هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق على مفترق الطريق ...

خضر عواد الخزاعي

بين المشروع الفاشل للطبقة السياسية والخطاب الديني ..

 

من مفارقات الواقع العراقي ما نشهده اليوم في العراق الذي خطط له لأن يكون بلد ديمقراطي من فشل ذريع للطبقة السياسية في مشروعها الديماغوجي الطائفي مقابل بروز دور مؤثر للخطاب الديني ممثلاً بفتوى سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني بواجب حمل السلاح للدفاع عن العراق فلقد أثبتت المرجعية الدينية خلال أكثر من عشر سنوات تلت سقوط نظام البعث في 2003 أنها كانت قريبة من الحس الوطني وكل ما يمس السلامة الوطنية للعراق والعراقيين وأنها على تماس مباشر مع مايحيط بالبلاد من مخاطر وأن قرائتها للأحداث التي مرت على العراق خلال هذه السنوات كانت دائماً قراءة صحيحة ومستشرفة لكل تفاصيل الواقع العراقي

واليوم بعد أن وصل العراق إلى مفترق الطريق بين تقسيمه وأستباحة أرضه وبين أن يقف وينهض من جديد ليتجاوز كل المحن والمصاعب التي مرت به خلال هذه السنوات وبعد ما يقرب من المائة عام على فتوى المرجع الأعلى للحوزة العلمية بالعراق آية الله العظمى الميرزا الشيخ محمد الشيرازي التي أجاز فيها الجهاد للعراقين ضد المحتل البريطاني في ثورة العراق الكبرى ثورة العشرين 1920 في فتواه الشهيرة (مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم في ضمن مطالباتهم مراعاة رعاية السلم والامن ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية اذا امتنع الانكليز عن قبول مطاليبهم ) ها هي المرجعية الرشيدة تطل على العراقيين لتمسك بالمبادرة والعراق في أحلك الضروف السياسية والأمنية بعد أن فقد السياسيون والطبقة السياسية ومن تقلد ركاب السياسة من رجال دين المبادرة في أدارة شؤون البلاد وسقوط محافظة نينوى بأيدي الهمج الغزاة ومن آمن منهم بالمشروع الطائفي والتقسيمي ولقد كانت فتوى سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني واضحة ولا لبس فيها فهي دعوة لكل عراقي قادر على حمل السلاح أن يتطوع في القوات الأمنية للدفاع عن العراق والعراقيين الدفاع عن أرض العراق وشعب العراق ومقدسات العراق وخلال ساعات تحول المشهد العراقي من واقع متأزم ومهزوم على خلفية ماحدث بالموصل إلى مشهد وطني يبعث الأمل والعزيمة في نفوس العراقيين حين لبى الالاف من أبناء العراق سنة وشيعة نداء المرجعية الرشيدة وتوجهوا إلى مراكز التطوع في القوات المسلحة حينها أسقط في يد الساسة الذين كان بعضهم وحتى قبل ساعات بعيداً كل البعد عما يجري بالعراق بل أن البعض منهم عاد من جديد مستغلاً ما حصل بالموصل ليرفع شعارات التخوين وخطابات التخندق الطائفي حتى وصل الأمر بالبعض منهم بالمطالبة بتقسيم العراق على أساس الأقاليم الطائفية لكن الواقع العراقي وخلال ساعات من نداء المرجعية قد تجاوز ما أسس خلال أكثر من عشر سنوات من بعض رموز هذه الطبقة السياسية الفاسدة ولم تعد المبادرة بيد أحد غير الشارع العراقي والمرجعية الرشيدة التي وصلت إلى درجة من الفهم والاِدراك إلا أن تستنهض الشارع العراقي بصورة مباشرة فالتحدي الذي يواجهه العراق لا يقتصر على المجاميع المسلحة التي حاولت أستباحت بعض من أجزاء العراق وانتهاك سيادته بل أن الخطر بات يلوح بالافق من تهديدات تركية بأنها ستتدخل لحماية الجالية التركمانية بالعراق أذا ما تعرض هذا المكون العراقي للخطر وليس هذا إلا استكمالاً للمشروع التركي الذي لم يخفي أطماعه بفرض سطوته على أجزاء من الموصل وكركوك وكذلك العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات البيشمركة الكوردية في بعض المناطق المتنازع عليها طبقاً لقانون 140 الدستوري وحاولت بسط نفوذها في محافظة كركوك وأجزاء من محافظة ديالى القريبة من بغداد بالاضافة إلى ما لوحت به الأدارة الامريكية من دراسة يجريها مجلس الامن القومي لتقديم المشورة للرئيس أوباما لوجه التدخل الأمريكي بالعراق وفق الأتفاقية الأمنية الأسترايجية التي وقعها العراق مع أمريكا في العام 2008 وما التصريحات المتعددة التي أدلى بها الرئيس أوباما ووزيرخارجيته إلا مقدمات حرصت الاِدارة الأمريكية على الأفصاح عنها بعد التصريحات التي أدلى الرئيس الاِيراني حسن روحاني ورئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني لاريجاني فأيران التي تمتد حدودها مع العراق لما يقارب 1200 كيلومتر ليس بعيدة عن الخطر الذي يجتاح العراق فيما أذا وضع له موضع قدم في العراق ومن مصلحتها القومية أن تنسق مع الجانب العراقي لدرء الخطر القريب من حدودها ومحاربة الاِرهاب في كل المنطقة الأقليمية التي تعتبر أيران جزء منها .

لقد جاءت فتوى المرجعية الدينية في وقتها المناسب لتسحب البساط أولاً من يد السياسين الطائفين الذين ركبوا الموجة وحاولوا توجيهها وفقاً لمصالحهم الطائفية والقومية ليعودا بالعراق إلى مربع الصفر وثانياً لقطع الطريق أمام أي نوايا بالتدخل العسكري من قبل أي طرف دولي واقليمي يحاول أستثمارالفرصة بغياب القرار السياسي والعسكري ليملئوا الفراغ ويحتلوا أجزاء من أرضه بدواعي حماية الأقليات أو الأمن القومي لبلادهم .

أن المرجعية الدينية الرشيدة وكما عودتنا ستظل صمام الأمان للعراق وملاذه الآمن في ساعات المحن والبلاء وحصنه المنيع لصد الأخطار التي تحاول النيل من أرض العراق ووحدته وسيادته ومقدساته لكن السؤال متى ستكون الطبقة السياسية العراقية مؤهلة لتمسك بالمبادرة الوطنية وتأخذ دورها الحقيقي في قيادة العراق إلى بر الأمان الذي تخلت عنه للمرجعية الدينية ؟

سؤال ربما نحتاج للأجابة عليه لمائة عام أخرى من تأريخ وطني جديد يكون فيه العراق الديمقراطي هو الغاية وليس الطائفة والقومية .


خضر عواد الخزاعي


التعليقات




5000