هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة اعلام الحزب الشيوعي العراقي

تساؤلات حول التحالف المدني الديمقراطي

 

جاسم الحلفي

اسئلة عديدة طرحت علينا اثناء الحملة الانتخابية وفي أعقابها، حول مستقبل التحالف المدني الديمقراطي وآفاق عمله، وقدرته على المواصلة، وامكايناته في استيعاب الشباب الذين انظموا متطوعين الى حملته الانتخابية، اسئلة عديدة طرحت تتعلق بقدرة بقاء التحالف المدني الديمقراطي موحدا بعد ألانتخابات وصمود ممثليه في البرلمان امام اغراءات السلطة وضغوطاتها، كذلك موضوعة الاشتراك في الحكومة المقبلة.

ومع ان قادة التحالف المدني الديمقراطي، ومرشحيه للانتخابات اجابوا في الحملة ألانتخابية عن هذه الاسئلة باستمرار، لكن الاسئلة بقت تدور، بعد ان حطت الانتخابات أوزارها لذا لا باس من تأكيد بعض الاجوبة.

صحيح ان اسم "التحالف المدني الديمقراطي" ظهر كإطار انتخابي لانتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2014، وسجل عند المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بهذا ألاسم، لكنه في نفس الوقت لم يتشكل في لحظة انتخابية عابرة، و لم يولد بمحض صدفة، ولا بقرار ارتجالي، بل ان هناك تحضيرات فكرية وسياسية وتنظيمية واسعة نظمها التيار الديمقراطي مبكرا، لبحث فكرة توسيع اطار نشاطه، كي يتسع للقوى والشخصيات التي لم تعمل ضمن اطار التيار الديمقراطي، وتكللت تلك الجهود بتشكيل تحالفات انتخابية ناجحة، جرت باسمها انتخابات مجالس المحافظات، وجاء الفوز بـ 11 مقعد ،ليعزز الثقة بالنجاح، وتأكيد تماسك القوى والشخصيات المؤتلفة، فالتحالف اذا، له وجودا موضوعيا، ودورا يتصاعد في الحياة السياسية، سيما وان مكوناته تشمل أحزاب وشخصيات ديمقراطية وحركات اجتماعية، ومن هنا يمكن القول ان التحالف المدني الديمقراطي قوي بمشروعه، موحد برؤيته، مستمر بحركته، ناجح رهانه على مستقبل العراق الزاهر.

اما حول طبيعة تحالفاته بعد الانتخابات وموضوعة اشتراكه في الحكومة المقبلة، فان التحالف ينطلق في ذلك من معيار واضح ورصين، هو يقترب او يبتعد عن أي طرف بمدى اقتراب ذاك الطرف او ابتعاده من مشروع التحالف التحالف المدني الديمقراطي، بكلمة أخرى ان التحالف المدني الديمقراطي يستند في تعامله مع الاخرين على ارضية برنامجه ورؤيته المعارضة لصراع المتنفذون من اجل السلطة وما توفره لهم من جاه ومال ونفوذ ومكاسب وامتيازات مختلفة، وتركيزهم في ذلك - كما كشفت الوقائع - على احلال الاشخاص الذي يريدونهم في المواقع والمناصب العليا، هذا الصراع الذي يتصف بالانانية والذاتية والفئوية، حيث لم ينتج عنه الا سوء الادارة والفساد، كما انه ولد بيئة مناسبة للعنف والارهاب.

وهكذا فان التحالف المدني يعارض نظام المحاصصة الطائفية انطلاقا من فكرة بناء الدولة المدنية الديمقراطية على وفق المواطنة المتساوية، من دون اقصاء او استحواذ من هذا الطرف او ذاك، وعلى اعادة الاعمار والبناء والتنمية المستدامة، وحفظ حقوق المواطن وصون كرامته، وتحسين معيشته، وتوفير الضمانات له، وفي المقدمة الضمان الاجتماعي والحق في العمل والسكن والطبابة والتعليم.

 

 

أكدوا أنه سيعيد إنتاج مؤسسات الدولة

أعضاء في المدني الديمقراطي: تحالفنا إستراتيجي وليس انتخابيا

 

قال اعضاء في التحالف المدني الديمقراطي ان الاخير لم يكن مجرد تحالف انتخابي ينتهي بانتهاء مرحلة الانتخابات، واكدوا أنه مشروع وطني يعمل على إعادة انتاج الدولة وفق رؤية وطنية مدنية.

واوضحوا أن البرنامج المعلن للتحالف سيكون هو المحور الأساس في عمل اعضاء التحالف لبلورة منهج سياسي يتم العمل وفقه.

وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الأربعاء، قال عضو التحالف المدني الديمقراطي حسين درويش العادلي، إن "مشروع التحالف المدني الديمقراطي مشروع دنيوي اكثر مما هو سياسي، يهتم بكل مرافق الدولة من الثقافة والتعليم والاقتصاد وغيرها".

وأكد العادلي ان "هذا التحالف ليس تحالفا انتخابيا، وإنما يعمل ويهدف الى إعادة إنتاج الدولة وفق سياسة مدنية".

وأضاف ان "الحديث عن الانسجام والتكاتف بين أعضاء التحالف يحتاج إلى تجربة عملية أكثر"، لافتا إلى أنه "بعد اعلان نتائج الانتخابات سيكون هناك جهد لإعادة إنتاج التحالف للاتفاق حول رؤية وبرنامج واضح وحاسم"، ونبه إلى ان "استمرار التحالف المدني مرهون بنجاحه في التفافه حول برنامجه المعلن والسياسة التي سيعمل بها وخاصة اعتماد سياسة المعارضة في تشكيلات الدولة".

وبين مرشح التحالف المدني الديمقراطي أن "التحالف يجب ان لا يشترك في تحالفات وحكومات المحاصصة الطائفية التي أنتجتها العملية السياسية في السنوات السابقة"، مضيفا انه "حتى الآن لم تشهد الساحة السياسية في العراق وجود معارضة وطنية مدنية، والكل مشترك في لعبة السلطة والمال، كما ان البرلمان بحاجة الى معارضة مدنية تتحرك على أساس المشروع الوطني المدني، وهذا الدور سيجسده التحالف المدني الديمقراطي في المرحلة المقبلة".

من جانبها، قالت عضو التحالف المدني الديمقراطي عن محافظة ذي قار هيفاء الأمين أن "تحالفنا يحمل مشروع بناء الدولة المدنية الديمقراطية العابر للطوائف".

وأوضحت الأمين في حديث مع "طريق الشعب" أمس، ان "التحالف المدني الديمقراطي لم يتشكل عن طريق الصدفة وإنما جاء نتيجة علاقات وحوارات سياسية واتفاق حول مشتركات معينة يؤمن بها جميع المنضوين في التحالف المدني الديمقراطي".

وأضافت ان "وجود هذا التحالف في البرلمان سيشكل قوة معارضة في البرلمان لكل الصيغ السياسية التي اعتمدت فيها القوى السياسية الأخرى في عملها السياسي خلال الفترات السابقة، والتي يرفضها التحالف المدني الديمقراطي".

وكان سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، احدى القوى الرئيسية في التحالف المدني الديمقراطي، قال في وقت سابق لوكالة (أين) ان "التحالف المدني الديمقراطي حينما طرح نفسه كقائمة منافسة في الانتخابات، فانه يملك مشروعا واضحا وبرنامجا دقيقا لمعالجة الازمات والمشاكل التي يعانيها البلد، وبالتالي فان كل من يشترك معنا في البحث عن اقامة دولة مدنية ديمقراطية، سائرة نحو معالجة أزمة البلد والخلاص من المحاصصة، سنكون حليفه".

 

حكومة وحدة وطنية.. حكومة برنامج سياسي

توجه العراقيون يوم 30 نيسان المنصرم الى صناديق الاقتراع، للمشاركة في انتخاب مجلس النواب الجديد، فقد فرضت الانتخابات نفسها كاستحقاق دستوري، وأراد الشعب لها ان تكون محطة لحسم الكثير من الامور والملفات العالقة، ولإجراء التغيير المنشود، وضمان التداول السلمي للسلطة، يحدوه الامل في رؤية نهاية سريعة لمشاكل البلد، وفي التمتع بحياة افضل.

جرت الانتخابات في أجواء معقدة ومحتقنة، وفي ظل صراع قاسٍ بين المتنافسين وصل احيانا  الى حدود التشهير والتسقيط، وجرت في بيئة سياسية وأمنية عكرة، تمادى فيها الارهاب، واستفحل الفساد، وتزايد نشاط المليشيات المنفلتة، وشاعت الفوضى.

ورغم الاجواء المكربة، وما صاحب العملية الانتخابية من ثغرات ونواقص وتجاوزات، توجه الناخبون الى صناديق الاقتراع، وبلغت نسبة المصوتين حسبما اعلنت المفوضية 62 في المئة، وهي نسبة عالية تعكس إرادة الناس وحماسها لرؤية الجديد، وللتغيير.

وكان التغيير هو العنوان الأبرز، وقد أجمعت عليه تقريبا القوى السياسية كافة، رغم اختلاف المنطلقات والأهداف، ولسان حالهم يقول إن ما عاشوه في السنوات الماضية لا يفترض ان يستمر،  فهو غير مرضي عنه وينبغي إصلاحه وتغييره، منهجا وأسلوبا وأشخاصا، وذلك ما تتطلع الناس الى رؤيته بعد انجاز عمليات العد والفرز، وإعلان النتائج النهائية المصدقة، وتشكيل مجلس النواب الجديد، واختيار السلطة التنفيذية، وهنا يتوجب تأكيد اهمية انجاز ذلك، وضرورة اكمال المفوضية العليا للانتخابات مراحل العملية الانتخابية المتبقية بمنتهى الدقة، وبما يؤمن احترام إرادة الناخبين، وبالنزاهة والشفافية المطلوبتين.

جرت الانتخابات في مقطع زمني حساس وصعب، طارحة العديد من القضايا التي تتوجب إزاحة الغموض عنها وإزالة اللبس، والتدقيق في جوهرها وإيضاح مكنونها؛ ففي العديد من الطروحات ذات الصلة بالحكومة الجديدة مثلا، وبصيغة الحكم وأسلوب ادارته، ثمة الكثير من عدم الوضوح والهلامية والضبابية، وهناك حتى في مدلولات العنوان الواحد تباينات كبيرة، وفي هذا الاطار نرى من يعلنون ويبشرون بالتوجه نحو اقامة حكومة  أغلبية، او حكومة توافق، او شراكة او مشاركة، ولكن هل حسم هؤلاء أولا موقفهم من أس البلية وأساس الازمة المستفحلة التي تطحن البلد، ونعني بذلك نهج المحاصصة الطائفية - الإثنية؟ ام ان جوهر هذه المحاصصة سيبقى متجسدا في كل ما يطرح من عناوين؟ ام ان العناوين والصياغات التي تطرح في هذا السياق هي مجرد محاولات التفاف على مطالب الشعب الملحة بالتغيير والإصلاح، وباعتماد مبدأ المواطنة، وبناء المؤسسات الدستورية الحقة، والكف عن التلاعب بالألفاظ؟ وهو ما جرى ويجري في سياق تشويه مفهوم التوافق والتوازن، وفي المنابزات المستعرة بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية، وبين الاخيرة والمحافظات، وفي العلاقة بين المركزية واللامركزية ورسم حدودهما، وغير ذلك الكثير.

فالأمر، في ما يخص الحكومة وكيفية ادارة شؤون البلد، يجب الا يكون جدلا فوقيا، ولا تنابز شعارات، وإنما يتوجب الانطلاق في تحديد صيغة الحكم من الواقع الموضوعي، من التجربة الفعلية التي أفرزتها وشهدتها السنوات الماضية منذ 2003.

 فماذا نقرأ في شأن الحال القائم الذي نعيشه؟ هل ترانا تجاوزنا المرحلة الانتقالية والأوضاع الاستثنائية والمفاعيل غير الطبيعية، وانتقلنا الى ما هو طبيعي وسلس وسليم؟  أبدا، فالوضع كارثي، حيث البلد ما زال في مناطق واسعة منه يعاني الارهاب وانعدام الامن والاستقرار، وما زال يعاني الخراب والفوضى والفساد، وتدهور الخدمات وارتفاع نسب البطالة والفقر.  فيما لم تُبن بعد دولة المواطنة والمؤسسات والقانون، وتبقى التدخلات الأجنبية شاخصة.

هذا الواقع الموضوعي، وليس التصورات التي تنطلق من الرغبة في تصفية الحسابات، هو ما يملي علينا منطقيا وعلميا صيغة وشكل ادارة الحكم القادمة، وفي كل دول العالم، خصوصا في البلدان المتحضرة والديمقراطية، يجري اللجوء في مثل الأوضاع التي يعيشها بلدنا، بل حتى في الاوضاع الأقل خطورة والأخف عواقبَ، الى تشكيل "حكومة وحدة وطنية"، تراعى فيها الاستحقاقات الانتخابية وحجم الكتل البرلمانية (وليس الطائفية السياسية) وتتشكل تحالفات أو ائتلافات وجبهات تنتج عنها حكومة وحدة وطنية، تتولى ادارة شؤون البلد الى حين تجاوز الاوضاع الشاذة وغير الطبيعية، ومثل هذه الحكومة تكون مفتوحة لكل الكفاءات للمساهمة فيها، سواء كان لها تمثيل في البرلمان ام لا، وهي من جانب آخر لا تتناقض مع ضرورات التوافق واحترام آراء الشركاء وإشراكهم فعليا في صنع القرار السياسي وصياغته، فهي بالتالي تمثل فعلا حكم الأغلبية، وتجسد المشاركة من خلال هذا المفهوم للحكم، ذلك ان حكم الأكثرية - في رأينا - لا يعني بأية حال هيمنة جهة او حزب او فرد، وجعل الآخرين مجرد تابعين لا حول لهم ولا قوة، يجري التكرم عليهم بمناصب تضمن لهم تمثيلا شكليا "مكوناتيا"، كما ان حكم الأغلبية ليس منفذا لفرض إرادة فرد، او تمهيدا لإقامة استبداد، وهو يتنافى مع التهميش والإقصاء، ومع عدم احترام الرأي الآخر المعارض.

من ناحية اخرى لا يتنافى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع وجود معارضة محترمة، اذا عزف البعض عن المشاركة في الحكم، وفي المقابل لا تعني المعارضة بالضرورة عدم مساندة ما هو ايجابي وصائب في اجراءات الحكومة، او عدم انتقاد ورفض مظاهر الشطط والخطأ والممارسات السيئة، التي تعتقد بضررها على البلد وأهله.

ان المهم والمطلوب اليوم هو حكومة برنامج سياسي، حكومة تحالف سياسي، وليس حكومة محاصصة طائفية اثنية تعيد انتاج الماضي القريب بتفاصيله وعناوينه المعروفة، التي لم يعد الشعب يطيق أزماتها ومراراتها.. وصار يتطلع الى تغييرها بما يرسخ الديمقراطية ومؤسساتها، ويضمن الامن والاستقرار والخدمات وفرص العمل، ويدحر الارهاب والفساد، ويفضي الى قيام دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

 

 

رسالة الحزب الشيوعي العراقي


التعليقات




5000