هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حصافة المالكي بين المطرقة والسندان

د. خليل محمد إبراهيم

الشعب العراقي بين التوافق والموافقة

مَخاطر نظرية (موافج) السيئة الصيت


مرة أخرى أشعر بضرورة إعادة مقال كنت قد نشرته من قبل، فقد كتبته في 13/ 5/ 2006 وهو يُناقش جوانب من التضحيات التي قدمها الدكتور (إبراهيم الجعفري)/ من حقوق الشعب\ أملا في الإبقاء على مكانه ومكانته في رئاسة الوزراء، ثم لم يصل إلى شيء، حين أسقطوه راغما، فرئيس الوزراء/ حين يترك موقعه\ لا يجد موقعا آخر مناسبا لمكانته، فهو ممن ينطبق عليه ما يروونه عن الإنجليز؛ من انهم إذا أرادوا إجاعة شخص ما، فهُم يضعونه في مركز لا يستحقه، فإذا ما تمكن منه، وتصوّر أنه تلبّسه، وصار منه بحيث لا يصلح له مكان غيره؛ عزلوه عنه، فلم يجد ما يأكله، وهو ما حدث للدكتور (الجعفري)، فقد صار رئيسا للوزراء؛ مدة ما، ثم أسقط من عرش رئاسة الوزراء/ عن حق أو عن غير حق\ ثم لم يجد مكانا مناسبا، لا في رئاسة (التحالف الوطني \ غير الثابت الأركان، ولا في رئاسة كتلته في المجلس النيابي/ الذي يتحكّم فيه مَن يتحكّم، وهو خامل بلا عمل\ وهاهي ذي حصافة السيد (المالكي)؛ تعاني من المشكلة نفسها، فماذا سيصبح لو ترك كرسي رئيس الوزراء؟!

ماذا سيفعل؟!

هل سينافس السيد (الجعفري)؛ على مكانيه غير المناسبين؟! أم ينافسه على أحدهما؟!

هذا غير مناسب، ولم يسبق أن ترك رئيس للوزراء/ مرة\ مركزه ليُصبح أستاذا في جامعة/ كما يحدث في بلاد صديقتهم (أمريكا)\ وكيف يُصبح أستاذا في الجامعة، وهو طالب فيها لهذا السبب أو ذاك؟!

إنه لم يتخرج منها بعد، إنه بقي/ في الخارج\ عاطلا سنين وسنين، فلم يُفكّر في دراسة جامعية، حتى إذا ما ابتلي به الشعب وزيرا أو نائبا؛ شدَّ حيله، واتجه إلى الجامعة؛ يدرس فيها، لينال الدرجة التي تنقصه، فقد تنقصه الباكالوريوس، وقد تنقصه الماجستير، وقد تنقصه الدكتوراه، ومَن يدري؟!

فقد تنقصه الإعدادية التي لا يُمكن الحصول عليها بسبب الامتحان الوزاري، لذلك، فقد يتيسر تزويرها، وكفى الله المؤمنين القتال، على كل حال؛ المشكلة ليست بهذه الخطورة، فعباقرة الديمقراطية المخالفين للسيد (المالكي)؛ لا يقلّون عبقرية عن مستشاريه/ الذين لا ابتلى الله بهم أحدا سواه\، فمستشارو سيادته، لا يدرون أن اثنين من أساطين الحكومات التي يؤمنون بصوابها إيمانهم بكره الشعب؛ قد نال الولاية الثالثة لرئاسة الوزارة البريطانية؛ خلال الثلاثين سنة الفائتة\فقد نالت السيدة الحديدية (مارغريت تاجر)؛ رئاسة الوزارة البريطانية؛ ثلاث مرات؛ تركتها في الثالثة راغبة لا راغمة، تلاها السيد (توني بلير)؛ حليف السيد (جورج بوش) الابن؛ في غزو العراق المضطهد، فقد نال رئاسة الوزارة؛ ثلاث مرات؛ تركها/ هو الآخر\ راغبا لا راغما، فما لمستشاري السيد (المالكي) لا يُخبرونه بهذه الحقيقة الحلوة؟!

هل (العراق) المضطهد؛ ديمقراطي اليد واللسان؛ أكثر من بريطانيا الديمقراطية العجوز من حيث الديمقراطية؟!

وإذا لم يعلم هؤلاء العباقرة من المستشارين هذا، فليس العباقرة المخاصمون؛ ملزمين بأكثر من التبكيت.

لكن هذه المشكلة، ستعود وتتكرر، فليست المشكلة؛ مشكلة السيدين (الجعفري) و(المالكي)؛ إنها مشكلة الكثيرين ممن سيصلون مكان رئيس الوزراء، ليتم رفضهم، وطردهم كما حدث/ أو سيحدث\ للسيدين الفاضلين (الجعفري) و(المالكي) فعلى ماذا سينافسونهما متفضّلين؟!

السيدان الفاضلان؛ أحدهما قد يكتفي برئاسة (التحالف الوطني) المتأرجح، وثانيهما قد يكتفي برئاسة الكتلة النيابية لجماعتهم، ولن يذهب إلى مجلس النواب كي لا يتحمل تحكمات رئيسه ونائبيه الغثيثين، فماذا سيفعل رئيس الوزراء الثالث؛ الذي سيتم طرده بعدهما بإذن الله تعالى؟!

أين سيجد عملا يشغل به نفسه؟!

من المشكلات التي يُعانيها عباقرتنا أنهم يُحبون العهد الملكي الظالم/ الذي هُم من أبنائه أو من خدمه\ لكنهم لا يُريدون الاستفادة من خبراته الغريبة، فقد تمرّد السادة رؤساء الوزارات في العهد الملكي؛ على أسيادهم الإنجليز، فلم يتمسك الواحد منهم برئاسة الوزارة حتى الموت فقط، بل رئسها بعضهم بضع عشرة مرة، فقد يتركها، ليرتاح منها بعض الوقت، أو ليقودها من المقاعد الخلفية، أو من أية مقاعد أخرى، وقد يكون له مقعد فيها بين مقاعد الوزراء، ليكون وزيرا للدفاع أو الخارجية، أو أية وزارة سيادية؛ يُمكن لصاحبها أن يتخلى عنها، فقد لا يتخلّى السيد وزير الخارجية؛ عن منصبه حتى يموت، وقد لا يوجد وزير للدفاع؛ ما دام على الأرض إرهابي ينبغي الدفاع عنه؛ المهم أنه يجد مكانا مريحا داخل العراق المسكين أو خارجه؛ يشرب فيه الماء والبارد، ويجد فيه الظل الظليل؛ بعيدا عن شمس العراق المسكين، ومشاكلها، من هنا، فقد أحببْت تذكير السيد (المالكي)، بما جرى لصديقه وقائده السابق السيد (الجعفري)، وليجد هو والآخرون/ ممن سيجدون الطرد على أيدي إخوانهم والآخرين من رئاسة الوزراء\ أماكن مناسبة، للعمل، وللتقاعد، كل ما أخافه عليهم؛ هو نقة الضمير النائم الآن؛ أخشى من صحوته غدا، فوخزه شديد، ولا أقسم بالنفس اللوامة، لكن أهو ضمير نائم أم ميت؟!

وهل بقيت نفس لوامة؟!

سؤال غريب ما أجاوبشي عليه، إلا بأن أعيد نشر مقالتي المعنونة:-


الشعب العراقي بين التوافق والموافقة

مَخاطر نظرية (موافج) السيئة الصيت

دكتور خليل محمد إبراهيم

في مقال سابق؛ تحدثت عن أخطار قيام حكومة (وحدة وطنية) في الوقت الحاضر، ويمكن تلخيص مخاطر هذه الحكومة؛ في أنها ستكون حكومة مشلولة، فلكل قائمة تنتسب إليها؛ حق النقض، وفي كل وزارة يوجد حق النقض، بل ربما في كل مديرية عامة؛ يوجد حق النقض؛ ناهيك عن الفساد الذي يعرف من أين تؤكل الكتف، ويجيد اللعب على حبال الحزبية والطائفية، فشلل مثل هذه الحكومة أكيد؛ خصوصا وان هناك قوائم؛ تشترط قبول كل شروطها، وعند ذلك، لن يكون في الملعب توافق، بل ستكون فيه موافقة، أي أن أية قائمة صغيرة؛ في الحكومة؛ قادرة على أن تفرض شروطها على كل القوائم، وعلى كل القوائم أن تقول:- (موافج) وإلا فلن يتقرر قرار /وقد تأكد ذلك حين رفضت قائمة متوسطة؛ كل ما عرض عليها؛ خلال نحو سبعة عشر أسبوعا بين الانتخابات النيابية، وانعقاد أول جلسة حقيقية للمجلس النيابي\ والناس تريد حكومة فاعلة؛ قادرة على تخليصهم مما هم فيه من المشاكل التي لا حصر لها، فوجود حكومة مشلولة؛ افضل وسيلة لإثبات أن الأغلبية عاجزة، لا لشيء إلا لأن هناك من سوَّق /وسيسوِّق\ أن الأغلبية هي التي تحكم، وهي عاجزة، والناس تصدق هذا القول إذ ماذا فعلت الأغلبية المشلولة فعلا؟!

هذا مما سيقال؛ خصوصا وان الصراع على الكراسي؛ هو الصراع الحقيقي الطاغي في السنوات الماضية، وهذا الصراع مهم بالنسبة للمتصارعين، لا لأنه سيحقق لمنتخبيهم شيئا، لكن لأنه يحقق للمتصارعين مغانم تمت رؤية بعضها، وما في الجراب أدهى وأمر؛ هذه واحدة؛ تؤكدها مسألة محاولة إلغاء ما قرره الائتلاف؛ من اختيار الدكتور (إبراهيم الجعفري) رئيسا للوزراء، وأنا لست ممن انتخب الائتلاف، حتى يهمني نفاذ قراره، لكنني عراقي؛ أريد حكومة فاعلة، لتخطئ، ولتفشل، فسنختار غيرها، ولكن حين يفشل الجميع، فمن سنختار؟!

هذه هي الثانية؛ المتمثلة في محاولة إفشال أول محاولة عمل يعملها الائتلاف والحكومة تتشكل بصعوبة الاحتضار ولم ينادي الائتلاف (موافج) بعد، فكيف لو اتفقوا وتشكلت الحكومة وكان عليها أن ترفع يديها بالموافقة على شروط الأقلية كلية؟!

تلك الشروط التي تفرضها يد تزعم أنها تمتلك المفتاح الأمني؛ هذا المفتاح الذي تضعه مسدسا على الطاولة؛ تطلق منه النار على كل من لا يقول كلمة (موافج) /فقد حدث اعتداء من مسلحي السيد رئيس المجلس النيابي على إحدى النائبات في الجلسة الثالثة لانعقاد المجلس\ وأكثر من هذا ففي المجلس النيابي /وربما يكون من الحكومة المشلولة\ من يقرر أنه علم الشعب العراقي درسا وسيعلمه درسا أكبر، فما هذا الدرس الأكبر من كل ما حدث ويحدث؟!

لقد فجروا الأسواق والمستشفيات والفنادق والتجمعات، فقتلوا الفقراء وعلماء الدين والمفكرين والإعلاميين وكل من يحتمل أن يقتل، ومن لا يحتمل قتله، بل قرروا قتل 461 أديبا؛ تحددت أسماؤهم على الانترنيت، بغض النظر عما إذا صدقت منظمة؛ منسوب إليها هذا الأمر أو كذبته، لقد احرقوا الجوامع والحسينيات، وسرقوها بعد أن احرقوا دوائر الدولة وسرقوها وقتلوا السنة والشيعة بحجة وبدون حجة، بسبب وبدون سبب، وفجروا وزارة النفط /التي تمت المحافظة عليها أيام الاحتلال\ بعد أن تزايدت التفجيرات والقتول في كل الاتجاهات، فماذا في جعبتهم يعلموننا إياه؟!

هذا ما يعرفونه هم، فقد أمكنهم /دائما\ تفعيل الإرهاب، لكنهم لم يوقفوه، وهناك من يزعم لهم؛ عجزهم عن إيقاف الإرهاب، لأنهم لا يتعاملون معه، وتستغرب هذا، فهم أنفسهم؛ يعلنون عن علاقاتهم به عن طريق بياناتهم الرسمية، وأحاديثهم التي يتحدثون بها إلى وسائل إعلامهم المقروءة والمسموعة والمرئية فهل هناك من يعرفهم أكثر منهم؟!

لقد تصورت في عام 1974 من القرن الماضي؛ أن البعث لن يجد ما يفعله أسوأ مما فعل، فهل كنت صحيح التصور؟!

إن هذا الخطأ؛ دفعني إلى أن أرى الأسوأ، فأتصور ما هو أسوأ منه، فهم يعرفون ماذا يريدون، ويجيدون الوصول إليه بالطرق المختلفة؛ التي لا يشترط أن تكون شرعية أو قانونية، فإنهم تمكنوا /أكثر من مرة\ من تفعيل الإرهاب، لكن السيد (وفيق السامرائي) المستشار الأمني للسيد الرئيس يقرر /على شاشة التلفزيون\ أنه لا أحد يسيطر على الإرهاب فيستطيع أن يوقفه؛ ترى لماذا يستطيعون تفعيله متى شاؤوا، ويعجزون عن إيقافه؟!

لقد رأينا ذلك عيانا بيانا، فما العمل؟!

إن نظرية اختطاف إخواننا السنة من قبل الإرهابيين؛ نظرية تتأكد عندي يوما بعد يوم، فهم يتكلمون عن المقاومة التي حمت الانتخابات التي يشكون من تزويرها، وليس من أحد يجيد التزوير في العراق؛ أكثر من الظالمين الذين كانوا يزعمون للظالم وللعالم بلا خجل؛ أن الشعب قد انتخبه بنسبة100% أرأيت أكذب من هذه النسبة؟!

أين هذه النسبة التي انتخبته؟!

وممن تشكلت الأحزاب الأخرى إذن؟!

ولماذا تبين أن الناس قد تخلصوا من حبائل الحزب القائد والقائد الضرورة؟!

إن الذين فبركوا تلك الانتخابات؛ قادرون على فبركة غيرها إن أرادوا، وقد أرادوا، وها هم أولاء يسوقون أن الحضرة العسكرية الشريفة؛ كانت بأيدي التكفيريين، فلم يقع لها شيء، فما لها تجد من يدمرها بعد أن تركوها؟!

هذا سؤال ينبغي أن يجيبوا عنه هم، لا غيرهم، فلماذا حافظوا عليها وهم يرون زوارها والمستفيدين منها كفرة؟!

هذا سؤال آخر يستحق الإجابة، فإن من يرى الحضرة صنما، وان من يزورها أو يستفيد منها؛ من الكفار، وهو رجل مؤمن بهذا، لا ينبغي أن يقبل على دينه أن يحافظ على مثل هذا الأمر، فلمّا حافظ عليه؛ كان واحدا من اثنين، فأما أنه منافق، وأما انه كذاب، وكلاهما في الدرك الأسفل من النار، ثم أن مظاهر الأمور؛ تكشف بعض ما خلف الدستور، فأحد زعماءهم من الدكاترة /المعروفين بالعصبية والتشنج\ ذهب إلى بيت أحد شيوخهم لسبب ما، ثم خرج من بيته ليستقل سيارة غير السيارة التي خرج بها من بيت الشيخ، فإذا بهذه السيارة؛ تهاجم في منطقة ساخنة هي (الغزالية) ترى من الذي عرف متى خرج الدكتور من بيت الدكتور؟!

وكيف عرف مسار السيارة، ليهاجمها في مكان محدد بعد عشر دقائق فقط؛ من خروج الدكتور من بيت صديقه العزيز؟!

ثم لماذا سكت عن الأمر، وكأن شيئا لم يكن، بل عده شيئا بسيطا؟!

في أي عرف يعد القتل والاغتيال والحرق والجرح؛ من الأمور غير المهمة التي لا تستحق الكلام، ولا ينبغي التحقيق فيها؟!

هذا رجل مهم؛ رئيس قائمة، وعضو منتخب في المجلس النيابي، وأستاذ جامعي سابق، له خارج العراق شأن بعد أن انخفضت الرواتب على عهد الظالم في العراق الحبيب؛ ترى لماذا لا يطلب التحقيق، ومكتب حقوق الإنسان في الحزب الإسلامي؛ يملأ الأرض ضجيجا حول من تعتقلهم الداخلية، بالحق أو بالباطل؟!

أهو (محمد باقر الحكيم) الذي اكتفت جماعته بأن لقبته بشهيد المحراب ((وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ)) (الأحزاب: من الآية25)؟!

أهو (عقيلة الهاشمي) التي لا أحد يعرف شيئا عن قاتليها؟!

أهو من أولاد (مثال الآلوسي) حتى يمكن السكوت عن قاتليه؟!

أهو مدير ثانوية السيدية وخمسة من مدرسيها؛ يقتلون بدم بارد؛ قرب المدرسة أو في بيوتهم ثم يداومون في تربية الكرخ احتجاجا على ما حصل، ولا يهتم بشأنهم أحد؟!

إنه الدكتور الذي لم يسكت عن محاولي اغتياله إلا لسبب خطير، فما هو هذا السبب؟!

هذا سؤال خطير يستحق الإجابة، وحتى يتم التحقيق في هذا الأمر، وتتم الإجابة عن هذا السؤال بجدية مقنعة؛ أرى أن الدكتور الشيخ مختطف، وأنه لا يريد الحديث عن مختطفيه، فهو ليس أعظم شأنا ممن تم اغتيالهم بعد أن قالوا كلمة لم تقنع أهل الحل والعقد من الإرهابيين، بعد أن خرجوا من ذلك الاجتماع وفي منطقة ساخنة؛ في طريقهم إلى مكان آخر يعرفه الإرهابيون، وهو الشيء نفسه المتعلق ب(أطوار بهجت) السامرائية التي تعرف من أين تمر وإلى أين تذهب، لتحقق سبقا صحافيا لا ينبغي أن يكشف عنه، والدليل على ذلك أنهم أربعة؛ تم قتل ثلاثة منهم وفر الرابع؛ هذا شيء حسن، ولكن من الذي حقق معه؟!

وإذا تم التحقيق معه، فإلى أين وصل التحقيق؟!

إننا لا نريد أن نعرف نتائج التحقيق، لأن ذلك قد يعرقل عمل العدالة التي لم تعنَ بالكثيرين قبل (أطوار) ولن تهتم بالكثير بعدها، فإلى أين وصل التحقيق في مقتل (مهدي أبو المعالي)؟!

وإلى أين وصل التحقيق في مقتل (قاسم عجام)؟!

وإلى أين وصل التحقيق في وفي وفي؟!

إذا فإن القوم مختطفون، وليس بمقدورهم /حتى لو أرادوا\ الخروج على الإرهابيين، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها؛ ترى أنكلفهم بما لا يسعهم؟!

إن أهل (الأنبار) /مثلا\ لما رأوا أن المخربين؛ يخربون بلادهم؛ حاربوهم، ووقفوا ضدهم، فماذا يفعل المختطفون؟!

إن المطلوب منهم أن يفرضوا شروطا لا تنتهي، وهم يؤدون مهمتهم هذه؛ بكل كفاءة، يتصارخون عندما ينبغي الصراخ، ويسكتون عندما يجب السكوت، فصحيح أن النائحة ثكلى، لكن الفصل يسد فراغا في فمها، وهم يرون أن القوم متساهلون؛ يتنازلون بكل سهولة؛ مخالفين قول إمامهم (ع):- "لا تكن لينا فتعصر، ولا يابسا فتكسر" وكانوا لينين عبر ثلاث سنين، حتى تم عصرهم، فلم يبقَ فيهم ماء، فلما اقترحوا تغيير مرشحهم لرئاسة الوزراء؛ بدا جفافهم، والسياسة اخذ وعطاء، وإذا كان رئيس الوزراء ممن يتم انتخابهم بالاتفاق، فغيره كذلك ممن يتم انتخابهم بالاتفاق، ففيمَ تأزيم الأحوال؟!

لقد قلنا مرارا وتكرارا /في مقالات عديدة\ أنهم حين يجدون شيئا من الحزم يتراجعون، ففيمَ لا يجدون مثل هذا الحزم في الوقت المناسب؟!

هذا سؤال آخر يستحق الإجابة.

لقد فكر القوم في استخدام ورقة رفض رئاسة (الجعفري) للوزراء، ليحصلوا على مكاسب مقابل المحافظة على هذه الرئاسة /التي لم تتم\ فلماذا لا يشعرهم إخوانه بأنهم مستعدون للتخلي عنه إذا ما تخلوا هم عما اتفقوا عليه؟!

إن هناك من لا يستطيع التنازل عما اتفق عليه مع الائتلاف، لسبب بسيط هو أنه تترتب على ذلك التنازل؛ استحقاقات أخرى لا يريد ترتيبها، بل إن هناك بيوتا حزبية ستخرب، لو تقررت مخالفة الاتفاقات السابقة.

إننا محتاجون إلى مراعاة الشعب، والاستفادة من مثقفيه الحقيقيين، فعند ذلك، ستتغير اللعبة كلها؛ صحيح أن الكثير من المثقفين سيجدون من يقتلهم، لكنهم مستعدون للتضحية بحياتهم، إذا كان في ذلك ما ينفع الشعب، أما إذا دار الأمر حول فاسد يذهب، ليحل مكانه من هو أفسد منه، فيفتح الله تعالى وهو خير الفاتحين.

إن القوم؛ طالما اختصروا الشعب بمنتخبيهم في أحسن حال، إذ يختصرون الشعب في أنفسهم، ويجعلون العراق بعضا من مصالحهم، أما نحن، فلا نريد منكم غير العدل، لقد شبعنا ظلما، فلا نريد أن نكون من الظالمين، كما لا ينبغي أن نبقى من المظلومين، ألا هل بلغت؟!

اللهم فاشهد على صدق ما أقول ويسر لي أن أتم الحديث في هذا الأمر في مقال آخر.

د. خليل محمد إبراهيم


التعليقات




5000