.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المُهجر في وطنهِ

النور

نبيل إبراهيم

ناظم السعود .. وقف أمام باحة منزلي في 2006 بين أثاث بيته الذي لا يتكون ألا من مكتبٍ صغير وبعض الكراسي والرفوف والدواليب التي أعيتها وأنهكتها كثرةُ كتبهِ فاستعان على حفظها بأكياس الطحين وعلب الكارتون الكبيرة . وقف على عكازه الخشبية التي كانت تعين جسمه على جلطته الدماغية والقلبية , ينظر إلى كتبه التي ملأت باحة المنزل خوفا من عبث الجاهلين وكأنه أفترش جزءً من حياته على الأرض – بل حياته كلها –ووقف على أطلالها وربما استذكر قول البياتي :


إنّي لأخجل أن اعرّي هكذا بؤسي أمام الآخرين ...


وأن أرى متسولاً عريان في أرجاء عالمنا الكبير...


وأن أمرغ ذكرياتي في التراب ..


اقتربت من تلك الكتب بعد أن غادرها لبرهة لأعرف من بعض عناوينها ميول مطالعته فوجدتها أدبية وسياسية ودينية وثقافية وعلمية . لم ينحز بها إلى طائفة من الطوائف أو مذهب من المذاهب , فأدركتُ قوة سلاحه من كثرة متاعه وطول سفره


. وبعد أيام وجدت قدماي طريقهما إلى منزله ,وحملت يداي قلمه نيابة عن أنامله المرتعشة , ليملي عليَّ بعض مقالاته التي كان يسردها على مسامعي بإسلوبه المميز وألفاظه الجزلة ورقة معانيه ووضوح أفكاره . يلقيها لمرة واحدة دون عناء أو مراجعة .


ناظم السعود كتب في أغلب الصحف المحلية والعربية , وكان قلمه كإزميل نحات  رسم فيه ملامح الصحافة الثقافية في العراق كونه رائدها الأول , وقد وثقّ ذلك كله بسلسلة من الكتب تمثل خير مصدر للصحافة الثقافية العراقية في عصرها الحديث , لقد حلّ السعود في اكثر من بلدٍ مُحتفيا بهِ . وعاش في وطنه مهجرا , من دون منزل , وحلّ ضيفا لم يأبه به احدٌ في ناحية الجدول الغربي , في قطعة صغيرة ورثها عن والده على شاطئ الفرات بين أدغال الفلاحين الذين لديهم حرث المسحاة أهون من حرث القلم . 

النور


التعليقات




5000