هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الردة وحكمها في القرآن الكريم وعلى ضوء آياته الجزء الأول

الشيخ عمر غريب

إن القرآن الكريم في الإسلام هو المصدر الوحيد الذي يمتلك العصمة ، لأنه كلام الله سبحانه وتعالى ، وهو المصدر الأول للتشريع ، ومن ثم تأتي بقية المصادرتابعة له ومسترشدة به وناهلة منه في الحكم والأحكام كصحيح السنة النبوية الشريفة وغيرها . والقرآن بخلاف جميع المصادر التشريعية الأخرى هو يقيني الثُبوُت . على هذا الأساس فإن القرآن هو الحَكَمُ والحُكْمُ والحاكم والمهيمن والفيصل والقاضي على السنة وغيرها ، أما العكس فهو باطل ومرفوض كل البُطْلان والرفض . لذا ينبغي أن تكون الأحاديث متوافقة ومتطابقة مع الآي القرآني لا أن تتناقض معها ، أو تختلف معها ، والأحاديث النبوية الصحيحة هي كذلك بدون شك ، بخاصة في قضايا الدماء والحقوق ومصائر الناس ، فهذه القضايا هي من أهم وأبرز مدارات البحث والتأكيد في الكثير من الآيات القرآنية . فالردة عن الإسلام هي واحدة من القضايا الهامة التي تحدث عنها القرآن الكريم في العديد من آياته الحكيمات المُحْكمات ، وفي جميع تلكم الآيات ، وبلا آستثناء واحد فقط جعل القرآن حُكْمَ الردة والإرتداد عن الإسلام عقوبة أخْرَوية وحصرية بيد الله تعالى فقط لا غيره . وهذا بالحقيقة ما يُمَيِّزُ الإسلام وعدالته وسعة أفقه عن جميع الأديان الأخرى . في هذا الجزء سأتلوا الآية [ 217 ] من سورة البقرة ، بعدها سأقوم بتفسيرها كما هي ، وكما هو النص القرآني لنتبيَّن حكم الإرتداد على ضوء القرآن وبياناته ، وهذا هو تفسير القرآن بالقرآن :
نص الآية : { يسألونك عن الشهر الحرام قِتالٍ فيه ، قل : قتالٌ فيه كبيرٌ وصَدٌّ عن سبيل الله وكُفْرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله ، والفتنة أكبر من القتل ، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يَرُدُّوكم عن دينكم إنِ آستطاعوا ، ومن يَرْتَدِدْ منكم عن دينه فَيَمُتْ وهو كافر فأولئك حبطتْ أعمالُهُم في الدنيا والآخرة ، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون }
التفسير :
سُئِلَ رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – عن القتال في الشهر الحرام فنزلت عليه هذه الآية الكريمة كجواب وتوضيح للسؤال ، فقال الله تعالى لرسوله قل لهم في الجواب : إن القتال في الشهر الحرام هو أمرٌ كبير ، لكن هناك ما هو أكبر وأعظم وأشنع وزراً وإثماً وجريمة ، وهو الصَدُّ عن سبيل الله تعالى والكُفْرُ به وإخراج المسلمين ، في مقدمتهم رسول الله من المسجد الحرام . لهذا فإن الفتنة هي أكبر من القتل ولا يزال هؤلاء المشركون يقاتلون المسلمين حتى يرجعوا ويرتدوا عن الإسلام إنِ آستطاعوا وتمكَّنوا منه ، ومن يرجع عن دينه ويرتد ، ثم يموت وهو كافر ، أي يبقى على ردته طيلة حياته فقد أحبط الله عزوجل أعماله / أعمالهم في الدنيا والآخرة ، حيث جزاؤهم النار خالدون فيها في الدار الآخرة ..
ما نلاحظه في هذا الآية هو قوله تعالى عن ردة المرتد الدائمة والملازمة له مدى عمره : { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر } ، أي من يرجع عن دينه ويرتد ، ثم لم يقتنع فيبقى على إرتداده طيلة حياته سيكون حُكْمه ومحاكمته وجزاءه وعقابه عند الله تعالى في الآخرة ، حتى أن الله سبحانه لم يُفوِّض نبيه الأكرم محمد – عليه الصلاة والسلام – في الحكم على مَنِ رجع عن الإسلام وآرتد عنه ، أو معاقبته ومحاسبته ، بل إنه تعالت حِكَمه جعل الحكم والمحاكمة للمرتد من إختصاصه فقط ، ومن حقه الحصري فقط ..!
على هذا الأساس القرآني – الرباني المُحْكَم لم يأمر رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – بقتل وسفك دم كاتب له آرتد عن الإسلام ، أو لم يأمر بقتل ذاك الأعرابي الذي أسلم على يديه الكريمتين ، ثم جاءه بعد مدة  فأعلن أمام حضرته وعلانية بأنه آرتد عن الإسلام . ثم على هذا الأساس لم يقبل الإمام عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – طلب أنس بن مالك – رضي الله عنه – بقتل عدد مِمَّنِ آرتدوا عن الإسلام فآكتفى بحبسهم فقط ، مضافاً إننا لا نعلم بأن الإمام عمر أصدر أمراً وفتوىً بقتل جِبِلَّة بن الأيْهَمِ حينما آرتد عن الإسلام ولحق بالروم . من ناحية أخرى كان أحد شروط المشركين لعقد إتفاقية الصلح مع رسول الله محمد – ص – في الحديبية هو اذا ما آرتد أحد من المسلمين عن دينه ولحق بهم عليه أن لا يطالب بإسترداده ، وهذا ما قبله الرسول الكريم . وقد كان أحد شروط الرسول مع المشركين يومها نفس هذا الشرط أيضاً ، ولو كان قتل المرتد حُكْمَاً واجباً لَمَا قبل الرسول هذا الشرط من المشركين في إتفاقية الحديبية التاريخية المعروفة !! .

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000