيبة بحق أسرة آل الحكيم انتقاماً من أبيهم الإمام السيد محسن الحكيم وابنه المجاهد السيد محمد باقر الحكيم ومن الحوزة العلمية في النجف الأشرف فأعدم ستة من آل الحكيم ثلاثة من أولاد الإمام الحكيم وثلاثة من أحفاده.

خامسا: اما تفاصيل قصة الإعدام كما حكاها أية الله السيد محمد حسين نجل حجة الإسلام والمسلمين السيد سعيد الحكيم الذي أجبر على مشاهدة المجزرة ورؤية الإعدام فهي كالاتي: (فانه اقتيد إلى غرفة وقف فيها الجلادون ثم جاءوا بالشهيد آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم نجل الإمام الحكيم وما إن وصل إلى وسط الغرفة حتى انهال عليه الرصاص من كل جانب وسقط جسده الطاهر على الأرض ودماؤه تسيل بغزارة على الأرض.ثم جاءوا بالشهيد السيد علاء الحكيم نجل الإمام الحكيم يتعثر في مشيته وهو محني الظهر لشدة ما لاقاه من التعذيب وما إن وصل إلى قرب جسد أخيه حتى انهال عليه الرصاص ليخر جسده فوق جسد أخيه... ولهول المنظر أغمي على آية الله السيد محمد حسين الحكيم ولم يتمكن من رؤية تتمة ذلك المشهد الدامي حيث قتل بقية الستة.

سادسا: بعد المجزرة المتقدمة أرسل النظام البعثي آية الله السيد محمد حسين الحكيم الذي شاهد بعض فصولها كشاهد عيان عليها لأن يطلع السيد محمد باقر الحكيم على المجازر وإذا لم يكف عن أعماله الجهادية فسوف يقوم بإعدام البقية على وجبات ودفعات متلاحقة.

سابعا: إعلان السيد محمد باقر الحكيم هذا الخبر في صلاة الجمعة في طهران وقال: (أن النظام أجبر آية الله السيد محمد حسين الحكيم وأرسله إلى إيران الإسلام من أجل أن يبلغ أبناء الشعب العراقي المسلم أنه إذا لم يتوقف المجاهدون والمؤمنون من أبناء العراق عن قتال النظام العراقي العفلقي سوف يقوم بإدام دفعات أخرى من هذه الأسرة الكريمة من آل الرسول كما أن النظام قام قبل ذلك بإعدام دفعات أخرى من أبناء شعبنا في العراق المسلم).

ثامنا: كنت قريبا من الشهيد السيد الحكيم في تلك الايام واشهد عن دراية وحس انه رحمه الله كان: يتميز بصبره وشجاعته كما عبر عنه الإمام الخميني في تعزيته له وهو بدوره قدم التعازي والتبريكات للإمام الخميني وللشعب العراقي والإيراني والأمة الإسلامية وإعلانه مواصلة الجهاد بكل عزم وإصرار مهما كلف الأمر معتمدا في ذلك. فكان السيد الحكيم يواصل إصراره على الجهاد واستمراره وصدام العفلقي يواصل إعدامه لأسرة آل الحكيم وبقية الشعب العراقي ويقدم القافلة تلوى القافلة.

تاسعا: ومن تصريحاته واقواله في تلك الايام:

•1-  قال في خطابه بعد المجزرة والتهديد (هناك مسؤولية شرعية ملقاة على عواتقنا تفرض علينا الاستمرار بالقتال ضد الطغاة وضد الظالمين وضد المنحرفين وضد الكفرة... ومن هنا فسوف نستمر على جهادنا ونضالنا متحملين للمسؤولية الشرعية، بعيدينا عن كل مطمع من مطامع الدنيا(.

•2-  إن الوضع الذي يعيشه أبناء شعبنا في العراق هو أنهم أمام خيارين أحدهما أشد من الآخر: الأول هو القتل والذبح والتشريد والتعذيب، والخيار الآخر أشد هو الكفر والضلال والإذلال والعبودية، هؤلاء هم أمام خيارين لا مفر منهما ونحن نعرف أن الطريق الذي خطه لنا الأنبياء والصالحون وجدده إمام الأمة(حفظه الله(وخطه في العراق آية الله العظمى السيد الحكيم ومفجر الثورة الإسلامية المرجع الشهيد الصدر، إن هذا الطريق هو طريق الجهاد والنضال والوقوف في وجه الظالمين) واستشهد بقضية الإمام الحسين عليه السلام.

•3-  وجه صرخة إلى الشعبين العراقي والإيراني والمجاهدين والأحرار في العالم أن يواصلوا الجهاد قائلا: أوجه صرختي لهم في أن يستمروا في جهادهم ونضالهم.

 

ولم يتوقف المجاهدون والمناضلون عن عملهم بمحاربة النظام البعثي العفلقي الصدامي من جهة كما ان ماكنة القتل والابادة لم تتوقف عن ذبح واضطهاد احرار العراق ومنهم أبناء اسرة آل الحكيم. كان رد السيد الحكيم قاسيا على نظام صدام وكانت ردود افعال العفالقة البعثيين قتل المزيد من آل الحكيم فكانت مجزرة اخرة راح ضحيتها عشرة من الشهداء الميامين من بيت المرجع المظلوم السيد محسن الحكيم قدس الله روحه الطاهرة.

 

الشهداء العشرة من آل الحكيم

في شهر رجب من عام 1405 هـ أقدم النظام الصدامي على إعدام كوكبة جديدة من أسرة المرجع الامام السيد محسن الحكيم من أولاده وأحفاده وبقية الأسرة وهذه قائمة بأسمائهم:

1- الأستاذ آية الله السيد عبد المجيد الحكيم ابن أخ الإمام الحكيم وهو أستاذ في السطوح العالية في الحوزة بعد أن أمضى 24 سنة في الدرس والتدريس. يمتاز بالتقوى والورع الشديدين والأخلاق العالية والتواضع الجم. استشهد وله من العمر 55 عاماً.

2- حجة الإسلام والمسلمين الدكتور الشهيد السيد عبد الهادي نجل الإمام الحكيم جمع بين الدراسة الحوزوية والأكاديمية ونال شهادة الدكتوراه في الفقه الإسلامي من جامعة الأزهر. وله مؤلفات وتحقيقات مطبوعة ومخطوطة استشهد في يوم واحد مع ولديه (حسن وحسين) وله من العمر 45عاماً.

3- حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد محمد رضا نجل آية الله السيد محمد حسين نجل حجة الإسلام والمسلمين السيد سعيد الحكيم من أساتذة كلية الفقه في النجف وكان كثير التلاوة للقرآن.

4- الأستاذ الفاضل السيد محمد نجل آية الله السيد محمد حسين الحكيم مدرس في مادتي الدين والعربية. استشهد وله من العمر 43 عاماً.

5- حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد عبد الصاحب نجل آية الله السيد محمد حسين الحكيم من أساتذة الحوزة وعرف بالخلق الرفيع استشهد وله من العمر 35 عاماً.

6- حجة الإسلام الشهيد السيد حسن نجل حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد عبد الهادي الحكيم من أحفاد الإمام الحكيم. من أفاضل الشباب المؤمن وكان من الأذكياء استشهد وله من العمر 24 عاماً.

7- الفاضل السيد حسين نجل حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد عبد الهادي الحكيم اعتقل من الجامعة حيث كان يدرس في كلية العلوم. استشهد وله من العمر 21 عاماً.

8- الفاضل السيد ضياء الدين نجل حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد كمال الدين الحكيم اعتقل مع أبيه وعاش حالة رفيعة من الإقبال على الله قبيل شهادته. استشهد وله من العمر 24 عاماً.

9- الفاضل السيد بهاء الدين نجل حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد كمال الدين الحكيم اعتقل مع جده آية الله السيد يوسف الحكيم وهو أصغر الشهداء سناً فقد كان عمره 19 سنة.

10- الفاضل السيد محمد علي نجل المرحوم السيد جواد الحكيم استشهد في 29 من عمره بعد تخرجه من الجامعة

 

بعد شهادة الكوكبة المتقدمة التحق بهما شهيدان في داخل السجن بعد التعذيب الشديد لأسرة آل الحكيم وهما:

1- حجة الإسلام الشهيد السيد محمد حسن الحكيم أصيب بمرض في داخل السجن ولم يعالج ولما راجع أهله عليه أعدمته السلطة.

2- السيد غياث الحكيم مرض في داخل السجن وبعده نقل إلى المستشفى ثم قام أحد أزلام النظام بقطع وريده ليسيل دمه حتى استشهد.

 

الشهيد السيد مهدي الحكيم

 

الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم

وفي حديثنا عن شهداء آل الحكيم لا يمكن اغفال الحديث عن شهيد متميز هو الاخ الاكبر للسيد باقر الحكيم وهو السيد مهدي الحكيم. حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد مهدي نجل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم، كان من أشد المعارضين لصدام والنظام العفلقي وكان من أول المهاجرين إلى خارج العراق وقد خرج في حياة أبيه وقد اغتاله النظام الصدامي في السودان عندما دعي لحضور مؤتمر إسلامي هناك. نشأ الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم في مدرسة والده السيد محسن الحكيم في النجف الأشرف، و عند بلوغه العاشرة من عمره، درس المقدمات على يد الشيخ محمد تقي الفقيه، و بعد انهائه للمقدمات درس السطوح في الفقه و الاصول والمنطق، عند آية الله السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم. و حضر البحث الخارج عند آية الله الشيخ حسين الحلي، و آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي في الفقه الخارج، و كانت له علاقة وثيقة بالشهيد الصدر، وقد خصص له السيد الشهيد درساً في الأصول. وفي بداية شبابه عرف عنه اهتمامه المبكر بالعمل الإسلامي. و قد مارس في سبيل ذلك الكثير من النشاطات الاجتماعية، و اتصل في هذا المجال مع الكثير من الشخصيات الفكرية و المهتمين بالتحرك الإسلامي، و على رأسهم السيد الشهيد الصدر.

وفي أوئل عام 1964م مثل والدَه في بغداد، و قد مارس العمل التبليغي طيلة السنوات التي قضاها هناك، حيث كانت حافلة بالنشاط و العمل المتواصل؛ فقد شهدت مدينة بغداد و الكاظمية و المدن المحيطة بالعاصمة خلال تلك الفترة إحداث الكثير من المشاريع الإسلامية، و انتعاش الحركة الفكرية و السياسية الإسلامية، و بناء الحسينيات و المساجد... وكان العلامة السيد محمد مهدي الحكيم (قده)، عضواً فعالاً في هيئة جماعة العلماء في بغداد و الكاظمية، التي كان لها دور كبير في نشر الوعي و مقاومة للأنظمة المشبوهة الحاكمة.

و عندما أدرك حزب العفالقة مقدار التأثير الاجتماعي و السياسي، الذي يملكه العلامة السيد مهدي الحكيم في العراق عموماً، و خطورة علاقاته الجهادية مع السياسيين، افترى له مهمة الارتباط بالأجنبي من أجل إلقاء القبض عليه، و لتشويه سمعة المرجعية، و كسر هيبتها.. و قد كانت المرجعية حينذاك، تخوض صراعها المرير ضد النظام العفلقي، و قد جاء هذا الاتهام عبر الإذاعة في حزيران/ 1969م، اصدر النظام عليه فيما بعد الحكم بالإعدام، و مصادرة أمواله المنقولة و غير المنقولة، هذا و قد خصص النظام العفلقي جائزة مالية آنذاك لمن يلقي القبض عليه، أو يدلي بمعلومات عن مكان اختفائه.

بعد هذه الحادثة استطاع العلامة الحكيم (قده)، أن يسافر بشكل سري إلى خارج العراق، حيث ذهب إلى باكستان، ثم توجه إلى دبي، و قام بتنفيذ مشاريع خيرية واسعة من أجل خدمة الإسلام و المسلمين، من جملتها بناء المساجد و الحسينيات و إلقاء المحاضرات و اهتمامه بالتحرك الواسع.

وقد نجح في تأسيس إدارة الأوقاف الجعفرية، و المجلس الشرعي الجعفري، فضلاً عن اهتماماته، و تطلعاته الكبيرة لتطوير حركة الوعي الإسلامي فكرياً و سياسياً في البلدان الإسلامية.

وبعد ذلک طلب منه السيد الشهيد الصدر (قده)، الذهاب إلى لندن، و الاستقرار فيها من أجل إدارة العمل السياسي و الإسلامي هناك، و توسيع رقعة المعارضة العراقية ضد النظام في الخارج، و كان ذلك قبل اندلاع الحرب العراقية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

بعد وصوله إلى لندن، و تصاعد حركة المعارضة العراقية على الصعيدين السياسي و العسكري أسس:وقد تعاون معه اخوتنا ابناء منظمة النسلمين العقائديين ودعموا تحركه بكل جديدة وبتوجيه من رائد الحركة الاسلامية والاستاذ الحركي الاول للسيد مهدي الحكيم اعني قادنا الراحل المجاهد الزاهد الشيخ عز الدين الجزائري رضوان الله على روحيها الطاهرتين. وقد كان من نشاطات السيد المهدي الحكيم:

1- حركة الأفواج الإسلامية: وكان الهدف منها جمع القوى في الساحة العراقية لمحاربة النظام العراقي. وكان لاخوتنا المسلمين العقائديين في لند الدور الاساسي في انشاء هذا التشكيل بالتعاون مع السيد مهدي رحمه الله.

2- مركز أهل البيت وهو مركز ثقافي عقائدي، هدفه خدمة قضايا العالم الإسلامي وكان لاخوتنا المسلمين العقائديين كذلك الدور الاساسي في دعم عمل هذا المركز.

3- كان له دور رئيس في تأسيس منظمة حقوق الإنسان في العراق.

4- تأسيس لجنة رعاية المهجرين العراقيين: قامت هذه اللجنة بإرسال ممثلين عنها لزيارة معسكرات المهجرين العراقيين المقيمين في الجمهورية الإسلامية.

 

ولدى حضوره مؤتمر الجبهة الوطنية الإسلامية الثاني في السودان، هاجمه أحد المجرمين من أزلام النظام الجائر، و أطلق عليه ثلاث رصاصات غادرة، انتقل على أثرها إلى عالم الشهادة، حيث فاز بالدرجات الرفيعة في مقعد صدق عند مليك مقتدر، و كان ذلك عصر يوم الأحد. المصدر: شبکة ارث العراق.

  

وتتواصل مسيرة المعتقلين وشهداء من آل الحکيم

اضافة لمن ذكرنا من شهداء نذكر قائمة لبعض أفراد عائلة الحكيم، و ما تعرضوا له من إنتهاك لحقوقهم في عهد المجرم صدام التكريتي، و الذين أعتقلوا يوم 10/5/1983 وتتضمن القائمة كذلك اسماء شهداء قتلوا في فترات مختلفة واسماء لبعض المفقودين وللقارئ المتتبع هذه الاسماء:

* السيد عبد الصاحب السيد محسن الحكيم، أعدم يوم 20/5/1983

* السيد علاء الدين السيد محسن الحكيم اعدم يوم 20/5/1983 اعتقل قبل سنتين

* السيد محمد حسين السيد محسن الحكيم أعدم يوم 20/5/1983

* السيد كمال السيد يوسف السيد محسن الحكيم أعدم يوم 20/5/1983

* السيد عبد الوهاب السيد يوسف محسن الحكيم أعدم يوم 20/5/1983

* السيد أحمد السيد محمد رضا السيد محسن الحكيم أعدم يوم 20/5/1983

* السيد عبد المجيد السيد محمود الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد عبد الهادي السيد محسن الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد حسن السيد عبد الهادي السيد محسن الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد حسين السيد عبد الهادي السيد محسن الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد محمد رضا السيد محمد حسين سعيد الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد عبد الصاحب السيد محمد حسين سعيد الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد محمد السيد محمد حسين سعيد الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد ضياء الدين السيد كمال الدين السيد يوسف السيد محسن الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد بهاء الدين السيد كمال الدين السيد يوسف السيد محسن الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد علي السيد جواد الحكيم أعدم يوم 5/3/1985

* السيد يوسف السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 5/3/1985

* السيد محمد رضا السيد محسن الحكيم الشهيد المفقود

* السيد أمين السيد يوسف السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 5/3/1983

* السيد صادق السيد يوسف السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 5/3/1983

* السيد علي السيد عبد الهادي السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 5/3/1983

* السيد جعفر عبد الصاحب السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 5/3/1983

* السيد حسين السيد علاء السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 5/3/1983

* السيد هادي السيد محمد حسين السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 10/5/1983

* السيد رضا السيد كاظم السيد محسن الحكيم أعتقل يوم 5/3/1983

* السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم

* السيد محمد سعيد السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم

* السيد محمد تقي السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم

* السيد عبد الرزاق السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم

* السيد محمد حسن السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم قتل بالسجن

* السيد محمد صالح السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم

* السيد رياض السيد محمد سعيد السيد محمد علي الحكيم

* السيد محمد حسين السيد محمد سعيد السيد محمد علي الحكيم

* السيد علاء السيد محمد سعيد السيد محمد علي الحكيم

السيد عز الدين السيد محمد سعيد السيد محمد علي الحكيم

* السيد أياد السيد علي السيد سعيد الحكيم

* السيد أحمد السيد محمد تقي الحكيم

* السيد عبد الهادي السيد محمد تقي سعيد الحكيم

* السيد جعفر السيد محمد تقي محمد علي الحكيم

* السيد هاشم السيد محمد تقي محمد علي الحكيم

* السيد ميثم السيد عبد الرزاق محمد علي الحكيم

* السيد نور الدين السيد عبد الرزاق محمد علي الحكيم

* السيد عبد الزهرة السيد عبد الكريم الحكيم حفيد السيد محسن الحكيم من أمه

* السيد عبد المجيد السيد عبد الكريم الحكيم حفيد السيد محسن الحكيم من أمه

* السيد محمد تقي السيد عبد المجيد السيد محمود الحكيم اعتقل لوحده و ليس مع العائلة.

* السيد جواد السيد محمود الحكيم

* السيد محمد علي جواد الحكيم أعدم في 5/3/1985

* السيد محمد حسين السيد محمد صادق الحكيم

* السيد محمد جعفر السيد محمد صادق الحكيم أعدم إبناه

* السيد محمد باقر السيد محمد صادق الحكيم

* السيد علي السيد محمد صادق الحكيم

* السيد احمد السيد محمد جعفر محمد صادق الحكيم الشهيد المفقود

* السيد عبد الصاحب السيد عباس الحكيم

* السيد محمد حسين السيد سعيد الحكيم عميد الاسرة اعدم ابناءه الثلاثة وابعد الى تركيا

* السيد محمد تقي السيد سعيد الحكيم

* السيد علي السيد سعيد الحكيم الشهيد المفقود

* السيد عز الدين السيد محمد حسين سعيد الحكيم

* السيد طالب السيد رسول الحكيم مفقود

* السيد علي السيد عبد الرزاق الحكيم 

* السيد يحيى السيد حسن الحكيم

* السيد جابر السيد جواد السيد ابراهيم الحكيم استشهد بالسم بالامن العامة

* السيد جواد السيد محمد رضا الحكيم

* السيد فاضل السيد شاكر السيد محمود الحكيم

* السيد هاشم السيد محسن السيد سلمان الحكيم الشهيد المفقود

* السيدة زوجة السيد عبد المجيد عبد الكريم الحكيم

* السيد مهدي السيد باقر الحكيم مفقود

* السيد مهدي السيد صالح السيد جواد الحكيم مفقود

* السيدة فاطمة السيد حسن السيد ماجد الحكيم مفقودة

* الآنسة زينب السيد مهدي السيد باقر الحكيم مفقودة

* السيد محمد رضا السيد صالح السيد جواد الحكيم مفقود

* السيد عبد الأمير حسن ماجد الحكيم

* السيد هادي السيد جواد الحكيم

* السيد حسن السيد حسين الحكيم قتل بعد دقائق من اعتقاله بمديرية امن النجف

* السيد غياث السيد جاسم الحكيم

* وأخوه لا يعرف إسمه في الوقت الحاضر

* السيد مهدي السيد رزاق الحكيم

* السيد محمود السيد عبد المجيد السيد محمود الحكيم

* السيد حميد السيد مهدي السيد باقر الحكيم مفقود

* السيد سعيد السيد حسن الحكيم مفقود بالانتفاضة

* السيد علي السيد محمود السيد عباس الحكيم مفقود بالانتفاضة

* السيد حسن السيد محسن الحكيم

* السيد علي السيد صالح لحكيم

* السيد علي السيد يوسف الحكيم

* السيد عصام السيد عبد الحسين الحكيم طيار

* السيد محمود السيد نوري الحكيم

* السيد مجيد السيد مهدي السيد باقر الحكيم مفقود

* السيد علي السيد عبود الحكيم مفقود

* السيد احمد السيد مرتضى السيد محمد علي الحكيم مفقود بالانتفاضة

* السيد عباس السيد مرتضى السيد محمد علي الحكيم مفقود بالانتفاضة

* السيد مرتضى السيد محمد علي الحكيم مفقود بالانتفاضة

* السيد عبد العزيز السيد محسن الحكيم اعتقل قبل اعتقال عائلة الحكيم

* السيد علي السيد حسن الحكيم

* السيد محمد حسين السيد جاسم الحكيم

* السيد احمد السيد محمد جعفر محمد صادق الحكيم استشهد بالانتفاضة

* حجة الإسلام والمسلمين الشهيد السيد محمد رضا نجل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم الذي اعتقل عام 1991م بعد الانتفاضة الشعبانية.

 

وشر البلية ما يضحك

من المضحكات المبكيات ما حدثني به اخي طيّب الله روحه الشيخ حسين علي جودي وكان يعيش في السجن مع السادة آل الحكيم وكان هو وبقية اخوتنا العقائديين في السجن من اقرب اصدقاء آل الحكيم ومنهم اخي الحبيب العزيز سماحة السيد جعفر نجل اية الله السيد عبد الصاحب الحكيم، قال: كنا نلعب كرة القدم في الفترات التي يسمح لنا بها مسؤولو السجن وكان لعبنا حسب القواعد المعروفة لهذه اللعبة الشعبية، ولكننا في السجن ادخلنا عليها بندا جديدا وهو التوقف عند مرور السيد الفقيه. وذلك ان سماحة اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم سبط الامام السيد محسن الحكيم كان في امثال هذه الفرص يتمشى في ساحة السجن وكان يمر بعض الاحيان على المساجين وهم يلعبون الكرة فما يكون من الحكم الا التصفير معلنا التوقف الموقت عند مرور السيد احتراما له، ولا يعود الفريقان للعب الا بعد اجتياز السيد لساحة اللعب.

رحم الله اخي السجين السياسي حسين جودي والذي كان شهيدا حيا بعد خروجه من السجن يعاني مختلف الامراض لاسيما امراض القلب بعد سجن طويل لاكثر من عشر سنين، وقد توفي مظلوما شاكيا الى الله من اهماله ومحاربته في حياته القصيرة من قبل من سرق نضال السجناء السياسيين، وقد توفي بعد عودته من زيارة الامام الكاظم مباشرة في ظروف انذذرته بها الدوائر الرسمية ان يخلي البيت الخربة التي كان يسكنها هو وعائلته لصالح احد الاطراف المتمكنة!!!

 

وسنواصل نشر اقسام هذا الكتاب ان شاء الله عز وجل.

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2014-09-19 20:18:12
اخي مسعود تعليقك هذا يتبع مقالة اخرى في صفحتي وهي قصة قصيرة اسمها "امير الجمال والخبيثة فرناس"
شكرا لك

الاسم: الدكتور مسعود عبد الرزاق الهاشمي- عمان الاردن
التاريخ: 2014-09-18 19:25:48
سيدي واستاذي البروفيسور د. الجوادي المحترم
عذا على تأخري بالتعليق لمشاكل حلت علي في الفترة الاخيرة
القصة رائعة جدا وهي تعبر عن اكثر من معنى:
اولا: هي حديث عن الانحطاط الاخلاقي الذي تعيشه امتنا العربية
ثانيا: وهي حديث عن سقوط وانخطاط معظم اعلامنا العربي ومؤسساتنا التثقيفية والاعلامية
ثالثا: هي رسالى للبنت العربية في الحفاظ على عفافها ودعوة لعدم الانجرار نحو المغريات الفاسدة
ورابعا: هي نقد رمزي لاذع للمؤسسات الحاحمة التي هي الداعرة والدنيا الفاسدة التي خاطبها علي بن ابي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه عندما قال طلقتك ثلاث لا رجعة فيها والذي قال يا دنيا غري غيري وقال لولا ان اامر بالمعروف وانها عن المنكر لا تعادل امارتكم عندي عفطة عنزة
وخامسا: هي دعوة لمكارم الاخلاق التي يجب ان تتحلى ويتحلى بها نساء ورجال الامة

تحية لك يا مير الجمال يامن تعاليت على الخبيثة فرناس

مسعود

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2014-07-18 20:20:46
شكرا جزيلا لك الاستاذ الفنان رعد الفتلاوي المحترم
وشكرا على تعليقك الجميل

سيد علاء

الاسم: رعد الفتلاوي
التاريخ: 2014-07-16 10:18:07
انت تعرف الابطال
والقادة العظام اصحاب العقيدة ولانك تربيت على ذلك فهذا شي يفتخر به الناس ممن يريدون اتعلم من حضرتكم الاسلوب الاجتماعي والفلسفي في حياتنا المريرة التي لطالما يوجد فيها باطل كثير والسكوت على كلمة الحق فتبقى هذه الحياة متعبة ويتعب فيها الفقير يقول جبران خليل جبران يغتني الاغنياء على جوع الفقراء وانت يا سيدي ويا مولاي كنت ولا زلت همك الوحيد هم الفقراء ولانك انسان تحمل معاني القيم المحمدية فانشالله يكون العراق بخير هو واهله وشعبه وتعلم جنابك الموقر ان شعبك العراقي هو يتمنى يكون قائدهم ومعلمهم مثل الجوادي والله هو ولي التوفيق تلميذكم وولدك الفقير رعد الفتلاوي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2014-06-21 08:25:09
شكرا جزيلا لك دكتور مسعود
وشكرا على تعليقك
سيد علاء

الاسم: الدكتور مسعود عبد الرزاق الهاشمي- عمان الاردن
التاريخ: 2014-06-16 21:50:52
سيدي الدكتور الجوادي المحترم
شكرا على مواصلتك ورفدنا بهذه المعلومات القيمة
تقبل مروري واحترامي




5000