هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يوسف الصائغ بعيون ادبية وليست سياسية

محمود المفرجي

عندما عرفت ان هذه الايام هي ذكرى رحيل الشاعر يوسف الصائغ ، قفزت امام عيني امواج الجدل التي احدثها موته وتوقفت عند كلام الزميل فاضل ثامر في مقالته (نحن ويوسف الصائغ) فصرت في حيرة من امري ، وتاه قلمي بين تأبينه او ادانته او التزام الصمت.
فحياة يوسف الصائغ كانت حافلة وطويلة ومتفرعة ما بين السياسة والثقافة والادب فهو لم يكن اديبا مثل كل الادباء ، ولم يكن شاعرا مثل كل الشعراء ، بل ان المنحنيات السياسية وتغيراتها اخذت بعدا كبيرا من حياته ووصلت الى هامته واطلقت العنان لمخيلته التي ترجمت تصوراتها على قلمه ، مما تركت انعكاسات متباينة في الوسط الثقافي الذي انقسم على نفسه ما بين مؤبن ومُدين او صامت.
ان المسيرة الطويلة لهذا الشاعر في مسايرته سلطة النظام السابق ومساهمته في تمجيده واعلاء شأنه، هي التي حشدت الاقلام التي تخندقت وراحت تنال منه كأنسان .
نعم ان "الصائغ" سَخَرَ بعض من طاقاته الى السلطة الحاكمة ، وصدح صوته في تمجيدها، ولكن؟ هل يلغي هذا كله قيمته الابداعية التي تركت اثرا واضحا في ضمير بعض المثقفين الذين لم يستنكفوا من رثاءه ومنهم البروفيسور عبد الاله الصائغ الذي تجرأ بوصفه لديوان الراحل (سيدة التفاحات الأربع) ، هو الديوان العربي الفائق الذي ضم عدداً من اعظم قصائد الرثاء العربي منذ العصر الجاهلي الى عصرنا هذا.
فلابد الفصل هنا بين الصائغ الذي انكر وتنصل من فكره الشيوعي على حساب قبوله بمسايرة السلطة الحاكمة ، وبين شفافيته الادبية الجريئة التي ترجمها هو بكل جراءة وهو يروي قصته مع معلمته الاولى "صبرية" في لحظات البحث عن رجولته.
فالصائغ قدم تبريره مسبقا وقبل موته حين قال: "الشعراء قد انقسموا الى قسمين متناحرين قسم ينضوي تحت لواء الشيوعيين، واخر ينضوي تحت لواء القوميين.
فعمل الصائغ (السلطوي) كان حدثا متماشيا مع القبضة المحكمة للنظام السابق على السلطة التي لم تترك مجالا لتطلعات الصائغ الحزبية العقائدية، فلم يكن امامه الا اللجوء الى (الخطيئة) التي اعدها استسلاما واستمرارا لرئته من اجل الاستنشاق الادبي الذي لم يتوقف حتى قبل موته بخاتمة (انا لا اباع) .
نعم هو لم يبخل على الثقافة أي طاقة من طاقاته ومواهبه المتعددة والمتشعبة ما بين المسرح والفن التشكيلي والشعر الذي كان يتخذ منه منفذا للبوح باسراره التي لا تصمد امام مخيلته التي ابدعت في هذه الميادين حين جسدها في نصيه المسرحيين "الباب" و "ديدمونة" التين فازتا بجائزتي احسن وافضل نص مسرحي في مهرجان قرطاج للعامين 1987 و1989 على التوالي. ناهيك عن اعماله التي تركت اثرا في جسد الثقافة العراقية مثل "المسافة" و "السرداب" و "اللعبة" وغيرها من الاعمال .
لهذا دعونا ننسى ايام الصائغ وحياته مع السلطة التي ذهبت بذهاب روحه ، ودعونا نضع ارثه الادبي في مكتبتنا العراقية التي تزخر بمثل هكذا اعمال

محمود المفرجي


التعليقات




5000