.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموقف من أزمة الأنبار عقب الانتخابات البرلمانية العراقية

د. فاضل البدراني

أكثر ما كان يشغل سكان الأنبار قبل الثلاثين من نيسان/ابريل الماضي هو
موعد اجراء الانتخابات التشريعية ليس رغبة في اختيار ممثلين للشعب وانما
لإنتهاء موعد محدد في نظرهم يمثل نهاية الأزمة الأمنية التي أجبرتهم على
ترك منازلهم ومدنهم الى شتى بقاع البلاد وربما خارجها. واعتقد الغالبية
من الانباريين، أن الانتهاء من خوض انتخابات مجلس النواب يعني لهم انفراج
في الأزمة والعودة لمنازلهم وهو ما لم يتحقق رغم اعلان نتائج الانتخابات
التي افرزت تراجعا كبيرا في نسبة تمثيل كتل مكونهم في البرلمان المقبل
ومن أبرزها كتلة «متحدون للإصلاح» بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي
التي حصلت على 23 مقعدا و»العربية» بزعامة صالح المطلك وحصلت على سبعة
مقاعد وكذلك «الوطنية» بزعامة أياد علاوي التي حصلت على 21 مقعدا، ويعود
السبب في ذلك الى حالة التشرذم التي حلت بهم عقب نشوب المواجهات الأمنية
في 28 كانون اول/ديسمبر 2013 ضمن مراحل من الخلافات مع رئيس الحكومة نوري
المالكي بدأت بانطلاقة المظاهرات الشعبية من ساحة اعتصام الأنبار في
نهاية عام 2012. كل هذه الأثقال من الخلافات تحملها أبناء الأنبار مما
سبب شبه ذوبان لهذا المجتمع مع بدء الدعاية للانتخابات التشريعية لعام
2014.
والحقيقة ان مجتمع الأنبار الذي يتجاوز تعداد سكانه مليوني نسمة خاض
مواجهات عنيفة بدأت بصفحة الاحتلال الامريكي مطلع 2003 وتوزعت على مراحل
تعاقب الحكومات بدءا من حكومة أياد علاوي 2004 وانتهاء بحكومة المالكي
2005 - 2014 ، فتسببت هذه المواجهات على مدى 11 سنة في خلق مجتمع عنيد
يرفض الإستسلام ويبحث عن نفسه في أجواء من الشك والخوف من أطراف حكومية
يشعر انها تريد تهميشه مع باقي مكونه الاجتماعي، وربما قال شعب الأنبار
كلمته بهذه الانتخابات رغم تشتته ما بين القرى والقصبات والمدن العراقية
عندما أقصى بعض ممثليه القياديين في البرلمان مثل رئيس كتلة «العراقية»
سلمان الجميلي واخرين على شاكلته، مع ضعف قناعته بزعيم كتلة «العربية»
صالح المطلق عندما لم يمنحه أصواتا كافية، فاختار بعض الوجوه الجديدة
أملا منه بالحصول على جزء من حقوقه التي غالبا ما تضيع في مساحة الخلاف
بين البرلمان والحكومة ومن أبرز هذه الوجوه الجديدة كتلة «الوفاء» بزعامة
محافظ الأنبار السابق قاسم محمد عندما حصل على عدة مقاعد وكتل أخرى جاءت
على الشاكلة نفسها.
وأفرزت نتائج الانتخابات البرلمانية الحالية تقدما كبيرا لكتلة دولة
القانون بزعامة رئيس الحكومة المالكي على خصومه بحصوله على 95 مقعدا
أضعفت صوت المعارضين له خاصة من بقايا القائمة «الوطنية العراقية» بزعامة
أياد علاوي وأسامة النجيفي وهي نتيجة جعلت سكان الأنبار شبه المغيب بسبب
الوضع الأمني المتردي يشعرون بالخيبة من برلمان جديد لن يكون قادرا على
فعل التغيير في المشهد السياسي والحكومي للمرحلة المقبلة التي تتطلب
معالجة وضعهم الخدمي والانساني المتردي، وبرغم ضياع آمال سكان الأنبار
بإعلان نتائج الانتخابات المخيبة بنظرهم، لكنهم صنعوا أملا جديدا بأن
اعلان النتائج يعني نهاية أزمة التنافس على البرلمان، بمعنى آخر انتهاء
أزمتهم الأمنية المفتعلة فاصبحوا ينتظرون الفرج بعودتهم لديارهم. فالحرب
الدائرة في الأنبار لم تقدم سوى القتل والدمار والتشرد، وحسب رئيس مجلس
المحافظة صباح كرحوت، فان مقدار الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية
يصل إلى عشرين مليار دولار مع تدمير نحو خمسة وعشرين جسرا ومئات الآلاف
من البيوت السكنية، فضلا عن توقف المشاريع الاستثمارية وأن اعادة إعمار
الأنبار سيستغرق خمس سنوات في الأقل. ويعزو البعض فوز المالكي بهذه
النسبة العالية الى نجاح دعايته الانتخابية التي ربطها بأزمة الأنبار
وقضية داعش، وبانتهاء الانتخابات واعلان نتائجها ستؤول الأمور الى الحلول
المنطقية من قبل الحكومة قبل رحيلها. ان الانتخابات البرلمانية بالنسبة
للعراق بشكل عام والأنبار التي تشكل 34٪ من مساحة العراق الاجمالية بشكل
خاص تعني قضية مصير مجتمع. فالأنبار تمثل بوابة العنف والسلم للعراق،
وعلى الحكومة المقبلة ان تضع في حساباتها أولوية حل أزمة الأنبار وتهدئة
النفوس من خلال منح سكانها حقوقهم المشروعة. وستكون مسألة الانفراج في
هذه الأزمة التي باتت شبه مستعصية خاصة بعد خروج الفلوجة كبرى مدن
الأنبار من سيطرة الحكومة منذ خمسة اشهر اولى خطوات الاستقرار للمشهد
السياسي في المرحلة الحالية حتى قبل تشكيل الحكومة المقبلة، وبخلاف ذلك
فلن تهدأ اوضاع البلاد

 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000