.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مظفر النواب : (10) دراما حروف العامية الجديدة

د. حسين سرمك حسن

وفي قصيدة "حجام البريس" تتجلى أيضاً المهارة التصويرية العالية التي كان مظفر النواب رياديا أيضا ومتفردا فيها . النواب كما قلت هو الذي استبدل العين السينمائية الحركية للشاعر بالعين الفوتوغرافية الناسخة التي سادت قبله . لا يمكن تصور الكيفية التي تخط فيها عينا حچام " سكة " للغيظ مماثلة لخطي السكة الحديدية على وجه الماء من دون هذه العين السينمائية . ميزة اللقطة السينمائية عن اللقطة الفوتوغرافية هي السمة الحركية . في السينما يتحول الموضوع من الموت الجمودي المنهي إلى الحياة الفاعلة . في الفوتغراف نشاهد ظلالنا الشبحية المعادية التي تستفزنا وفي السينما نشاهد أنفسنا القرينة التي تصالحنا وتنعش آمالنا في الديمومة . هذه الخاصية هي الوحيدة التي تعبر عن التوتر الدرامي الذي لم يكن موجودا في القصيدة العامية قبل النواب . هذا التوتر الذي يصعّده الشاعر الآن إلى حدّ كتم الأنفاس عبر التوجس والترقب الممتد في الحوار الداخلي - المونولوج :   

( دوب الصوت ما ينسمع   

                واتكوفر غضب حچام :

         - منهو الجاي .. ويه الماي .. ويه الشرجي .. عد حچام ؟

           يمكن عدو يا حچام

            يمكن شرطة وتلعب النفس

                  والشرطة لا هي چلاب

                               ولا هي زلام

           يمكن خاين ايعرف المچامن

                   يعرف العربيد

                             وين ينام )

وفي هذه الأبيات نجد ملاحظتين أخريين : الأولى ابتكار الشاعر لمفردات جديدة لم تكن متداولة في اللغة العامية . هذا موجود في الكثير من قصائده التي سوف نحللها . في العامية كان الفعل " كفر " موجودا وشائعا لكن لم يتداول العامة صيغة تصريفية مثل هذه ( اتكوفر ) على صيغة ( اتفوعل ) إذا جاز التصريف ، والتي توحي بصخب انفعالي هوسي من الناحيتين : العاطفية والحركية ، ولم يتأت ذلك بسائق من اللعب اللغوي الشعري الباهر حسب بل من أجل الوصول إلى الحالة التجسيدية القصوى لانفعالات الشخوص وبلوغ ذروة التوصيل الحركي والانفعالي للفعل . وبالمناسبة من النادر أن تجد قبل الثورة النوابية ظاهرة اسمها شخوص في النص العامي . كان هناك شخص واحد وصوت واحد فقط يسيطر على القصيدة هو صوت الشاعر . وحين يكون هناك أكثر من شخص فيها والقاعدة المطلقة هنا هو وجود شخصين فإن هناك صوت متسيد يضع الحوار على لسانيهما أو يقوم بوصفهما هو صوت الشاعر المستتر بطبيعة الحال ، أي أننا لم نجد مطلقا "دراما " صوتية إذا جاز التعبير . لم نجد تعددية في الأصوات ، ولا دوراً فاعلا لصاحب الصوت على مسرح القصيدة - في هذه القصيدة - وغيرها أيضا - هناك شخص وصوت اسعيدة الذي يعكس دورها ويجسد حركتها ، يقابله شخص حچام وصوته الذي يعكس دوره المتصاعد من تطويقه فمواجهته المسلحة ثم موته (استشهاده) . ويرتبط بالشخوص وأدوارهم وتعددية أصواتهم الحوار الذي كان محدود الوظيفة لا الوجود . هناك كانت الوظيفية جدالية - كلامية - شخص أو شيء يجادل شخصا أو شيئا آخر- لكنها غير مثقلة بمحمولات نفسية ترتبط بالواقع النفسي الصراعي الداخلي للشخوص ولا برموز وتحولات البيئة المحيطة بالشخص . النواب هو الذي جاء بالحوار الوظيفي المثقل بالمعاني النفسية والتعبيرات الرمزية . تقول اسعيده : 

   ( لا يا خوي .. لا يا زين    

  لا تمشيش راگ الراگ  يا ابن الحرة   

   ما يستوحش التفّاگ   

 يا ابن الحرة  

  لابد ما تفرخ الگاع ) 

عند هذا الحد ينتهي الخطاب المباشر الذي جاء ردا على ملاحظة السارد : ( قصتنه اعله حچام الحذر بالهور يمشي الراگ ) والمتمثل بطلب اسعيده من أخيها أن لا يفرط في حذره ، هذا الإفراط الذي سيضعه على حدود الخوف والتحسب الفائض الذي يشل الإرادة . لكنها تواصل تفسير قولها الأخير لشقيقها المحارب بأن لا يشعر بأنه وحيد لأن هذه الأرض ولود - ولم يقل النواب " تجيب -  بمعنى تلد " بل استخدم الفعل " تفرّخ " ، فالتفريخ أشد وقعا نفسيا من الناحية الكمية - فتقول : 

 ( هذا عراگ ( أي عراق ) ..   

هذا عراگنا الموصوف للعميان .. والميتين  

 وادوه لكل حزن وفراگ  

 يا ابن الحرة حط عينك ولا تغفل  

غفل گبلك حزب .... وانباگ ... )

 هنا أصبحنا أمام وظيفة جديدة للحوار لا ترتبط بالدور الجدالي الذي كان سائدا .. هنا دخلت تأملات وتفسيرات عميقة لها صلة بدائرة أبعد من حدود دائرة الحوار المباشر .. تأملات عن الوطن - العراق - بلسم جراحات الأرواح المثكولة .. الرقية المحيية للموتى والتي تعيد البصر للعميان (لاحظ أننا دائما نعود لـ (نستقر) في مركز موضوعة العين ) . وهناك تداعيات إلى عدم الغفلة المدمرة ؛ تلك الغفلة التي ضيعت حزبا كاملا ( الآن وفي هذه المرحلة التي يباع فيها العراق فإن لسان حال العراقيين يقول: غفل گبلگ " شعب " وانباگ ) . وفي الحوار أيضا هناك سمة جديدة أدخلتها الثورة النوابية وتتعلق بالمونولوج - الحوار الداخلي الذي يصوغه الشاعر في صورة غير مسبوقة فهي عند النظر المباشر توحي بتدخل السارد - الراوي وهو يصف ردّة فعل حچام على الصوت المنخفض جدا الذي نمّ عن حركة ما مهددة ومحذرة ؛ لكنها عندما تؤخذ ضمن سياق القصيدة والتساؤلات التي أطلقها حچام ( - منهو الجاي .. ويه الماي .. ويه الشرجي .. عد حچام ؟؟ ) تخلق لدى المتلقي انطباعا قويا بأنه عبارة عن حوار داخلي تحذيري يحدث به حچام نفسه : 

 

( يمكن عدو يا حچام   

    يمكن شرطة وتلعب النفس 

            والشرطة لا هي چلاب لا هي زلام   

   يمكن خاين يعرف المچامن  

 يعرف العربيد ........ وين ينام   

   ريحة خاين بـ (عرگ ) الحزب    

          مدفون

               من سنين

                            ريحة خاين معودين ......)

ولو توقفنا قليلا لنستعيد موضوعة ( الگاع - الأرض ) والطين والتراب وكيف سار بها مظفر ليوصلنا إلى رائحة الخائن المدفونة في ( عرگ - عرق ) الحزب وجذوره و قابلنا الأخير بوصف (العرج ) الذي خص به الغريب الذي سيدفن لوحده في أرض الغير بلا دمع ولا ناس ولا تابوت ( لا أدري هل ينطبق هذا الحال علينا ومن المؤكد أننا سنموت بعد سنين في أراضي المنافي بعيدا عن بغداد المحروسة بالله !! ) ، فسنكتشف جانبا من عبقرية العامية التي مزق النواب عنها الأستار الخانقة . فلأن الحزب موضوع حب - موضوع ولاء ، استخدم الشاعر لفظة العرق بالكاف الفارسية وفي صورة (عرگ) لأنها أكثر تلطيفا وأقل أستفزازا من ناحية الجرس الموسيقي لحرف الگاف - الكاف الفارسية الذي يُحدثه في المفردة التالية : الحزب ، الذي هو كيان أثير على نفس الشاعر . لكنه استخدم المفردة نفسها مستبدلا حرف الجيم الأشد وقعا في الأذن البشرية والأكثر حاجة للجهد اللفظي النطقي بحرف الگاف حين قام بالتنفيس عن نقمته على ميتة الوحيد المنبوذ المتغرب عن وطنه : 

 ( والميّت بگاع الغير ، وحده يموت 

  وحده ، لا دمع ، لا ناس ، لا تابوت

 غريب ويندفن مثل ( العرج ) بسكوت ) .. 

 وحين أقول عبقرية العامية فلأنني أؤمن - وهذا أمر يتطلب جهدا كبيرا ومتنوعا من البحث - أن هناك ضرورات شعرية تحكم الناس في استخدام - وقبلها ابتكار - مفردات اللغة العامية ، بالإضافة إلى الضرورات التواصلية والدلالية والانفعالية . ولا أقصد بالضرورات الشعرية هنا البلاغة الشعرية بل الروح التصالحية الشعرية التي تتلاعب بالمفردة - وحتى بالحرف - بلاغيا وموسيقيا من أجل التعبير المناسب عن الغرض النفسي التواصلي وهذا ليس من واجب التوصيل الأدائي اليومي بين الناس الذي يتم عادة ( آلّيا ) من دون الحاجة إلى مغويات تقربية تعبيرية . ذات مرّة قالت الشاعرة ( لميعة عباس عمارة ) في محاضرة لها ببغداد رأيا جديرا بالإنتباه والبحث هو : ( أن الفرد من العامة في العراق تحديدا حين يريد التعبير عن ألم في قلبه فإنه يستخدم كلمة القلب بالكاف الفارسية - الگاف - فيقول : ( گلبي يوجعني ) ، ولكنه حين يريد وصف إصابته بنوبة في القلب يستخدم الكلمة بحرف القاف فيقول ( عندي نوبة قلبية ) ، ولا يقول نوبة ( گلبية ) حتى لو كان في أشد مراحل الأمية التعليمية . ولم تستطع تحديد التفسير المناسب لهذه الظاهرة . وعندما يريد الفرد العامي أن يسند العرق - مفردا أو جمعا - إلى هاء التملك فمن النادر أن يقول : ( عروجها ) بل (عروگها) . ولهذا استخدم مظفر هذه الصيغة حين تحدث بصورة إيجابية عن الحالة الإنبعاثية التي سيحظى بها من يموت على أرض وطنه ويدفن فيها .. فهو حي لا يموت .. إنه صورة من صور إله الخصب والنماء .. ومظفر هو نتاج هذه الأرض المباركة التي حكمت حركة الحياة فيها موضوعة الموت والانبعاث المتجددة - لعبة العالمين : الأعلى والأسفل .. في رحم هذه الأرض يلتحم جسد الميت بـ ( عروگ ) الحنطة ويتنعم بالماء المحيي . هكذا كان يوصف الإله القتيل بأنه الإله القمح .. إله الخبز : 

 ( واليندفن بارض أهله

         عدل .. حي

        يسمع الحنطة ..

                      ويحس (عروگها) بصدره

                                 ونشيش الماي .. )

وستتأكد دقة مظفر الاحترافية - اللاشعورية العالية في خلق التجانس الحروفي المقصود الذي تشترطه الشحنة الانفعالية والأولويات المضمونية المرتبطة بموضوعات الحب والتي تفرض الصياغات الشكلية التي تتناسب مع الولاء الشخصي الموصل إلى العناية بتهذيب خطاب الحب ، حين نلاحظ أن الشاعر كان قادرا على استخدام تعبير : " هذا عراقنه الموصوف للعميان " حيث يأتي باسم العراق منتهيا بحرف القاف وهو ما اعتدنا كعراقيين على لفظه في خطابنا اليومي من دون تأثير على التماسك العروضي من ناحية ، ولا على الوقع الموسيقي للحرف في أذن المتلقي إلا بدرجة بسيطة جدا من ناحية ثانية . لكن هذه الـ ( إلّا بدرجة بسيطة جدا ) هي التي ينشغل بها الشاعر بدرجة كبيرة وهي التي تكشف عمق عبقريته في الحركة نفسها . فاستبدال حرف القاف بالگاف وتحويل المفردة من " عراگنه " إلى " عراقنه " سوف يضفي " درجة بسيطة جدا من " الخشونة قد لا تكون محسوسة في الأذن بصورة واضحة لكنها " تخدش " أذن الروح .. فمظفر يسمع بأذن روحه الشعرية لا بأذن جسده العضوية . وهذا الحرص الموسيقي يتأسس عليه أيضا حرص تشكيلي في رسم الحرف ويتبعه حرص تشكيلي موسيقي إذا جاز الوصف على التسلسل النغمي للسياق ؛ حيث تسيطر المفردات التي تنتهي بالگاف على قوافي الأبيات ؛ بدءا من " راگ الراگ " ومرورا بـ " التفاگ " و " عراگ " التي تليها مباشرة لفظة " عراگنة " التي لو حوّلناها إلى عراقنا لارتددنا إلى الأصل الأكثر " خشونة " لأن الگاف هي في حقيقتها اشتقاق مخفف من القاف الأكثر ثقلا ( الگاف تلفظ بمسافة أكثر ابتعادا عن آخر سقف الحلق الذي يجعلها أكثر خفة من القاف التي هي بدورها أكثر خفة من العين حيث يقل الضغط على اللهاة ومكونات الفم الأخرى كلما اقترب نطق الحرف من الاسنان في التاء والثاء ، والشفتين في الباء أو عند انعدام الضغط عليها في السين ) ، والتي ستربك المسار اللفظي بـ " درجة بسيطة جدا " عندما تبزغ وسط السياق فتربك قليلا أو " بدرجة بسيطة جدا " العودة إلى البيتين التاليين اللذين ينتهيان بالگاف في مفردتي : " فراگ " و " وانباگ " . وقد لا يلتقط القاريء ، بخلاف " القرّاء " ، والناقد بخلاف " النقّاد " ظاهرة عسيرة في هذه القصيدة وهي أن الشاعر قد استبعد حرف " القاف " نهائيا من مفردات قصيدته فلن تجد أي بيت يضم كلمة يدخل حرف القاف في تكوينها . حرف القاف موجود فقط في مفردة واحدة هي " قصتنه " وهذه ليست ضمن الجسد اللغوي للقصيدة الأم بل ضمن الوقفات السردية التنبيهية التي يطرحها الحكّاء الثانوي والمحصورة بين قوسين :  

   - ( قصتنه بعدهي بأول القصة  

                      وراها گرون وشياطين ) 

  - ( قصتنه اعله حچام الحذر بالهور ويمشي الراگ )   

- ( وقصتنه بعدهي بأول القصة ..  

                وگع حچام ..

                       ومات الصبح .. والتمت علينه الشرطة .. ) 

وبخلاف هذه المواضع لن تجد أي كلمة فيها حرف القاف مهما كان موضعه .. في حين تجد أبياتا كثيرة يتناوب فيها حرفا الجيم والجيم المعطشة ( چ ) . 

أما الملاحظة الثانية فتتعلق بعودة جديدة إلى الشتائم ، حين يصف الشاعر الشرطة بأنها ( تلعب النفس ) أي تدفع إلى الغثيان والتقيؤ ، وبأنها ليست بالكلاب ولا هي بالرجال .. إذن من أي جنس ملعون تركب وجود هؤلاء الشرطة  القمعيين المتسلطين ؟ وفوق ذلك (يوغل ) الشاعر في تصعيد الأوصاف التي تمسخ هؤلاء المعتدين / أداة الباغي الإقطاعي المستغل : ( ريحه زفره .. ريحة شرطة .. يا حچام ) حيث تصبح رائحة الشرطة هي المرجعية التي تقاس على أساسها رداءة أي رائحة . ويجب أن نلاحظ أن الوصمتين السلبيتين اللتين ألحقهما الشاعر بالشرطة : " تلعب النفس " و " ريحة زفرة " ترتبطان في أنهما مغثيتان وتوصلان إلى  الإحساس نفسه الذي نشعر به تجاه كائن مسخ لا هو بالكلب ولا هو بالإنسان . وحين وضعت فعل الإيغال بين قوسين فليس قصدي من ذلك التنبيه على اندفاعة  مفرطة قد تأخذ منحى سلبيا ، بل لإظهار سمة أسلوبية شديدة العمق والاختلاف في المنجز النوابي ، كنت قد أشرت إلى جانب منها قبل قليل حين تحدثت عن أن هذا المبدع يميل إلى التكرار والمعاودة الخلاقة في استخدام المفردة أو التعبير نفسه في صيغ متجددة أولا وأنه يعتصر المحتوى الدلالي للكلمة بقوة ويرميها قشرة ذات هيكل حروفي بائس ثانيا .

 

 

د. حسين سرمك حسن


التعليقات




5000