..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
محمد عبد الرضا الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شجونٌ في عصرٍ رماديٍ

أ د. وليد سعيد البياتي

 

***

رنّ الهاتف من جديدْ

قال الصوتُ: مساءُ الخيرِ

قلتُ: مساءُ الخير أيها الصوتُ

قال: أهذا وليدْ

قلت: نعم فماذا تريدْ

قال: أنا القتيلُ.. أنا الذبيحُ.. أنا الشهيدْ

قلت: أأنت العراقُ؟

قال: أنا وطن للموتى ودم يراقْ

قلتُ: الآنَ عرفتكَ  فانت العراقْ

صِحتُ في الهاتفِ: فكيف الانهارُ ياعراقْ

كيف الاشجارُ والاعنابُ والدرّاق؟

كيف النخيلُ

كيف الهواءُ والنساءُ والسماءْ؟

كيف ليالي الشعرَ وذاك اللقاءْ؟

كيف الراكعونَ والعابدونَ والساجدونْ؟

كيفَ النفوسُ في المحاريبِ

والأكفُّ .. تلكَ الأكفُ ترفعُ بالدعاءْ

قال: لا اخفيك سراً

فكل ما كانَ خرابٌ والجمالُ قبيحٌ

والوجودُ صارَ الهباءْ!!

قلت: وماذا تبقى إذن؟!

وهذا القلبُ المشحونُ بالحبِ!

قال: هذا القلبُ ينبضُ بالخواءْ

قلت: فلمَ كلمتني يا عراقْ

قال: لأني حزينٌ وليلي طويلٌ

ولأن قاتلي مني يُعَشعِشُ تحت جلدي

ولأني أغرّدُ الآن على الغصنِ وحدي

ولأني ... ولأني

ولأني أعرف أنّكَ تَسمعُ َصوتي

فأنا منكَ.. وأنتَ .. أنتَ منّي

قلت: وماذا بعدُ؟!

قال: هلْ تسمعُ بالجهاديينَ

قلت: نعم .. نعمْ

قال: فجروا جسدي

أحرقوا زوجتي

قلتوا ولدي

قلت: بأي حق فعلوا

قال: بالاسلام المزيفِ قتلوا

بالفتوى العاهرةِ لقوادي فكر التزييفِ

بالخمرة الدائرةِ .. بكؤوس التخريفِ

قلت: وأين الرجال يا عراق ياوطنْ

قال: صاورا مخانيثاً.. 

مخانيثٌ في اللقاء وفي المحنْ

قلت: وما بقي من التاريخ ياعراقْ

كُلومٌ وجراحٌ ودمٌ يراقْ

فالحضاراتُ أشياءٌ مكدسة على الرفوفِ

والمتاحفُ لا تزارُ

والبابُ يُطرقُ بالتخويفِ

قلت: والحياةُ .. كيفَ الحياةُ ياعراقْ؟

أمازالت الارض تدورُ عندكمْ

أما زالت الشمس تشرق في الصباح

والقمر الحزين ياتي بالدورة أوائل الشهرْ

قال: آه لو تدري ياوليدُ

ما زالت الدروبُ تغرقُ في زخةٍ من مطرْ

ما زلنا نحارب الناموسَ في الليلِ

بسرد حكايا الجنِّ.. أو بطول السهرْ

والتسابيح مازالت في المساجدَ تعلو

ولكن العابدون هم عظامٌ وجلودٌ .. هم بقايا بشرْ

قلت: ساقفل الخطّ فكل الذي قلتَ تهاويلُ أو جنونْ

قال: بل أكثرُ من هذا لو تدري

فسل عنا الجراحَ والدماءَ ودمعَ العيونْ

فسل عنا.. فلسنا ندري كيف كنا أو نكون؟

قلت: وأين الحكّامُ وأين أين القادةْ

قال: فاسدون وفاشلون كالعادةْ

والنوابُ يغفونَ على المقاعد في الجلسةْ

يتناوبونَ في الرشوةِ علناً أو بالخلسةْ

وللخزائنِ مزاريبٌ تفتحُ في الجيوبِ

فالنفطُ منهوبٌ.. 

والزرعُ مضروبٌ

والعمرُ .. نعيشُ العمرَ بالمقلوبِ

قلت: ابكيتني يا عراقْ

وزدت الهمّ هماً بالفراق

أبكيتني وأنا البعيدُ القريبُ

أبكيتني وأنا الوحيدُ الغريبُ

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات




5000