..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب (الغيب في القرآن الكريم) للكاتب د. مهدي الحسني

مصطفى الكاظمي

كتاب جديد قد يتبادر للوهلة الاولى أنه إجترار أو اعادة صياغة لتراكيب لفظية كتبت عن الغيب او عن محكية شأنها كلام لا علاقة له بالواقع وجنبته الروحية على حد لا يتسق مع الجوهر الحقيقي للقرآن الكريم وتكراره لمفردات الغيب فيه. فكثيرون كتبوا في الغيب. وبدءاً فإنه لا يخلو كتاب تفسير أو ترجمة مفسر وكتب عقدية من المصطلح. والغيب مادة في متناول جميع موارد اللغة وموسوعاتها الاصطلاحية.
بيد أن هذا الكتاب، وموضوعه الحساس، لا يعدم الجرأة الكبيرة في تناول الغيب من مسارات لها مساس أوكد بالعلم والفهم والادراك والتأريخ والسياسة والاجتماع والعقيدة والحكم وعلى ما عليه الانسان منذ إنقطاع الوحي عنه والى آخر لحظة من عمر الانسانية. كتاب تناول فيه المؤلف عشرة محاور، كل محور له تأملاته وتطلاعاته نحو المناقشة بعد اذ لم يتمسك المؤلف بما يطرحه كحقيقة لا تقبل النقاش انما يطرحه على بساط البحث والتحاور.


المؤلف شخصه - كما ناقشته في الموضوع قبل طباعة كتابه ومن بعد ظهوره في المكتبة- يرغب ويؤكد انه يكتب لإثارة مكامن العقل وتحريكه لترشيد فكرة الغيب وتفعيلها بالنقد والمحاورة لجني الثمرة وتعميم الفائدة.
الكتاب في مجمل محاوره يقرر ان الغيب مستمر مع استمرارية الحياة البشرية، لم يتوقف على لفظية المصطلح في القران الكريم باعتباره كتاب الرسالة الخاتمة التي انقطع الوحي بعد تمامية نزول آياته واكمال دين النبي الخاتم صلى الله عليه واله. هو مستمر باعتبار ان القرآن الكريم كتاب هداية منذ نزوله وحتى اللحظة الاخيرة من حياة الخلق العاقل في هذه الحياة (فيه تبيان لكل شيء) على الانسان المكلف استنطاقه بإعتباره تفصيل وتبيان لكل شيء ولاجل تحصيل الإرتقاء والتكامل على مرّ الأزمنة المتعاقبة بعد رحيل النبي الأكرم وانقطاع الوحي عن الانسانية.
بعد مقدمة تعريف الغيب ودلالاته، ينحى الكاتب منحى علمياً بتتبعه مفردات الغيب في القرآن الكريم، يسوقها بطرق الاستدلال العقلي وسبيل المقاربة البيانية النقلية. ويخلص ليجعل منها مؤازرة تعضد المعطى الكلي المستمر للغيب في الحياة الدنيا بعد إنقطاع الوحي. وهذا ما يثبت قداسة القرآن الكريم وأهميته في شؤون الانسان طولاً مع الله تبارك وتعالى- التشريع والتكليف العبادي- وعرضاً مع بقية البشر- ذاته وأسرته ومجتمعه وتعامله مع باقي الأجناس.
يستشهد المؤلف بمبدأ النبي سليمان عليه السلام في تعامله مع اصناف ثلاثة من الخلق: الحشرات، الطيور، عفاريت الجن. ويشدد على: اذا كان تعامل هذا النبي عليه السلام مع هذه الأحياء فلماذا لا يمكن التعامل مع الجميع؟
بهذه النظرة والقيمة المعرفية الى الغيب في القرآن، يوفق المؤلف الى مسائل عديدة كل واحدة بإرتباط وقيمة من حيث التشريع والحكم والسياسة ليصل الى العوامل السلبية التي جلدت أظهر الناس في القرن الاول والثاني من حياة الاسلام مستمرة لازالت تسود حتى اليوم والى قيام الساعة.
الكاتب يعتبر الغيب منبع المعلومات للانسان المستخلف في الارض، لكن كيف؟ وبأي آلية يتمكن المستخلف من استشراف المعلومة من الغيب في القرآن؟
هنا يتركز بحث الكتاب على موضوعة اللغة، حيث المجاز والتشبيه والحقيقة وحيث الظاهر والباطن والتفسير والتأويل وحيث المغزى والإشارة، وبالتالي اللغة التي من دون إدراكها بصورة واعية تطابق الواقع القرآني وانساق غيبياته التي يصرخ بها آناء الليل واطراف النهار فلا ولن يتم فهم الغيب.
ببيان آخر: لن يتسنى للانسان فهم الغيب واستشرافه لخدمة حياته من دون اللغة الواقعية التي عناها المؤلف في موضوع بحثه في الكتاب ومنها الحقائق العلمية التي تكفل الزمن ولازال بإكتشافها.
يقدم الكتاب امثلته - بحسب فهم المؤلف لها وبحسب تقديره انها المناسبة والمطابقة للواقع الحياتي المتخدام مع المسيرة الانسانية الطويلة، مع ما لدينا وربما للاخرين كذلك وقفة نقدية او مناقشة في مثل هذه الاراء- بيد ان المؤلف ذاته كما صرح لنا مراراً انه يرغب في تلقي نقداً حقيقياً موضوعياً لكل فكرة يطرحها موضوع الغيب، باعتبار أهميته القصوى التي يوقف المؤلف تطور الانسان واستمرارية حياته عليها باعتباره غيب يحويه القرآن الكريم فيما بين الدفتين.
لم تغفل صفحات الكتاب عن الاستشهاد بالكثير من الحقائق العلمية التي غفل البشر عنها ولم يكتشفها إلا بعد مرور أكثر من ألف سنة على إنقطاع الوحي. وهي حقائق ذكرها القرآن الكريم منها قصة غراب إبني آدم عليه السلام ، ومنها قصة أهل الكهف ( بذكرٍ جاء عليه المؤلف بتفصيل) وفيها التفاتة علمية قيمة تتعلق بجوانب كان الانسان يعتقدها على نحو مغلوط، فبيّنها القرآن ضمن غيبياته التي اكتشفها انسان اليوم ومنها علاقة النوم بحاسة السمع والأذن لا العين وغيرها كثير.
لا ننكر ان الكاتب لم يقطع بآرائه ولم يجعلها جزما بل ان البحث مدعاة لإثارة ذهنية القارئ في المناقشة ومدارسة محاور الاحتمالات.. لأجل جذب الرؤية المناسبة والدفع للمزيد من التأمل والتحقيق ومتابعة الغيب المذكور في القرآن الكريم.
القرآن الكريم عند الكاتب، دستور ومنهج مقدس. وبحسب تعبيره: مشروع حياة وان القرآن الكريم بما هو قداسة يعطي النظرية، ويلزم الانسان (فرداً وجماعة) العمل والتطبيق والممارسة الإيجابية مع مبانيه. فالقرآن الكريم يستخدم الحقيقة والمجاز والاشارة والمثال والتصريح وعلى الانسان التطبيق واكتشاف المراد الحقيقي الواقعي.
وبتقديري، فإن القارئ المهتم لن يترك عينه تمرّ بيسرٍ على الكثير من الموارد التي يطرحها هذا الكتاب، لأهمية تتعلق فتصل ربما الى الإعتقاد والمعتقدات. فمثلا إن الكتاب يستعرض مسائل الحكم والتسلط ومظلومية الناس وأنه يعود الى الصراع الاول الحاصل في فترة محددة ما بعد وفاة النبي الاكرم صلى الله عليه واله، ويقصد بها فترة الخلافة والصراع الشديد الحاصل، يجعله المؤلف في الفكرة لا في الشخوص. وانه في مرحلتهم لن يتعداها الى التالية وههنا حتما سيجد السيد الكاتب من يخالفه في هذا التوجه رغم ان القرآن الكريم يصرح: (تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون)، ورغم ان المؤلف يسوق امثلة وأدلة تعضد رؤيته بيد ان رؤيتنا أيضاً قد يساندنا فيها الكثير من القراء في: ان الآية الشريفة حق، وان: لتلك الأمة ما كسبت ولنا ما كسبنا ولا نسأل عما فعلوه، لكن يبقى الاثر ويبقى المتوارث الذي ألغى او كاد يلغي هويتنا كأمة اسلامية وما نحن نعيشه اليوم من كارثة يبقى كله يتطلب مناقشات وأدلة واقعية لمعالجته.
الكتاب بصفحاته ال 160 لا يدعي إدراكه لكل معاني الغيب الموجود في القرآن الكريم ولا يدعي استشرفه معاني الغيب ومغازيه وجمع اسراره.. بل المؤلف يعلن عجزه وعجز البشرية حتى اليوم عن درك تلك الاسرار التي في باطنها اسرار وألغاز كلها تنتظر من يفككها ويستشرفها ويقدمها لخدمة الانسانية.
سرّ الأسرار في القرآن الكريم ومغيبات الغيوب فيه وهي كلها بقدرته تعالى جعلها قاب قوسين أو أدنى من إدراكنا وفهمنا، لا تحتاج إلا الى من يعرف كيف يستخدم مفاتيح اقفالها. ولهذا نعثر على تصريح للكاتب في ص 74 من كتابه يقول:
(
من خلال تجربتي مع القرآن الكريم التي مضى عليها ما يقرب الخمسون عاماً وأنا أقرأ القرآن، أمرّ بآيات كأني لم أقرها منذ ولدتني أمي والمشكلة لا تكمن في عدم الانتباه أو الاصغاء أثناء القراءات السابقة، بل تكمن في الإلتفات الى معنى أو مفهوم جديد أثناء القراءة لهذه المرة الأخيرة، ولو عاش الانسان عمراً طويلاً وهو مستمر على قراءة القرآن لمرّت عليه آيات جديدة في كل قراءة. والسرّ يكمن في المفاهيم والمصاديق والافكار والرؤى التي يستلها القارئ من الآية أو السورة). هذه حالة تدلل على الغنى القرآني.
يذهب الدكتور الحسني الى مسألة التطور وترقي الانسان في سيره بهذ الحياة. فيعتقد أن الأمم السابقة على غير ما نحن عليه من الفهم والادراك وطبيعة التعقل. ولذلك لم ينقطع عن سلالاتها الوحي بل تركز في دورات مكثفة فبعث الله تعالى اليهم اكثر من مائة الف نبي، في حين ان مجتمع ما بعد انقطاع الوحي أي بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم بلغت الأمة مرحلة الاستيعاب والنضج كضرورة ميدانية لم تقتض غير تعهده تعالى بحفظ القرآن الكريم. طبعاً مع مشروطية التعاطي الواقعي مع تبيان القرآن الكريم./ هكذا يرى المؤلف.
لنا كمتابعين وقراء أن نسأل عن مدى تطابق الرؤية أعلاه مع واقع الأمم السالفة ومع واقعنا كأمة ما بعد الوحي؟
هذه احدى النقاط الجوهرية التي تعرّض لها الكاتب وتستحق البحث باستمكان الدليل والشواهد التأريخية والحضارية والعلمية، سواء كان الدليل يعاضد الرؤية هذه أم يخاصمها، فالنتيجة تصبو الى اعطاء جواب تام عن مسألة انقطاع الوحي عن الانسانية.
في الكتاب أيضاً: تلاحظ إشارات وشواهد اتى بها المؤلف كمقدمات في محاوره العشرة لم تهمل السياسة والدولة ونظرة القرآن لهما. وبذات الحال يستفهم الكاتب عن معان ربما تشكّل في ذهنية قارئ القرآن نوع تناقض كما في آية: (إن الحكم الا لله) و:( وأمرهم شورى بينهم). أو في أمثال آيات القتل والقتال والجهاد المتعارضة مع روح دعوة القرآن السلمية ودعوة الهداية والجدل البناء باللتي هي أحسن واقوم وبالحكمة وبسبل الرحمة الكثيرة التي تروم المودة وتشيع الخير والصلاح والسؤدد بين الناس.
خلاصة مذهب الكاتب ههنا، تكمن في ان التأريخ ورجاله لم ينقلوا الحقيقة، حقيقة ان القرآن الكريم ودعوة الوحي سلمية وخير وان حروب النبي صلى الله عليه واله انما كانت دفاعية عن النفس ونابعة من معتقد ومبادئ النبي المقدس.
وههنا ايضاً يستشهد المؤلف بأقوال وفعال النبي وكذلك لأقوال الإمام علي عليهما السلام تبين المنهج القرآني الكريم في الحياة.
في محور حساس، يتطرق الكتاب الى الصراع بين هوية السنن والمصلحة الضيقة. أو ما يطلق عليه المؤلف صراع بيولوجيا الهويتين فيثير أمثلة تؤدي الى تنافس العمليتين (عملية الهدم وعملية البناء) في الحضارات الانسانية. ثم يستدل من القرآن الكريم على ان الانسان هو صاحب الخطوة الاولى في العمليتين اي في الهدم وفي البناء. وكله - الانسان - أثراً في حركته في العمليتين يمكن استنباطه من الغيب القرآني كما يشدد المؤلف باعتبار ان الغيب بنص القرآن يؤثر على الانسان.
من الامور الهامة ايضاً التي يثيرها المؤلف موضوع تعدد العوالم في المكان والزمان المحددين،،! والعالم عنده يتحمل اكثر من وجود واكثر من عالم..!
قراءتي تشخص أن فكرة المؤلف هذه تؤدي الى رفض فكرة وحدة الوجود، رغم ان الكاتب يسعى جاهداً لتسيير اكبر قدر من الآيات القرآنية التي تعضد فكرته في التعدد. لكن الملاحظ على ان للنظرية العلمية اثرها البالغ في ذهن المؤلف مما تدفعه للقول بالتعددية الوجودية. وهذا ما يلمسه القارئ في اقتباس المؤلف للفكرة من الويكيبيديا في صفحتي 88 و89 من كتابه.
في محور اخر يشبع الكاتب بحثه دون إسهاب بأدلة تتسق لإختياره الأنسب لموضوعة التسالم وهدف الانسان في اعمار الارض بالمودة والسلم، وفي ههنا يقدم الآيات المبرهنة على وجود الحل الناهض دوما لمشكلة الانسان مع اخيه الانسان والتعايش معه في انماط الحياة التي تفرضها السنن.
في جديد هذا الكتاب: محور فكري شيق خصصه الكاتب مستقلاً برهافة متميزة حينما يتكلم فيه عن لغة الإشارة في القرآن الكريم. فلغة الاشارة التي يطلق عليها المؤلف (لغة الجسد) يوضح من خلال بحثه مديات اثرها حتى في اللاشعور. ومن ثم ليُمثّلها بتاثيرات الشخص المتكلم على السامع ويُرجع الفضل في اغلبها الى لغة جسده. بمعنى آخر: التواصل غير اللفظي المسند بلغة الكلام وتاثيرهما معا على المتلقي.
يخلص المؤلف كنتيجة أخرى من نتائج بحثه الى مسألة ان القتال مصطلح يفرق عن مصطلح الجهاد الذي سقط في التفريق بينهما الكثير من الخلق، فبات القتل وجلجلة الحروب منطقاً يحسبونه جهاداً يغنيهم في الدنيا وسينجيهم يوم الآخرة.!
يؤشر المؤلف على جملة امور لها أهمية كبيرة منها فساد الافهام واستخدامها السيف والاحتراب ويبين اسباب اؤلئك مذكراً بأداء النبي الاكرم صلى الله عليه وآله ودعوته المسالمة المنافية والمتقاطعة مع دعوة السيف والقتل ومنطق العنف.
يختم الباحث كتابه في تشخيص أهم العوامل التي أبعدت القرآن الكريم عن قيادته للدولة وأداء مهمته وغايته في سعادة الانسان وتنظيم حياته في مناحيها كلها.
تبقى المسألة أهم من الكتابة ومن المطالعة فقط، في ان تبدى الملاحظات ويمارس النقد ونكت المتلابس فيه ومحاولة استنهاض الادلة اللازمة كي نرى: هل اننا نفهم قرآننا حين نقرأه؟

مصطفى الكاظمي


التعليقات




5000