..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بوش والنكبة الفلسطينية

سعيد الشيخ

أبى الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش سليل عصابات الارهاب المعولم الا ان يحضر الى مسرح الجريمة ليشارك الصهاينة عتاة الارهاب المنظم احتفالاتهم في الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين، الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني. وإذ  يفعل ذلك فهو التصرف الطبيعي لأي مجرم تحتم عليه الطبيعة  بأن يظل يحوم حول مكان الجريمة.

ولان الجريمة قد ابتدأتها بريطانيا العظمى منذ عام 1917 عندما منحت للحركة الصهيونية "وعد بلفور" المشؤوم الذي  يفضي الى منح يهود العالم وطنا قوميا  في فلسطين، فان هذه السلالة المستبدة  التي تضخمت في الولايات المتحدة الامريكية بعد تقلصها في بريطانيا العظمى ، استمرت في دعم ومساندة الكيان السرطاني الصهيوني ليكون نتاج خالص لحضارة في جوفها تسكن روح الشر وهي على أهبة الاستعداد لاقتراف الجريمة تلو الاخرى بحق الانسانية جمعاء.

الحضارة، أي حضارة ليست فقط عبارة عن بنيان شاهق او صناعة توفر للانسان الرفاهية. بل الحضارة هي الرقي الانساني الذي يرتقي بالانسان الى ان يبتعد عن مزايا التوحش التي هي خصائص حيوانية.. ولكن الرئيس الامريكي في خطابه بالكنيست الاسرائيلي في الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني لم يفلح في ان يقدم نفسه او السياسة التي ينتهجها على مقدار من أي ارتقاء انساني ، فلقد كان حاقدا  وعدوانيا يلجأ الى الاساطير القديمة كي يبرر القتل وابادة الآخر على اساس عرقي وعنصري. والاهم من كل هذا فأن خطابه البربري قد اغلق كل الطرق المؤدية الى السلام. وهو دليل على ان رؤيا الدولة الفلسطينية التي بشّر بها ما هي الا اكاذيب وغلاف سميك من الاضاليل التي تنتهجها الصهيونية بذيولها اليهودية والمسيحية الهدف منها تمكين الكيان الصهيوني من البقاء غير الشرعي والتمدد في الجغرافيا العربية كلما  دعت حاجة الامن الاسرائيلي وحاجة الاسواق الامبريالية، وذلك من خلال الغزو العسكري او من خلال تطويع النظام العربي الرسمي حسب الرؤية الامريكية.

ان التحدي الكبير للحضارة التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية كأكبر قوة على كوكبنا هو بسط القيم الانسانية وقيم العدالة التي تنظر الى احتياجات الطرف الضعيف بعين العطف والمساعدة.. وهذا عين ما حصل عندما تلقى اليهود كل الدعم الاوروبي بعد المحرقة النازية فأن الشعب الفلسطيني كان ولا يزال ضحية هذا الدعم. ضحية يمر ستون عاما على نزيفها واحتراقها وبدل ان يأتي بوش لانصافها في دمائها ووطنها المغتصب يأتي ويحتفل مع القتلة ويبارك القوة والتفوق في عروقهم.. هل يبقى شئ من العدالة في هذه المواقف، ام انها تقدم دليلا على ان هذه الحضارة انما هي حضارة مشوّهة في احشائها يربو كل القتلة والطغاة، وربما مكوّنات تتفوق بالممارسات الوحشية على ممارسات القرون الوسطى وعلى ممارسات فاشيي منتصف القرن الماضي.

ان الرئيس الامريكي في الكنيست الاسرائيلي وهو يتحدت عن الطغاة في التاريخ لا يرى ظله الطاغي المنتشر بأحدث اسلحة الدمار الشامل في ارجاء الكوكب وخاصة في المنطقة العربية من اجل قهر شعوبها واخضاعها مع مقدراتها الاقتصادية الهائلة حسب غرائز وشهوات امريكية - صهيونية منفلتة لا تحدها قوانين ولا أعراف وشرائع انسانية.

لقد كان بوش في الكنيست وثم في شرم الشيخ واضحا وضوح شمس الشرق الاوسط. جاء ليعلن دعمه للاحتلال، وليبارك المجازر بحق ابناء الشعب الفلسطيني التي بدأت ملامحها تظهر من خلال تهديدات اولمرت ضد قطاع غزة. جاء  لتعميم القهر ويوزعه متساويا على ابناء الشعب المشتت وهو يعلن ان لا حق للشعب الفلسطيني في العودة الى وطنه. جاء بكامل أناقته وحيويته مخفيا عقلية راعي البقر ليعلن بيانات حضارته ويعلن صراحة ان المطلوب من الشعب الفلسطيني ومعه الشعوب العربية التوقيع على الاستسلام وهذا مفهومهم للسلام الذي ارتضاه النظام العربي الرسمي بكل ذل وخنوع!

فهل قوى المقاومة العربية لديها من صلابة الممناعة لصد العدوان ولترسيخ مفهوم السلام العادل؟

 

سعيد الشيخ


التعليقات




5000