.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف وفاء النور لتكريم المبدعين - برهان توقعات ناظم السعود

علي الحسون

قبل ان تلفني المنافي بظلمتها وينقطع شريان التواصل المباشر مع  المثقفين والادباء في الواحات الادبية المنتشرة في ربوع بلدي ، عشت سنتين من الانتعاش الثقافي  في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة بعد التغيير عام 2003 م  ، تكثفت اللقاءات الثقافية الحيوية في مجالس ادبية متعددة ، اذكر على وجه الخصوص  (ملتقى الجماهير الابداعي ) في باب المعظم قرب موقع جريدة الجمهورية سابقا   ، أحتضن الادباء والكتاب والصحفيين والشعراء والفنانين والرساميين والسينمائيين والمسرحيين ، فضائه مشحون بالنقاشات والحوارات العميقة من خلال الندوات والمحاضرات حول هموم المثقف العراقي في فورة التغيير السياسي للبلد ، من البديهي حينها ارتفاع سقف الامنيات والطموحات المعتمرة  في نفوس المثقفين للانطلاق من قيود الاستلاب لنتاج قلم المثقف العراقي ، الامل بفتح افاق واسعة في تلبية احتياجاته لاداء مهامه الابداعية بعد زمن طويل من الكبت والتهميش والتغيب القسري للمنتج الابداعي الثقافي ، لكن في خِضم تلك التطلعات  ذاكرتي تختزن علامات قارقة مميزة من المداخلات المتقاطعة الواقعية المؤثرة  للكاتب الصحفي القدير ناظم السعود في جلسات ذلك الملتقى  ، قراءته متأنية لمستقبل الواقع العراقي الثقافي من خلال تجربته  في الكتابة الابداعية بعناوينها الانسانية ، حملت رؤية تأملية عميقة متضمنة تفسيراً وتحليلاً للمتغيرات والمتناقضات لذاك الواقع ، لكن بحدس مختلف عن السائد من طروحات زملاء الاخرين  ،  واجه السعود العديد من الاعتراضات والتضادات حول اراءه حينها ، الا اصراره على طبيعة المرحلة الزمنية الانية والمستقبلية القريبة بتأكيد خضوعها التام لسطوة السياسي ، توقع  محاولة اعادة منهج تبعية المثقف بتحجيم دوره عبر تعرضه لسياسة الاستغفال والاهمال المتعمدة ، ظلت تلك الطروحات شاخصة قي ذهني ، ابحث عن دلالاتها على ارض الواقع  بعد تلك السنوات المنصرمة من زمن التغيير ، اكدت وقائع المشهد الثقافي العام  وما تعرض له من تداعيات ،  صدق تشخيصه ، بما الت اليه اوضاع المثقف العراقي ،  ملامح توقعات الشاعروالروائي ورائد الصحافة الثقافية ناظم السعود ، تحققت وانطبقت  بالتمام على وضعه ، بعد تدهور حالته الصحية لتعرضه لجلطتين قلبيتين ومغادرة بغداد والعودة بعكازته الى قرية بسيطة على (جرف ألبو عامر ) في قضاء الهندية ، حيث وصفها في بعض ماكتب لاحد الزملاء (اسمح لي أيها الصديق أن أرسل لك تحياتي من قرية مغمورة لا أزور فيها ولا أزار واقبلها مني استذكاراً لأيام أصبحتُ أحصيها بالنهنهات ) ، رغم مواصلة ابداعاته في بعض الصحف العراقية كمصدر قوت لاسرته ، الا انه في الاونة الاخيرة ، قرأت العديد من المناشدات والدعوات لعدد من الزملاء لتسهيل مهمة علاجه عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحف وبعض القنوات الفضائية  ، يبدو ان آفة الصم تفشت في مسامع المعنين من المسؤولين الحكوميين ولامجيب لتلك الاستغاثات ، لابد الاعتراف بيقين  برهان توقعاته ، ربح الرهان الزميل السعود ، وندائه الاخير في رسالته صفعة مدوية في وجه اعداء الحياة بمعناه الحقيقي  (أفضّلُ الموتَ بصمتٍ في بيتي الريفي على أنْ أقعَ ضحيةً للتجارب ....), 


 

علي الحسون


التعليقات




5000