.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنفاس الفجر

د.عدنان الدراجي

أسرنا غول مستنسخ من قيء الشيطان,قيدنا تحت ظلال الزقوم وضمخنا برائحة الموت,كنا من أصناف شتى, فينا حمير وكلاب وبشر وخنازير وقرود, انحاز الكل إلى جانبه إلا الإنسان وأعداد من بعض الأصناف الأخرى, أتيح لنا أن نتحول بمشيئتنا إلى صنف أخر فانا مثلا كنت حمارا في أول أمري ثم تحولت مرارا قبل أن أغدو إنسانا والبعض الأخر أمسوا لحسن طوالعهم كلابا وخنازير إذ كان الغول نهما يتلذذ بلحوم الإنسان ويثق بالخنازير أما جحافل فيالقه فهي في الغالب حكرا على كلابه لكن لا يعدم أن تجد قرودا تحمل أعلى رتب الجيش.

كان الغول غريب الأطوار غشوما, أتذكر في يوم من أيام الأسر الأولى نهق حمار قرب جدار القصر فجن الغول وصادر حنجرة المسكين.أخبرت صديقا ان الحادث سيكون شرارة ثورة تبسم صديقي واخرج ناظورا وسألني أترى في أفئدة الأسرى غير طعام متفسخ أو دمع مكتوم فهمست بخجل ما اجهلني!!

سألني صاحبنا الطيب منذ متى أصبحت بشرا؟ قلت منذ سنين الأسر الأولى قال أسعيد أنت بذلك؟ قلت لو تدري كم شقيت لأتحول إلى إنسان!!قال كأنه يسبر غوري ولماذا الجهد؟ قلت يقال ان ذلك قدري, فسألني أتحب أن تبقى إنسانا؟ قلت نعم قال سأعلمك إذن كيف تدرأ عنك مكر الغول فقلت متلهفا علمني أرجوك, قال تقيأ ما في قلبك واغسل نفسك بقطر الندى و تغذى من أنفاس الفجر ثم سألني ما هدف الغول؟ قلت يتمنى ان ننبح ونتراقص بين يديه, فنهرني قائلا ويلك أقليل من يرقص بين يديه أم من يكدح أم ان نباح كلابه لا يكفيه قلت فماذا يريد؟ قال يريد لنا أن نعيش أمواتا حتى أخر لحظات العمر, قلت لكن حياتنا مغموسة بشقاء لا يطاق, قال وهو يربت على كتفي ألا نستحق الحياة أن نشقى من اجلها؟ قلت ماذا لو علم الأسرى بهذا السر؟ فرد سريعا من أين لهم فهم الأسرار!!

كنت على وشك استئذان صديقي الطيب لأفضح أسرار الغول في أوساط الأسرى وإذا بحمار يتبرز كومة كتب فقلت هذا أسير متعلم فضحك صديقي وسأله من أنت فأجاب مفتخرا أنا الحمار.

 

3/5/2008

 

د.عدنان الدراجي


التعليقات




5000