..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصيام في صيف السويد جهاد و في الشتاء سياحة

محمود الدبعي

 

 

يزداد  عدد المسلمين عاما بعد عام في السويد ولا يوجد  احصاء دقيق لتعداد المسلمين ، حيث أن هناك  هجرة معاكسة ايضا الى  دول الإتحاد الأوربي أو الى مواطن  المهاجرين الأصلية  و لكن التقديرات التي تصدر عن المؤسسات الإسلامية  تظهر أن تعداد المسلمين بالسويد نحو 750 ألف مسلم، من إجمالي 9.6 ملايين نسمة. المهاجرين الجدد و خاصة السوريين ، سيعيشون تجربة جديدة  و هي الصيام في الصيف ، حيث  يطول النهار الى حوالي 21 ساعة أو يزيد  حسب  المدن التي يتواجدون بها.   وإذا كان الكهول وكبار السن من المسلمين على دراية تامة بأهمية شهر رمضان فإن المشكلة في الأجيال ال

عربية والإسلامية التي ولدت في السويد، والتي انفصلت بشكل كامل عن المناخ والنسيج الثقافي الإسلامي، واندمجت كليةً في المجتمع السويدي، حتى إنها فقدت اللغة والعادات والتقاليد، وهذه الفئة من الناس لا تعرف من شهر رمضان غير أنه إمساك اضطراري عن الطعام. و يترقب المسلمون  أن يكون تاريخ بداية شهر رمضان لسنة 1435/2014 في 29 حزيران(يونيو) 2014 مع اختلاف يوم واحد  أو إثنين حسب البلد الذي ينتمون اليه.

 

شهر  رمضان  هو الشهر التاسع في السنة الهجرية. و هو شهر الأجر و الثواب، شهر العبادة و الغفران. فرمضان الكريم هو شهر الصوم حيث يمسك فيه المسلمون في كل بقعة في العالم عن الطعام و الشراب و الجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس و كغيره من شهور السنة الهجرية، يدوم شهر رمضان 29 أو 30 يوما. و يتغير تاريخ بداية شهر رمضان من سنة لأخرى حيث يختلف عن السنة التي قبلها ب 11 يوما. و خلال 33 سنة  تكتمل  دورته  طوال  العام. و يصادف تاريخ بداية شهر رمضان نهاية شهر شعبان، و بالتالي يتم تحديده بمراقبة ظهور الهلال بدءًا من 29 من شهر شعبان. إلا أن ظهور القمر يختلف من بلد لآخر حيث تصعب رؤيته في بعض الحالات حين يكثر السحاب. لذلك يتغير تاريخ بداية شهر رمضان من بلد لآخر.  هناك دول إسلامية مثل تركيا تتمسك بالحساب الفلكي في تحديد اول ايام شهر رمضان و اول ايام العيد ، حتى لو خالف ذلك الرؤية الشرعية.

طول النهار و الصيام

 

يضطر الصائمون الذين يعيشون شمال  السويد، الى الصيام أكثر من 21 ساعة في اليوم، بسبب طول ساعات النهار، في الصيفورغم أن تحديد ساعات الصيام في هذه المناطق، مازال موضع جدل في أوساط  الدعاة و الأئمة و  المراجع الشرعية الإسلامية  مثل مجالس الإئمة، إلا أن واقع الحال هذا، يُرهق الصائمين في شهر رمضان، بانتظار التوصل الى حل لهذه المشكلة المتكرة في فصل الصيف. الكثير من الصائمين يعتبرون هذا الإختلاف مشكلة كبيرة، فالصائمون في مدينة لوليو شمال السويد، إذا اعتمدوا على الصيام الشرعي من الفجر الى الغروب، سيبقون صائمين أكثر من 21 ساعة في كل يوم.   وأمام هذه المعضلة الطبيعية، يلجأ الكثير من الصائمين في اقصى الشمال الى التقيد بمواعيد الإمساك والإفطار وفق مدينة ستوكهولم، التي تغيب فيها الشمس، قبل  مدن الشمال بساعة أو ساعة و نصف. و بعضهم  يحدد  17 ساعة للصوم بدون التقيد بطول النهار، حسب فتاوى صادرة عن ائمة و مدعومة من بعض الدعاة من الخارج. و منهم من يفتي بالإفطار و القضاء  في وقت لاحق. هذا  الحال  المضطرب يتكرر كل عام  في فصل الصيف و يسكت عليه تماما في فصل الشتاء حيث  يقصر النهار  الى اقل من 4 ساعات في الشمال.و الى حوالي 8 ساعات في وسط السويد. لم نجد  اي امام  من المنادين بتحديد ساعات الصيام في الصيف ينادون  بتحديد ساعات الصيام في الشتاء حسب  توقيت مكة  المكرمة.  إذا  فقط  المسألة  متعلقة بمشقة زمنية و سعة زمنية.

  

فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الإسلامية

  

 و كان المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الإسلامية، قد أصدر فتوى تحت الرقم 7 / 20، حول اختلاف ساعات الصيام في البلدان ذات خطوط العرض العالية. ودرس المجلس مسألة اختلاف ساعات الصيام في البلدان ذات خطوط العرض العالية، حيث تطول ساعات الصيام  في بعض المناطق إلى حد مفرط قد تصل إلى ما يقرب من ثلاث وعشرين ساعة. ونظر المجلس في "أن يخصص لهذه البلدان ساعات من الصيام تعادل ما يصومه أهل مكة، ثم يفطر الصائمون من أهل هذه البلدان بعد انتهاء الوقت المحدد، حتى ولو كانت الشمس

ساطعة". أو "أن يخصص لهذه البلدان ساعات من الصيام تعادل ساعات الصيام في أقصى ما وصل إليه سلطان المسلمين في فتوحاتهم الإسلامية".  

  

لكن المجلس صرف النظر عن هذين الرأيين "لانعدام الدليل في مشروعيتهما ولمخالفتهما للأوقات المحددة للصيام من الفجر حتى غروب الشمسبحسب نص الفتوى التي نشرها إتحاد الجمعيات الإسلامية في السويد". وقام بإرسالها للمجلس و التزاما بنص الفتوى  

إرتى  المجلس " أن يأخذ بما ذهب إليه قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي رقم (3) حول أوقات الصلوات والصيام في البلدان ذات خطوط العرض العالية الدرجات، المتخذ في الدورة الخامسة للمجلس بتاريخ 10 ربيع الثاني 1402 هـ الموافق لـ 4 فبراير 1982 م ".

  

وينص قرار المجمع الفقهي على أن "المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل، وكان مجموع زمانهما 24 ساعةويحلُّ لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيراً، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلادوقد قال الله تعالى: " وَكُلٌوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبيَّنَ لَكُمُ الخيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخيْطِ الأسْوَدِ منَ الفجْرِ، ثمَّ أتِمُّوا الصّيَامَ إلى الليْلِ " [ سورة البقرةالآية 178 ]".

  

ويوضح القرار الموقف الشرعي من "مَن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله أو علم بالأمارات والتجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنّه أن الصوم يُفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضاً شديداً أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكّنَ فيه من القضاءقال تعالى: " فَمنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَريضَاً أو على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ منْ أيّامٍ أُخَرَ " [ سورة البقرةالآية 185 ]. وقال تعالى: " لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسَاً إلا وُسْعَهَا " [ سورة البقرةالآية 286]، وقال تعالى: " وَمَا جَعَلَ عليْكُمْ في الدِّينِ منْ حَرَجٍ " [ سور الحجالآية 78 ]."

ويرى المجلس أن المشقة التي تؤدي إلى عجز أصحاب المهن عن القيام بعملهم تجيز لهم الفطر.

  

كما يرى أن هناك توسعاً في تحديد بداية الإمساك وبخاصة أن علامة الفجر الصادق مفقودة في هذه البلدان في أوقات معينة من السنة، فقد يكون في هذا تخفيف للمشقة الواقعة على المسلمين في تحديد أوقات صيامهم. و هذا  ما حاولنا أن نوصله لمن يعتمد اوقات الصلاة في شهر رمضان أن يختصروا  وقت الإمساك  الى قرب شروق الشمس  لسكان هذه  المناطق و بذلك يتمكنوا من القيام بواجباتهم الشرعية و يكسبوا ساعة إضافية.  و رغم وجود  هذه الفتوى ، إلا أن القائمين  على المساجد ، يعتمدون  اوقات الصلاة  الجاهزة . 

  

ويوصي المجلس بأن تفصّل الفتوى بحسب أحوال المسلمين في أوروبا من ناحية الأعمال والوظائف والمهن وأثر طول الصيام على ذلك، وأثرها على حدوث المشقة للصائم.

كما يوصي المجلس بأن يتجه المسلمون في هذه البلدان إلى سؤال أهل الفتوى في بلدانهم عن مقدار المشقة المبيحة للإفطار بسبب طول النهار .

  

  

الخلافات غير المحمودة

  

رغم وجود  الجمعيات و الإتحادات و مجالس الأئمة ومجالس الإفتاء و الجمعيات الأسرية يفتقد المسلمون في السويد الرعايةَ والإشرافَ المتقنَ من المؤسسات الإسلامية العالمية العاملة في مجال الدعوة كالأزهر الشريف أو منظمة التعاون الإسلامي؛ أو رابطة العالم الإسلامي حيث تصدَّى لأمر الدين أمراء لا علاقة لهم بالفكر الإسلامي الحضاري ولا بالفقه الإسلامي في أبعاده الحضارية والإستراتيجية؛ الأمر الذي انعكس سلبًا على الجاليات العربية و المسلمة وجعلها تتراجع للأسف الشديد، و اكتفت هذه المؤسسات مدعومة ببعض وزارات الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، بإيفاد  بعض الأئمة و دعم بعض المؤتمرات ، و رغم ان المبعوثين يقومون بواجبهم ، إلا  انهم لا يؤثرون على الجمعيات الإسلامية في السويد و لا يستمع لهم مسؤليها.

  

وأما قاصمة الظهر حقًّا فهو الخلاف الشديد بين المدارس الإسلامية الفقهية حول بداية شهر رمضان وما يتفرع عنه من خلافات كبيرة، ناهيك عن غياب التنسيق الفعلي بين مختلف الجمعيات الإسلامية للنهوض بالمسلمين في السويد، وقد أصبح في كل مدينة سويدية عشرات المفتين بإسم الدين  ؛ الأمر الذي جعل بعض المسئولين السويديين يتساءلون: أليس الإسلام دينًا واحدًا بشرّ به نبي الإسلام محمد- عليه الصلاة والسلام- وفي بداية المطاف احتار هؤلاء السويديون مع من سيتحدثون في قضايا تتعلق بالمسلمين. و حتى ارباب العمل يحتارون في كيفية التعامل مع  العمال المسلمين الذين يطلبون  اجازات  في اوقات مختلفة للإحتفال بالعيد.

  

والإشكال كما يقول بعض السويديين ليس في الإسلام بل في قيادات المسلمين الذين لم يقدموا النموذج الناصع لدينهم فهم- أي الأئمة- وكما يقول بعض المثقفين في السويد بدل أن يعطونا محاسن حضارتهم أعطونا مساوئ مجتمعاتهم و تناقضاتهم الفكرية، وبدل أن يأخذوا منا المحاسن أخذوا منا المساوئ وتلك المفارقة!

  

بداية شهر رمضان هذا العام  

  

أول الصعاب التي تواجه  المهاجرين الجدد هو تحديد  اول ايام الصيام ، حيث تعلن الجمعيات الإسلامية في السويد عن بداية شهر رمضان حسب  المدارس الفقهية و المذاهب و التنظيمات و الدول التي هاجروا منها ، هناك من يعلن عن تحديد  اول ايام رمضان  حسب الحساب الفلكي و يلتزمون بذلك مثل الأتراك و البوسنيين و هناك من ينتظر الرؤية الشرعية و لكن من المستحيل تحقيق ذلك و الشمس  تغيب  بعد  العاشرة  ليلا و لذلك  تنتظر الجمعيات لجان مراقبة الهلال في الدول العربية  و خاصة السعودية ، ليعلنوا  عن اول ايام رمضان و هناك من يعلن عن تحديد اول ايام رمضان حسب فتاوى المجلس الأوروبي للإفتاء و البحوث الإسلامية و هي تعتمد على الحساب الفلكي و هي في العادة  تختلف  عن الرؤية الشرعية التي تعلن  عنها  السعودية. و لكن غالبية المراكز الإسلامية تتبع  الرؤية  الشرعية التي تعلن عنها  السعودية. الشيعة يتبعون  مراجعهم  الشرعية و هي في العادة تتأخر يوم أو يومين عن الرؤية الشرعية السعودية. وهناك  دول مثل المغرب  تحدد يوما متأخرا عن بقية الدول العربية. و اثر ذلك ينقلب على مسلمي السويد  حيث انهم يصومون في ايام  ثلاث متتابعة.

  

المشكلة الأخرى هي تحديد  مواقيت الإمساك والإفطار، حيث تتفاوت داخل المدينة الواحدة ، و قد يصل  الفرق الى نصف ساعة. و احيانا نجد حرج  شديد اذا  دعى مسلم سني  جاره الشيعي و الذي يتأخر توقيت افطاره  بأكثر من نصف ساعة  عن توقيت السني و العكس  ايضا اذا دعى الشيعي  جاره  السني و يجبر السني على تاخير افطاره  أو التعجيل  و جاره صائم .  و المشكلة الأخرى هي فتاوى تحديد الصيام ب 16 ساعة و هذا  يحرج  عموم الصائمين ، حيث يجدوا  مسلمين يجلسون في المطاعم و قت العصر يتناولون افطارهم و الشمس في رابعة النهار. هذا  الوضع يتناقض مع ما ننقله  للسويديين ، بأن الإسلام و احد و الشرع واحد و اركان الإسلام مشتركة. و هذا ينعكس على تحديد  اول ايام العيد ، و نجد المسلمين في حالة من الفوضى ، بعضهم صائم و الآخرين يحتفلون بالعيد. و الحقيقة أن الإندماج الحقيقي هو اتفاق مسلمي السويد  على تحديد اول ايام رمضان و اول ايام العيد، دون الإلتفات للخارج.

  

المناشط الدينية و الإجتماعية في ليالي رمضان

  

مع ذلك هناك مبشرات وهي فتح المساجد لأداء صلاة التراويح، أما الجميع وتتابعها وسائل الإعلام السويدية فهي تشير إلى بداية شهر رمضان عند المسلمين، وخصوصًا القناة الأولى السويدية التي تعوَّدت أيضًا على نقل صلاة التراويح من احد المساجد أو صلاة عيد الفطر لدى انقضاء شهر رمضان أو صلاة الجمعة مباشرة على الهواء. وتتفنَّن المحلات السويدية و العربية والفارسية والتركية والصومالية  وغيرها في بيع ما تعوَّد عليه المسلمون في بلادهم من مواد غذائية وحلويات وكل ما له صلة بالعادات والتقاليد في شهر رمضان. و من المبشرات  ، استضافة ائمة و دعاه من  الدول العربية و الإسلامية  خلال شهر رمضان المبارك و يحي المسلمون ليالي رمضان رغم قصرها  بروح ايمانية عالية. بعض الدول  العربية  توفد  دعاة و ائمة  لجالياتها  مثل المغرب و مصر و تركيا .

  

الصيام أسهل في الشتاء

وإذا تصادف وحلّ شهر رمضان في فصل الشتاء فإنه يكون يسيرًا على المسلمين؛ إذ إنهم يخرجون من بيوتهم إلى العمل أو الدراسة، بعد تناول وجبة الإفطار الطبيعية ، بنية السحور و يمسكون بأريحية و يصلون الفجر بعد السابعة أو الثامنة صباحا ، حسب المدينة التي يعيشون بها. منهم من يتناول  افطارة  على الساعة الواحدة و النصف أو الثانية أو الثالثة على ابعد  تقدير ؛ و على سبيل المثال تطل الظلمة على الناس في الساعة الثالثة بعد الظهيرة مباشرة في ستكهولم، و مع ذلك هناك  منغصات بسبب خروج المرأة للعمل أو الدراسة، حيث تبرز مشكلة كيفية إعداد الإفطار وقد يكون المنقذ الوجبات الخفيفة أو إعداد الإفطار ليلاً.

  

صلاة التراويح

  

يفد المسلمون إلى المصليات و المساجد المنتشرة في السويد ؛ لصلاة العشاء والتراويح، وعادةً ما تسبق أو تتخلل صلاة التراويح تقديم موعظة عن فضل شهر الصيام أو شرح آية من آيات القرآن الكريم أو نصيحة للمسلمين في الطرق الأنسب لتربية أبنائهم وبناتهم، ويتم في بعض المساجد ختم القرآن الكريم في رمضان و في بعضها يتم قراءة القرآن بشكل جماعي وتلاوة الأدعية الخاصة بشهر رمضان بشكل جماعي أيضًا. وغير أداء صلاة التراويح فإن العديد من المساجد تشهد نشاطًا تدريسيًّا في النهار من قبل  الأئمة الزائرين مثل تعليم القرآن الكريم وشرح مبادئ الفقه كفرائض الوضوء والصلاة وأحكام الطهارة والنجاسة وغيرها. وفي ليلة القدر تكتض المساجد بالزوار الذين يجتهدون بالدعاء و قرأءة القرأن. يستغل مسؤلي المساجد  هذه الأيام الفضيلة في حث المسلمين على اخراج  اموال الزكاة و تقديم الصدقات و التبرعات و تقوم جمعيات الإغاثة  بجمع الأموال  لصالح المحتاجين في دول العالم.

  

موائد الإفطار في  المساجد

  

تقيم المساجد  و الجمعيات الإسلامية والجمعيات الثقافية العربية موائد إفطار  في ايام شهر رمضان و تغطى تكاليفها من المحسنين في السويد وخارجها و عادة تقدم  منظمات إسلامية اموال  لإفطار الفقر و عابري السبيل. اصبحت ظاهرة الإفطار في المساجد عامة و يستفيد المهاجرين غير الشرعيين و سائقي سيارات الأجرة و العزاب منها. بعض المساجد تبيع وجبات الإفطار للصائمين وهذا امر غيرمستحب ، حيث يجد بعض الصائمين  انفسهم في حرج شديد ، لأنهم لا يملكون المال.

  

هناك فكرة خاطئة حول العيشة في السويد مفادها ، انه لا يوجد بين المسلمين في السويد فقير على الإطلاق، وحتى الذي لا يعمل من المسلمين تمنحه مؤسسات الحكومة السويدية بيتًا وراتبًا يكاد يوازي راتب وزير في بعض دول العالم الثالث. و هذا  تصوير  خاطئ لواقع المسلمين ،  حيث يوجد الآف  من المهاجرين غير الشرعيين و الذين يعيشون على هامش المجتمع و لا يحق لهم  العمل و يحتاجون للعون الإنساني ، حتى لا تستغل حاجتهم الكنائس.  كذلك  المهاجرين الجدد  يتقاضون مبالغ  بالكاد تكفي حاجاتهم الأساسية في دولة  الحياة بها  مكلفة جدا. بعض المساجد  تدعو الى موائد افطار  للسفراء و المسؤلين السويديين  الرسميين و رجالات البرلمان و كبار القساوسة و بعض الشخصيات الإسلامية و اصبحت هذه الموائد مشهورة  في السويد.

  

اهتمام المدارس السويدية بصيام التلاميذ

  

وقبل حلول شهر رمضان بأسبوع واحد تبعث بعض المدارس السويدية باستمارة إلى أولياء التلاميذ المسلمين، وفيها تطلب المدارس من أولياء التلاميذ التوقيع على الاستمارة وإخبار إدارة المدرسة إذا كان أبناؤهم سيصومون هذه السنة أو لا، حتى لا يقدموا وجبات الطعام إليهم.  بعض  المدرسين يحتجون  لدى اولياء امور التلاميذ الصغار الذين يصومون و الحجة أنهم يخشون أن يؤثر الصيام  على آدائهم المدرسي.

  

علمًا بأن الأطفال في السويد يتغذوَّن في مدارسهم، وبالنسبة للعديد من العائلات المسلمة فإنها تكافئ الطفل الصائم بهدايا ومصاريف إضافية له، حتى يتعود على الصيام والطفل الذي هو دون البلوغ لا يجبر على الصوم. لكن هناك الكثير من التلاميذ الصغار يصرون على الصوم  و يرفضون الإفطار في نهار رمضان. بعض العائلات تعود اطفالها على الصوم إلى ما قبل الإفطار بساعتين أو ثلاث أو اربع تمهيدًا للصوم الكامل.

  

ونشير إلى أن أطفال المسلمين الذين يقبلون على الصوم ارتفع عددهم بشكل مدهش وباتوا يصرون على الصيّام، لدرجة أنّ هذه الظاهرة أرخت بظلالها على المدارس السويدية التي أصبحت فقيهة في شئون الصوم؛ نظرًا لما يسمعه مسئولوا هذه المدارس السويديون من الأطفال المسلمين عن الصوم، وأصبح على سبيل المثال معلموا التربية الرياضية السويديون يسألون عن حكم الاستحمام أو الانغماس في الماء بالنسبة للصائم؛ باعتبار أنّ الاستحمام ضرورة مدرسية عقب ممارسة الرياضة.

  

 

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000