..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقفة مع كلمة السيد حسن نصر الله

علي جابر الفتلاوي

في يوم ( 25 / 5 / 2014 م) ألقى السيد حسن نصر الله قائد المقاومة في لبنان كلمة جامعة تطرق فيها إلى عدة محاوربمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وهو ذكرى تحرير الشريط الحدودي في جنوب لبنان من الأحتلال الصهيوني عام ( 2000 م) فكانت مناسبة سعيدة للإحتفال في كل عام .

جميع المحاور التي تطرق إليها السيد حسن نصر الله مهمة ، لكنّي أسلّط الضوء على محور واحد لعلاقته بالعراق أولا ، وبدول المنطقة التي يُراد لها التمزيق والتفتيت ثانيا ، وكان العراق الذي تعرض للإحتلال ، وبعض دول المنطقة التي شملتها أحداث ما سمي ( الربيع العربي ) نقطة البداية لتنفيذ المشروع التقسيمي الجديد الذي تقوده أمريكا نيابة عن اللوبي الصهيوني ، ويساندها في المنطقة سلاطين الشر والتخلف العربي الذين يحكمون شعوبهم بالوراثة ، ومعهم السلطان التركي المتغطرس أردوغان وحكومته حليفة الصهيونية الدولية .

المشروع الذي أعدته أمريكا واللوبي الصهيوني لدول المنطقة والذي تبنت أمريكا الأعلان عنه سابقا ، هو مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بشر به ( كيسنجر) وزير خارجية أمريكا الأسبق ، وسوقته امريكا بحجة طلب الحرية والديمقراطية لشعوب المنطقة ، ووقف معها في تسويق هذا المشروع صنائعها من الحكام العرب الذين يُعتبرون من أكثر الحكام قهرا واضطهادا لشعوبهم ، ومن أكثر البلدان بعدا عن الحرية والديمقراطية التي يطالبون بها لشعوب الدول الأخرى .

دول الخليج بقيادة السعودية تبنت تطبيق مشروع كيسنجر من خلال تقديم الدعم المالي والإعلامي ومختلف صور الدعم الأخرى ، سوق مشروع ( كيسنجر ) تحت شعارتقريرالمصير لشعوب المنطقة ، فتقوم بتشجيع ودعم أصحاب النعرات القومية أو الطائفية لغرض الإستقلال ، وقد أعطت أمريكا لنفسها حق استخدام القوة للأعتداء على شعوب المنطقة ، من خلال إستخدام ورقة مجلس الأمن للضغط والإستفادة من قراراته لشرعنة أستخدام القوة لتطبيق مشروع التقسيم ، وقد أستخدمت القوة بالفعل في العراق وليبيا ، وأرادت أستخدامها في سوريا أيضا ، لكن الموقف الروسي والإيراني أحبطا المشروع ضد سوريا .

أرادت أمريكا استخدام القوة ضد سوريا بعد أن يئست من قدرة المنظمات المسلحة الإرهابية لأسقاط النظام السوري ، رغم الدعم القوي لهذه المنظمات من أمريكا وحلفائها والدول الطائفية في المنطقة ، لكن الموقف الروسي في داخل مجلس الأمن وخارجه لعب دورا مهما في إفشال المشروع الأمريكي ، وللأسف لم تنتبه روسيا إلى هذه النوايا الأمريكية السيئة إلّا بعد أن تحركت ضد سوريا بمشروع تقسيمي جديد تنفذه أمريكا بالتعاون مع منظمات الإرهاب المتأسلمة في المنطقة ، والمدعوم أيضا من سلاطين الجور العرب ، والسلطان العثماني أردوغان ، وهذا المشروع هو الذي حذّر منه السيد حسن نصر الله في كلمته بمناسبة عيد المقاومة والتحرير .

هيأت امريكا الأجواء كي يكون العراق الضحية الأولى لتطبيق مشروع ( كيسنجر ) مستغلين ظروف الإحتلال ، لكن ظنهم خاب بفضل صبر الشعب العراقي وصمود وصلابة القادة الوطنيين الذي كان لهم الدور المشرّف لطرد المحتل ، والمحافظة على وحدة العراق ، وكانت الخطوة الأمريكية الأولى في محاولتهم الخائبة لتقسيم العراق طائفيا وقوميا هي إشاعة الثقافة الطائفية وروح التطرف الديني ، كذلك دعمهم وتشجيعهم لتثبيت بند الفيدرالية في الدستور الجديد ، وكان هذا مطلبا كرديا خاصة عند من يخطط للأنفصال عن العراق ، فأيّدت الأحزاب الكردية هذه الخطوة لأنها تتفق وطموحات البعض منهم في الإنفصال ، وأيّدها كذلك سياسيون طائفيون خاضعون للمحور السعودي ، إضافة إلى السياسيين المغفلين أوالمبتدئين في السياسة الذين لا هم لهم إلّا السلطة وتحقيق الإمتيازات الشخصية حتى لو كان الثمن تقسيم العراق . أما المحتل الأمريكي فكان هدفه ومعه الدول العربية الطائفية المعادية للشعب العراقي تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات (فيدراليات) كردية وسنية وشيعية وذكرنا إنّ بعض السياسيين العراقيين قد رحبّوا بهذا المشروع التقسيمي باسم الفدرالية ، إما إستغفالا أو جهلا أو طمعا في الإمتيازات والمناصب ، أوعن قصد وسبق إصرار مثل بعض السياسيين الكرد الذي أعلنوا في عدة مناسبات رغبتهم في الإنفصال وتأسيس دولة مستقلة ، بل تمادى بعض المسؤولين الكرد هذه الأيام وطالبوا بالكونفدرالية ، وهو مطلب غير دستوري لأن الدستور لم يتطرق إلى الكونفدرالية نهائيا ، علما إن الكونفدرالية هو أتحاد بين دول قائمة .

من الطبيعي إذا أنفصلت كردستان عن العراق لا سامح الله ، فستكون دولة صغيرة خاضعة للنفوذ التركي والأمريكي والصهيوني ، يوجهون سياستها حسب رغبتهم ومصالحهم ، وإنْ إقتضت المصلحة الصهيونية ضم كردستان العراق الى تركيا فستنضم تحت عنوان فيدرالي أو كونفدرالي أو أي عنوان آخر ، وعلى أساس هذه الفرضية وافقت تركيا بل تحمست بأتجاه تشجيع الكرد على الإنفصال طمعا في السيطرة على شمال العراق تحت أي ذريعة أو عنوان ، ولهذا السبب تقوم تركيا اليوم ببيع النفط العراقي غير المرخص من الحكومة المركزية ، بالأتفاق مع حكومة كردستان التي لا تحترم الدستور .

أما السياسيون النفعيون أو أصحاب النوايا السيئة المرتبطون بالمشروع الطائفي في المنطقة فقد توافقوا مع الكرد في مطالبهم وباركوا لهم مخالفاتهم للدستور ، بل أيدوها من خلال مواقفهم الصامتة تجاه خروقات حكومة كردستان ، بل أندفع أصحاب النوايا المبيتة أكثرعندما بدأوا يطالبون بالفيدرالية لمحافظاتهم في ظل وجود داعش في أحضانهم ، وهم عندما يطالبون بفيدرالية قبل طرد داعش ، إنما يسعون لتأسيس دولية لداعش تكون جزءا من الدولة الإسلامية في العراق والشام ، وهذا هو الهدف لداعش وللسياسيين الطائفيين المرتبطين بالمشروع ( السعودي القطري التركي ) .

الملفت للنظرفي المشاريع الأمريكية التي تخص المنطقة أنها تُصنع في المطابخ الصهيونية ، ويعرف الكثير من المراقبين إنّ بعض المسؤولين الأمريكان يحملون الجنسية الإسرائيلة والأمريكية ، وهؤلاء ينحازون لأسرائيل على حساب المصالح الأمريكة ، أما المسؤولون الآخرون فليس شرطا أن يحملوا الجنسية الإسرائلية ، أو أنْ يكونوا يهودا حتى ينحازوا، إذ هناك الكثيرمن المسؤولين غير اليهود في الإدارة الأمريكية لا يستطيعون تولي المسؤولية ما لم يعلنوا ولاءهم للصهيونية وتبني مصالح إسرائيل ، وأي مسؤول أمريكي إبتداء من الرئيس نزولا عليه أن يكون متصهينا حتى يكون مقبولا ، كذلك أي مسؤول أمريكي في أي موقع كان أذا حاول المساس بالمصالح الصهيونية عليه أن يدفع الثمن ، والثمن غال جدا ، إذ ربما تخترقه رصاصة في رأسه من قبل محترف مثل ما فعلوا مع الرئيس الأمريكي الأسبق جون كندي عام 1963 م ، أو أنْ يتعرض لفضيحة جنسية تنهي مستقبله السياسي مثل فعلوا مع الرئيس بيل كلنتون ، ومع قائد القوات الأمريكية في العراق بترايوس عندما أضطر إلى الإستقالة ، وهذا هو النفوذ الصهيوني المستحكم في أمريكا ، وجميع من يتصدى للمسؤولية في الإدارة الأمريكية يعرفون هذه الحقائق لهذا نرى أكثر المسؤولين في أمريكا يتحدثون بوجه أمريكي ، لكنّ أفعالهم أو نتائج أفعالهم تصب في مصلحة الصهيونية ، وهذه الحقائق عرفتها جميع الشعوب بما فيها شعوب المنطقة العربية والإسلامية .

مشروع تقسيم كل دولة في منطقتنا العربية والإسلامية على أساس ديني أو مذهبي أو قومي تطور الآن من خلال العدوان على سوريا إلى مشروع أكثر خطورة في تمزيق وتدمير دول المنطقة ، وهذا ما أشار إليه السيد حسن نصر الله في كلمته ، إذ أكد إنّ التوجه اليوم عند أمريكا والصهيونية ، أنْ تكون دولة لكل منظمة أرهابية مسلحة في سوريا بحيث تتشكل عدة دويلات دينية متخلفة متصارعة فيما بينها داخل الدولة السورية ، وأرادوا أنْ يكون هذا المشروع مقدمةً لتطبيقه في دول المنطقة الأخرى ، لكن آمالهم خابت بفعل صمود الشعب والجيش السوريين ، ودعم المقاومة الإسلامية الشجاعة لسوريا .

وفعلا تكشفت بوادر تشكيل مثل هذه الدويلات الدينية في داخل سوريا ، فهناك داعش وهي ( الدولة الأسلامية في العراق والشام ) ، إلى جانبها دولة منظمة النصرة الإرهابية ، وهكذا بقية المنظمات الإرهابية المسلحة الأخرى ، كل يطمح بتشكيل دولته الخاصة به ويفرض القوانين التي يعتبرها آلهية ، ومن يعترض عليها يجب قتله ، أما النزاع المسلح الذي نشب بين النصرة وداعش في سوريا ما هو إلّا صراع نفوذ ومصالح وولاءات بين هذه الدويلات الإرهابية التكفيرية ، هذا المشروع هو الذي حذّر منه السيد حسن نصر الله في كلمته الأخيرة في ذكرى عيد المقاومة والتحرير، وهو آخر أطروحة أمريكية صهيونية لدول المنطقة من أجل تمزيقها وإضعافها مع خلق صراعات ونزاعات دائمة ، وإشاعة القتل وسفك الدماء من أجل مستقبل الصهيونية وإسرائيل .

أرى أنّ فرصة نجاح هذا المشروع المدمر لدول المنطقة ، قد قتلت في مهدها بسبب موقف المقاومة الصلب التي وقفت مع سوريا في ساحة الصراع ، وموقف أيران وروسيا وموقف شعوب دول المنطقة ، ومما ساعد أيضا على قتل مشروع التقسيم الجديد موقف العراق القوي بوجه داعش في الأنبار وشمال بابل وديالى والموصل وصلاح الدين وبقية المناطق ، أذ أثبت الجيش العراقي الشجاع أنه أقوى من داعش ومَنْ يقف معها في داخل العراق وخارجه ، وجاء موقف العراق البطولي هذا بسبب تلاحم الشعب العراقي مع جيشه وقيادته الشجاعة بقيادة السيد نوري المالكي ومعه جميع الشرفاء من المسؤولين المدنيين والعسكريين بكل أصنافهم الذين هبّوا جميعا للدفاع عن شعبهم ووطنهم ، فأفشلوا مشروع داعش لتجزئة العراق وتفتيته ، وبذلك وجّه العراق ضربة جديدة مميتة لهذا المشروع ، وخاب من جديد ظن أعداء العراق وأعداء العملية السياسية الجديدة .

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000