هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شمس الحق بين الظهور والخفاء خلف سحب الضلال

د. خليل محمد إبراهيم

منذ وقت قريب؛ بدأت/ أيها الأحباء والحبيبات\ أسمع عبارة (الديمقراطية العرجاء) /تدور على بعض الألسنة في بعض الأوساط الإعلامية\ و(الديمقراطية العرجاء) عبارة تصلح للتعبير عن هذا الذي يُسمّونه (ديمقراطية) عندنا، فالعرج يُرافقها عبر سوء الفهم، وسوء التطبيق، وما نتج عنهما من اختلافهم حول توافقية الجميع أو توافقية الأغلبية، وهي /على كل حال\ (محاصصة) يشترك بها كل ما يسمونه بـ(المكونات) /أو من يزعمون أنهم ممثلو المكونات العراقية\ والديمقراطية شيء، والتوافقية المؤدية إلى المحاصصة؛ شيء آخر/ ليس هنا مجال بحثه\ وليس هذا هو الهدف، لكنني كُنْتُ أحب التنبيه إلى أننا لا نعتد بمَن يكتشف تعبيرا أو فكرة؛ يقبلها الناس من بعده؛ سواء كانت صحيحة أم لم تكن، ومن ذلك (الديمقراطية العرجاء) التي كُنْتُ أول مَن ذكرها في جريدة (المواطن) الغراء؛ تعبيرا عما كان يجري، وما أدى بنا إليه؛ ضمن مقال كتبته في 18/ 10 / 2005 ونشرته في ما بعد، تحت عنوان:- 


الإعلام بين التحليل والتضليل

شمس الحق بين الظهور والخفاء خلف سحب الضلال

يقدم بعض الإعلاميين؛ مسألة التضليل في الإعلام، وكأنها بنت مرحلة محددة، هي مرحلة الخمسين السنة الماضية، ونظام معين هو النظام الدكتاتوري، ويبدو أن هذا الكلام من نتاج السرعة أو عدم الاطلاع على واقع التأريخ، فكم هي القضايا التاريخية التي تدور حولها وجهتا نظر أو أكثر؟!

من الذي يستطيع أن يحصي. أو يقترب من /إحصاء\ هذه القضايا؟!

يبدو أن هذا الجهد مما يستحيل تحقيقه، فكلما أحصيت فترة من فترات التأريخ وما يقع فيها من أحداث، وما يكتب فيها من وجهات النظر، ناهيك عما يقال مما لا يكتب حولها /وهو الأكثر\ تستجد أمور جديدة، وتظهر وجهات نظر جديدة في وقائع جديدة أو قديمة، فكيف يمكن حصر كل هذه الوقائع، وجمع كل ما تثيره من وجهات نظر مكتوبة أو غير مكتوبة؛ معلن عنها أو غير معلن؟!

هذا أمر أراه مستحيلا أو أقرب ما يكون من المستحيل، فما الذي يمكن فعله في مثل هذا المقال؟!

الذي يمكن عرضه في مثل هذا المقال، إنما هو بضع وقائع؛ يمكن أن تكون أنموذجات يسهل استثمارها لتحليل وقائع أخرى قد تشابهها /إلى هذا الحد أو ذاك\ وقد لا تشابهها إلا من حيث أنها أثارت أكثر من وجهة نظر، وإحدى المسائل يمكن التحدث عنها هي ما حدث في العراق ومصر /وغيرهما من الأقطار العربية\ هي مسألة إسقاط الجنسية عن اليهود، لأن بعض الصهاينة؛ أساؤوا /بهذا الشكل أو ذاك\ إلى هذا النظام أو ذاك، مثل هذا ما يمكن أن يقال حول إرهاب الأتراك للأرمن في أواخر الدولة العثمانية أو ما حدث للآسيويين في أوغندا أو للتبعية الإيرانية في العراق، فقد يقول قائل أن واحدا أو أكثر أساء إلى هذا النظام أو ذاك، أو وقف ضده أو خالفه؛ هذا كله ممكن، لكن هل يمكن أخذ البريء بجريرة المذنب؛ إن كان هناك ذنب فعلا؟!

هذا سؤال؛ ستختلف الإجابة عنه، فالبعض سيرى ضرورة التخلص من هذه الجماعة، لكن آخرين سيقفون إلى جانب الجماعة التي لم تسئ إلى الحكومة، فما الذي يدفع الحكومة إلى أخذ البريء بإساءة المسيء؛ خصوصا إذا زعمت أنها إسلامية تؤمـن بقولـه تعالـى:- ((وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)) (الأنعام: من الآية164)؟!

وجهة نظر أخرى قد تتساءل فتقول:- ألا تستحق الحكومة التأديب؟!

كما أساءت إلى الناس؟!

إن إساءاتها إلى الناس؛ دفعت بعض الناس؛ للتعرض لها، وهكذا تبدو الأمور مختلفة عبر زاوية النظر التي ينظر الناظر من خلالها إلى القضية، وهو يدافع عن موقفه بغض النظر عما إذا كان صوابا أو خطأ، وبالطبع، فلكل نظرة من هذه النظرات؛ إعلاميون يروِّجون لها، فما هو الواقع؟!

إن المسألة؛ محتاجة إلى منطق تحليلي، ومنهج علمي غير مغالط فيه، وهنا ستثور مشكلات جديدة، فالمثقف المحلل؛ المخرج لشمس الحق من وراء سحاب التضليل، سيجد الكثيرين ممن يرفضون هذا الإخراج، لأنه يصطدم مع قناعاتهم أو مصالحهم، والكثيرون؛ يقدمون قناعاتهم ومصالحهم على الحق، بل قد يقفون وراء أقنعة قناعاتهم فذلك عندهم أفضل وأحسن من الاعتراف بالحق، والإعلاميون؛ أليس بينهم مثل هؤلاء؟!

إن الإعلاميين ناس من الناس، فهم يرون ويريدون، وأهل الحق قد لا يتمكنون من تحقيق حقوقهم لهم؛ مما ييسر لأهل الضلال كسبهم، فهناك من يبيعون أنفسهم للظلمة؛ يلمعونهم ويحولونهم إلى نجوم يحبون الحق ويعملون له، وهم قوم قد حكموا ظالمين، ووصلوا إلى الحكم بطريقة غير شرعية، كأن يروج لمجموعة من الحكام تدعي أنها ديمقراطية، وتمارس اللعبة الانتخابية /كالحكومتين المصرية والعراقية قبل ثورتي 1952 في مصر، و1958 في العراق، فقد كانت الانتخابات تجد من يزورها بحجة ألا يكون الأمر بيد الشعب الجاهل، وهذا هو الشعب الذي لم يجد مدرسة يدخلها فيتعلم فيها فماذا يفعل؟!

أو بحجة أن يجعلوا في مجالسهم بعض المثقفين الذين لو لم تمارس الحكومة التزوير؛ ما انتخبهم أحد، وينسون أن الشعب كان ينتخبهم، فإذا ما انتخبهم، ألغت الحكومة الانتخابات كالذي حصل في العراق في انتخابات عام 1954 والانتخابات الطلابية في عام 1967 وكما قد يكون حصل في انتخابات 2005 فقد وقف ضدها من وقف.

فهذه انتخابات؛ عليها ملاحظات، لكن الكثيرين غضوا الطرف عنها بقصد أن تستمر العملية السياسية في العراق، فأين الصواب إذا لم نفكر جديا في تحليل الأمور استنادا إلى الوثائق المتاحة، والمنهج العلمي؟!

وفي حالة توفر وثائق جديدة أو متغيرات تتيح إعادة النظر، فينبغي أن يعاد النظر في الأمر، لكن هل سيقبل الجميع النتائج العلمية المتحققة؟!

هذه مسألة تتعلق بالمستفيدين من النتائج ونوعيتهم، فإن كانوا من أهل الحق؛ تكلموا بما فيه الصواب، وإلا فعلى الحق السلام، خصوصا وأن هناك من يقررون أنهم على صواب؛ قَبِل العلم رأيهم أم لم يقبله، فرأيهم مقدس أو منزل من السماء، وإذا كان هؤلاء يقولون هذا ويجدون من يقبل ما يقولون، فقد قال الظالم أنه إذا اتفق العلم مع ما يقولون، فلا بأس، لكن إذا خالف العلم رأيهم، فينبغي القبول برأيهم، فماذا تقول لهؤلاء؟!

إني /وأنا أدرس الإسلام، وأنظر إلى موقفه من العلم والعلماء\ لأستغرب آراء الذين يقررون أن رأيهم هو الإسلام، ومن سواهم فرأيه خطأ، وهم قد يقولون بقبول الآخر، لكن ما يفعلونه فعلا؛ مخالف لأقوالهم، والله /سبحانه وتعالى\ يحاسب على الفعل؛ محاسبته على القول فقد عَنَّف الذين ((يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ)) (الفتح: من الآية11)، وقرر الرسول (ص) أن شر الناس ذو الوجهين إذ يقرر أن هذا الذي يقول بلسانه ما ليس في قلبه، أو الذي يبدو ذا وجهين من المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار، فما العمل بكل هذه المعطيات؟!

إن تنوع الناس ضرورة، لكن يبقى للرأي العلمي ما يرفع شأنه ويمنحه أرجحية على غيره من الآراء، لأن الله /سبحانه وتعالى\ يتساءل قائلا:- )(هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)) (الزمر: من الآية9)، ويحصر خشية الله /عز وجل\ في العلماء حين يقول:- ((إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)) (فاطر:من الآية28)، فسبحان الذي حدد الحدود، وتجاهلها بعض الناس، ليستمر الصراع بين الحق والباطل، فالحق أحق أن يتبع، والرجال يقاسون بالحق، ولا يقاس الحق بالرجال، فإن عرف الإنسان أهل الحق، تمكن من إجراء جدل بين الحق وأهله، وهكذا يكتشف مزيدا من الحق.

إن تصور البعض أن الدكتاتورية تحرم الناس من الحق؛ غير دقيق، ولو كان دقيقا لوقف الناس جميعا إلى جانب الإعلام المضلل المؤيد للدكتاتورية، فما للناس يقفون ضد الدكتاتورية، ويقارعونها؛ صحيح إننا لم نكن قادرين على مقارعة الدكتاتوريين الحجة بالحجة، لكن طالما قارعنا أتباعهم الحجة فأحرجناهم؛ أقصى ما كنا نحتاجه هو شيء من المعاناة الناتجة عن البحث عن المعطيات فكريا أو وثائقيا، ولو لم نتمكن من ذلك، ما سقطت دكتاتورية، ولا انتصرت ديمقراطية، وهذه المعاناة العلمية؛ مطلوبة /كذلك\ في النظام الديمقراطي، وربما بصورة أكثر لأن تدفق المعلومات الصادقة والكاذبة؛ في النظام الديمقراطي؛ قد يؤدي بالإنسان العادي إلى الخلط بين الحق والباطل؛ نتيجة عدم تمكنه من غربلة المعلومات والمعطيات المتاحة، بقصد توظيفها في الوصول إلى الحقيقة، أو خدمة الحقيقة؛ خصوصا إذا كان من أعداء الحقيقة، وأعداء الحقيقة؛ ليسوا مقصورين على نظام دون نظام، إذ لو لم يكن ذلك، فكيف وصل هتلر وموسوليني إلى السلطة؟!

ألم يصلا استنادا إلى نظامين ديمقراطيين برلمانيين؟!

إن أعداء الحقيقة موجودون في كل زمان ومكان، وهم قادرون على النفاق والتلون باللون الذي يناسبهم للوصول إلى أهدافهم الشريرة؛ من هنا فلا بد من تثقيف الناس، ومنحهم الوسائل الكافية للتفريق بين الحق والباطل؛ إضافة إلى تمكينهم من إنقاذ أنفسهم وبلادهم من براثن الدكتاتور الذي يجيد اللعبة الديمقراطية، حتى إذا ما بلغ السلطة عِبرها؛ عَبَرَ عليها إلى الدكتاتورية، وهذه مسألة في غاية الخطورة، فكم هم المتنبهون إليها؟!

سؤال لا أظن أن الكثيرين؛ يحبون أن يطرح؛ ناهيك عن أن يتحدثوا فيه.

إنني أشعر أن الديمقراطية العرجاء، أو المطبقة تطبيقا سيئا؛ هي أفضل المراكب التي يركبها الدكتاتوريون، ويمكن التمثيل على ذلك بما حدث في البرتغال وأسبانيا؛ قبل سالازار وفرانكو، وما حدث لثورة الرابع عشر من تموز في العراق الحبيب وما حدث في شيلي أيام أليندي، فقد كان للأخطاء التي تم ارتكابها من جانب؛ وللطابور الخامس /كما عبر عنه فرانكو\ في تلك النظم؛ أشنع الأثر على الشعوب وما حدث لها بعد ذلك، فلو كان النظامان الملكيان /في مصر والعراق مثلا\ ديمقراطيين حقيقيين، لما حدث لهما ما حدث، ولما انتهى الأمر في البلدين إلى ما انتهى إليه؛ من هنا أرى ضرورة أن تسير الديمقراطية سيرا سليما، لصالح الشعب، لا لصالح اللصوص والأبواق والطوابير الخامسة، فبذلك سيحافظ الشعب على ديمقراطيته، وبعكس ذلك، فلماذا يدافع عنها؟!

أيدافع عن مصالح المحاسيب والمناسيب واللصوص والمرتشين والأبواق؟!

ليس هذا من شأن الشعب، كما أن الدكتاتورية تصب في نهر المحاسيب والمناسيب واللصوص والأبواق، فهؤلاء قادرون على التلون المنجي من مهالك الدكتاتوريات، وفي حالة الوقوف ضد حزب دكتاتوري معين؛ استلم السلطة، فهناك القادرون على أخذ ما عليه العين، والفرار إلى الخارج، فلا يكتوي بنيران ديمقراطية المحاسيب والمناسيب ودكتاتوريتهم إلا الشعب المسكين؛ المغلوب على أمره في الحالين، والواجب عليه الدفاع عن نظام لا يمثله على أية حال، فهل هذا معقول؟!

د. خليل محمد إبراهيم


التعليقات




5000